تفسير سورة سورة الملك
أبو زكريا يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور الديلمي الفراء
معاني القرآن
أبو زكريا يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور الديلمي الفراء (ت 207 هـ)
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
لم يوقع البلوى على أي ؛ لأن فيما بين أي، وبين البلوى إضمار فعل، كما تقول في الكلام : بلوتكم لأنظر أيُّكم أطوع، فكذلك، فأعمل فيما تراه قبل، أي مما يحسن فيه إضمار النظر في قولك : اعلم أيُّهم ذهب [ ٢٠٢/ا ] وشبهه، وكذلك قوله : سَلْهُمْ أَيُّهم بِذَلِكَ زَعِيمٌ يريد : سلهم ثم انظر أيهم يكفل بذلك، وقد يصلح مكان النظر القولُ في قولك : اعلم أيهم ذهب ؛ لأنه يأتيهم ؛ فيقول : أيكم ذهب ؟ فهذا شأن هذا الباب، وقد فسر في غير هذا الموضع. ولو قلت : اضرب أيّهم ذهب. لكان نصبا ؛ لأن الضرب لا يحتمل أن يضمر فيه النظر، كما احتمله العلم والسؤال والبلوى.
[ حدثني محمد بن الجهم قال ] حدثنا الفراء قال : حدثني بعض أصحابنا عن زهير بن معاوية الجُعفي عن أبي إسحاق : أنّ عبد الله بن مسعود قرأ «من تفوّت ».
حدثنا محمد بن الجهم، حدثنا الفراء قال : وحدثني حِبان عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة : أنه قرأ :«تفوّت » وهي قراءة يحيى، وأصحاب عبد الله، وأهل المدينة وعاصم.
وأهل البصرة يقرأون :«تفاوتٍ » وهما بمنزلةٍ واحدة، كما قال :«ولا تُصَاعِرْ، وتُصَعّر » وتعهّدت فلانا وتعاهدته، والتفاوت : الاختلاف، أي : هل ترى في خلقه من اختلاف، ثم قال : فارجع البصر، وليس قبله فعل مذكور، فيكون الرجوع على ذلك الفعل، لأنه قال : ما ترى، فكأنه قال : انظر، ثم ارجع، وأما الفطور فالصدوع والشقوق.
يريد : صاغرا، وهو حسير كليل، كما يحسَر البعيرُ والإِبلُ إذا قوّمت عن هزال وكلال فهي الحسرى، وواحدها : حسير.
لا يوجد تفسير لهذه الآيات في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآيات في هذا الكتاب.
ولم يقل :«بذنوبهم » لأنّ في الذنب فعلا، وكل واحد أضفته إلى قوم بعد أن يكون فعلا أدّى عن جمع أفاعيلهم، ألا ترى أنك تقول : قد أذنب القوم إذنابا، ففي معنى إذناب : ذنوب، وكذلك تقول : خرجَتْ أعطيته الناس وعطاء الناس فالمعنى واحد والله أعلم.
وقوله : فَسُحْقاً لأَصْحابِ السَّعِيرِ . اجتمعوا على تخفيف السُّحْق، ولو قرئت : فسُحُقاً كانت لغة حسنة.
لا يوجد تفسير لهذه الآيات في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآيات في هذا الكتاب.
تقول : قد أكبَّ الرجل : إذا كان فعله غير واقع على أحد، فإذا وقع الفعل أسقطت الألف، فتقول : قد كبّه الله لوجهه، وكببتُه أنا لوجهه.
لا يوجد تفسير لهذه الآيات في هذا الكتاب.
يريد : تَدْعُونَ، وهو مثل قوله : تَذْكُرون، وتَذَّكَّرون، وتخبرون و تختبرون، والمعنى واحد والله أعلم.
وقد قرأ بعض القراء :«ما تَدْخَرون » يريد : تدّخرون، فلو قرأ قارئ :«هذا الذي كُنتم به تدْعون » كان صوابا.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
قراءة العوامّ «فستعلمون » بالتاء.
[ حدثنا محمد بن الجهم قال : سمعت الفراء وذكر محمد بن الفضل [ ٢٠٢/ب ] عن عطاء عن أبي عبد الرحمن عن علي ( رحمه الله ) فسيعلمون بالياء، وكل صواب.
العرب تقول : ماء غور، وبئر غور، وماءان غور، ولا يثنون ولا يجمعون : لا يقولون : ماءان غوران، ولا مياه أغوار، وهو بمنزلة : الزَّوْر ؛ يقال : هؤلاء زور فلان، وهؤلاء ضيف فلان، ومعناه : هؤلاء أضيافه، وزواره. وذلك أنه مصدر فأُجري على مثل قولهم : قوم عدل، وقوم رِضا ومَقْنَع.
تم عرض جميع الآيات
18 مقطع من التفسير