تفسير سورة سورة نوح
نعمة الله بن محمود النخجواني، ويعرف بالشيخ علوان
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
نيل المرام من تفسير آيات الأحكام
صديق حسن خان
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
معالم التنزيل
البغوي
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني
أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
لطائف الإشارات
القشيري
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
أحكام القرآن
ابن العربي
أحكام القرآن
ابن الفرس
جهود القرافي في التفسير
القرافي
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
نعمة الله بن محمود النخجواني، ويعرف بالشيخ علوان (ت 920 هـ)
الناشر
دار ركابي للنشر - الغورية، مصر
الطبعة
الأولى، 1419 ه - 1999 م
ﰡ
الآيات من ١ إلى ٣
إسراعهم في تلك الحالة نحو الداعي يشبه إسراعهم نحو الصنم المنصوب للعبادات ورفع الدرجات كما هو عادتهم طول عمرهم في الدنيا فيكونون حينئذ
خاشِعَةً ذليلة خاسرة خاسئة أَبْصارُهُمْ بحيث لا يمكنهم ان ينظروا اليه إذ تَرْهَقُهُمْ وتغشيهم حينئذ ذِلَّةٌ عظيمة بدل ما يذلون داعي الله حين دعوته إياهم في النشأة الاولى وبالجملة ذلِكَ الْيَوْمُ العظيم الهائل هو اليوم الَّذِي كانُوا يُوعَدُونَ به في نشأة الاختبار فلم يصدقوا به حينئذ ولم يؤمنوا له الى ان يعاينوه ويلاقوه. جعلنا الله من زمرة المصدقين بيوم الدين
خاتمة سورة المعارج
عليك ايها الموحد المحمدي ان تعتقد بل تعاين وتشاهد ان كنت من اولى الأبصار وذوى القدر والاعتبار ان النشأة الاخرى هي دار القرار والخلود بل العالم الموجود حقيقة انما هي تلك النشأة الاخروية والنشأة الاولى انما هي اظلال لا وجود لها وعكوس لا ثبوت لها وإضافات لا حقيقة لها ولا ثبات وتعينات لا تحقق لها ولا قرار فعليك ان لا تستقر عليها الا كالعابر ولا تعيش فيها الا كالمسافر اما تدرى يا أخي ان جميع ما عليها ظل زائل وعموم لذاتها وشهواتها سراب بلا طائل الام تتشبث بها وبما فيها ايها المغرور وعلام تستلذ بمزخرفاتها وملاهيها ايها المبهوت فإنك عن قريب ستموت وما تدخر وتجمع فيها سيضيع ويفوت فعليك ان تستعد لأخراك في أولاك وتتزود لعقباك من دنياك وبالجملة فعليك ان تموت عن مزخرفات هذه الدار بالإرادة والاختيار قبل هجوم الموت على وجه الاضطرار فاعلم ان ما هذه الحياة الدنيا الا متاع وان الآخرة هي دار القرار
[سورة نوح]
فاتحة سورة نوح عليه السلام
لا يخفى على من انكشف بسرائر ظهور مرتبتي النبوة والرسالة من ارباب الولاية المقتبسين من مشكاة النبوة ان مقتضى النبوة والرسالة انما هي الدعوة الى دين الإسلام الموصل الى دار السلام المستلزم للقرب والوصول الى كنف جوار الله العليم العلام فلا بد لمن تصدر بها بتكليف الحق إياه واختياره لها ان يبالغ في تبليغها ويجتهد في إظهارها سيما بعد تأييد الحق وتقويته بالمعجزات القاطعة والبراهين الساطعة متحملا على عموم المتاعب والمشاق وانواع الأذيات الواقعة في إظهارها وترويجها كما اخبر سبحانه عن نجيه نوح عليه السلام مع قومه كيف تحمل عنهم الأذى وصبر الى ان ظفر عليهم وانتصر حيث قال سبحانه بعد التيمن بِسْمِ اللَّهِ الذي تجلى على أنبيائه ورسله بعموم أسمائه وصفاته ليستخلفهم عن ذاته الرَّحْمنِ على عموم مظاهره بإظهار مرتبة الخلافة والنيابة بينهم الرَّحِيمِ لهم يوصلهم بإرشاد الأنبياء والرسل وهدايتهم إياهم الى زلال توحيده
[الآيات]
إِنَّا من مقام عظيم جودنا قد أَرْسَلْنا أخاك يا أكمل الرسل نُوحاً صلوات الله عليه وسلامه إِلى قَوْمِهِ حين انحرفوا عن جادة العدالة والقسط الإلهي ووصيناه له أَنْ أَنْذِرْ اى خوف وحذر قَوْمَكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ مؤلم في غاية الإيلام من قبلنا ألا وهو عذاب يوم الطوفان وبعد نزول الوحى عليه
