تفسير سورة سورة غافر
أبو الحسن مقاتل بن سليمان بن بشير الأزدي البلخى
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
معالم التنزيل
البغوي
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القيم من كلام ابن القيم
ابن القيم
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه
مكي بن أبي طالب
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
تفسير سفيان الثوري
عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي
تفسير النسائي
النسائي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
تفسير الشافعي
الشافعي
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
أحكام القرآن
الجصاص
جهود ابن عبد البر في التفسير
ابن عبد البر
لطائف الإشارات
القشيري
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
أحكام القرآن
ابن العربي
أحكام القرآن
ابن الفرس
جهود القرافي في التفسير
القرافي
التفسير القيم
ابن القيم
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
تفسير مقاتل بن سليمان
أبو الحسن مقاتل بن سليمان بن بشير الأزدي البلخى (ت 150 هـ)
نبذة عن الكتاب
أولًا: هذا التفسير هو المعتمد عن مقاتل بن سليمان، وهو الذي وقع فيه الكلام على مقاتل بن سليمان، حيث يكثر نقل قول مقاتل في كتب التفسير الأخرى وهي مأخوذة من هذا الكتاب.
وقصارى الأمر: أن ينسب هذا التفسير إلى مقاتل حتى ولو كان ناقلاً له؛ لأنه ما دام ناقلاً وانتخب فكأنه قد اقتنع بهذا القول وقال به، فلا ينسب إلى غيره، وهذا ما جرى عليه المفسرون بعد ذلك، فيقولون: قال مقاتل في تفسيره، ولا يقولون: روى مقاتل؛ لأنه الرواية فيه قليلة كما ذكرت، فالإنسان إذا انتخب بهذا الأسلوب كأن ما انتخبه يكون من قوله؛ ولهذا يناقشونه على أنه قول مقاتل، وليس على أنه قول فلان، أو غيره ممن سبقهم.
ثانيًا: ذكر طريقته في كتابه هذا، فذكر من سيروي عنهم التفسير، ثم سرد بعد ذلك بدون إسناد، ولا نسبة للأقوال إلى قائلها، فلو نظرت في أول الصفحة فستجد من روي عنه التفسير في هذا الكتاب، من دون ذكر إسناد، وحين دخل في التفسير حذف الإسناد وذكره تفسير الآيات مباشرةً، فلا نستطيع أن نميز قائل هذه الروايات، وهذا مما نقد على مقاتل ، مع أن مقاتلاً تكلم فيه أصلاً، حيث اتهم بالكذب وروايته لا تقبل، ففعله هذا أيضاً زاد طيناً بلة كما يقال.
ثالثًا: نجد أنه يورد أحاديث نبوية، منسوبة إلى الرسول صلى الله عليه وسلم بالإسناد في وسط الكتاب.
رابعًا: هذا التفسير يعتبر تفسيرًا كاملًا للقرآن، ليس آيةً آيةً فحسب، بل حرفًا حرفًا، فهو يفسر الآيات حرفًا حرفًا.
خامسًا: هذا التفسير فيه عناية كبيرة جدًا بتفسير القرآن بالقرآن، وكذلك بذكر النظائر القرآنية، وإذا عرفت أن مقاتلاً له كتاب اسمه: وجوه النظائر، فلا يبعد علينا أن نتصور أنه اهتم في تفسيره هذا بالنظائر القرآنية.
سادسًا: فيه عناية بذكر قصص الآي، خصوصاً أخبار بني إسرائيل، وهو يعتبر أحد الذي يعتنون بالرواية عن بني إسرائيل،
سابعًا: له عناية بمبهمات القرآن، يعني: من نزل فيه الخطاب، فيحرص على ذكر من نزل فيه الخطاب، وهذا يسمى مبهمات القرآن، أو يدخل في المراد بالقرآن.
ثامنًا: له عناية بأسباب النزول.
تاسعًا: هذا التفسير لا يستفيد منه المبتدئ، وإنما هو مرجع يستفيد منه المتخصصون في حال الرجوع إلى الرواية ومعرفة القول فقط.ولهذا يقول الإمام أحمد بن حنبل عن هذا التفسير: (ما أحسن هذا التفسير فلو كان له إسناد)، لو كان له إسناد لتبين.
وقصارى الأمر: أن ينسب هذا التفسير إلى مقاتل حتى ولو كان ناقلاً له؛ لأنه ما دام ناقلاً وانتخب فكأنه قد اقتنع بهذا القول وقال به، فلا ينسب إلى غيره، وهذا ما جرى عليه المفسرون بعد ذلك، فيقولون: قال مقاتل في تفسيره، ولا يقولون: روى مقاتل؛ لأنه الرواية فيه قليلة كما ذكرت، فالإنسان إذا انتخب بهذا الأسلوب كأن ما انتخبه يكون من قوله؛ ولهذا يناقشونه على أنه قول مقاتل، وليس على أنه قول فلان، أو غيره ممن سبقهم.
ثانيًا: ذكر طريقته في كتابه هذا، فذكر من سيروي عنهم التفسير، ثم سرد بعد ذلك بدون إسناد، ولا نسبة للأقوال إلى قائلها، فلو نظرت في أول الصفحة فستجد من روي عنه التفسير في هذا الكتاب، من دون ذكر إسناد، وحين دخل في التفسير حذف الإسناد وذكره تفسير الآيات مباشرةً، فلا نستطيع أن نميز قائل هذه الروايات، وهذا مما نقد على مقاتل ، مع أن مقاتلاً تكلم فيه أصلاً، حيث اتهم بالكذب وروايته لا تقبل، ففعله هذا أيضاً زاد طيناً بلة كما يقال.
ثالثًا: نجد أنه يورد أحاديث نبوية، منسوبة إلى الرسول صلى الله عليه وسلم بالإسناد في وسط الكتاب.
رابعًا: هذا التفسير يعتبر تفسيرًا كاملًا للقرآن، ليس آيةً آيةً فحسب، بل حرفًا حرفًا، فهو يفسر الآيات حرفًا حرفًا.
خامسًا: هذا التفسير فيه عناية كبيرة جدًا بتفسير القرآن بالقرآن، وكذلك بذكر النظائر القرآنية، وإذا عرفت أن مقاتلاً له كتاب اسمه: وجوه النظائر، فلا يبعد علينا أن نتصور أنه اهتم في تفسيره هذا بالنظائر القرآنية.
سادسًا: فيه عناية بذكر قصص الآي، خصوصاً أخبار بني إسرائيل، وهو يعتبر أحد الذي يعتنون بالرواية عن بني إسرائيل،
سابعًا: له عناية بمبهمات القرآن، يعني: من نزل فيه الخطاب، فيحرص على ذكر من نزل فيه الخطاب، وهذا يسمى مبهمات القرآن، أو يدخل في المراد بالقرآن.
ثامنًا: له عناية بأسباب النزول.
تاسعًا: هذا التفسير لا يستفيد منه المبتدئ، وإنما هو مرجع يستفيد منه المتخصصون في حال الرجوع إلى الرواية ومعرفة القول فقط.ولهذا يقول الإمام أحمد بن حنبل عن هذا التفسير: (ما أحسن هذا التفسير فلو كان له إسناد)، لو كان له إسناد لتبين.
مقدمة التفسير
سورة غافر
سورة المؤمن مكية، عددها خمس وثمانون آية كوفي
سورة المؤمن مكية، عددها خمس وثمانون آية كوفي
ﰡ
الآيات من ١ إلى ٥
﴿ حـمۤ ﴾ [آية: ١] ﴿ تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ ﴾ يقول قضى تنزيل الكتاب من الله ﴿ ٱلْعَزِيزِ ﴾ فى ملكه ﴿ ٱلْعَلِيمِ ﴾ [آية: ٢] بخلقه ﴿ غَافِرِ ٱلذَّنبِ ﴾ يعنى من الشرك ﴿ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ ﴾ لمن لم يوحده ﴿ ذِي ٱلطَّوْلِ ﴾ يعنى ذى الغنى عمن لا يوحده، ثم وحد نفسه جل جلاله، فقال: ﴿ لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ إِلَيْهِ ٱلْمَصِيرُ ﴾ [آية: ٣] يعنى مصير العباد إليه فى الآخرة، فيجزيهم بأعمالهم. قوله: ﴿ مَا يُجَادِلُ ﴾ يعنى يمارى ﴿ فِيۤ آيَاتِ ٱللَّهِ ﴾ يعنى آيات القرآن ﴿ إِلَّا الَّذِينَ كَفَرُوا ﴾ يعنى الحارث بن قيس السهمى ﴿ فَلاَ يَغْرُرْكَ ﴾ يا محمد ﴿ تَقَلُّبُهُمْ فِي الْبِلَادِ ﴾ [آية: ٤] يعنى كفار مكة يقول: لا يغررك ما هم فيه من الخير والسعة من الرزق، فإنه متاع قليل ممتعون به إلى أجالهم فى الدنيا. ثم خوفهم مثل عذاب الأمم الخالية ليحذروا، فلا يكذبوا محمداً صلى الله عليه وسلم، فقال: ﴿ كَـذَّبَتْ قَبْلَهُمْ ﴾ قبل أهل مكة ﴿ قَوْمُ نُوحٍ ﴾ الخالية رسلهم ﴿ وَ ﴾ كذبت ﴿ وَٱلأَحْزَابُ ﴾ يعنى الأمم الخالية رسلهم ﴿ مِن بَعْدِهِمْ ﴾ يعنى من بعد قوم نوح ﴿ وَهَمَّتْ كُـلُّ أُمَّةٍ بِرَسُولِهِمْ لِيَأْخُذُوهُ ﴾ يعنى ليقتلوه ﴿ وَجَادَلُوا ﴾ يعنى وخاصموا رسلهم ﴿ بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ ﴾ يعنى ليبلطوا به الحق الذى جاءت به الرسل وجدالهم أنهم قالوا لرسلهم: ما أنتم إلا بشر مثلنا، وما نحن إلا بشر مثلكم، ألا أرسل ألله ملائكة، فهذا جدالهم كما قالوا للنبى صلى الله عليه وسلم ﴿ فَأَخَذْتُهُمْ ﴾ بالعذاب ﴿ فَكَيْفَ كَانَ عِقَابِ ﴾ [آية: ٥٠] يعنى عقابى أليس وجده حقاً.
