تفسير سورة سورة الفتح
أبو زكريا يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور الديلمي الفراء
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
نيل المرام من تفسير آيات الأحكام
صديق حسن خان
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
معالم التنزيل
البغوي
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
أحكام القرآن
الجصَّاص
أحكام القرآن للكيا الهراسي
الكيا الهراسي
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
المحرر في أسباب نزول القرآن من خلال الكتب التسعة
خالد بن سليمان المزيني
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه
مكي بن أبي طالب
أسباب نزول القرآن - الواحدي
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
تفسير سفيان الثوري
عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي
تفسير النسائي
النسائي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
تفسير الشافعي
الشافعي
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
أحكام القرآن
الجصاص
جهود ابن عبد البر في التفسير
ابن عبد البر
لطائف الإشارات
القشيري
أحكام القرآن
إلكيا الهراسي
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
أحكام القرآن
ابن العربي
أحكام القرآن
ابن الفرس
جهود القرافي في التفسير
القرافي
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
معاني القرآن للفراء
أبو زكريا يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور الديلمي الفراء (ت 207 هـ)
الناشر
دار المصرية للتأليف والترجمة - مصر
الطبعة
الأولى
المحقق
أحمد يوسف النجاتي / محمد علي النجار / عبد الفتاح إسماعيل الشلبي
ﰡ
آية رقم ١
ﭑﭒﭓﭔﭕ
ﭖ
كلاهما مجزومتان «١» بالنهى: لا تهنوا ولا تدعوا، وَقَدْ يكون منصوبًا عَلَى الصرف يَقُولُ:
لا تدعوا إلى السلم، وهو الصلح، وأنتم الأعلون، أنتم الغالبون آخر الأمر لكم.
وقوله: وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمالَكُمْ (٣٥).
من وترت الرجل إِذَا قتلت «٢» لَهُ قتيلًا، أَوْ أخذت «٣» لَهُ مالًا فقد وترته. وجاء فِي الحديث:
(من فاتته العصر فكأنما وتر أهله وماله «٤» ) «٥» قَالَ الفراء، وبعض الفقهاء يَقُولُ: أوتر، والصواب وتر «٦».
وقوله: إِنْ يَسْئَلْكُمُوها فَيُحْفِكُمْ (٣٧).
أي يجهدكم تبخلوا ويخرج أضغانكم، ويخرج ذَلِكَ البخل «٧» عداوتكم، ويكون يخرج الله أضغناكم. «٨» أحفيت الرجل: أجهدته «٩».
ومن سورة الفتح
قوله: إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً (١).
كَانَ فتح وفيه قتال [قليل] «١٠» مراماة بالحجارة، فالفتح «١١» قَدْ يكون صلحًا، ويكون أخذ الشيء عنوة، ويكون القتال إنما [١٧٩/ ا] أريد به يوم الحديبية.
لا تدعوا إلى السلم، وهو الصلح، وأنتم الأعلون، أنتم الغالبون آخر الأمر لكم.
وقوله: وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمالَكُمْ (٣٥).
من وترت الرجل إِذَا قتلت «٢» لَهُ قتيلًا، أَوْ أخذت «٣» لَهُ مالًا فقد وترته. وجاء فِي الحديث:
(من فاتته العصر فكأنما وتر أهله وماله «٤» ) «٥» قَالَ الفراء، وبعض الفقهاء يَقُولُ: أوتر، والصواب وتر «٦».
وقوله: إِنْ يَسْئَلْكُمُوها فَيُحْفِكُمْ (٣٧).
أي يجهدكم تبخلوا ويخرج أضغانكم، ويخرج ذَلِكَ البخل «٧» عداوتكم، ويكون يخرج الله أضغناكم. «٨» أحفيت الرجل: أجهدته «٩».
ومن سورة الفتح
قوله: إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً (١).