قالَ يا قَوْمِ أضافهم الى نفسه وناداهم ليقبلوا اليه ويهتدوا بهدايته وإرشاده إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ ظاهر الإنذار والتخويف باذن العليم الحكيم حيث اوحى لي ربي وأرسلني إليكم
أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ الواحد الأحد الفرد الصمد
خاشِعَةً ذليلة خاسرة خاسئة أَبْصارُهُمْ بحيث لا يمكنهم ان ينظروا اليه إذ تَرْهَقُهُمْ وتغشيهم حينئذ ذِلَّةٌ عظيمة بدل ما يذلون داعي الله حين دعوته إياهم في النشأة الاولى وبالجملة ذلِكَ الْيَوْمُ العظيم الهائل هو اليوم الَّذِي كانُوا يُوعَدُونَ به في نشأة الاختبار فلم يصدقوا به حينئذ ولم يؤمنوا له الى ان يعاينوه ويلاقوه. جعلنا الله من زمرة المصدقين بيوم الدين
خاتمة سورة المعارج
عليك ايها الموحد المحمدي ان تعتقد بل تعاين وتشاهد ان كنت من اولى الأبصار وذوى القدر والاعتبار ان النشأة الاخرى هي دار القرار والخلود بل العالم الموجود حقيقة انما هي تلك النشأة الاخروية والنشأة الاولى انما هي اظلال لا وجود لها وعكوس لا ثبوت لها وإضافات لا حقيقة لها ولا ثبات وتعينات لا تحقق لها ولا قرار فعليك ان لا تستقر عليها الا كالعابر ولا تعيش فيها الا كالمسافر اما تدرى يا أخي ان جميع ما عليها ظل زائل وعموم لذاتها وشهواتها سراب بلا طائل الام تتشبث بها وبما فيها ايها المغرور وعلام تستلذ بمزخرفاتها وملاهيها ايها المبهوت فإنك عن قريب ستموت وما تدخر وتجمع فيها سيضيع ويفوت فعليك ان تستعد لأخراك في أولاك وتتزود لعقباك من دنياك وبالجملة فعليك ان تموت عن مزخرفات هذه الدار بالإرادة والاختيار قبل هجوم الموت على وجه الاضطرار فاعلم ان ما هذه الحياة الدنيا الا متاع وان الآخرة هي دار القرار
[سورة نوح]
فاتحة سورة نوح عليه السلام
لا يخفى على من انكشف بسرائر ظهور مرتبتي النبوة والرسالة من ارباب الولاية المقتبسين من مشكاة النبوة ان مقتضى النبوة والرسالة انما هي الدعوة الى دين الإسلام الموصل الى دار السلام المستلزم للقرب والوصول الى كنف جوار الله العليم العلام فلا بد لمن تصدر بها بتكليف الحق إياه واختياره لها ان يبالغ في تبليغها ويجتهد في إظهارها سيما بعد تأييد الحق وتقويته بالمعجزات القاطعة والبراهين الساطعة متحملا على عموم المتاعب والمشاق وانواع الأذيات الواقعة في إظهارها وترويجها كما اخبر سبحانه عن نجيه نوح عليه السلام مع قومه كيف تحمل عنهم الأذى وصبر الى ان ظفر عليهم وانتصر حيث قال سبحانه بعد التيمن بِسْمِ اللَّهِ الذي تجلى على أنبيائه ورسله بعموم أسمائه وصفاته ليستخلفهم عن ذاته الرَّحْمنِ على عموم مظاهره بإظهار مرتبة الخلافة والنيابة بينهم الرَّحِيمِ لهم يوصلهم بإرشاد الأنبياء والرسل وهدايتهم إياهم الى زلال توحيده
[الآيات]
إِنَّا من مقام عظيم جودنا قد أَرْسَلْنا أخاك يا أكمل الرسل نُوحاً صلوات الله عليه وسلامه إِلى قَوْمِهِ حين انحرفوا عن جادة العدالة والقسط الإلهي ووصيناه له أَنْ أَنْذِرْ اى خوف وحذر قَوْمَكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ مؤلم في غاية الإيلام من قبلنا ألا وهو عذاب يوم الطوفان وبعد نزول الوحى عليه
قالَ يا قَوْمِ أضافهم الى نفسه وناداهم ليقبلوا اليه ويهتدوا بهدايته وإرشاده إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ ظاهر الإنذار والتخويف باذن العليم الحكيم حيث اوحى لي ربي وأرسلني إليكم
أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ الواحد الأحد الفرد الصمد
الآيات من ٤ إلى ١٣
ﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧ
ﮨ
ﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯ
ﮰ
ﮱﯓﯔﯕﯖ
ﯗ
ﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥ
ﯦ
ﯧﯨﯩﯪ
ﯫ
ﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲ
ﯳ
ﯴﯵﯶﯷﯸﯹ
ﯺ
ﭑﭒﭓﭔ
ﭕ
ﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞ
ﭟ
ﭠﭡﭢﭣﭤﭥ
ﭦ
الحق الحقيق بالالوهية والربوبية القادر المقتدر على انواع الانعام والانتقام وَاتَّقُوهُ بالاجتناب عن ارتكاب محارمه ومنهياته وَأَطِيعُونِ فيما بلغت لكم من أوامر الله ونواهيه وامتثلوا بها واعملوا بمقتضاها
يَغْفِرْ لَكُمْ سبحانه مِنْ ذُنُوبِكُمْ كلها ان استغفرتم منه سبحانه وتبتم اليه مخلصين نادمين وَيُؤَخِّرْكُمْ إِلى أقصى أَجَلٍ مُسَمًّى مقدر عنده سبحانه معين لديه بشرط ان تتصفوا بالإيمان والعمل الصالح إِنَّ أَجَلَ اللَّهِ المقدر لآجال عباده على مقتضى حكمته المتقنة البالغة إِذا جاءَ على الوجه المقدر المقرر عنده لا يُؤَخَّرُ عن وقته ولا يقدم عليه لَوْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ وتعتقدون حكمة الحكيم وكمال قدرته ومشيته لعلمتم يقينا ان الأجل المقدر من عنده لا يبدل ولا يتغير وبعد ما قد بالغ نوح عليه السلام في دعوتهم وإرشادهم فلم يهتدوا بل ما زادوا الا إصرارا وإضرارا وعتوا واستكبارا وبعد ما تمادى ضررهم واضرارهم إياه
قالَ نوح عليه السلام مناجيا الى ربه على وجه التضرع والابتهال بعد ما بالغوا في الإنكار والاستكبار رَبِّ يا من رباني على الرشد والهداية إِنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي حسب وحيك وإلهامك على لَيْلًا وَنَهاراً اى في عموم الأزمان والأحيان بلا مطل ونسيان
فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعائِي إياهم على الايمان إِلَّا فِراراً عن الانقياد والإطاعة وإصرارا على الكفر والطغيان
وَإِنِّي قد صرت زمانا طويلا ومدة ممتدة كُلَّما دَعَوْتُهُمْ على قصد منى ان يقبلوا منى دعوتي لِتَغْفِرَ لَهُمْ أنت يا ربي بمقتضى عفوك وسعة رحمتك عموم ذنوبهم وزلاتهم قد جَعَلُوا أَصابِعَهُمْ وقت دعوتي إياهم فِي آذانِهِمْ اى هم سدوا مسامع قبولهم عن استماع دعوتي فكيف عن ان يجيبوا ويؤمنوا وَمع ذلك لم يقتصروا على مجرد السد بل اسْتَغْشَوْا اى قد غطوا ولفوا على رؤسهم ثِيابَهُمْ لئلا يروا صورتي ولا يسمعوا قولي ودعوتي من شدة كراهتهم لها ولسماعها ونهاية شكيمتهم وغيظهم على وَبالجملة هم قد أَصَرُّوا على ما هم عليه كانوا وَقد اسْتَكْبَرُوا على اسْتِكْباراً عظيما الى حيث شتموني شتما فظيعا وضربونى ضربا مؤلما فجيعا
ثُمَّ بعد ما جرى على منهم ما جرى من الزجر والشتم وانواع الطعن والقدح إِنِّي بمقتضى وحيك وأمرك إياي وحكمك على يا ربي قد كنت دَعَوْتُهُمْ جِهاراً على رؤس الملأ وعند الاشهاد
ثُمَّ إِنِّي أَعْلَنْتُ لَهُمْ وصرحت بدعوتهم في الملأ وَأَسْرَرْتُ لَهُمْ ايضا بالدعوة في الخلوات إِسْراراً على سبيل الكناية والرمز والإشارات وبالجملة قد دعوتهم مرة بعد مرة وكرة بعد كرة في المحافل والخلوات وبالصرائح والكنايات
فَقُلْتُ لهم في دعوتي إياهم اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ الذي رباكم على فطرة الايمان وأظهركم قابلا لفيضان اليقين والعرفان وتوبوا اليه عن عموم ما صدر من الكفر والعصيان والكفران والطغيان إِنَّهُ كانَ غَفَّاراً يغفر لكم ذنوبكم ويعفو عن زلاتكم. وقد روى انهم بالغوا في الإصرار والإنكار الى حيث حبس الله عليهم القطر واعقم أرحام نسائهم أربعين سنة فقال نوح عليه السلام استغفروا ربكم انه كان غفارا يُرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْكُمْ مِدْراراً بحكم الله وامره عليها بعد ما حبسها عليه زمانا طويلا بشؤم شرككم وكفركم