الآيات من ٦ إلى ١٠
﴿ وَكَذَلِكَ ﴾ يعنى وهكذا عذبتهم، وكذلك ﴿ حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ ﴾ يقول: وجبت كلمة العذاب من ربك ﴿ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ أَصْحَابُ النَّارِ ﴾ [آية: ٦] حين قال لإبليس:﴿ لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكَ وَمِمَّن تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ ﴾[ص: ٨٥].
قوله: ﴿ ٱلَّذِينَ يَحْمِلُونَ ٱلْعَرْشَ ﴾ فيها إضمار، وهم أول من خلق الله تعالى من الملائكة وذلك أن الله تبارك وتعالى قال فى سورة " حم عسق "﴿ وَٱلْمَلاَئِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَن فِي ٱلأَرْضِ ﴾[الشورى: ٥] فاختص فى " حم " المؤمن، من الملائكة حملة العرش ﴿ وَمَنْ حَوْلَهُ ﴾ يقول: ومن حول العرش من الملائكة، واختص استغفار الملائكة بالمؤمنين من أهل الأرض، فقال: ﴿ ٱلَّذِينَ يَحْمِلُونَ ٱلْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ ﴾ يقول: يذكرون الله بأمره ﴿ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ ﴾ ويصدقون بالله عز وجل بأنه واحد لا شريك له ﴿ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُواْ ﴾ حين قالوا: ﴿ فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا ﴾ [غافر: ٧].
وقالت الملائكة: ﴿ رَبَّنَا وَسِعْتَ كُـلَّ شَيْءٍ ﴾ يعنى ملأت كل شىء من الحيوان فى السماوات والأرض ﴿ رَّحْمَةً ﴾ يعنى نعمة يتقبلون فيها ﴿ وَعِلْماً ﴾ يقول: علم من فيهما من الخلق، وقالوا: ﴿ فَٱغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُواْ ﴾ من الشرك ﴿ وَٱتَّبَعُواْ سَبِيلَكَ ﴾ يعنى دينك ﴿ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ ﴾ [آية: ٧].
﴿ رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدْتَهُمْ ﴾ على ألسنة الرسل ﴿ وَ ﴾ أدخل معهم الجنة ﴿ وَمَن صَـلَحَ ﴾ يعنى من وحد الله من الذين آمنوا ﴿ مِنْ آبَآئِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ ﴾ من الشرك ﴿ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ﴾ [آية: ٨].
ثم قال: ﴿ وَقِهِمُ ٱلسَّيِّئَاتِ ﴾ يعنى الشرك ﴿ وَمَن تَقِ ٱلسَّيِّئَاتِ ﴾ فى الدنيا ﴿ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمْتَهُ ﴾ يومئد فى الآخرة ﴿ وَذَلِكَ ﴾ الذى ذكر من الثواب ﴿ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ﴾ [آية: ٩].
قوله ﴿ إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ يُنَادَوْنَ لَمَقْتُ ٱللَّهِ أَكْبَرُ مِن مَّقْتِكُمْ أَنفُسَكُـمْ إِذْ تُدْعَوْنَ إِلَى ٱلإِيمَانِ فَتَكْفُرُونَ ﴾ [آية: ١٠] وذلك أن الكفار إذا عاينوا النار فى الآخرة ودخلوها مقتوا أنفسهم، فقالت لهم الملائكة، وهم خزنة جهنم يومئذ: لمقت الله إياكم فى الدنيا حين دعيتم إلى الإيمان، يعنى التوحيد فكفرتم أكبر من مقتكم أنفسكم.
قوله: ﴿ ٱلَّذِينَ يَحْمِلُونَ ٱلْعَرْشَ ﴾ فيها إضمار، وهم أول من خلق الله تعالى من الملائكة وذلك أن الله تبارك وتعالى قال فى سورة " حم عسق "﴿ وَٱلْمَلاَئِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَن فِي ٱلأَرْضِ ﴾[الشورى: ٥] فاختص فى " حم " المؤمن، من الملائكة حملة العرش ﴿ وَمَنْ حَوْلَهُ ﴾ يقول: ومن حول العرش من الملائكة، واختص استغفار الملائكة بالمؤمنين من أهل الأرض، فقال: ﴿ ٱلَّذِينَ يَحْمِلُونَ ٱلْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ ﴾ يقول: يذكرون الله بأمره ﴿ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ ﴾ ويصدقون بالله عز وجل بأنه واحد لا شريك له ﴿ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُواْ ﴾ حين قالوا: ﴿ فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا ﴾ [غافر: ٧].
وقالت الملائكة: ﴿ رَبَّنَا وَسِعْتَ كُـلَّ شَيْءٍ ﴾ يعنى ملأت كل شىء من الحيوان فى السماوات والأرض ﴿ رَّحْمَةً ﴾ يعنى نعمة يتقبلون فيها ﴿ وَعِلْماً ﴾ يقول: علم من فيهما من الخلق، وقالوا: ﴿ فَٱغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُواْ ﴾ من الشرك ﴿ وَٱتَّبَعُواْ سَبِيلَكَ ﴾ يعنى دينك ﴿ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ ﴾ [آية: ٧].
﴿ رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدْتَهُمْ ﴾ على ألسنة الرسل ﴿ وَ ﴾ أدخل معهم الجنة ﴿ وَمَن صَـلَحَ ﴾ يعنى من وحد الله من الذين آمنوا ﴿ مِنْ آبَآئِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ ﴾ من الشرك ﴿ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ﴾ [آية: ٨].
ثم قال: ﴿ وَقِهِمُ ٱلسَّيِّئَاتِ ﴾ يعنى الشرك ﴿ وَمَن تَقِ ٱلسَّيِّئَاتِ ﴾ فى الدنيا ﴿ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمْتَهُ ﴾ يومئد فى الآخرة ﴿ وَذَلِكَ ﴾ الذى ذكر من الثواب ﴿ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ﴾ [آية: ٩].
قوله ﴿ إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ يُنَادَوْنَ لَمَقْتُ ٱللَّهِ أَكْبَرُ مِن مَّقْتِكُمْ أَنفُسَكُـمْ إِذْ تُدْعَوْنَ إِلَى ٱلإِيمَانِ فَتَكْفُرُونَ ﴾ [آية: ١٠] وذلك أن الكفار إذا عاينوا النار فى الآخرة ودخلوها مقتوا أنفسهم، فقالت لهم الملائكة، وهم خزنة جهنم يومئذ: لمقت الله إياكم فى الدنيا حين دعيتم إلى الإيمان، يعنى التوحيد فكفرتم أكبر من مقتكم أنفسكم.
الآيات من ١١ إلى ١٥
﴿ قَالُواْ رَبَّنَآ أَمَتَّنَا ٱثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا ٱثْنَتَيْنِ ﴾ يعنى كانوا نطفاً فخلقهم فهذه موتة وحياة، وأماتهم عند آجالهم، ثم بعثهم فى الآخرة، فهذه موتة وحياة أخرى، فهاتان موتتان وحياتان ﴿ فَاعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا ﴾ بأن البعث حق ﴿ فَهَلْ إِلَىٰ خُرُوجٍ مِّن سَبِيلٍ ﴾ [آية: ١١] قالوا: فهل لنا كرة إلى الدنيا مثلها فى " حم عسق ". قوله: ﴿ ذَلِكُم ﴾ المقت فى التقديم إنما كان ﴿ بِأَنَّهُ إِذَا دُعِيَ اللَّهُ ﴾ يعنى إذا ذكر الله ﴿ وَحْدَهُ كَـفَرْتُمْ ﴾ به يعنى بالتوحيد ﴿ وَإِن يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُواْ ﴾ يعنى وإن يعدل به تصدقوا، ثم قال: ﴿ فَٱلْحُكْمُ ﴾ يعنى القضاء ﴿ للَّهِ ٱلْعَلِـيِّ ﴾ يعنى الرفيع فوق خلقه ﴿ ٱلْكَبِيرِ ﴾ [آية: ١٢] يعنى العظيم فلا شىء أعظم منه. قوله تعالى: ﴿ هُوَ الَّذِي يُرِيكُمْ آيَاتِهِ ﴾ يعنى السماوات والأرض، والشمس، والقمر، والنجوم، والرياح، والسحاب، والليل، والنهار، والفلك فى البحر، والنبت، والثمار عاماً بعام ﴿ وَيُنَزِّلُ لَكُمْ مِنَ السَّمَاءِ رِزْقًا ﴾ يعنى المطر ﴿ وَمَا يَتَذَكَّرُ ﴾ فى هذا الصنع فيوحد الرب تعالى ﴿ إِلاَّ مَن يُنِيبُ ﴾ [آية: ١٣] إلا من يرجع. ثم أمر المؤمنين بتوحيده، فقال عز وجل: ﴿ فَادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ ﴾ يعنى موحدين ﴿ لَهُ ٱلدِّينَ ﴾ يعنى التوحيد ﴿ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ ﴾ [آية: ١٤] من أهل مكة، ثم عظم نفسه عن شركهم، فقال عز وجل: ﴿ رَفِيعُ ٱلدَّرَجَاتِ ﴾ يقول: أنا فوق السماوات لأنها ارتفعت من الأرض سبع سماوات ﴿ ذُو ٱلْعَرْشِ ﴾ يعنى هو عليه، يعنى على العرش ﴿ يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ ﴾ يقول: ينزل الوحى من السماء بإذنه ﴿ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ ﴾ من الأنبياء ﴿ لِيُنذِرَ ﴾ النبيون بما فى القرآن من الوعيد ﴿ يَوْمَ ٱلتَّلاَقِ ﴾ [آية: ١٥] يعنى يوم يلتقي الخالق والخلائق.