كَانَ فتح وفيه قتال [قليل] «١٠» مراماة بالحجارة، فالفتح «١١» قَدْ يكون صلحًا، ويكون أخذ الشيء عنوة، ويكون القتال إنما [١٧٩/ ا] أريد به يوم الحديبية.
(١) فى ب: كليهما مجزومان، وكليهما تحريف، وفى ش: كلاهما مجزومان.
(٢) فى ش: قلت، وهو تحريف.
(٣) فى ش: وأخذت.
(٤) الموطأ: ١١، ١٢، وروايته: (الذي تفوته العصر، كأنما وتر أهله وماله).
(٥، ٦) زيادة فى ج، ش.
(٧) فى ش أضغانكم بعد كلمة البخل. [.....]
(٨، ٩) سقط فى ح، ش.
(١٠) زيادة من ب، ح، ش.
(١١) فى ش: والفتح.
(٢) فى ش: قلت، وهو تحريف.
(٣) فى ش: وأخذت.
(٤) الموطأ: ١١، ١٢، وروايته: (الذي تفوته العصر، كأنما وتر أهله وماله).
(٥، ٦) زيادة فى ج، ش.
(٧) فى ش أضغانكم بعد كلمة البخل. [.....]
(٨، ٩) سقط فى ح، ش.
(١٠) زيادة من ب، ح، ش.
(١١) فى ش: والفتح.
آية رقم ٦
وقوله: دائِرَةُ السَّوْءِ (٦).
مثل قولك: رجل السّوء، ودائرة السوء: العذاب، والسّوء أفشى فِي اللغة «١» وأكثر، وقلما تَقُولُ «٢» العرب: دائرة السّوء.
وقوله «٣» : إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً (٨) ثم قال: لِتُؤْمِنُوا (٩).
ومعناه: ليؤمن بك من آمن، ولو قيل: ليؤمنوا لأن المؤمن غير المخاطَب، فيكون المعنى:
إنا أرسلناك ليؤمنوا بك، والمعنى فى الأول يراد بِهِ مثل هَذَا، وإن كَانَ كالمخاطب لأنك تَقُولُ للقوم: قَدْ فعلتم وليسوا بفاعلين كلهم، أي فعلَ بعضكم، فهذا دليل عَلَى ذلك.
وقوله: وَتُعَزِّرُوهُ (٩).
تنصروه بالسيف كذلك ذكره عَنِ الكلبي.
وقوله: يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ (١٠) بالوفاء والعهد «٤».
وقوله: سَيَقُولُ لَكَ الْمُخَلَّفُونَ مِنَ الْأَعْرابِ (١١).
الَّذِينَ تخلفوا عَنِ الحديبية: شَغَلَتْنَا أَمْوَالُنَا وَأَهْلُونَا، وهم «٥» أعراب: أسلم، وجهينة، ومزينة، وغِفَار- ظنوا أن لن ينقلب رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عليه، فتخلفوا.
وقوله: إِنْ أَرادَ بِكُمْ ضَرًّا (١١).
ضم يَحيى بْن وثاب وحده الضاد، ونصبها عاصم، وأهل المدينة والحسن «ضَرًّا» «٦».
وقوله: أَنْ لَنْ يَنْقَلِبَ الرَّسُولُ وَالْمُؤْمِنُونَ إِلى أَهْلِيهِمْ أَبَداً «٧» (١٢) وفى قراءة عهد اللَّه:
«إلى أهلهم» بغير ياء، والأهل جمع وواحد.
مثل قولك: رجل السّوء، ودائرة السوء: العذاب، والسّوء أفشى فِي اللغة «١» وأكثر، وقلما تَقُولُ «٢» العرب: دائرة السّوء.
وقوله «٣» : إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً (٨) ثم قال: لِتُؤْمِنُوا (٩).