وَيُمْدِدْكُمْ سبحانه بِأَمْوالٍ وَبَنِينَ بعد ما منعها عنكم سبحانه بكفركم وشرككم وَبعد ما انزل عليكم من السماء مدرارا يَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وبساتين متنزهات وَيَجْعَلْ لَكُمْ ايضا في خلالها أَنْهاراً جاريات بمياه العلوم اللدنية وبالجملة
ما لَكُمْ وأى شيء عرض عليكم قد أغفلكم عن الله حيث لا تَرْجُونَ ولا تأملون لِلَّهِ
يَغْفِرْ لَكُمْ سبحانه مِنْ ذُنُوبِكُمْ كلها ان استغفرتم منه سبحانه وتبتم اليه مخلصين نادمين وَيُؤَخِّرْكُمْ إِلى أقصى أَجَلٍ مُسَمًّى مقدر عنده سبحانه معين لديه بشرط ان تتصفوا بالإيمان والعمل الصالح إِنَّ أَجَلَ اللَّهِ المقدر لآجال عباده على مقتضى حكمته المتقنة البالغة إِذا جاءَ على الوجه المقدر المقرر عنده لا يُؤَخَّرُ عن وقته ولا يقدم عليه لَوْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ وتعتقدون حكمة الحكيم وكمال قدرته ومشيته لعلمتم يقينا ان الأجل المقدر من عنده لا يبدل ولا يتغير وبعد ما قد بالغ نوح عليه السلام في دعوتهم وإرشادهم فلم يهتدوا بل ما زادوا الا إصرارا وإضرارا وعتوا واستكبارا وبعد ما تمادى ضررهم واضرارهم إياه
قالَ نوح عليه السلام مناجيا الى ربه على وجه التضرع والابتهال بعد ما بالغوا في الإنكار والاستكبار رَبِّ يا من رباني على الرشد والهداية إِنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي حسب وحيك وإلهامك على لَيْلًا وَنَهاراً اى في عموم الأزمان والأحيان بلا مطل ونسيان
فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعائِي إياهم على الايمان إِلَّا فِراراً عن الانقياد والإطاعة وإصرارا على الكفر والطغيان
وَإِنِّي قد صرت زمانا طويلا ومدة ممتدة كُلَّما دَعَوْتُهُمْ على قصد منى ان يقبلوا منى دعوتي لِتَغْفِرَ لَهُمْ أنت يا ربي بمقتضى عفوك وسعة رحمتك عموم ذنوبهم وزلاتهم قد جَعَلُوا أَصابِعَهُمْ وقت دعوتي إياهم فِي آذانِهِمْ اى هم سدوا مسامع قبولهم عن استماع دعوتي فكيف عن ان يجيبوا ويؤمنوا وَمع ذلك لم يقتصروا على مجرد السد بل اسْتَغْشَوْا اى قد غطوا ولفوا على رؤسهم ثِيابَهُمْ لئلا يروا صورتي ولا يسمعوا قولي ودعوتي من شدة كراهتهم لها ولسماعها ونهاية شكيمتهم وغيظهم على وَبالجملة هم قد أَصَرُّوا على ما هم عليه كانوا وَقد اسْتَكْبَرُوا على اسْتِكْباراً عظيما الى حيث شتموني شتما فظيعا وضربونى ضربا مؤلما فجيعا
ثُمَّ بعد ما جرى على منهم ما جرى من الزجر والشتم وانواع الطعن والقدح إِنِّي بمقتضى وحيك وأمرك إياي وحكمك على يا ربي قد كنت دَعَوْتُهُمْ جِهاراً على رؤس الملأ وعند الاشهاد
ثُمَّ إِنِّي أَعْلَنْتُ لَهُمْ وصرحت بدعوتهم في الملأ وَأَسْرَرْتُ لَهُمْ ايضا بالدعوة في الخلوات إِسْراراً على سبيل الكناية والرمز والإشارات وبالجملة قد دعوتهم مرة بعد مرة وكرة بعد كرة في المحافل والخلوات وبالصرائح والكنايات
فَقُلْتُ لهم في دعوتي إياهم اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ الذي رباكم على فطرة الايمان وأظهركم قابلا لفيضان اليقين والعرفان وتوبوا اليه عن عموم ما صدر من الكفر والعصيان والكفران والطغيان إِنَّهُ كانَ غَفَّاراً يغفر لكم ذنوبكم ويعفو عن زلاتكم. وقد روى انهم بالغوا في الإصرار والإنكار الى حيث حبس الله عليهم القطر واعقم أرحام نسائهم أربعين سنة فقال نوح عليه السلام استغفروا ربكم انه كان غفارا يُرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْكُمْ مِدْراراً بحكم الله وامره عليها بعد ما حبسها عليه زمانا طويلا بشؤم شرككم وكفركم