الآيات من ١٦ إلى ٢٠
ثم ذكر ذلك اليوم، فقال: ﴿ يَوْمَ هُم بَارِزُونَ ﴾ من قبورهم على ظهر الأرض مثم الأديم الممدود ﴿ لَا يَخْفَىٰ عَلَى اللَّهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ ﴾ يقول: لا يستتر عن الله عز وجل منهم أحد، فيقول الرب تبارك وتعالى: ﴿ لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ﴾ يعنى يوم القيامة حين قبض السموات والأرض فى يده اليمنى فلا يجيبه أحد، فيقول لنفسه: ﴿ لِلَّهِ ٱلْوَاحِدِ ﴾ لا شريك له ﴿ ٱلْقَهَّارِ ﴾ [آية١٦] لخلقه حين أحياهم.﴿ ٱلْيَوْمَ ﴾ فى الآخرة ﴿ تُجْزَىٰ كُلُّ نَفْسٍ ﴾ بر وفاجر ﴿ بِمَا كَـسَبَتْ ﴾ من خير أو شر ﴿ لاَ ظُلْمَ ٱلْيَوْمَ إِنَّ ٱللَّهَ سَرِيعُ ٱلْحِسَابِ ﴾ [آية: ١٧] يفرغ الله تعالى من حسابهم فى مقدار نصف يوم من أيام الدنيا، قوله تعالى: ﴿ وَأَنذِرْهُمْ ﴾ يعنى النبى صلى الله عليه وسلم أنذر أهل مكة ﴿ يَوْمَ ٱلأَزِفَةِ ﴾ يعنى اقتراب الساعة ﴿ إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ ﴾ وذلك أن الكفار إذا عاينوا النار فى الآخرة شخصت أبصارهم إليها فلا يطرفون وأخذتهم رعدة شديدة من الخوف فشهقوا شهقة فزالت قلوبهم من أماكنها فنشبت فى حلوقهم فلا تخرج من أفواهم ولا ترج إلى أماكنها أبداً، فذلك قوله تعالى: ﴿ إِذِ ٱلْقُلُوبُ ﴾ يعنى عند ﴿ لَدَى ٱلْحَنَاجِرِ ﴾ ﴿ كَاظِمِينَ ﴾ يعنى مكروبين ﴿ مَا لِلظَّالِمِينَ ﴾ يعنى المشركين ﴿ مِنْ حَمِيمٍ ﴾ يعنى قريب ينفعهم ﴿ وَلاَ شَفِيعٍ يُطَاعُ ﴾ [آية: ١٨] فيهم.﴿ يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ ﴾ يعنى الغمزة فيما لا يحل بعينه النظرة فى المعصية ﴿ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ ﴾ [آية: ١٩] يعنى وما تسر القلوب من الشر ﴿ وَاللَّهُ يَقْضِي بِالْحَقِّ ﴾ يعنى يحكم بالعدل ﴿ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لَا يَقْضُونَ ﴾ يعنى لا يحكمون ﴿ بِشَيْءٍ ﴾ يعنى والذين يعبدون من دونه لا يقضون بشىء، يعنى آلهة كفار مكة ﴿ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْبَصِيرُ ﴾ [آية: ٢٠].
الآيات من ٢١ إلى ٢٤
ثم خوفهم بمثل عذاب الأمم الخالية ليحذروا فيوحدوا الرب تبارك وتعالى فقال: ﴿ أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ كَانُوا مِنْ قَبْلِهِمْ ﴾ من الأمم الخالية عاد، وثمود، وقوم لوط ﴿ كَانُواْ هُمْ أَشَدَّ مِنْهُمْ ﴾ يعنى من كفار مكة ﴿ قُوَّةً ﴾ يعنى بطشا ﴿ وَآثَارًا فِي الْأَرْضِ ﴾ يعنى أعمالا وملكوا فى الأرض ﴿ فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ ﴾ فعذبهم ﴿ وَمَا كَانَ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَاقٍ ﴾ [آية: ٢١] بقى العذاب عنهم. يقول: ﴿ ذَلِكَ ﴾ العذاب إنما نزل بهم ﴿ بِأَنَّهُمْ كَانَتْ تَأْتِيهِمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ ﴾ يعنى بالبيان ﴿ فَكَفَرُواْ ﴾ بالتوحيد ﴿ فَأَخَذَهُمُ ٱللَّهُ ﴾ بالعذاب ﴿ إِنَّهُ قَوِيٌّ ﴾ فى أمره ﴿ شَدِيدُ ٱلْعِقَابِ ﴾ [آية: ٢٢] إذا عاقب يعنى عقوبة الأمم الخالية. قوله تعالى: ﴿ وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَىٰ بِآيَاتِنَا ﴾ يعنى اليد والعصا ﴿ وَسُلْطَانٍ مُّبِينٍ ﴾ [آية: ٢٣] يعنى وحجة بينة ﴿ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَقَارُونَ ﴾ فلما رأوا اليد والعصا قالوا ليستا من الله بل موسى ساحر، فى اليد حين أخرجها بيضاء، والعصا حين صارت حية ﴿ فَقَالُواْ سَاحِرٌ كَـذَّابٌ ﴾ [آية: ٢٤] حين زعم أنه رسول رب العالمين.
الآيات من ٢٥ إلى ٢٨
﴿ فَلَمَّا جَآءَهُمْ ﴾ موسى ﴿ بِٱلْحَقِّ مِنْ عِندِنَا ﴾ يعنى اليد والعصا آمنت به بنو إسرائيل فـ ﴿ قَالُواْ ﴾ أى قال فرعون وحده لقومه للملأ يعنى الأشراف: ﴿ ٱقْتُلُوۤاْ أَبْنَآءَ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ ﴾ يعنى مع موسى ﴿ وَاسْتَحْيُوا نِسَاءَهُمْ ﴾ يقول: اقتلوا أبناهم ودعوا البنات، فلما هموا بذلك حبسهم الله عنهم حين اقطعهم البحر، يقول الله عز وجل: ﴿ وَمَا كَـيْدُ ٱلْكَافِرِينَ إِلاَّ فِي ضَلاَلٍ ﴾ [آية: ٢٥] يعنى خسار يقول: ﴿ وَمَا كَـيْدُ ﴾ فرعون الذى أراد ببنى إسرائيل من قتل الأبناء واستحياء النساء ﴿ إِلاَّ فِي ضَلاَلٍ ﴾ يعنى خسار.﴿ وَقَالَ فِرْعَوْنُ ﴾ لقومه القبط ﴿ ذَرُونِيۤ أَقْتُلْ ﴾ يقول: خلوا عنى أقتل ﴿ مُوسَىٰ وَلْيَدْعُ رَبَّهُ ﴾ فليمنعه ربه من القتل ﴿ إِنِّيۤ أَخَافُ أَن يُبَدِّلَ دِينَكُـمْ ﴾ يعنى عبادتكم إياى ﴿ أَوْ أَنْ يُظْهِرَ فِي الْأَرْضِ ﴾ أرض مصر ﴿ ٱلْفَسَادَ ﴾ [آية: ٢٦] يعنى بالفساد أن يقتل أبناءكم ويستحيى نساءكم كما فعلتم بقومه يفعله بكم، فلما قال فرعون لقومه: ﴿ ذَرُونِيۤ أَقْتُلْ مُوسَىٰ ﴾.
استعاذ موسى ﴿ وَقَالَ مُوسَىٰ إِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُـمْ مِّن كُلِّ مُتَكَبِّرٍ ﴾ يعنى متعظم عن الإيمان يعنى التوحيد ﴿ لَا يُؤْمِنُ بِيَوْمِ الْحِسَابِ ﴾ [آية: ٢٧] يعنى فرعون لا يصدق بيوم يدان بين العباد ﴿ وَقَالَ رَجُلٌ مُّؤْمِنٌ مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ ﴾ يعنى قبطى مثل فرعون ﴿ يَكْتُمُ إِيمَانَهُ ﴾ مائة سنة حتى سمع قول فرعون فى قتل موسى، عليه السلام. فقال المؤمن: ﴿ أَتَقْتُلُونَ رَجُلاً أَن يَقُولَ رَبِّيَ ٱللَّهُ وَقَدْ جَآءَكُمْ بِٱلْبَيِّنَاتِ مِن رَّبِّكُمْ ﴾ يعنى اليد والعصا ﴿ وَإِن يَكُ ﴾ موسى ﴿ كَاذِباً فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ وَإِن يَكُ صَادِقاً ﴾ فى قوله وكذبتموه ﴿ يُصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ ﴾ من العذاب ﴿ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي ﴾ إلى دينه ﴿ مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ ﴾ [آية: ٢٨] يعنى مشرك مفتن.
استعاذ موسى ﴿ وَقَالَ مُوسَىٰ إِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُـمْ مِّن كُلِّ مُتَكَبِّرٍ ﴾ يعنى متعظم عن الإيمان يعنى التوحيد ﴿ لَا يُؤْمِنُ بِيَوْمِ الْحِسَابِ ﴾ [آية: ٢٧] يعنى فرعون لا يصدق بيوم يدان بين العباد ﴿ وَقَالَ رَجُلٌ مُّؤْمِنٌ مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ ﴾ يعنى قبطى مثل فرعون ﴿ يَكْتُمُ إِيمَانَهُ ﴾ مائة سنة حتى سمع قول فرعون فى قتل موسى، عليه السلام. فقال المؤمن: ﴿ أَتَقْتُلُونَ رَجُلاً أَن يَقُولَ رَبِّيَ ٱللَّهُ وَقَدْ جَآءَكُمْ بِٱلْبَيِّنَاتِ مِن رَّبِّكُمْ ﴾ يعنى اليد والعصا ﴿ وَإِن يَكُ ﴾ موسى ﴿ كَاذِباً فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ وَإِن يَكُ صَادِقاً ﴾ فى قوله وكذبتموه ﴿ يُصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ ﴾ من العذاب ﴿ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي ﴾ إلى دينه ﴿ مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ ﴾ [آية: ٢٨] يعنى مشرك مفتن.
