تفسير سورة سورة إبراهيم

أبى بكر السجستاني

كتاب نزهة القلوب

أبى بكر السجستاني

﴿ رَدُّوۤاْ أَيْدِيَهُمْ فِيۤ أَفْوَٰهِهِمْ ﴾ أي عضوا أناملهم حنقا وغيظا بما أتاهم به الرسل. كقوله عز وجل:﴿ وَإِذَا خَلَوْاْ عَضُّواْ عَلَيْكُمُ ٱلأَنَامِلَ مِنَ ٱلْغَيْظِ ﴾[آل عمران: ١١٩] وقيل: ردوا أيديهم في أفواههم: أومأوا إلى الرسل أن اسكتوا.
آية رقم ١٥
﴿ عَنِيدٍ ﴾ وعنود وعاند ومعاند: واحد، ومعناه: معارض لك بالخلاف عليك. والعاند: الجائر العادل عن الحق، يقال عرق عنود، وطعنة عنود، إذا خرج الدم منها على جانب.
﴿ ٱجْنُبْنِي ﴾ وجنبني بمعنى واحد.(أصنام) جمع صنم، والصنم ما كان مصورا من حجر أو صفر أو نحو ذلك، والوثن: ما كان من غير صورة.
﴿ مُهْطِعِينَ ﴾ أي مسرعين في خوف، وقيل إسراع. وفي التفسير﴿ مُّهْطِعِينَ إِلَى ٱلدَّاعِ ﴾[القمر: ٨] أي ناظرين قد رفعوا رءوسهم إلى الداعي ﴿ مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ ﴾ أي رافعي رءوسهم. يقال: أقنع رأسه إذا نصبه لا يلتفت يمينا ولا شمالا وجعل طرفه موازيا لما بين يديه. وكذلك الإقناع في الصلاة. ﴿ وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَآءٌ ﴾ قيل: جوف لا عقول لها. وقيل: منخرقة لا تعي شيئا.
آية رقم ٥٠
﴿ سَرَابِيلُهُم ﴾: أي قمصهم ﴿ قَطِرَانٍ ﴾ هو الذي تطلى به الإبل. ومعنى ﴿ سَرَابِيلُهُم مِّن قَطِرَانٍ ﴾ أي جعل لهم القطران لباسا ليزيد في حر النار عليهم، فيكون ما يتوقى به العذاب عذابا. ويقرأ من قطران أي من نحاس قد بلغ منتهى حره.
تقدم القراءة

تم عرض جميع الآيات

16 مقطع من التفسير