وَيُمْدِدْكُمْ سبحانه بِأَمْوالٍ وَبَنِينَ بعد ما منعها عنكم سبحانه بكفركم وشرككم وَبعد ما انزل عليكم من السماء مدرارا يَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وبساتين متنزهات وَيَجْعَلْ لَكُمْ ايضا في خلالها أَنْهاراً جاريات بمياه العلوم اللدنية وبالجملة
ما لَكُمْ وأى شيء عرض عليكم قد أغفلكم عن الله حيث لا تَرْجُونَ ولا تأملون لِلَّهِ
الآيات من ١٤ إلى ٢٣
ﭧﭨﭩ
ﭪ
ﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲ
ﭳ
ﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺ
ﭻ
ﭼﭽﭾﭿﮀ
ﮁ
ﮂﮃﮄﮅﮆ
ﮇ
ﮈﮉﮊﮋﮌ
ﮍ
ﮎﮏﮐﮑ
ﮒ
ﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟ
ﮠ
ﮡﮢﮣ
ﮤ
ﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱ
ﯓ
المستحق لانواع العبودية والتعظيم وَقاراً توقيرا وتبجيلا لائقا لجلاله وجماله وحسن فعاله معكم
وَالحال انه سبحانه قَدْ خَلَقَكُمْ أوجدكم وأظهركم أَطْواراً مختلفة مترقية في الكمال حيث قدر خلقكم أولا من جمادات العناصر ثم ركبكم الى ان صرتم من اغذية الإنسان ثم صيركم اخلاطا ثم نطفا ثم علقا ثم مضغا ثم عظاما ولحوما ثم انشأكم خلقا عجيبا قابلا للخلافة والنيابة ثم بعد ذلك يوصلكم في النشأة الاخرى الى ما يوصلكم وبالجملة فبأى آلاء ربكم تكذبون ايها المكذبون المنكرون مع انه قد وسع عليكم من زوائد النعم وموائد الكرم ما لا مزيد عليه من كمال قدرته ومتانة حكمته
أَلَمْ تَرَوْا ايها الراؤن المعتبرون المجبولون على فطرة الفكرة والعبرة كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ بقدرته الكاملة سَبْعَ سَماواتٍ طِباقاً مطبقات بعضها في جوف بعض الى حيث ينتهى الكل الى كرة واحدة قد وقعت مظهرا للوحدة الذاتية الإلهية وان كانت كل ذرة من ذرائر الكائنات مستقلة في مظهرية الوحدة الذاتية
وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ اى في خلال السموات نُوراً مقتبسا من شمس الذات وَبالجملة قد جَعَلَ الشَّمْسَ المشرقة المنيرة سِراجاً واضحا وهاجا ودليلا لائحا على شروق شمس الذات الإلهية ولمعانها على مظاهر عموم الذرات المنعكسة منها وعلى انقهار الكل وانطوائها فيها بحسب الظهور والبطون
وَبالجملة اللَّهُ المتعزز برداء العظمة والكبرياء قد أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ اليابسة نَباتاً اى أنبتكم من الأرض إنباتا إبداعيا وصيركم أنواعا وأصنافا أولا من النبات ورباكم الى ان صرتم ثانيا حيوانا ثم إنسانا قابلا للمعرفة والايمان ثم كلفكم بما كلفكم من التكاليف الشاقة لترتقوا من رتبة البشرية الى مرتبة الخلافة والنيابة الإلهية وتفوزوا بما لا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر
ثُمَّ بعد حلول الأجل المقدر يُعِيدُكُمْ فِيها اى في الأرض مقبورين وَيُخْرِجُكُمْ بعد ذلك منها الى المحشر إِخْراجاً عاديا في النشأة الاخرى لتنقيد ما كلفكم الحق عليه في النشأة الاولى من الأعمال والأخلاق ولترتيب الجزاء عليه تتميما للحكمة المتقنة البالغة وتكميلا لها
وَبالجملة اذكروا آلاء الله المترادفة عليكم واشكروا لها إذ اللَّهُ القادر المقتدر الحكيم المدبر قد جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ بِساطاً ممهدة تتقلبون عليها وتترددون فيها
لِتَسْلُكُوا وتتخذوا مِنْها حيث شئتم سُبُلًا فِجاجاً اى طرقا واسعة متسعة فبأى آلاء ربكم ونعمائه تنكرون وتكذبون ايها المكافرون المكذبون وبالجملة كلما قد بالغ نوح عليه السلام في إرشادهم ودعوتهم فهم ايضا قد بالغوا في العناد والإصرار وبعد الاضطرار