ومعناه: ليؤمن بك من آمن، ولو قيل: ليؤمنوا لأن المؤمن غير المخاطَب، فيكون المعنى:
إنا أرسلناك ليؤمنوا بك، والمعنى فى الأول يراد بِهِ مثل هَذَا، وإن كَانَ كالمخاطب لأنك تَقُولُ للقوم: قَدْ فعلتم وليسوا بفاعلين كلهم، أي فعلَ بعضكم، فهذا دليل عَلَى ذلك.
وقوله: وَتُعَزِّرُوهُ (٩).
تنصروه بالسيف كذلك ذكره عَنِ الكلبي.
وقوله: يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ (١٠) بالوفاء والعهد «٤».
وقوله: سَيَقُولُ لَكَ الْمُخَلَّفُونَ مِنَ الْأَعْرابِ (١١).
الَّذِينَ تخلفوا عَنِ الحديبية: شَغَلَتْنَا أَمْوَالُنَا وَأَهْلُونَا، وهم «٥» أعراب: أسلم، وجهينة، ومزينة، وغِفَار- ظنوا أن لن ينقلب رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عليه، فتخلفوا.
وقوله: إِنْ أَرادَ بِكُمْ ضَرًّا (١١).
ضم يَحيى بْن وثاب وحده الضاد، ونصبها عاصم، وأهل المدينة والحسن «ضَرًّا» «٦».
وقوله: أَنْ لَنْ يَنْقَلِبَ الرَّسُولُ وَالْمُؤْمِنُونَ إِلى أَهْلِيهِمْ أَبَداً «٧» (١٢) وفى قراءة عهد اللَّه:
«إلى أهلهم» بغير ياء، والأهل جمع وواحد.
(١) فى ب، ح، ش أفشى فى القراءة.
(٢) فى ش يقول.
(٣) سقط فى ش: وقوله.
(٤) فى ب، ش بالعهد.
(٥) فى ش: ومنهم.
(٦) اختلف فى «ضرا»، فحمزة والكسائي وخلف بضم الضاد، وافقهم الأعمش، والباقون بفتحها، لغتان كالضّعف، والضّعف (الاتحاف ٣٩٦) وانظر المصاحف للسجستانى: ٧١.
(٧) لم يثبت فى ح، ش: أبدا.
(٢) فى ش يقول.
(٣) سقط فى ش: وقوله.
(٤) فى ب، ش بالعهد.
(٥) فى ش: ومنهم.
(٦) اختلف فى «ضرا»، فحمزة والكسائي وخلف بضم الضاد، وافقهم الأعمش، والباقون بفتحها، لغتان كالضّعف، والضّعف (الاتحاف ٣٩٦) وانظر المصاحف للسجستانى: ٧١.
(٧) لم يثبت فى ح، ش: أبدا.
آية رقم ١٥
وقوله: وَكُنْتُمْ قَوْماً بُوراً (١٢).
[حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ] :«١» حَدَّثَنَا الْفَرَّاءُ قَالَ: حَدَّثَنِي حِبَّانُ عَنِ الْكَلْبِيِّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: الْبُورُ فِي لُغَةِ أَزْدِ عُمَانَ: الْفَاسِدُ، وَكُنْتُمْ قَوْمًا بُورًا، قَوْمًا فَاسِدِينَ، وَالْبُورُ فِي كَلامِ الْعَرَبِ:
لا شَيْءَ «٢» يُقَالُ «٣» : أَصْبَحَتْ أَعْمَالُهُمْ بُورًا، وَمَسَاكِنُهُمْ قُبُورًا.
وقوله عزَّ وجلَّ: سَيَقُولُ الْمُخَلَّفُونَ إِذَا انْطَلَقْتُمْ إِلى مَغانِمَ لِتَأْخُذُوها (١٥).