الآيات من ٢٩ إلى ٣٣
وقال المؤمن: ﴿ يٰقَومِ ﴾ لأنه قبطى مثلهم ﴿ لَكُمُ ٱلْمُلْكُ ٱلْيَوْمَ ظَاهِرِينَ فِي ٱلأَرْضِ ﴾ يعنى أرض مصر على أهلها ﴿ فَمَنْ يَنْصُرُنَا مِنْ بَأْسِ اللَّهِ ﴾ يقول: فمن يمنعنا من عذاب الله عز وجل ﴿ إِن جَآءَنَا ﴾ لما سمع فرعون قول المؤمن ﴿ قَالَ ﴾ عدو الله ﴿ فِرْعَوْنُ ﴾ عند ذلك لقومه: ﴿ مَآ أُرِيكُمْ ﴾ من الهدى ﴿ إِلاَّ مَآ أَرَىٰ ﴾ لنفسى ﴿ وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشَادِ ﴾ [آية: ٢٩] يقول: وما أدعوكم إلا إلى طريق الهدى، بل يدلهم على سبيل الغى.﴿ وَقَالَ ٱلَّذِيۤ آمَنَ ﴾ يعنى صدق بتوحيد الله عز وجل ﴿ يٰقَوْمِ إِنِّيۤ أَخَافُ عَلَيْكُمْ ﴾ فى تكذيب موسى ﴿ مِثْلَ يَوْمِ الْأَحْزَابِ ﴾ [آية: ٣٠] يعنى مثل أيام عذاب الأمم الخالية الذين كانوا رسلهم ﴿ مِثْلَ دَأْبِ ﴾ يعنى مثل أشباه ﴿ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَٱلَّذِينَ مِن بَعْدِهِمْ وَمَا ٱللَّهُ يُرِيدُ ظُلْماً لِّلْعِبَادِ ﴾ [آية: ٣١] فيعذب على غير ذنب. ثم حذرهم المؤمن عذاب الآخرة، فقال: ﴿ وَيٰقَوْمِ إِنِّيۤ أَخَافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ ٱلتَّنَادِ ﴾ [آية: ٣٢] يعنى يوم ينادى أهل الجنة أهل النار﴿ أَن قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقّاً ﴾[الأعراف: ٤٤] وينادى أصحاب النار أصحاب الجنة:﴿ أَنْ أَفِيضُواْ عَلَيْنَا مِنَ ٱلْمَآءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ ٱللَّهُ ﴾[الأعراف: ٥٠].
ثم أخبر المؤمن عن ذلك اليوم، فقال: ﴿ يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ ﴾ يعنى بعد الحساب إلى النار ذاهبين، كقوله:﴿ فَتَوَلَّوْاْ عَنْهُ مُدْبِرِينَ ﴾[الصافات: ٩٠] يعنى ذاهبين إلى عيدهم ﴿ مَا لَكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ ﴾ يعنى من مانع يمنعكم من الله عز وجل ﴿ وَمَن يُضْلِلِ ٱللَّهُ ﴾ عن الهدى ﴿ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ ﴾ [آية: ٣٣] يعنى من أحد يهديه إلى دين الله والله عز وجل.
ثم أخبر المؤمن عن ذلك اليوم، فقال: ﴿ يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ ﴾ يعنى بعد الحساب إلى النار ذاهبين، كقوله:﴿ فَتَوَلَّوْاْ عَنْهُ مُدْبِرِينَ ﴾[الصافات: ٩٠] يعنى ذاهبين إلى عيدهم ﴿ مَا لَكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ ﴾ يعنى من مانع يمنعكم من الله عز وجل ﴿ وَمَن يُضْلِلِ ٱللَّهُ ﴾ عن الهدى ﴿ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ ﴾ [آية: ٣٣] يعنى من أحد يهديه إلى دين الله والله عز وجل.
الآيات من ٣٤ إلى ٣٧
ثم وعظهم ليتفكروا، فقال: ﴿ وَلَقَدْ جَآءَكُـمْ يُوسُفُ مِن قَبْلُ بِٱلْبَيِّنَاتِ ﴾ ولم يكن رآه المؤمن قط، و ﴿ مِن قَبْلُ ﴾ موسى ﴿ بِٱلْبَيِّنَاتِ ﴾ يعنى ببينات تعبير رؤيا الملك البقرات السبع بالسنين.﴿ فَمَا زِلْتُمْ فِي شَكٍّ مِّمَّا جَآءَكُـمْ بِهِ ﴾ يعنى مما أخبركم من تصديق الرؤيا ﴿ حَتَّىٰ إِذَا هَلَكَ ﴾ عنى مات ﴿ قُلْتُمْ لَن يَبْعَثَ ٱللَّهُ مِن بَعْدِهِ رَسُولاً كَذَلِكَ ﴾ يعنى هكذا ﴿ يُضِلُّ ٱللَّهُ ﴾ عن الهدى إضمار ﴿ مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ ﴾ يعنى من هو مشرك ﴿ مُّرْتَابٌ ﴾ [آية: ٣٤] يعنى شاك فى الله عز وجل، لا يوحد الله تعالى. قوله: ﴿ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ ﴾ يعنى بغير حجة ﴿ أَتَاهُمْ ﴾ من الله ﴿ كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ الَّذِينَ آمَنُوا ﴾ نزلت فى المستهزئين من قريش يقول: ﴿ كَذَلِكَ ﴾ يعنى هكذا ﴿ يَطْبَعُ ٱللَّهُ ﴾ يعنى يختم الله عز وجل بالكفر ﴿ عَلَىٰ كُـلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ ﴾ [آية: ٣٥] يعنى قتال يعني فرعون تكبر عن عبادة الله عز وجل، يعنى التوحيد كقوله:﴿ إِن تُرِيدُ إِلاَّ أَن تَكُونَ جَبَّاراً ﴾[القصص: ١٩]، يعنى قتالاً.﴿ وَقَالَ فَرْعَوْنُ يٰهَامَانُ ٱبْنِ لِي صَرْحاً ﴾ يعنى قصراً مشيداً من آجر ﴿ لَّعَـلِّيۤ أَبْلُغُ ٱلأَسْبَابَ ﴾ [آية: ٣٦] ﴿ أَسْبَابَ ٱلسَّمَاوَاتِ ﴾ يعنى أبواب السموات السبع يعنى باب كل سماء إلى السابعة ﴿ فَأَطَّلِعَ إِلَىٰ إِلَـٰهِ مُوسَىٰ ﴾ ثم قال فرعون لهامان: ﴿ وَإِنِّي لأَظُنُّهُ ﴾ يعنى إنى لأحسب موسى ﴿ كَاذِباً ﴾ فيما يقول: إن فى السماء إلهاً.
﴿ وَكَـذَلِكَ ﴾ يقول: وهكذا ﴿ زُيِّنَ لِفِرْعَوْنَ سُوۤءُ عَمَلِهِ ﴾ أن يطلع إلى إله موسى، قال: ﴿ وَصُدَّ عَنِ ٱلسَّبِيلِ ﴾ يقول: وصد فرعون الناس حين قال لهم: ما أريكم إلا ما أرى فصدهم عن الهدى ﴿ وَمَا كَـيْدُ فِرْعَوْنَ إِلاَّ فِي تَبَابٍ ﴾ [آية: ٣٧] يقول: وما قول فرعون إنه يطلع إلى إله موسى إلا خسار.
﴿ وَكَـذَلِكَ ﴾ يقول: وهكذا ﴿ زُيِّنَ لِفِرْعَوْنَ سُوۤءُ عَمَلِهِ ﴾ أن يطلع إلى إله موسى، قال: ﴿ وَصُدَّ عَنِ ٱلسَّبِيلِ ﴾ يقول: وصد فرعون الناس حين قال لهم: ما أريكم إلا ما أرى فصدهم عن الهدى ﴿ وَمَا كَـيْدُ فِرْعَوْنَ إِلاَّ فِي تَبَابٍ ﴾ [آية: ٣٧] يقول: وما قول فرعون إنه يطلع إلى إله موسى إلا خسار.
الآيات من ٣٨ إلى ٤٣
نصح المؤمن لقومه: ﴿ وَقَالَ ٱلَّذِيۤ آمَنَ يٰقَوْمِ ٱتَّبِعُونِ أَهْدِكُـمْ سَبِيـلَ ٱلرَّشَـادِ ﴾ [آية: ٣٨] يعنى طريق الهدى ﴿ يٰقَوْمِ إِنَّمَا هَـٰذِهِ ٱلْحَيَاةُ ٱلدُّنْيَا مَتَاعٌ ﴾ قليل ﴿ وَإِنَّ ٱلآخِرَةَ هِيَ دَارُ ٱلْقَـرَارِ ﴾ [آية: ٣٩] يقول: تمتعون فى الدنيا قليلاً، ثم استقرت الدار الآخرة بأهل الجنة وأهل النار، يعنى بالقرار لا زوال عنها. ثم أخبر بمستقر الفريقين جميعاً، فقال تعالى: ﴿ مَنْ عَمِـلَ سَـيِّئَةً ﴾ يعنى الشرك ﴿ فَلاَ يُجْزَىٰ إِلاَّ مِثْلَهَا ﴾ فجزاء الشرك النار وهما عظيمان كقوله:﴿ جَزَآءً وِفَاقاً ﴾[النبأ: ٢٦] ﴿ وَمَنْ عَمِـلَ صَالِحاً مِّن ذَكَـرٍ أَوْ أُنْثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُوْلَـٰئِكَ يَدْخُلُونَ ٱلْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيهَا بِغَيْرِ حِسَابٍ ﴾ [آية: ٤٠] يقول: بلا تبعة فى الجنة فيما يعطون فيها من الخير. ثم قال: ﴿ وَيٰقَوْمِ مَا لِيۤ أَدْعُوكُـمْ إِلَى ٱلنَّجَاةِ ﴾ من النار إضمار يعنى التوحيد ﴿ وَتَدْعُونَنِي إِلَى النَّارِ ﴾ [آية: ٤١] يعنى الشرك ﴿ تَدْعُونَنِي لأَكْـفُرَ بِٱللَّهِ وَأُشْرِكَ بِهِ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ ﴾ بأنه له شريكاً ﴿ وَأَنَا أَدْعُوكُمْ إِلَى الْعَزِيزِ ﴾ فى نقمته من أهل الشرك ﴿ ٱلْغَفَّارِ ﴾ [آية: ٤٢] لذنوب أهل التوحيد. ثم زهدهم فى عبادة الآلهة، فقال: ﴿ لاَ جَرَمَ ﴾ يعنى حقاً ﴿ أَنَّمَا تَدْعُونَنِيۤ إِلَيْهِ ﴾ من عبادة الآلهة ﴿ لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ ﴾ مستجابة إضمار تنفعكم يقول: ليس بشىء ﴿ فِي ٱلدُّنْيَا وَلاَ فِي ٱلآخِرَةِ وَأَنَّ مَرَدَّنَآ إِلَى ٱللَّهِ ﴾ يعنى مرجعنا بعد الموت إلى الله فى الآخرة ﴿ وَأَنَّ ٱلْمُسْرِفِينَ ﴾ يعنى المشركين ﴿ هُمْ أَصْحَابُ ٱلنَّارِ ﴾ [آية: ٤٣] يومئذ فردوا عليه نصيحته.