قالَ نُوحٌ رَبِّ إِنَّهُمْ عَصَوْنِي في عموم ما بلغت لهم وامرتهم به وبالجملة قد انصرفوا عنى واعرضوا عن دعوتي واستهزءوا بي وَاتَّبَعُوا مَنْ لَمْ يَزِدْهُ مالُهُ وَوَلَدُهُ إِلَّا خَساراً اى اتبعوا سادتهم ورؤساءهم المعروفين المشهورين بينهم بكثرة الأموال والأولاد الموجبة للثروة والوجاهة عند الناس وان كان أموالهم وأولادهم لم يزدهم الا خسارا وبوارا في النشأة الاخرى
وَبالجملة قد مَكَرُوا لهم اى لضعفاء الناس أولئك الرؤساء الماكرون مَكْراً كُبَّاراً قد بلغ غاية كبره ونهاية شدته في التلبيس والتغرير وذلك احتيالهم على الناس الى حيث لم يقبلوا دعوة نوح عليه السلام مع كونه مؤيدا بأنواع المعجزات بل سفهوه متمسخرين به
وَقالُوا اى قال رؤساؤهم لضعفائهم وعوامهم في نصحهم وتذكيرهم إياهم لا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ اى عبادتها أصلا سيما بقول هذا السفيه الطريد المختبط المختل الرأى والعقل وَلا تَذَرُنَّ ولا تتركن
وَالحال انه سبحانه قَدْ خَلَقَكُمْ أوجدكم وأظهركم أَطْواراً مختلفة مترقية في الكمال حيث قدر خلقكم أولا من جمادات العناصر ثم ركبكم الى ان صرتم من اغذية الإنسان ثم صيركم اخلاطا ثم نطفا ثم علقا ثم مضغا ثم عظاما ولحوما ثم انشأكم خلقا عجيبا قابلا للخلافة والنيابة ثم بعد ذلك يوصلكم في النشأة الاخرى الى ما يوصلكم وبالجملة فبأى آلاء ربكم تكذبون ايها المكذبون المنكرون مع انه قد وسع عليكم من زوائد النعم وموائد الكرم ما لا مزيد عليه من كمال قدرته ومتانة حكمته
أَلَمْ تَرَوْا ايها الراؤن المعتبرون المجبولون على فطرة الفكرة والعبرة كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ بقدرته الكاملة سَبْعَ سَماواتٍ طِباقاً مطبقات بعضها في جوف بعض الى حيث ينتهى الكل الى كرة واحدة قد وقعت مظهرا للوحدة الذاتية الإلهية وان كانت كل ذرة من ذرائر الكائنات مستقلة في مظهرية الوحدة الذاتية
وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ اى في خلال السموات نُوراً مقتبسا من شمس الذات وَبالجملة قد جَعَلَ الشَّمْسَ المشرقة المنيرة سِراجاً واضحا وهاجا ودليلا لائحا على شروق شمس الذات الإلهية ولمعانها على مظاهر عموم الذرات المنعكسة منها وعلى انقهار الكل وانطوائها فيها بحسب الظهور والبطون
وَبالجملة اللَّهُ المتعزز برداء العظمة والكبرياء قد أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ اليابسة نَباتاً اى أنبتكم من الأرض إنباتا إبداعيا وصيركم أنواعا وأصنافا أولا من النبات ورباكم الى ان صرتم ثانيا حيوانا ثم إنسانا قابلا للمعرفة والايمان ثم كلفكم بما كلفكم من التكاليف الشاقة لترتقوا من رتبة البشرية الى مرتبة الخلافة والنيابة الإلهية وتفوزوا بما لا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر
ثُمَّ بعد حلول الأجل المقدر يُعِيدُكُمْ فِيها اى في الأرض مقبورين وَيُخْرِجُكُمْ بعد ذلك منها الى المحشر إِخْراجاً عاديا في النشأة الاخرى لتنقيد ما كلفكم الحق عليه في النشأة الاولى من الأعمال والأخلاق ولترتيب الجزاء عليه تتميما للحكمة المتقنة البالغة وتكميلا لها
وَبالجملة اذكروا آلاء الله المترادفة عليكم واشكروا لها إذ اللَّهُ القادر المقتدر الحكيم المدبر قد جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ بِساطاً ممهدة تتقلبون عليها وتترددون فيها
لِتَسْلُكُوا وتتخذوا مِنْها حيث شئتم سُبُلًا فِجاجاً اى طرقا واسعة متسعة فبأى آلاء ربكم ونعمائه تنكرون وتكذبون ايها المكافرون المكذبون وبالجملة كلما قد بالغ نوح عليه السلام في إرشادهم ودعوتهم فهم ايضا قد بالغوا في العناد والإصرار وبعد الاضطرار
قالَ نُوحٌ رَبِّ إِنَّهُمْ عَصَوْنِي في عموم ما بلغت لهم وامرتهم به وبالجملة قد انصرفوا عنى واعرضوا عن دعوتي واستهزءوا بي وَاتَّبَعُوا مَنْ لَمْ يَزِدْهُ مالُهُ وَوَلَدُهُ إِلَّا خَساراً اى اتبعوا سادتهم ورؤساءهم المعروفين المشهورين بينهم بكثرة الأموال والأولاد الموجبة للثروة والوجاهة عند الناس وان كان أموالهم وأولادهم لم يزدهم الا خسارا وبوارا في النشأة الاخرى
