تفسير سورة سورة فصلت

كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي

تفسير غريب القرآن - الكواري

كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي

الناشر

دار بن حزم

الطبعة

الأولى، 2008

نبذة عن الكتاب





تقول المؤلفة - حفظها الله تعالى-:

استعنت بالله على تأليف هذا الكتاب الذي سميته «تفسير غريب القرآن» اخترت فيه أهم الكلمات التي تحتاج إلى بيان، ونقلت شرحها من كتب التفسير وغريب القرآن مما كتبه الأقدمون والمعاصرون، ملتزمة في العقائد بمنهج السلف الكرام، وأسأل الله أن ينفع بالكتاب، وأن يجعل عملي خالصاً لوجهه. ا. هـ



ومن طالع الكتاب، عرف أنه محرر وجيز، تم اختيار المعاني فيه بعناية واضحة تلمحها في كل كلمة من كلماته، فجزى الله المؤلفة خيرا
آية رقم ٣
﴿فُصِّلَتْ﴾ بُيِّنَتْ وَمُيِّزَتْ آيَاتُهُ غَايَةَ البَيَانِ.
﴿صَرْصَرًا﴾ يجوز أن يكون من الصَّرِيرِ، فَالصَّرْصَرُ: الرِّيحُ العَاصِفَةُ التي يكون لها صَرْصَرَةٌ أي: دَوِيٌّ في هُبُوبِهَا من شِدَّةِ سُرْعَةِ تَنَقّلِهَا، ويجوز أن تكون من الصرِّ أي البَرْدِ.
﴿وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ﴾ لِكَوْنِهَا من خصالِ خَوَاصِّ الخَلْقِ، التي يَنَالُ بها العبدُ الرِّفْعَةَ في الدنيا والآخرةِ، التي هي من أكبرِ خِصَالِ مَكَارِمِ الأَخْلَاقِ.
﴿لَوْلَا فُصِّلَتْ آيَاتُهُ﴾ أي: هلاَّ بُيِّنَتْ آياتُه، وَوُضِّحَتْ وَفُسِّرَتْ.
﴿أَأَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ﴾ أي: كيف يكون محمدٌ عَرَبِيًّا والكتابُ أعجميٌّ؟! هذا لا يكون.
﴿قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاءً﴾ أي: يهديهم لطريقِ الرُّشْدِ، والصراطِ المستقيمِ، وَيُعَلِّمُهُمْ من العلوم النافعةِ ما به تَحْصُلُ الهدايةُ التَّامَّةُ، وَشِفَاءً لهم من الأَسْقَامِ البَدَنِيَّةِ، والأَسْقَامِ القَلْبِيَّةِ.
﴿أُوْلَئِكَ يُنَادَوْنَ مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ﴾ أي: يُنَادَوْنَ إلى الإيمانِ، وَيُدْعَوْنَ إليه، فلا يَسْتَجِيبُونَ بمنزلةِ الّذِي يُنَادَى وهو في مكانٍ بعيدٍ، لا يَسْمَعُ داعيًا، ولا يُجِيبُ مُنَادِيًا، والمقصودُ: أن الَّذِينَ لا يؤمنون بالقرآنِ لا يَنْتَفِعُونَ بِهُدَاهُ، ولا يُبْصِرُونَ بِنُورِهِ، ولا يَسْتَفِيدُونَ مِنْهُ خَيْرًا؛ لأنهم سَدُّوا عَلَى أنفسهم أبوابَ الهُدَى، بِإِعْرَاضِهِمْ وَكُفْرِهِمْ.
﴿مِنْ أَكْمَامِهَا﴾ مِنْ أَوْعِيَتِهَا، والكُمُّ وِعَاءُ الثّمَرَةِ قَبْلَ أن يَنْشَقَّ.
﴿آذَنَّاكَ مَا مِنَّا مِن شَهِيدٍ﴾ أي: أَعْلَمْنَاكَ يَا رَبَّنَا، وَاشْهَدْ علينا أنه ما مِنَّا مِنْ أَحَدٍ يشهدُ بصحةِ إِلَهيَّتِهِمْ وَشَرِكَتِهِمْ، فَكُلّنَا الآنَ رَجَعْنَا إلى بُطْلَانِ عِبَادَتِهَا، وَتَبَرَّأنَا مِنْهَا.
﴿مَا لَهُم مِّن مَّحِيصٍ﴾ أي: مُنْقِذٌ يُنْقِذُهُمْ، وَلَا مُغِيثٌ، وَلَا مَلْجَأ، فهذه عَاقِبَةُ مَنْ أَشْرَكَ بالله غَيْرَهُ، بَيَّنَهَا اللهُ لِعِبَادِهِ، لِيَحْذَرُوا الشِّرْكَ بِهِ.
﴿فَذُو دُعَاء عَرِيضٍ﴾ أي: كَثِيرٌ جِدًّا لِعَدَمِ صَبْرِهِ فلا صَبْرَ في الضَّرَّاءِ ولا شُكْرَ في الرَّخَاءِ إلا مَنْ هَدَاهُ اللهُ ومَنَّ عَلَيْهِ.
— 51 —
سُورة الشُّورَى
تقدم القراءة

تم عرض جميع الآيات

14 مقطع من التفسير