يعني خيبر لأن الله فتحها عَلَى رسوله من فوره من الحديبية، فقالوا ذَلِكَ لرسول اللَّه: ذرنا نتبعك، قَالَ: نعم عَلَى ألّا يُسْهَم لكم، فإن «٤» خرجتم عَلَى ذا فاخرجوا فقالوا للمسلمين: ما هَذَا لكم ما فعلتموه بنا إلا حسدا؟ قَالَ المسلمون: كذلكم قَالَ اللَّه لنا من قبل أن تقولوا.
وقوله: يُرِيدُون أَنْ يُبِدَّلُوا كلِمَ اللَّهِ (١٥).
قرأها يَحيى (كَلِم) وحده، والقراء بعدُ (كَلامَ اللَّهِ) بألف «٥»، والكلام مصدرٌ، والكلمُ جمع الكلمة والمعنى فِي قوله: «يريدون أن يبدلوا كلم اللَّه» «٦» : طمعوا أن يأذن لهم فيبدِّل كلام اللَّه، ثُمَّ قيل: إن كنتم إنَّما ترغبون فِي الغزو والجهاد لا فِي الغنائم، فستدعون غدا إلى أهل اليمامة إلى قوم أولى بأس شديد- بني حنيفة أتباع مسيلمة- هَذَا من تفسير الكلبي.
وقوله: تُقاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ (١٦).
وفي إحدى القراءتين: أَوْ يُسْلِموا. والمعنى: تقاتلونهم أبدًا حَتَّى يسلموا، وإلّا أن يسلموا تقاتلونهم، أو يكون [١٧٩/ ب] منهم الْإِسْلَام.
وقوله: لَيْسَ عَلَى الْأَعْمى حَرَجٌ (١٧) فى ترك الغزو إلى آخر الآية.
[حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ] :«١» حَدَّثَنَا الْفَرَّاءُ قَالَ: حَدَّثَنِي حِبَّانُ عَنِ الْكَلْبِيِّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: الْبُورُ فِي لُغَةِ أَزْدِ عُمَانَ: الْفَاسِدُ، وَكُنْتُمْ قَوْمًا بُورًا، قَوْمًا فَاسِدِينَ، وَالْبُورُ فِي كَلامِ الْعَرَبِ:
لا شَيْءَ «٢» يُقَالُ «٣» : أَصْبَحَتْ أَعْمَالُهُمْ بُورًا، وَمَسَاكِنُهُمْ قُبُورًا.
وقوله عزَّ وجلَّ: سَيَقُولُ الْمُخَلَّفُونَ إِذَا انْطَلَقْتُمْ إِلى مَغانِمَ لِتَأْخُذُوها (١٥).
يعني خيبر لأن الله فتحها عَلَى رسوله من فوره من الحديبية، فقالوا ذَلِكَ لرسول اللَّه: ذرنا نتبعك، قَالَ: نعم عَلَى ألّا يُسْهَم لكم، فإن «٤» خرجتم عَلَى ذا فاخرجوا فقالوا للمسلمين: ما هَذَا لكم ما فعلتموه بنا إلا حسدا؟ قَالَ المسلمون: كذلكم قَالَ اللَّه لنا من قبل أن تقولوا.
وقوله: يُرِيدُون أَنْ يُبِدَّلُوا كلِمَ اللَّهِ (١٥).
قرأها يَحيى (كَلِم) وحده، والقراء بعدُ (كَلامَ اللَّهِ) بألف «٥»، والكلام مصدرٌ، والكلمُ جمع الكلمة والمعنى فِي قوله: «يريدون أن يبدلوا كلم اللَّه» «٦» : طمعوا أن يأذن لهم فيبدِّل كلام اللَّه، ثُمَّ قيل: إن كنتم إنَّما ترغبون فِي الغزو والجهاد لا فِي الغنائم، فستدعون غدا إلى أهل اليمامة إلى قوم أولى بأس شديد- بني حنيفة أتباع مسيلمة- هَذَا من تفسير الكلبي.
وقوله: تُقاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ (١٦).