الآيات من ٤٤ إلى ٥٠
قال المؤمن: ﴿ فَسَتَذْكُرُونَ ﴾ إذا نزل بكم العذاب ﴿ مَآ أَقُولُ لَكُـمْ ﴾ من النصيحة فأوعدوه، فقال: ﴿ وَأُفَوِّضُ أَمْرِيۤ إِلَى ٱللَّهِ إِنَّ ٱللَّهَ بَصِيرٌ بِٱلْعِبَادِ ﴾ [آية: ٤٤] واسمه حزبيل بن برحيال، فهرب المؤمن إلى الجبال فطلبه رجلان، فمل يقدرا. فذلك قوله: ﴿ فَوقَاهُ ٱللَّهُ سَيِّئَاتِ مَا مَكَـرُواْ ﴾ يعنى ما أرادوا به من الشر ﴿ وَحَاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذَابِ ﴾ [آية: ٤٥] يقول: ووجب بآل القبط، وكان فرعون قبطياً، شدة العذاب، يعنى الغرق. قوله تعالى: ﴿ النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا ﴾ وذلك أن أرواح آل فرعون، وروح كل كافر تعرض على منازلها كل يوم مرتين ﴿ غُدُوّاً وَعَشِيّاً ﴾ ما دامت الدنيا، ثم أخبر بمستقرهم فى الآخرة، فقال: ﴿ وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ ﴾ يعنى القيامة يقال: ﴿ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ ﴾ [آية: ٤٦] يعنى أشد عذاب المشركين. ثم أخبر عن خصومتهم فى النار، فقال: ﴿ وَإِذْ يَتَحَآجُّونَ فِي ٱلنَّـارِ ﴾ يعنى يتخاصمون ﴿ فَيَقُولُ ٱلضُّعَفَاءُ ﴾ وهم الأتباع ﴿ لِلَّذِينَ ٱسْتَكْـبَرُوۤاْ ﴾ عن الإيمان، وهم القادة ﴿ إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعاً ﴾ فى دينكم ﴿ فَهَلْ أَنتُم ﴾ يا معشر القادة ﴿ مُغْنُونَ عَنَّا نَصِيبًا مِنَ النَّارِ ﴾ [آية: ٤٧] باتباعنا إياكم.﴿ قَالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا ﴾ وهم القادة للضعفاء: ﴿ إِنَّا كُلٌّ فِيهَآ ﴾ نحن وأنتم ﴿ إِنَّ ٱللَّهَ قَدْ حَكَمَ ﴾ يعنى قضى ﴿ بَيْنَ ٱلْعِبَادِ ﴾ [آية: ٤٨] قد أنزلنا منازلنا فى النار وأنزلكم منازلكم فيها.﴿ وَقَالَ الَّذِينَ فِي النَّارِ ﴾ فلما ذاق أهل النار شدة العذاب، قالوا: ﴿ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ادْعُوا رَبَّكُمْ ﴾ يعنى سلوا لنا ربكم ﴿ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْماً ﴾ من أيام الدنيا إضمار ﴿ مِّنَ ٱلْعَذَابِ ﴾ [آية: ٤٩].
فردت عليهم الخزنة فـ ﴿ قَالُوۤاْ أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْ ﴾ يعنى رسل منكم ﴿ بِٱلْبَيِّنَاتِ ﴾ يعنى بالبيان ﴿ قَالُواْ بَلَىٰ ﴾ قد جاءتنا الرسل ﴿ قَالُواْ ﴾ قالت لهم الخزنة: ﴿ فَٱدْعُواْ وَمَا دُعَاءُ ٱلْكَافِرِينَ إِلاَّ فِي ضَلاَلٍ ﴾ [آية: ٥٠].
فردت عليهم الخزنة فـ ﴿ قَالُوۤاْ أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْ ﴾ يعنى رسل منكم ﴿ بِٱلْبَيِّنَاتِ ﴾ يعنى بالبيان ﴿ قَالُواْ بَلَىٰ ﴾ قد جاءتنا الرسل ﴿ قَالُواْ ﴾ قالت لهم الخزنة: ﴿ فَٱدْعُواْ وَمَا دُعَاءُ ٱلْكَافِرِينَ إِلاَّ فِي ضَلاَلٍ ﴾ [آية: ٥٠].
الآيات من ٥١ إلى ٥٧
﴿ إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ فِي ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا ﴾ يعنى بالنصر فى الدنيا الحجة التى معهم مإلى العباد ﴿ وَ ﴾ نصرهم فى الآخرة ﴿ وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ ﴾ [آية: ٥١] يعنى الحفظة من الملائكة يشهدون للرسل بالبلاغ، ويشهدون على الكفار بتكذيبهم، والنصر للذين آمنوا: أن الله تبارك وتعالى أجاهم مع الرسل من عذاب الدنيا وعذاب الآخرة. ثم أخبر عن ذلك اليوم، فقال: ﴿ يَوْمَ لَا يَنْفَعُ الظَّالِمِينَ ﴾ يعنى المشركين ﴿ مَعْذِرَتُهُمْ وَلَهُمُ ٱلْلَّعْنَةُ ﴾ يعنى العذاب ﴿ وَلَهُمْ سُوۤءُ ٱلدَّارِ ﴾ [آية: ٥٢] الضلالة نار جهنم.﴿ وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى ﴾ يعنى أعطيناه ﴿ ٱلْهُدَىٰ ﴾ يعنى التوراة هدى من الضلالة ﴿ وَأَوْرَثْنَا ﴾ من بعد موسى ﴿ بَنِي إِسْرَائِيلَ الْكِتَابَ ﴾ [آية: ٥٣].
﴿ هُدًى ﴾ من الضلالة ﴿ وَذِكْرَىٰ لِأُولِي الْأَلْبَابِ ﴾ [آية: ٥٤] يعنى تفكراً لأهل اللب، والعقل. قوله: ﴿ فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ ﴾ وذلك أن الله تبارك وتعالى وعد النبى صلى الله عليه وسلم متى يكون هذا الذى تعدنا؟ يقولون ذلك استهزاء وتكذيباً بأنه غير كائن، فأنزل الله عز وجل يعزى نبيه صلى الله عليه وسلم على تكذيبهم إياه بالعذاب، فقال: ﴿ فَٱصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ ﴾ فى العذاب أنه نازل بهم القتل ببدر، وضرب الملائكة الوجوه والأدبار، وتعجيل أرواحهم إلى النار، فهذا العذاب ﴿ وَٱسْتَغْفِـرْ لِذَنبِكَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِٱلْعَشِيِّ وَٱلإِبْكَارِ ﴾ [آية: ٥٥] يعنى وصل بأمر ربك بالغداة، يعنى صلاة الغداة، وصلاة العصر. قوله: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ ﴾ وذلك أن اليهود قالوا للنبى صلى الله عليه وسلم: إن صاحبنا يبعث فى أخر الزمان، وله سلطان يعنون الدجال، ماء البحر إلى ركبته، والسحاب فوق رأسه، فقال.
﴿ إِنَّ ٱلَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِيۤ آيَاتِ ٱللَّهِ ﴾ يعنى يمارون فى آيات الله، لأن الدجال آية من آيات الله عز وجل ﴿ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ ﴾ يعنى بغير حجة أتتهم من الله، إضمار بأن الدجال كما يقولون، يقول الله عز وجل: ﴿ إِن فِي صُدُورِهِمْ إِلاَّ كِبْرٌ ﴾ يقول: ما فى قلوبهم إلا عظمة ﴿ مَّـا هُم بِبَالِغِيهِ ﴾ إلى ذلك الكبر لقولهم: إن الدجال يملك الأرض ﴿ فَٱسْتَعِذْ بِٱللَّهِ ﴾ يا محمد من فتنة الدجال ﴿ إِنَّـهُ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ﴾ لقولهم يعنى اليهود ﴿ ٱلْبَصِيرُ ﴾ [آية: ٥٦] به. ثم قال: ﴿ لَخَلْقُ ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلأَرْضِ أَكْـبَرُ مِنْ خَلْقِ ٱلنَّاسِ ﴾ يعنى بالناس فى هذا الموضع الدجال وحده يقول: خلق السموات والأرض أكبر من خلق الناس، يقول: هما أعظم خلقاً من خلق الدجال ﴿ وَلَـٰكِنَّ أَكْـثَرَ ٱلنَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ ﴾ [آية: ٥٧] يعنى اليهود.
﴿ هُدًى ﴾ من الضلالة ﴿ وَذِكْرَىٰ لِأُولِي الْأَلْبَابِ ﴾ [آية: ٥٤] يعنى تفكراً لأهل اللب، والعقل. قوله: ﴿ فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ ﴾ وذلك أن الله تبارك وتعالى وعد النبى صلى الله عليه وسلم متى يكون هذا الذى تعدنا؟ يقولون ذلك استهزاء وتكذيباً بأنه غير كائن، فأنزل الله عز وجل يعزى نبيه صلى الله عليه وسلم على تكذيبهم إياه بالعذاب، فقال: ﴿ فَٱصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ ﴾ فى العذاب أنه نازل بهم القتل ببدر، وضرب الملائكة الوجوه والأدبار، وتعجيل أرواحهم إلى النار، فهذا العذاب ﴿ وَٱسْتَغْفِـرْ لِذَنبِكَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِٱلْعَشِيِّ وَٱلإِبْكَارِ ﴾ [آية: ٥٥] يعنى وصل بأمر ربك بالغداة، يعنى صلاة الغداة، وصلاة العصر. قوله: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ ﴾ وذلك أن اليهود قالوا للنبى صلى الله عليه وسلم: إن صاحبنا يبعث فى أخر الزمان، وله سلطان يعنون الدجال، ماء البحر إلى ركبته، والسحاب فوق رأسه، فقال.
﴿ إِنَّ ٱلَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِيۤ آيَاتِ ٱللَّهِ ﴾ يعنى يمارون فى آيات الله، لأن الدجال آية من آيات الله عز وجل ﴿ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ ﴾ يعنى بغير حجة أتتهم من الله، إضمار بأن الدجال كما يقولون، يقول الله عز وجل: ﴿ إِن فِي صُدُورِهِمْ إِلاَّ كِبْرٌ ﴾ يقول: ما فى قلوبهم إلا عظمة ﴿ مَّـا هُم بِبَالِغِيهِ ﴾ إلى ذلك الكبر لقولهم: إن الدجال يملك الأرض ﴿ فَٱسْتَعِذْ بِٱللَّهِ ﴾ يا محمد من فتنة الدجال ﴿ إِنَّـهُ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ﴾ لقولهم يعنى اليهود ﴿ ٱلْبَصِيرُ ﴾ [آية: ٥٦] به. ثم قال: ﴿ لَخَلْقُ ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلأَرْضِ أَكْـبَرُ مِنْ خَلْقِ ٱلنَّاسِ ﴾ يعنى بالناس فى هذا الموضع الدجال وحده يقول: خلق السموات والأرض أكبر من خلق الناس، يقول: هما أعظم خلقاً من خلق الدجال ﴿ وَلَـٰكِنَّ أَكْـثَرَ ٱلنَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ ﴾ [آية: ٥٧] يعنى اليهود.
الآيات من ٥٨ إلى ٦١
ثم ضرب مثل المؤمن، ومثل الكافر، فقال تعالى: ﴿ وَمَا يَسْتَوِي ﴾ فى الفضل ﴿ ٱلأَعْـمَىٰ ﴾ يعنى الكافر ﴿ وَٱلْبَصِيرُ ﴾ يعنى المؤمن ﴿ وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ وَلاَ ٱلْمُسِيۤءُ ﴾ يعنى وما يستوى فى الفضل المؤمن المحسن، ولا الكافر المسىء ﴿ قَلِيـلاً مَّا تَتَذَكَّرُونَ ﴾ [آية: ٥٨].
قوله: ﴿ إِنَّ ٱلسَّاعَةَ لآتِيَـةٌ لاَّ رَيْبَ فِيهَا ﴾ يعنى كائنة لا شك فيها ﴿ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لاَ يُؤْمِنُونَ ﴾ [آية: ٥٩] يعنى كفار مكة أكثرهم لا يصدقون بالبعث.﴿ وَقَالَ رَبُّكُـمْ ﴾ لأهل اليمن: ﴿ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ﴾، ثم ذكر كفار مكة، فقال: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي ﴾ يعنى عن التوحيد ﴿ سَيَدْخُلُونَ ﴾ فى الآخرة ﴿ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ ﴾ [آية: ٦٠] يعنى صاغرين. ثم ذكر النعم، فقال تعالى: ﴿ ٱللَّهُ ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱللَّيْلَ لِتَسْكُنُواْ فِيهِ وَٱلنَّهَـارَ مُبْصِـراً ﴾ لابتغاء الرزق، فهذا فضله، فذلك قوله سبحانه: ﴿ إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ ﴾ يعنى كفار مكة ﴿ وَلَـٰكِنَّ أَكْـثَرَ ٱلنَّاسِ لاَ يَشْكُرُونَ ﴾ [آية: ٦١] ربهم فى نعمه فيوحدونه.
قوله: ﴿ إِنَّ ٱلسَّاعَةَ لآتِيَـةٌ لاَّ رَيْبَ فِيهَا ﴾ يعنى كائنة لا شك فيها ﴿ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لاَ يُؤْمِنُونَ ﴾ [آية: ٥٩] يعنى كفار مكة أكثرهم لا يصدقون بالبعث.﴿ وَقَالَ رَبُّكُـمْ ﴾ لأهل اليمن: ﴿ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ﴾، ثم ذكر كفار مكة، فقال: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي ﴾ يعنى عن التوحيد ﴿ سَيَدْخُلُونَ ﴾ فى الآخرة ﴿ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ ﴾ [آية: ٦٠] يعنى صاغرين. ثم ذكر النعم، فقال تعالى: ﴿ ٱللَّهُ ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱللَّيْلَ لِتَسْكُنُواْ فِيهِ وَٱلنَّهَـارَ مُبْصِـراً ﴾ لابتغاء الرزق، فهذا فضله، فذلك قوله سبحانه: ﴿ إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ ﴾ يعنى كفار مكة ﴿ وَلَـٰكِنَّ أَكْـثَرَ ٱلنَّاسِ لاَ يَشْكُرُونَ ﴾ [آية: ٦١] ربهم فى نعمه فيوحدونه.
الآيات من ٦٢ إلى ٦٥
ثم دلهم على نفسه تعالى بصنعة ليوحد، فقال: ﴿ ذَلِكُـمُ ٱللَّهُ ﴾ الذى جعل الليل والنهار وهو ﴿ رَبُّـكُمْ خَالِقُ كُـلِّ شَيْءٍ ﴾ ثم وحد نفسه، فقال: ﴿ لاَّ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ فَأَنَّىٰ تُؤْفَكُونَ ﴾ [آية: ٦٢] يقول: من أين تكذبون بأنه ليس بواحد لا شريك له؟.﴿ كَذَلِكَ يُؤْفَكُ ﴾ يعنى هكذا يكذب بالتوحيد ﴿ الَّذِينَ كَانُوا بِآيَاتِ اللَّهِ ﴾ يعنى آيات القرآن ﴿ يَجْحَدُونَ ﴾ [آية: ٦٣].
﴿ ٱللَّهُ ٱلَّذِي جَعَـلَ لَكُـمُ ٱلأَرْضَ قَـرَاراً وَٱلسَّمَآءَ بِنَـآءً وَصَوَّرَكُـمْ ﴾ فى الأرحام يعنى خلقكم ﴿ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُـمْ ﴾ ولم يخلقكم على خلقة الدواب والطير ﴿ وَرَزَقَكُـمْ مِّنَ ٱلطَّيِّبَاتِ ﴾ يعنى من غير رزق الدواب والطير، ثم دل على نفسه، فقال: ﴿ ذَلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُـمْ ﴾ الذى خلق الأرض والسماء وأحسن الخلق ورزق الطيبات ﴿ فَتَـبَارَكَ ٱللَّهُ رَبُّ ٱلْعَالَمِينَ ﴾ [آية: ٦٤].
﴿ هُوَ ٱلْحَيُّ لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ ﴾ ثم أمره بتوحيده، فقال تعالى: ﴿ فَـٱدْعُوهُ مُخْلِصِينَ ﴾ يعنى موحدين ﴿ لَهُ ٱلدِّينَ ﴾ يعنى له التوحيد ﴿ ٱلْحَـمْدُ للَّهِ رَبِّ ٱلْعَالَمِينَ ﴾ [آية: ٦٥].
﴿ ٱللَّهُ ٱلَّذِي جَعَـلَ لَكُـمُ ٱلأَرْضَ قَـرَاراً وَٱلسَّمَآءَ بِنَـآءً وَصَوَّرَكُـمْ ﴾ فى الأرحام يعنى خلقكم ﴿ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُـمْ ﴾ ولم يخلقكم على خلقة الدواب والطير ﴿ وَرَزَقَكُـمْ مِّنَ ٱلطَّيِّبَاتِ ﴾ يعنى من غير رزق الدواب والطير، ثم دل على نفسه، فقال: ﴿ ذَلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُـمْ ﴾ الذى خلق الأرض والسماء وأحسن الخلق ورزق الطيبات ﴿ فَتَـبَارَكَ ٱللَّهُ رَبُّ ٱلْعَالَمِينَ ﴾ [آية: ٦٤].
﴿ هُوَ ٱلْحَيُّ لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ ﴾ ثم أمره بتوحيده، فقال تعالى: ﴿ فَـٱدْعُوهُ مُخْلِصِينَ ﴾ يعنى موحدين ﴿ لَهُ ٱلدِّينَ ﴾ يعنى له التوحيد ﴿ ٱلْحَـمْدُ للَّهِ رَبِّ ٱلْعَالَمِينَ ﴾ [آية: ٦٥].
الآيات من ٦٦ إلى ٦٩
﴿ قُلْ إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ﴾ وذلك أن كفار مكة من قريش قالوا للنبى صلى الله عليه وسلم: ما يحملك على هذا الذى أتيتنا به ألا تنظر إلى ملة أبيك عبدالله، وجدك عبدالمطلب، وإلى سادة قومك يعبدون اللات والعزى ومناة، فتأخذ به، فما يحملك على ذلك إلا الحاجة، فنحن نجمع لك من أموالنا، فأمروه بترك عبادة الله تعالى، فأنزل الله ﴿ قُلْ ﴾ يا محمد لكفار مكة: ﴿ إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ ٱلَّذِينَ تَدْعُونَ ﴾ يعنى تعبدون ﴿ مِن دُونِ ٱللَّهِ ﴾ من الآلهة ﴿ لَمَّا جَآءَنِيَ ﴾ يعنى حين جاءنى ﴿ الْبَيِّنَاتُ مِنْ رَبِّي وَأُمِرْتُ أَنْ أُسْلِمَ ﴾ يعنى أخلص التوحيد ﴿ لِرَبِّ ٱلْعَالَمِينَ ﴾ [آية: ٦٦].
﴿ هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ﴾ وذلك أن كفار مكة كذبوا بالبعث، فأخبرهم الله عن بدء خلقهم ليعتبروا فى البعث، فقال تعالى: ﴿ هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَكُمْ مِّن تُرَابٍ ﴾ يعنى آدم، عليه السلام.