وَبالجملة قد مَكَرُوا لهم اى لضعفاء الناس أولئك الرؤساء الماكرون مَكْراً كُبَّاراً قد بلغ غاية كبره ونهاية شدته في التلبيس والتغرير وذلك احتيالهم على الناس الى حيث لم يقبلوا دعوة نوح عليه السلام مع كونه مؤيدا بأنواع المعجزات بل سفهوه متمسخرين به
وَقالُوا اى قال رؤساؤهم لضعفائهم وعوامهم في نصحهم وتذكيرهم إياهم لا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ اى عبادتها أصلا سيما بقول هذا السفيه الطريد المختبط المختل الرأى والعقل وَلا تَذَرُنَّ ولا تتركن
الآيات من ٢٤ إلى ٢٨
خصوصا وَدًّا فانه من أعظم آلهتكم وَلا سُواعاً ايضا وَلا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْراً فإنها كلها غرانيق عظام ترتجى منها الشفاعة لعصاة العباد وبالجملة عليكم ان لا تتركوا عبادة آلهتكم بقول هذا الطريد السفيه
وَهم بمكرهم هذا قَدْ أَضَلُّوا كَثِيراً من الناس بتزويراتهم الباطلة وتغريراتهم الهائلة الشاملة لأهل الحيرة والضلال وَبالجملة لا تَزِدِ الظَّالِمِينَ يا ربي إِلَّا ضَلالًا فوق ضلال وإصرارا غب إصرار. ثم قال سبحانه بعد ما بالغ نوح عليه السلام في الضراعة والمناجاة
مِمَّا خَطِيئاتِهِمْ اى من أجل وفور خطاياهم وكثرتها أُغْرِقُوا بالطوفان أولا فَأُدْخِلُوا ناراً نوعا من عذاب النار عقيب عذاب الطوفان في البرازخ فَلَمْ يَجِدُوا لَهُمْ حين طغيان الماء وطوافه عليهم مِنْ دُونِ اللَّهِ القادر المقتدر على رفع الموانع ودفع المضار أَنْصاراً شفعاء من الأصنام كما زعموا فلهذا لم ينصرهم الله فهلكوا بالغرق بالمرة
وَبعد ما قد يئس نوح عليه السلام عن ايمان قومه وقنط عن فلاحهم وصلاحهم أخذ يدعو عليهم حيث قالَ نُوحٌ رَبِّ يا من رباني على فطرة الهداية والرشد ولا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ التي وضعتها للعبادة والطاعة مِنَ الْكافِرِينَ المصرين على الكفر والعناد والإلحاد عن سبيل الرشد والسداد دَيَّاراً أحدا يدور عليها
إِنَّكَ يا ذا الحكمة البالغة إِنْ تَذَرْهُمْ على الأرض على ما كانوا عليه يُضِلُّوا عِبادَكَ المؤمنين بك المصدقين بوحدانيتك وفردانيتك البتة وَمع ذلك لا يَلِدُوا ولا يتناسلوا بعد ذلك إِلَّا فاجِراً خارجا عن مقتضى الحدود الإلهية الموضوعة لحفظ القسط والعدالة كَفَّاراً ستارا للحق بترويج الباطل عليه وانما دعا عليهم بهذا بعد ما قد جربهم ألف سنة الا خمسين سنة فعرف منهم جميع خصائلهم المذمومة. ثم نادى ربه لنفسه ولوالديه ولمن اهتدى بهدايته وإرشاده فقال
رَبِّ يا من ربيتني بمقتضى كرمك وجودك لمصلحة معرفتك وتوحيدك اغْفِرْ لِي بفضلك وإحسانك وَلِوالِدَيَّ اسم أبيه لمك بن متوشلخ واسم امه شمخا بنت أنوش وكانا مؤمنين موحدين وَاغفر ايضا بفضلك يا ربي لِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ سفينتي وحرزي وديني ومذهبي مُؤْمِناً موقنا بارشادى وتكميلى وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ من الأمم السالفة واللاحقة الى يوم القيامة وَبالجملة لا تَزِدِ الظَّالِمِينَ الخارجين عن عروة عبوديتك وربقة رقيتك إِلَّا تَباراً هلاكا وخسارا وبالا وبوارا. ونحن ندعو ايضا على الكافرين المصرين على كفرهم وشركهم المتوغلين في بحر الحيرة والضلال المتشبثين بأذيال التقليد الظاهرين على ارباب التوحيد والمعرفة بأنواع الجدال والمراء بما دعا به نوح عليه السلام ونرجو ايضا ان نكون من الناجين ببركة دعائه ودعاء نبينا صلوات الله عليه وسلامه على نبينا وعليه وعلى عموم إخوانه من النبيين