وفي إحدى القراءتين: أَوْ يُسْلِموا. والمعنى: تقاتلونهم أبدًا حَتَّى يسلموا، وإلّا أن يسلموا تقاتلونهم، أو يكون [١٧٩/ ب] منهم الْإِسْلَام.
وقوله: لَيْسَ عَلَى الْأَعْمى حَرَجٌ (١٧) فى ترك الغزو إلى آخر الآية.
(١) ما بين الحاصرتين زيادة فى ب.
(٢) جاء فى اللسان: بور: قال الفراء فى قوله: «وَكُنْتُمْ قَوْماً بُوراً» قال: البور مصدر يكون واحدا وجمعا، يقال: أصبحت منازلهم بورًا، أي: لا شيء فيها، وكذلك أعمال الكفار تبطل.
(٣) سقط فى ش.
(٤) في ح، ش قال، تحريف. [.....]
(٥) اختلف فى مد «كلام الله» فحمزة والكسائي وخلف بكسر اللام بلا ألف جمع كلمة اسم جنس، وافقهم الأعمش، والباقون بفتح اللام وألف بعدها على جعله اسما للجملة. الاتحاف: ٣٩٦ وانظر البحر المحيط: ٨/ ٩٤ والمصاحف: ٧١.
(٦) فى ش: كلام الله.
(٢) جاء فى اللسان: بور: قال الفراء فى قوله: «وَكُنْتُمْ قَوْماً بُوراً» قال: البور مصدر يكون واحدا وجمعا، يقال: أصبحت منازلهم بورًا، أي: لا شيء فيها، وكذلك أعمال الكفار تبطل.
(٣) سقط فى ش.
(٤) في ح، ش قال، تحريف. [.....]
(٥) اختلف فى مد «كلام الله» فحمزة والكسائي وخلف بكسر اللام بلا ألف جمع كلمة اسم جنس، وافقهم الأعمش، والباقون بفتح اللام وألف بعدها على جعله اسما للجملة. الاتحاف: ٣٩٦ وانظر البحر المحيط: ٨/ ٩٤ والمصاحف: ٧١.
(٦) فى ش: كلام الله.
آية رقم ٢٠
وقوله: تَحْتَ الشَّجَرَةِ (١٨) كانت سَمُرةً «١».
وقوله: فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ (١٨).
كان النبي صلّى الله عليه أُرِيَ فِي منامه أَنَّهُ يدخل مكَّة، فلما لم يتهيأ لَهُ «٢» ذَلِكَ، وصالح أهل مكَّة عَلَى أن يخلوها «٣» لَهُ ثلاثًا من العام المقبل دخل المسلمين أمر عظيم، فَقَالَ لهم النبي صلّى الله عليه:
إنَّما كانت رؤيا أُريتُها، ولم تكن وحيًا من السماء، فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السكينة عليهم. والسكينة: الطمأنينة والوقار إلى ما أخبرهم بِهِ النَّبِيّ صلّى الله عليه: أنها إلى العام المقبل، وذلك قوله: «فَعَلِمَ ما لَمْ تَعْلَمُوا» من تأخير تأويل الرؤيا.
وقوله: وَعَدَكُمُ اللَّهُ مَغانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَها (٢٠) مما يكون بعد اليوم فعجل «٤» لكم هَذِهِ: خيبر.
وقوله: وَكَفَّ أَيْدِيَ النَّاسِ عَنْكُمْ. (٢٠)
كانت أسد وغطفان مَعَ أهل خيبر عَلَى رسول الله صلّى الله عليه، فقصدهم «٥» النبي صلى الله عليه، فصالحوه، فكفوا، وخلّوا بينه وبين أهل خيبر، فذلك قوله: «وَكَفَّ أَيْدِيَ النَّاسِ عَنْكُمْ».
وقوله: وَأُخْرى لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْها (٢١).
فارس- قَدْ أحاط اللَّه بها، أحاط لكم بها أن يفتحها لكم.
وقوله: وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ، وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ (٢٤).
