تفسير سورة سورة محمد

نور الدين أحمد بن محمد بن خضر العمري الشافعي الكازروني

تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
أحكام القرآن
البيهقي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
نيل المرام من تفسير آيات الأحكام
صديق حسن خان
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
معالم التنزيل
البغوي
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
أحكام القرآن
الجصَّاص
أحكام القرآن للكيا الهراسي
الكيا الهراسي
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير آيات الأحكام للسايس
محمد علي السايس
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القيم من كلام ابن القيم
ابن القيم
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
روائع البيان في تفسير آيات الأحكام
محمد علي الصابوني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه
مكي بن أبي طالب
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
تفسير النسائي
النسائي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
تفسير الشافعي
الشافعي
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
أحكام القرآن
الجصاص
جهود ابن عبد البر في التفسير
ابن عبد البر
لطائف الإشارات
القشيري
أحكام القرآن
إلكيا الهراسي
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
أحكام القرآن
ابن العربي
أحكام القرآن
ابن الفرس
جهود القرافي في التفسير
القرافي
التفسير القيم
ابن القيم
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب

الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم

نور الدين أحمد بن محمد بن خضر العمري الشافعي الكازروني (ت 923 هـ)

مختلف فيها. لمَّا أُمِر بالصبر على أذَى الكافرين الصَّادين عن سبيل الله، بين سوء عاقبتهم بقوله: ﴿ بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّواْ ﴾: امتنعوا ومنعوا ﴿ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ ﴾: الإيمان ﴿ أَضَلَّ ﴾: أضاع ﴿ أَعْمَٰلَهُمْ ﴾: من نهو مكارمهم، فلا يثابون بها في الآخرة ﴿ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَآمَنُوا بِمَا نُزِّلَ عَلَىٰ مُحَمَّدٍ ﴾: خصة تعظيما، ولأنه الأصل ﴿ وَهُوَ ٱلْحَقُّ ﴾: الناسخ الذي لا ينسخ الكائن ﴿ مِن رَّبِّهِمْ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ ﴾: سترها بإيمانهم وعملهم ﴿ وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ ﴾: حالهم ﴿ ذَلِكَ ﴾: المذكور من الإضلال والتفكير والإصلاح ﴿ بِأَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱتَّبَعُواْ ٱلْبَاطِلَ وَأَنَّ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ ٱتَّبَعُواْ ٱلْحَقَّ ﴾: الكائن ﴿ مِن رَّبِّهِمْ كَذَلِكَ ﴾: البيان ﴿ يَضْرِبُ ﴾: يبين ﴿ ٱللَّهُ لِلنَّاسِ أَمْثَالَهُمْ ﴾: أحوالهم ﴿ فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ ﴾: أصله: فاضربوا الرقاب ضربا، أي: اقتلوهم بهذا الطريق إن أمكن ﴿ حَتَّىٰ إِذَآ أَثْخَنتُمُوهُمْ ﴾: أكثرتم قتلهم وأسرتموهم ﴿ فَشُدُّواْ ٱلْوَثَاقَ ﴾: للأسرى واحفظوهم لئلا يهربوا ﴿ فَإِمَّا ﴾: تمنون ﴿ مَنًّا بَعْدُ ﴾: بلإطلاقهم مجانا، أو استرقاقهم ﴿ وَإِمَّا ﴾: تفدون ﴿ فِدَآءً ﴾: بمال أو أسرى المسلمين، فيخير بعد أسر الذكر الحر المكلف بين القتل والمن والفداء والاسترقاق، والأخير منسوخ عند الحنفية، أو مختص ببدر ﴿ حَتَّىٰ تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا ﴾: أثقالها التي لا تقوم إلا بها، كالسلاح، أي: تنقضي بحيث لم يبق إلا مسلم أو مسالم الأمر فيهم ﴿ ذَلِكَ وَلَوْ يَشَآءُ اللَّهُ لاَنْتَصَرَ ﴾: لا نتقم ﴿ مِنْهُمْ ﴾: من الكفار بلا قتالكم ﴿ وَلَـٰكِن ﴾: أمركم بالقتال ﴿ لِّيَبْلُوَاْ بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ ﴾: فيكرم المؤمن بالغنيمة أو الشهادة، ويخزي الكافرين ﴿ وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَنْ يُضِلَّ ﴾: يضيع ﴿ أَعْمَالَهُمْ * سَيَهْدِيهِمْ ﴾: إلى سبيل السلام ﴿ وَيُصْلِحُ بَالَهُمْ ﴾: حالهم دائما ﴿ وَيُدْخِلُهُمُ ٱلْجَنَّةَ ﴾: وقد ﴿ عَرَّفَهَا لَهُمْ ﴾: في الدنيا ليشتاقوا إليها، أو طيبها ﴿ يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِن تَنصُرُواْ ٱللَّهَ ﴾: أي: دينه ﴿ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ ﴾: على الطاعة أو الصراط ﴿ وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْسًا ﴾: نقيصة وهلاكا ﴿ لَّهُمْ ﴾: من الله ﴿ وَأَضَلَّ ﴾: ضيع ﴿ أَعْمَالَهُمْ ﴾: عطف على تعيسوا المقدر ﴿ ذَلِكَ ﴾: من التعس والإضلال ﴿ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ ﴾: القرآن ﴿ فَأَحْبَطَ أَعْمَٰلَهُمْ ﴾: كرره إشعارا بلزومه الكفر به ﴿ أَفَلَمْ يَسِيرُواْ فِي ٱلأَرْضِ فَيَنظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ دَمَّرَ ٱللَّهُ عَلَيْهِمْ ﴾: أستأصلهم وأموالهم ﴿ وَلِلْكَافِرِينَ ﴾: أي: لهم ﴿ أَمْثَالُهَا ﴾: أي: أمثال تلك العاقبة ﴿ ذَٰلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى ﴾: ولي ﴿ الَّذِينَ آمَنُوا وَأَنَّ الْكَافِرِينَ لَا مَوْلَىٰ لَهُمْ ﴾: لكنه مولاهم بمعنى مالكهم كما في﴿ مَوْلاَهُمُ ٱلْحَقِّ ﴾[الأنعام: ٦٢] ﴿ إِنَّ ٱللَّهَ يُدْخِلُ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ يَتَمَتَّعُونَ ﴾: في الدنيا ﴿ وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ الْأَنْعَامُ ﴾: بلا شكر وملاحظة حِلٍّ ﴿ وَٱلنَّارُ مَثْوًى ﴾: منزل ﴿ لَّهُمْ * وَكَأَيِّن ﴾: كم ﴿ مِّن ﴾: أهل ﴿ قَرْيَةٍ هِيَ أَشَدُّ قُوَّةً مِّن ﴾: أهل ﴿ قَرْيَتِكَ الَّتِي أَخْرَجَتْكَ ﴾: الإسناد باعتبار السبب ﴿ أَهْلَكْنَاهُمْ فَلاَ نَاصِرَ لَهُمْ ﴾: أي: لم يكن ﴿ أَفَمَن كَانَ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ ﴾: حجة ﴿ مِّن رَّبِّهِ ﴾: كالقرآن ﴿ كَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ وَاتَّبَعُوا ﴾: جمع باعتبار المعنى ﴿ أَهْوَاءَهُمْ * مَّثَلُ ﴾: عجيب صفة ﴿ ٱلْجَنَّةِ ٱلَّتِي وُعِدَ ﴾: ها ﴿ ٱلْمُتَّقُونَ ﴾: فيما قصصنا عليك ﴿ فِيهَآ أَنْهَارٌ مِّن مَّآءٍ غَيْرِ ءَاسِنٍ ﴾: متغير ولو في بطن شاربه ﴿ وَأَنْهَارٌ مِّن لَّبَنٍ لَّمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ ﴾: حموضة وغيرها ﴿ وَأَنْهَارٌ مِّنْ خَمْرٍ لَّذَّةٍ ﴾: لذيذة ﴿ لِّلشَّارِبِينَ ﴾: طعما وريحا ﴿ وَأَنْهَارٌ مِّنْ عَسَلٍ مُّصَفًّى ﴾: من كل وسخ ﴿ وَلَهُمْ فِيهَا مِن كُلِّ ﴾: أصناف ﴿ ٱلثَّمَرَاتِ وَمَغْفِرَةٌ ﴾: رضا ﴿ مِّن رَّبِّهِمْ ﴾: ذكره لإمكان سخط السيد عبده إحسانه إليه، أفمن هو خالد فيها ﴿ كَمَنْ هُوَ خَالِدٌ فِي ٱلنَّارِ وَسُقُواْ مَآءً حَمِيماً ﴾: شديد الحر ﴿ فَقَطَّعَ أَمْعَآءَهُمْ * وَمِنْهُمْ ﴾: من المنافقين ﴿ مَّن يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ حَتَّىٰ إِذَا خَرَجُواْ مِنْ عِندِكَ قَالُواْ ﴾: استهزاء ﴿ لِلَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ ﴾: علماء الصحابة ﴿ مَاذَا قَالَ ﴾: محمد ﴿ آنِفاً ﴾: الساعة القريبة أي: ما كنا ملتفتين إليه ﴿ أُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ طَبَعَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ ﴾: فلا تهتدي ﴿ وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ ﴾: شهواتهم ﴿ وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ ﴾: الله تعالى ﴿ هُدًى ﴾: بالتوفيق ﴿ وَآتَاهُمْ ﴾: ألهمهم ﴿ تَقْوَاهُمْ ﴾: ما يتقون به ﴿ فَهَلْ ﴾: ما ﴿ يَنظُرُونَ ﴾: ينتظرون في تأخيرهم الإيمان ﴿ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ ﴾: بدل منها ﴿ بَغْتَةً فَقَدْ ﴾: أي: لأنه ﴿ جَآءَ أَشْرَاطُهَا ﴾: علامتها كبعثة النبي - صلى الله عليه وسلم -، وشق القمر ﴿ فَأَنَّىٰ ﴾: فكيف ﴿ لَهُمْ إِذَا جَآءَتْهُمْ ﴾: الساعة ﴿ ذِكْرَٰهُمْ ﴾: اتعاظهم حين لا ينفعهم، إذا علمت حال الفريقين ﴿ فَٱعْلَمْ أَنَّهُ لاَ إِلَـٰهَ ﴾: مستحق للعبادة ﴿ إِلاَّ ٱللَّهُ ﴾: كما مر بيانه، أي: دم على اعتقاده ﴿ وَٱسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ ﴾: من الفرطات هضما لنفسك، أو ليقتدي بك ﴿ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ﴾: حذف المضاف وإعادة الجار مشعران بشدة احتياجهم إليه، وبتغاير جنسي الذنبين ﴿ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ ﴾: متصرفكم في الدنيا ﴿ وَمَثْوَاكُمْ ﴾: في العقبي فاتقوه
﴿ وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا لَوْلَا ﴾: هلا ﴿ نُزِّلَتْ سُورَةٌ ﴾: في أمرنا بالجهاد ﴿ فَإِذَآ أُنزِلَتْ سُورَةٌ مُّحْكَمَةٌ ﴾: غير متشابهة ﴿ وَذُكِرَ فِيهَا الْقِتَالُ ﴾: أمر به ﴿ رَأَيْتَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ ﴾: المنافقين ﴿ يَنظُرُونَ إِلَيْكَ ﴾: من رعبهم ﴿ نَظَرَ الْمَغْشِيِّ عَلَيْهِ مِنَ ﴾: سكرات ﴿ ٱلْمَوْتِ ﴾: خوفا من القتال ﴿ فَأَوْلَىٰ لَهُمْ * طَاعَةٌ ﴾: لله ﴿ وَقَوْلٌ مَّعْرُوفٌ ﴾: حسن بإجابة الأمر ﴿ فَإِذَا عَزَمَ ﴾: فرض القتال.
﴿ ٱلأَمْرُ ﴾: ذوو الأمر في الإيمان ﴿ فَلَوْ صَدَقُواْ ٱللَّهَ ﴾: في الإيمان ﴿ لَكَانَ ﴾: الصدق ﴿ خَيْراً لَّهُمْ * فَهَلْ ﴾: للتقرير ﴿ عَسَيْتُمْ ﴾: يتوقع منكم ﴿ إِن تَوَلَّيْتُمْ ﴾: عن الدين ﴿ أَن تُفْسِدُواْ فِي ٱلأَرْضِ وَتُقَطِّعُوۤاْ أَرْحَامَكُمْ ﴾: فترجعوا إلى أمر الجاهلية، أي: أنتم أحقاء به لضعف دينكم ﴿ أَوْلَـٰئِكَ ﴾: المفسدون ﴿ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَىٰ أَبْصَارَهُمْ ﴾: عن الحق ﴿ أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ ﴾: فيتعظوا ﴿ أَمْ ﴾: بل ﴿ عَلَىٰ قُلُوبٍ ﴾: لهم نكرها تحقيرا ﴿ أَقْفَالُهَآ ﴾: فلا يدركونه ﴿ إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلَىٰ أَدْبَارِهِمْ ﴾: رجعوا إلى كفرهم كالمنافقين ﴿ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى ﴾: بالمعجزات ﴿ ٱلشَّيْطَانُ سَوَّلَ ﴾: سهله ﴿ لَهُمْ وَأَمْلَىٰ ﴾: أَمَدّ في الآمال، ومجهولاً مفعوله ﴿ لَهُمْ * ذَلِكَ ﴾: الضلال ﴿ بِأَنَّهُمْ قَالُواْ لِلَّذِينَ كَرِهُواْ مَا نَزَّلَ ٱللَّهُ ﴾: هم الكفار الخلص ﴿ سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الْأَمْرِ ﴾: أي: أموركم، وهو كسر الإسلام ﴿ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِسْرَارَهُمْ ﴾: فأفشاها ﴿ فَكَيْفَ ﴾: يحتالون ﴿ إِذَا تَوَفَّتْهُمُ ٱلْمَلاَئِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ ﴾: بمقامع كما مر ﴿ ذَلِكَ ﴾: التوفي ﴿ بِأَنَّهُمُ ٱتَّبَعُواْ مَآ أَسْخَطَ ٱللَّهَ ﴾: من الكفر ﴿ وَكَرِهُواْ رِضْوَٰنَهُ ﴾: ما يرضيه ﴿ فَأَحْبَطَ أَعْمَٰلَهُمْ * أَمْ ﴾: بل ﴿ أَ ﴾: ﴿ حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ ﴾: نفاق ﴿ أَن لَّن يُخْرِجَ ﴾: يظهر ﴿ ٱللَّهُ أَضْغَانَهُمْ ﴾: أحقادهم معكم ﴿ وَلَوْ نَشَآءُ لأَرَيْنَاكَهُمْ ﴾: بأشخاصهم بدلائل ﴿ فَلَعَرَفْتَهُم بِسِيمَاهُمْ ﴾: علامتهم، كرر لام الجواب تأكيدا ﴿ وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ ﴾: إمالة ﴿ ٱلْقَوْلِ ﴾: منهم إلى التعريض بتهجين المسلمين ونحوه ﴿ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ أَعْمَالَكُمْ * وَ ﴾: الله ﴿ لَنَبْلُوَنَّكُمْ ﴾: لنختبركم بالتكاليف ﴿ حَتَّىٰ نَعْلَمَ ﴾: علم ظهور ﴿ الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ ﴾: على ما أمروا به ﴿ وَنَبْلُوَاْ أَخْبَارَكُمْ ﴾: ما نخبر به عن أعمالكم ﴿ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا ﴾: الناس ﴿ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ ﴾: كقريظة والنضير ﴿ وَشَآقُّواْ ﴾: خاصموا ﴿ ٱلرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ ٱلْهُدَىٰ لَن يَضُرُّواْ ٱللَّهَ شَيْئاً ﴾: من المضرة ﴿ وَسَيُحْبِطُ أَعْمَالَهُمْ ﴾: الحسنة بذلك ﴿ يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ أَطِيعُواْ اللَّهَ وَأَطِيعُواْ ٱلرَّسُولَ وَلاَ تُبْطِلُوۤاْ أَعْمَالَكُمْ ﴾: كهؤلاء ﴿ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ مَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ ﴾: كأصحاب القليب ﴿ فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ ﴾: أفهم جواز مغفرة جميع ذنوب من لم يمت كافرا ﴿ فَلاَ تَهِنُواْ ﴾: تضعفوا ﴿ وَ ﴾: لا ﴿ تَدْعُوۤاْ ﴾: الكفار ﴿ إِلَى ٱلسَّلْمِ ﴾: الصلح تذللا إذا لقيتموهم ﴿ وَأَنتُمُ ٱلأَعْلَوْنَ ﴾: الأغلبون ﴿ وَٱللَّهُ مَعَكُمْ ﴾: بالنصر ﴿ وَلَن يَتِرَكُمْ ﴾: بفردَكم أو يسلبكم ﴿ أَعْمَالَكُمْ ﴾: أي: عنها بتضييعها ﴿ إِنَّمَا ٱلْحَيَٰوةُ ٱلدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ ﴾: لاثبات لها ﴿ وَإِن تُؤْمِنُواْ وَتَتَّقُواْ ﴾: المعاصي ﴿ يُؤْتِكُمْ أُجُورَكُمْ وَلاَ يَسْأَلْكُمْ ﴾: الله ﴿ أَمْوَٰلَكُمْ ﴾: كلها، بل قدر الزكاة ﴿ إِن يَسْأَلْكُمُوهَا فَيُحْفِكُمْ ﴾: فيجهدكم بطلب الكل ﴿ تَبْخَلُواْ ﴾: فلا تعطوا ﴿ وَيُخْرِجْ ﴾: البخل ﴿ أَضْغَانَكُمْ ﴾: عداوتكم للنبي عليه الصلاة والسلام ﴿ هَا أَنتُمْ هَـٰؤُلاَءِ ﴾: الموصوفون ﴿ تُدْعَوْنَ لِتُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ﴾: طرق البر ﴿ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ﴾: ضرره عليه ﴿ وَٱللَّهُ ٱلْغَنِيُّ وَأَنتُمُ ٱلْفُقَرَآءُ ﴾: إليه فما أمركم به فلا حتياكم إليه ﴿ وَإِن تَتَوَلَّوْاْ ﴾: عن طاعته ﴿ يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ﴾: في الحديث: إنَّهم الفُرس ﴿ ثُمَّ لاَ يَكُونُوۤاْ أَمْثَالَكُم ﴾: في التوالي، بل يطيعون الله سبحانه وتعالى في كل ما أمرهم به، والله تعالى أعلم.
تقدم القراءة

تم عرض جميع الآيات

2 مقطع من التفسير