خاتمة سورة نوح عليه السلام
عليك ايها الموحد المحمدي الداخل في سفينة الشريعة المصطفوية المنجية لنفسك عن طوفان القوى البشرية وطغيان اللذة البهيمية المانعة عن التلذذ باللذات المعنوية الروحانية ان تتشبث بذيل همة المرشد الكامل المكمل الذي يرشدك الى سرائر الشريعة وحكم الاحكام الموردة فيها ومصالح الأوامر والنواهي بارادة صادقة وعزيمة خالصة صافية عن شوب مطلق الرياء والرعونات العائقة عن الميل
وَهم بمكرهم هذا قَدْ أَضَلُّوا كَثِيراً من الناس بتزويراتهم الباطلة وتغريراتهم الهائلة الشاملة لأهل الحيرة والضلال وَبالجملة لا تَزِدِ الظَّالِمِينَ يا ربي إِلَّا ضَلالًا فوق ضلال وإصرارا غب إصرار. ثم قال سبحانه بعد ما بالغ نوح عليه السلام في الضراعة والمناجاة
مِمَّا خَطِيئاتِهِمْ اى من أجل وفور خطاياهم وكثرتها أُغْرِقُوا بالطوفان أولا فَأُدْخِلُوا ناراً نوعا من عذاب النار عقيب عذاب الطوفان في البرازخ فَلَمْ يَجِدُوا لَهُمْ حين طغيان الماء وطوافه عليهم مِنْ دُونِ اللَّهِ القادر المقتدر على رفع الموانع ودفع المضار أَنْصاراً شفعاء من الأصنام كما زعموا فلهذا لم ينصرهم الله فهلكوا بالغرق بالمرة
وَبعد ما قد يئس نوح عليه السلام عن ايمان قومه وقنط عن فلاحهم وصلاحهم أخذ يدعو عليهم حيث قالَ نُوحٌ رَبِّ يا من رباني على فطرة الهداية والرشد ولا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ التي وضعتها للعبادة والطاعة مِنَ الْكافِرِينَ المصرين على الكفر والعناد والإلحاد عن سبيل الرشد والسداد دَيَّاراً أحدا يدور عليها
إِنَّكَ يا ذا الحكمة البالغة إِنْ تَذَرْهُمْ على الأرض على ما كانوا عليه يُضِلُّوا عِبادَكَ المؤمنين بك المصدقين بوحدانيتك وفردانيتك البتة وَمع ذلك لا يَلِدُوا ولا يتناسلوا بعد ذلك إِلَّا فاجِراً خارجا عن مقتضى الحدود الإلهية الموضوعة لحفظ القسط والعدالة كَفَّاراً ستارا للحق بترويج الباطل عليه وانما دعا عليهم بهذا بعد ما قد جربهم ألف سنة الا خمسين سنة فعرف منهم جميع خصائلهم المذمومة. ثم نادى ربه لنفسه ولوالديه ولمن اهتدى بهدايته وإرشاده فقال
رَبِّ يا من ربيتني بمقتضى كرمك وجودك لمصلحة معرفتك وتوحيدك اغْفِرْ لِي بفضلك وإحسانك وَلِوالِدَيَّ اسم أبيه لمك بن متوشلخ واسم امه شمخا بنت أنوش وكانا مؤمنين موحدين وَاغفر ايضا بفضلك يا ربي لِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ سفينتي وحرزي وديني ومذهبي مُؤْمِناً موقنا بارشادى وتكميلى وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ من الأمم السالفة واللاحقة الى يوم القيامة وَبالجملة لا تَزِدِ الظَّالِمِينَ الخارجين عن عروة عبوديتك وربقة رقيتك إِلَّا تَباراً هلاكا وخسارا وبالا وبوارا. ونحن ندعو ايضا على الكافرين المصرين على كفرهم وشركهم المتوغلين في بحر الحيرة والضلال المتشبثين بأذيال التقليد الظاهرين على ارباب التوحيد والمعرفة بأنواع الجدال والمراء بما دعا به نوح عليه السلام ونرجو ايضا ان نكون من الناجين ببركة دعائه ودعاء نبينا صلوات الله عليه وسلامه على نبينا وعليه وعلى عموم إخوانه من النبيين
خاتمة سورة نوح عليه السلام
عليك ايها الموحد المحمدي الداخل في سفينة الشريعة المصطفوية المنجية لنفسك عن طوفان القوى البشرية وطغيان اللذة البهيمية المانعة عن التلذذ باللذات المعنوية الروحانية ان تتشبث بذيل همة المرشد الكامل المكمل الذي يرشدك الى سرائر الشريعة وحكم الاحكام الموردة فيها ومصالح الأوامر والنواهي بارادة صادقة وعزيمة خالصة صافية عن شوب مطلق الرياء والرعونات العائقة عن الميل
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
4 مقطع من التفسير