هَذَا لأهل «٦» الحديبية، لا لأهل خيبر.
وقوله: وَالْهَدْيَ مَعْكُوفاً (٢٥) محبوسا.
وقوله: فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ (١٨).
كان النبي صلّى الله عليه أُرِيَ فِي منامه أَنَّهُ يدخل مكَّة، فلما لم يتهيأ لَهُ «٢» ذَلِكَ، وصالح أهل مكَّة عَلَى أن يخلوها «٣» لَهُ ثلاثًا من العام المقبل دخل المسلمين أمر عظيم، فَقَالَ لهم النبي صلّى الله عليه:
إنَّما كانت رؤيا أُريتُها، ولم تكن وحيًا من السماء، فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السكينة عليهم. والسكينة: الطمأنينة والوقار إلى ما أخبرهم بِهِ النَّبِيّ صلّى الله عليه: أنها إلى العام المقبل، وذلك قوله: «فَعَلِمَ ما لَمْ تَعْلَمُوا» من تأخير تأويل الرؤيا.
وقوله: وَعَدَكُمُ اللَّهُ مَغانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَها (٢٠) مما يكون بعد اليوم فعجل «٤» لكم هَذِهِ: خيبر.
وقوله: وَكَفَّ أَيْدِيَ النَّاسِ عَنْكُمْ. (٢٠)
كانت أسد وغطفان مَعَ أهل خيبر عَلَى رسول الله صلّى الله عليه، فقصدهم «٥» النبي صلى الله عليه، فصالحوه، فكفوا، وخلّوا بينه وبين أهل خيبر، فذلك قوله: «وَكَفَّ أَيْدِيَ النَّاسِ عَنْكُمْ».
وقوله: وَأُخْرى لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْها (٢١).
فارس- قَدْ أحاط اللَّه بها، أحاط لكم بها أن يفتحها لكم.
وقوله: وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ، وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ (٢٤).
هَذَا لأهل «٦» الحديبية، لا لأهل خيبر.
وقوله: وَالْهَدْيَ مَعْكُوفاً (٢٥) محبوسا.
(١) السمرة واحدة السمر، وهو شجر من العضاة، والعضاة: كل شجر يعظم وله شوك.
(٢) سقط فى ب، ح، ش.
(٣) فى (ا) يحدّوا له.
(٤) فى ش فجعل، تحريف.
(٥) فى ش لهم.
(٦) فى ش أهل، تحريف.
(٢) سقط فى ب، ح، ش.
(٣) فى (ا) يحدّوا له.
(٤) فى ش فجعل، تحريف.
(٥) فى ش لهم.
(٦) فى ش أهل، تحريف.
— 67 —
وقوله: أَنْ يَبْلُغَ مَحِلَّهُ (٢٥) منحره، أي: صدوا الهدى «١».
وقوله: وَلَوْلا رِجالٌ مُؤْمِنُونَ وَنِساءٌ مُؤْمِناتٌ (٢٥).
كَانَ مسلمون بمكة، فَقَالَ: لولا أن تقتلوهم، وأنتم لا تعرفونهم فتصيبكم منهم معرة، يريد:
الدية، ثُمَّ قَالَ اللَّه جل وعز: «لَوْ تَزَيَّلُوا» لو تميّز «٢» وخلَص «٣» الكفار من المؤمنين، لأنزل اللَّه بهم القتل والعذاب.
وقوله: إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ (٢٦).
حموا أنفا أن يَدخلها عليهم رَسُول اللَّه صلّى الله عليه، فأنزل الله سكينته يَقُولُ: أذهب اللَّه عَنِ المؤمنين أن يَدخلهم ما دخل أولئك من الحمية، فيعصوا اللَّه ورسوله «٤».
وقوله: كَلِمَةَ التَّقْوى (٢٦) لا إله إلا الله.
وقوله: كانُوا أَحَقَّ بِها وَأَهْلَها (٢٦).