﴿ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ﴾ يعنى ذريته ﴿ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ﴾ يعنى مثل الدم ﴿ ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلاً ثُمَّ لِتَـبْلُغُوۤاْ أَشُدَّكُـمْ ﴾ يعنى ثمانى عشرة سنة، فهو فى الأشد ما بين الثمانى عشرة إلى الأربعين سنة ﴿ ثُمَّ لِتَكُـونُواْ شُيُوخاً ﴾ يعنى لكى تكونوا شيوخاً ﴿ وَمِنكُمْ مَّن يُتَوَفَّىٰ مِن قَبْلُ ﴾ أن يكون شيخاً ﴿ وَلِتَبْلُغُوۤاْ أَجَلاً مُّسَمًّى ﴾ يعنى الشيخ والشباب جميعاً ﴿ وَلَعَلَّـكُمْ ﴾ يعنى ولكى ﴿ تَعْقِلُونَ ﴾ [آية: ٦٧] يقول: لكى تعقلوا آثار ربكم فى خلقكم بأنه قادر على أن يبعثكم كما خلقكم. ثم قال: ﴿ هُوَ ﴾ الله ﴿ ٱلَّذِي يُحْيِـي ﴾ الموتى ﴿ وَيُمِيتُ ﴾ الأحياء ﴿ فَإِذَا قَضَىٰ أَمْراً ﴾ كان فى علمه يعنى البعث ﴿ فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فيَكُونُ ﴾ [آية: ٦٨] مرة واحدة لا يثنى قوله.﴿ أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ ﴾ يعنى آيات الله القرآن أنه ليس من الله عز وجل ﴿ أَنَّىٰ يُصْرَفُونَ ﴾ [آية: ٦٩] يقول: من أين يعدلون عنه إلى غيره يعنى كفار مكة.
﴿ هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ﴾ وذلك أن كفار مكة كذبوا بالبعث، فأخبرهم الله عن بدء خلقهم ليعتبروا فى البعث، فقال تعالى: ﴿ هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَكُمْ مِّن تُرَابٍ ﴾ يعنى آدم، عليه السلام.
﴿ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ﴾ يعنى ذريته ﴿ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ﴾ يعنى مثل الدم ﴿ ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلاً ثُمَّ لِتَـبْلُغُوۤاْ أَشُدَّكُـمْ ﴾ يعنى ثمانى عشرة سنة، فهو فى الأشد ما بين الثمانى عشرة إلى الأربعين سنة ﴿ ثُمَّ لِتَكُـونُواْ شُيُوخاً ﴾ يعنى لكى تكونوا شيوخاً ﴿ وَمِنكُمْ مَّن يُتَوَفَّىٰ مِن قَبْلُ ﴾ أن يكون شيخاً ﴿ وَلِتَبْلُغُوۤاْ أَجَلاً مُّسَمًّى ﴾ يعنى الشيخ والشباب جميعاً ﴿ وَلَعَلَّـكُمْ ﴾ يعنى ولكى ﴿ تَعْقِلُونَ ﴾ [آية: ٦٧] يقول: لكى تعقلوا آثار ربكم فى خلقكم بأنه قادر على أن يبعثكم كما خلقكم. ثم قال: ﴿ هُوَ ﴾ الله ﴿ ٱلَّذِي يُحْيِـي ﴾ الموتى ﴿ وَيُمِيتُ ﴾ الأحياء ﴿ فَإِذَا قَضَىٰ أَمْراً ﴾ كان فى علمه يعنى البعث ﴿ فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فيَكُونُ ﴾ [آية: ٦٨] مرة واحدة لا يثنى قوله.﴿ أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ ﴾ يعنى آيات الله القرآن أنه ليس من الله عز وجل ﴿ أَنَّىٰ يُصْرَفُونَ ﴾ [آية: ٦٩] يقول: من أين يعدلون عنه إلى غيره يعنى كفار مكة.
الآيات من ٧٠ إلى ٧٧
أخبر عنهم، فقال تعالى: ﴿ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِٱلْكِـتَابِ ﴾ يعنى بالقرآن ﴿ وَبِمَآ أَرْسَلْنَا بِهِ رُسُلَنَا ﴾ يعنى محمداً صلى الله عليه وسلم أرسل بالتوحيد، فأوعدهم فى الآخرة. فقال: ﴿ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ ﴾ [آية: ٧٠] هذا وعيد. ثم أخبر عن الوعيد، فقال: ﴿ إِذِ الْأَغْلَالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ وَالسَّلَاسِلُ يُسْحَبُونَ ﴾ [آية: ٧١] على الوجوه.﴿ فِي ٱلْحَمِيمِ ﴾ يعنى حر النار ﴿ ثُمَّ فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ ﴾ [آية: ٧٢] يعنى يوقدون، فصاروا وقودها.﴿ ثُمَّ قِيلَ لَهُمْ ﴾ قبل دخول النار، يعنى تقول لهم الخزنة: ﴿ أَيْنَ مَا كُنتُمْ تُشْرِكُونَ ﴾ [آية: ٧٣] يعنى تعبدون.﴿ مِن دُونِ ٱللَّهِ ﴾ فهل يمنعونكم من النار يعنى الآلهة، و ﴿ قَـالُواْ ضَـلُّواْ عَنَّا ﴾ ضلت عنها الآلهة ﴿ بَل لَّمْ نَكُنْ نَّدْعُواْ مِن قَبْلُ شَيْئاً ﴾ يعنى لم نكن نعبد من قبل فى الدينا شيئاً إن الذى كنا نعبد كان باطلاً لم يكن شيئاً.
﴿ كَذَلِكَ ﴾ يعنى هكذا ﴿ يُضِلُّ اللَّهُ الْكَافِرِينَ ﴾ [آية: ٧٤].
﴿ ذَلِكُمْ ﴾ السلاسل والأغلال والسحب ﴿ بِمَا كُنْتُمْ تَفْرَحُونَ فِي الْأَرْضِ ﴾ يعنى تبطرون من الخيلاء والكبرياء ﴿ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَبِمَا كُنْتُمْ تَمْرَحُونَ ﴾ [آية: ٧٥] يعنى تعصون فى الأرض.﴿ ادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ ﴾ السبع ﴿ خَالِدِينَ فِيهَا ﴾ لا تموتون ﴿ فَبِئْسَ مَثْوَى ﴾ يعنى فبئس مأوى ﴿ ٱلْمُتَكَبِّرِينَ ﴾ [آية: ٧٦] عن الإيمان.﴿ فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ ﴾ ولذلك أن النبى صلى الله عليه وسلم أخبر كفار مكة أن العذاب نازل بهم، فكذبوه، فأنزل الله عز وجل يعزى نبيه صلى الله عليه وسلم ليصبر على تكذيبهم إياه بالعذاب، فقال: ﴿ فَٱصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقُّ ﴾ فى العذاب أنه نازل بهم ببدر.
﴿ فَـإِمَّا نُرِيَنَّكَ ﴾ فى حياتك ﴿ بَعْضَ ٱلَّذِي نَعِدُهُمْ ﴾ من العذاب فى الدنيا القتل ببدر، وسائر العذاب بعد الموت نازل بهم، ثم قال: ﴿ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ ﴾ يا محمد قبل عذابهم فى الدنيا ﴿ فَإِلَيْنَا ﴾ فى الآخرة ﴿ يُرْجَعُونَ ﴾ [آية: ٧٧] يعنى يردون فنجزيهم بأعمالهم.
﴿ كَذَلِكَ ﴾ يعنى هكذا ﴿ يُضِلُّ اللَّهُ الْكَافِرِينَ ﴾ [آية: ٧٤].
﴿ ذَلِكُمْ ﴾ السلاسل والأغلال والسحب ﴿ بِمَا كُنْتُمْ تَفْرَحُونَ فِي الْأَرْضِ ﴾ يعنى تبطرون من الخيلاء والكبرياء ﴿ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَبِمَا كُنْتُمْ تَمْرَحُونَ ﴾ [آية: ٧٥] يعنى تعصون فى الأرض.﴿ ادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ ﴾ السبع ﴿ خَالِدِينَ فِيهَا ﴾ لا تموتون ﴿ فَبِئْسَ مَثْوَى ﴾ يعنى فبئس مأوى ﴿ ٱلْمُتَكَبِّرِينَ ﴾ [آية: ٧٦] عن الإيمان.﴿ فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ ﴾ ولذلك أن النبى صلى الله عليه وسلم أخبر كفار مكة أن العذاب نازل بهم، فكذبوه، فأنزل الله عز وجل يعزى نبيه صلى الله عليه وسلم ليصبر على تكذيبهم إياه بالعذاب، فقال: ﴿ فَٱصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقُّ ﴾ فى العذاب أنه نازل بهم ببدر.
﴿ فَـإِمَّا نُرِيَنَّكَ ﴾ فى حياتك ﴿ بَعْضَ ٱلَّذِي نَعِدُهُمْ ﴾ من العذاب فى الدنيا القتل ببدر، وسائر العذاب بعد الموت نازل بهم، ثم قال: ﴿ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ ﴾ يا محمد قبل عذابهم فى الدنيا ﴿ فَإِلَيْنَا ﴾ فى الآخرة ﴿ يُرْجَعُونَ ﴾ [آية: ٧٧] يعنى يردون فنجزيهم بأعمالهم.
الآيات من ٧٨ إلى ٨١
﴿ وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلاً مِّن قَبْلِكَ ﴾ يا محمد ﴿ مِنْهُم مَّن قَصَصْنَا عَلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَّن لَّمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ ﴾ ذكرهم ﴿ وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَن يَأْتِيَ بِآيَةٍ ﴾ وذلك أن كفار مكة سألوا النبى صلى الله عليه وسلم أن يأتيهم بآية يقول الله تعالى: ﴿ وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ ﴾ يعنى وما ينبغى لرسول ﴿ أَن يَأْتِيَ بِآيَةٍ ﴾ إلى قومه ﴿ إِلاَّ بِإِذْنِ ٱللَّهِ ﴾ يعنى إلا بأمر الله ﴿ فَإِذَا جَـآءَ أَمْرُ ٱللَّهِ ﴾ بالعذاب يعنى القتل ببدر فيها تقديم.