ورأيتها فِي مصحف الحارث بْن سويد التيمي من أصحاب عَبْد اللَّه، «وكانوا أهلها وأحق بها» وهو تقديم وتأخير، وكان مصحفه دفن أيام الحجاج.
وقوله: لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ [١٨٠/ ا] الْحَرامَ إِنْ شاءَ اللَّهُ آمِنِينَ (٢٧).
وفي قراءة عَبْد اللَّه: لا تخافون مكان آمنين، «مُحَلِّقِينَ رُؤُسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ»، ولو قيل:
محلقون ومقصرون أي بعضكم «٥» محلقون وبعضكم «٦» مقصرون لكان صوابًا [كما] «٧» قَالَ الشَّاعِر:
وغودر البقل ملوى ومحصود وقوله: لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ (٢٨).
يُقال: لا تذهب الدنيا حَتَّى يَغلب الْإِسْلَام عَلَى أهل كل دين، أَوْ يؤدوا إليهم الجزية، فذلك قوله:
لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ.
وقوله: وَلَوْلا رِجالٌ مُؤْمِنُونَ وَنِساءٌ مُؤْمِناتٌ (٢٥).
كَانَ مسلمون بمكة، فَقَالَ: لولا أن تقتلوهم، وأنتم لا تعرفونهم فتصيبكم منهم معرة، يريد:
الدية، ثُمَّ قَالَ اللَّه جل وعز: «لَوْ تَزَيَّلُوا» لو تميّز «٢» وخلَص «٣» الكفار من المؤمنين، لأنزل اللَّه بهم القتل والعذاب.
وقوله: إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ (٢٦).
حموا أنفا أن يَدخلها عليهم رَسُول اللَّه صلّى الله عليه، فأنزل الله سكينته يَقُولُ: أذهب اللَّه عَنِ المؤمنين أن يَدخلهم ما دخل أولئك من الحمية، فيعصوا اللَّه ورسوله «٤».
وقوله: كَلِمَةَ التَّقْوى (٢٦) لا إله إلا الله.
وقوله: كانُوا أَحَقَّ بِها وَأَهْلَها (٢٦).
ورأيتها فِي مصحف الحارث بْن سويد التيمي من أصحاب عَبْد اللَّه، «وكانوا أهلها وأحق بها» وهو تقديم وتأخير، وكان مصحفه دفن أيام الحجاج.
وقوله: لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ [١٨٠/ ا] الْحَرامَ إِنْ شاءَ اللَّهُ آمِنِينَ (٢٧).
وفي قراءة عَبْد اللَّه: لا تخافون مكان آمنين، «مُحَلِّقِينَ رُؤُسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ»، ولو قيل:
محلقون ومقصرون أي بعضكم «٥» محلقون وبعضكم «٦» مقصرون لكان صوابًا [كما] «٧» قَالَ الشَّاعِر:
وغودر البقل ملوى ومحصود وقوله: لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ (٢٨).
يُقال: لا تذهب الدنيا حَتَّى يَغلب الْإِسْلَام عَلَى أهل كل دين، أَوْ يؤدوا إليهم الجزية، فذلك قوله:
لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ.
(١) فى ش والهدى، تحريف.
(٢) سقط فى ش: لو تميزوا.
(٣) فى (ا) وعلم.
(٤) زاد فى ح، ش بعد قوله ورسوله: يقال: فلان حمى أنفه إذا أنف من الشيء.
(٥، ٦) فى (ا) بعضهم.
(٧) زيادة فى ب، ح، ش. [.....]
(٢) سقط فى ش: لو تميزوا.
(٣) فى (ا) وعلم.
(٤) زاد فى ح، ش بعد قوله ورسوله: يقال: فلان حمى أنفه إذا أنف من الشيء.
(٥، ٦) فى (ا) بعضهم.
(٧) زيادة فى ب، ح، ش. [.....]
— 68 —
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
4 مقطع من التفسير