﴿ قُضِيَ ﴾ العذاب ﴿ بِٱلْحَقِّ ﴾ يعنى لم يظلموا حين عفوا ﴿ وَخَسِرَ هُنَالِكَ ﴾ يعنى عند ذلك ﴿ ٱلْمُبْطِلُونَ ﴾ [آية: ٧٨] يعنى المكذبين بالعذاب فى الدنيا بأنه غير كائن. ثم ذكرهم صنعه ليعتبروا فيوحدوه، فقال سبحانه: ﴿ ٱللَّهُ ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلأَنْعَامَ ﴾ يعنى الإبل والبقر ﴿ لِتَرْكَـبُواْ مِنْهَا وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ ﴾ [آية: ٧٩] يعنى الغنم.﴿ وَلَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ ﴾ فى ظهورها، وألبانها، وأصوافها، وأوبارها، وأشعارها.
﴿ وَلِتَـبْلُغُواْ عَلَيْهَا حَاجَةً فِي صُدُورِكُمْ ﴾ يعنى فى قلوبكم ﴿ وَعَلَيْهَا ﴾ يعنى الإبل والبقر ﴿ وَعَلَى ٱلْفُلْكِ ﴾ يعنى السفن ﴿ تُحْمَلُونَ ﴾ [آية: ٨٠].
ثم قال: ﴿ وَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ ﴾ لهذا الذى ذكر من الفلك والأنعام من أياته، فاعرفوا توحيده بصنعة، وإن لم تروه، ثم قال: ﴿ فَأَيَّ آيَاتِ اللَّهِ تُنْكِرُونَ ﴾ [آية: ٨١] أنه ليس من الله عز وجل.
﴿ قُضِيَ ﴾ العذاب ﴿ بِٱلْحَقِّ ﴾ يعنى لم يظلموا حين عفوا ﴿ وَخَسِرَ هُنَالِكَ ﴾ يعنى عند ذلك ﴿ ٱلْمُبْطِلُونَ ﴾ [آية: ٧٨] يعنى المكذبين بالعذاب فى الدنيا بأنه غير كائن. ثم ذكرهم صنعه ليعتبروا فيوحدوه، فقال سبحانه: ﴿ ٱللَّهُ ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلأَنْعَامَ ﴾ يعنى الإبل والبقر ﴿ لِتَرْكَـبُواْ مِنْهَا وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ ﴾ [آية: ٧٩] يعنى الغنم.﴿ وَلَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ ﴾ فى ظهورها، وألبانها، وأصوافها، وأوبارها، وأشعارها.
﴿ وَلِتَـبْلُغُواْ عَلَيْهَا حَاجَةً فِي صُدُورِكُمْ ﴾ يعنى فى قلوبكم ﴿ وَعَلَيْهَا ﴾ يعنى الإبل والبقر ﴿ وَعَلَى ٱلْفُلْكِ ﴾ يعنى السفن ﴿ تُحْمَلُونَ ﴾ [آية: ٨٠].
ثم قال: ﴿ وَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ ﴾ لهذا الذى ذكر من الفلك والأنعام من أياته، فاعرفوا توحيده بصنعة، وإن لم تروه، ثم قال: ﴿ فَأَيَّ آيَاتِ اللَّهِ تُنْكِرُونَ ﴾ [آية: ٨١] أنه ليس من الله عز وجل.
الآيات من ٨٢ إلى ٨٥
ثم خوف كفار مكة بمثل عذاب الأمم الخالية ليحذروا، فيوحدوه، فقال تعالى: ﴿ أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ ﴾ يعنى قبل أهل مكة من الأمم الخالية يعنى عاداً، وثمود، وقوم لوط.
﴿ كَانُوۤاْ أَكْـثَرَ مِنْهُمْ ﴾ من أهل مكة عدداً ﴿ وَأَشَدَّ قُوَّةً ﴾ يعنى بطشاً.
﴿ وَآثَارًا فِي الْأَرْضِ ﴾ يعنى أعمالاً وملكاً فى الأرض، فكان عاقبتهم العذاب ﴿ فَمَآ أَغْنَىٰ عَنْهُم مَّا كَانُواْ يَكْسِبُونَ ﴾ [آية: ٨٢] فى الدنيا حين نزل بهم العذاب، يقول: ما دفع عنهم العذاب أعمالهم الخبيثة.﴿ فَلَمَّا جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ ﴾ يعنى بخير العذاب أنه نازل بهم ﴿ فَرِحُواْ ﴾ فى الدنيا يعنى رضوا ﴿ بِمَا عِنْدَهُمْ مِنَ الْعِلْمِ ﴾ فقالوا: لن نعذب ﴿ وَحَاقَ بِهِم ﴾ يعنى وجب العذاب لهم بـ ﴿ مَّا كَانُواْ بِهِ ﴾ بالعذاب ﴿ يَسْتَهْزِئُونَ ﴾ [آية: ٨٣] أنه غير كائن. يقول تعالى: ﴿ فَلَمَّا رَأَوْاْ بَأْسَنَا ﴾ يعنى عذابنا فى الدنيا ﴿ قَالُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ ﴾ لا شريك له ﴿ وَكَـفَرْنَا بِمَا كُنَّا بِهِ مُشْرِكِينَ ﴾ [آية: ٨٤].
يقول الله عز وجل: ﴿ فَلَمْ يَكُ يَنفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ لَمَّا رَأَوْاْ بَأْسَنَا ﴾ يعنى عذابنا فى الدنيا، يقول: لم يك ينفعهم تصديقهم بالتوحيد حين رأوا عذابنا ﴿ سُنَّةَ ٱللَّهِ ٱلَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبَادِهِ ﴾ بالعذاب فى الذين خلوا من قبل يعنى فى الأمم الخالية إذا عاينوا العذاب لم ينفعهم إيمانهم إلا قوم يونس، فإنه رفع عنه العذاب ﴿ وَخَسِرَ هُنَالِكَ ﴾ يقول: غبن عند ذلك ﴿ ٱلْكَافِرُونَ ﴾ [آية: ٨٥] بتوحيد الله عز وجل، فاحذروا يا أهل مكة سنة الأمم الخالية، فلا تكذبوا محمداً صلى الله عليه وسلم. قال مقاتل: فرعون أول من طبخ الآجر، وبنى به، وقال: قتل جعفر ذو الجناحين، وابن رواحة، وزيد بنحارثة، بمؤتة قتلهم غسان، وقتل خالد بن الوليد يوم فتح مكة من بنى جذيمة سبعين رجلاً. قال مقاتل: عاد، وثمود ابنا عم، وموسى، وقارون ابنا عم، وإلياس، واليسع ابنا عم، ويحيى، وعيسى ابنا خالة. قال مقاتل: أم عبدالمطلب سلمى بنت زيد بن عدى، من بنى عدى بن النجار، وأم النبى صلى الله عليه وسلم آمنة بنت وهب، من بنى عبد مناف بن زهرة.
﴿ كَانُوۤاْ أَكْـثَرَ مِنْهُمْ ﴾ من أهل مكة عدداً ﴿ وَأَشَدَّ قُوَّةً ﴾ يعنى بطشاً.
﴿ وَآثَارًا فِي الْأَرْضِ ﴾ يعنى أعمالاً وملكاً فى الأرض، فكان عاقبتهم العذاب ﴿ فَمَآ أَغْنَىٰ عَنْهُم مَّا كَانُواْ يَكْسِبُونَ ﴾ [آية: ٨٢] فى الدنيا حين نزل بهم العذاب، يقول: ما دفع عنهم العذاب أعمالهم الخبيثة.﴿ فَلَمَّا جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ ﴾ يعنى بخير العذاب أنه نازل بهم ﴿ فَرِحُواْ ﴾ فى الدنيا يعنى رضوا ﴿ بِمَا عِنْدَهُمْ مِنَ الْعِلْمِ ﴾ فقالوا: لن نعذب ﴿ وَحَاقَ بِهِم ﴾ يعنى وجب العذاب لهم بـ ﴿ مَّا كَانُواْ بِهِ ﴾ بالعذاب ﴿ يَسْتَهْزِئُونَ ﴾ [آية: ٨٣] أنه غير كائن. يقول تعالى: ﴿ فَلَمَّا رَأَوْاْ بَأْسَنَا ﴾ يعنى عذابنا فى الدنيا ﴿ قَالُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ ﴾ لا شريك له ﴿ وَكَـفَرْنَا بِمَا كُنَّا بِهِ مُشْرِكِينَ ﴾ [آية: ٨٤].
يقول الله عز وجل: ﴿ فَلَمْ يَكُ يَنفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ لَمَّا رَأَوْاْ بَأْسَنَا ﴾ يعنى عذابنا فى الدنيا، يقول: لم يك ينفعهم تصديقهم بالتوحيد حين رأوا عذابنا ﴿ سُنَّةَ ٱللَّهِ ٱلَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبَادِهِ ﴾ بالعذاب فى الذين خلوا من قبل يعنى فى الأمم الخالية إذا عاينوا العذاب لم ينفعهم إيمانهم إلا قوم يونس، فإنه رفع عنه العذاب ﴿ وَخَسِرَ هُنَالِكَ ﴾ يقول: غبن عند ذلك ﴿ ٱلْكَافِرُونَ ﴾ [آية: ٨٥] بتوحيد الله عز وجل، فاحذروا يا أهل مكة سنة الأمم الخالية، فلا تكذبوا محمداً صلى الله عليه وسلم. قال مقاتل: فرعون أول من طبخ الآجر، وبنى به، وقال: قتل جعفر ذو الجناحين، وابن رواحة، وزيد بنحارثة، بمؤتة قتلهم غسان، وقتل خالد بن الوليد يوم فتح مكة من بنى جذيمة سبعين رجلاً. قال مقاتل: عاد، وثمود ابنا عم، وموسى، وقارون ابنا عم، وإلياس، واليسع ابنا عم، ويحيى، وعيسى ابنا خالة. قال مقاتل: أم عبدالمطلب سلمى بنت زيد بن عدى، من بنى عدى بن النجار، وأم النبى صلى الله عليه وسلم آمنة بنت وهب، من بنى عبد مناف بن زهرة.
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
17 مقطع من التفسير