تفسير سورة سورة الزمر
أسعد محمود حومد
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
معالم التنزيل
البغوي
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القيم من كلام ابن القيم
ابن القيم
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
المحرر في أسباب نزول القرآن من خلال الكتب التسعة
خالد بن سليمان المزيني
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه
مكي بن أبي طالب
أسباب نزول القرآن - الواحدي
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
تفسير سفيان الثوري
عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي
تفسير النسائي
النسائي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
أحكام القرآن
الجصاص
جهود ابن عبد البر في التفسير
ابن عبد البر
لطائف الإشارات
القشيري
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
أحكام القرآن
ابن العربي
أحكام القرآن
ابن الفرس
جهود القرافي في التفسير
القرافي
التفسير القيم
ابن القيم
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
ﰡ
آية رقم ١
ﭴﭵﭶﭷﭸﭹ
ﭺ
﴿الكتاب﴾
(١) - هَذَا الكِتَابُ العَظِيمُ (أَيْ القُرْآنُ) مَنَزَّلٌ مِنْ عِنْدِ اللهِ، المَنِيعِ الجَانِبِ (العَزِيزِ)، الحَكِيمِ فِي شَرْعِهِ وَقَدَرِهِ وَأَفْعَالِهِ، فَهُوَ الحَقُّ الذِي لاَ شَكَّ فِيهِ وَلاَ مِرْيَةَ.
(١) - هَذَا الكِتَابُ العَظِيمُ (أَيْ القُرْآنُ) مَنَزَّلٌ مِنْ عِنْدِ اللهِ، المَنِيعِ الجَانِبِ (العَزِيزِ)، الحَكِيمِ فِي شَرْعِهِ وَقَدَرِهِ وَأَفْعَالِهِ، فَهُوَ الحَقُّ الذِي لاَ شَكَّ فِيهِ وَلاَ مِرْيَةَ.
آية رقم ٢
﴿الكتاب﴾
(٢) - إِنَّ اللهَ تَعَالَى هُوَ الذِي أَنْزَلَ إِلَيْكَ القُرْآنَ (الكِتَابَ) آمِراً بِالحَقِّ وَالعَدْلِ الوَاجِبِ اتِّبَاعُهُمَا، والعَمَلُ بِهِمَا، فَاعْبُدْهُ يَا مُحَمَّدُ مُخْلِصاً لَهُ الدِّينَ والعِبَادَةَ، وَادْعُ الخَلْقَ إِلَى ذَلِكَ.
مُخْلِصاً لَهُ الدِّينَ - مُمَحِّضاً لَهُ الطَّاعَةَ والعِبَادَةَ.
(٢) - إِنَّ اللهَ تَعَالَى هُوَ الذِي أَنْزَلَ إِلَيْكَ القُرْآنَ (الكِتَابَ) آمِراً بِالحَقِّ وَالعَدْلِ الوَاجِبِ اتِّبَاعُهُمَا، والعَمَلُ بِهِمَا، فَاعْبُدْهُ يَا مُحَمَّدُ مُخْلِصاً لَهُ الدِّينَ والعِبَادَةَ، وَادْعُ الخَلْقَ إِلَى ذَلِكَ.
مُخْلِصاً لَهُ الدِّينَ - مُمَحِّضاً لَهُ الطَّاعَةَ والعِبَادَةَ.
آية رقم ٣
﴿كَاذِبٌ﴾
(٣) - أَلاَ للهِ وَحْدَهُ العِبَادَةُ والطَّاعَةُ، وَلاَ شَرِكَةَ لأَحَدٍ مَعَهُ فِيهِمَا، لأَنَّ كُلَّ مَا دُونَهُ هُوَ مُلْكٌ لَهُ، وَعَلَى المَمْلُوكِ طَاعَةُ مَالِكِهِ، وَعَلَى العَبْدِ أَنْ يُخْلِصَ العِبَادَةَ للهِ، والذِينَ يَعْبُدُونَ الأَصْنَامَ مِنَ المُشرِكِينَ يَقُولُونَ إِنَّ الذِي يَحْمِلُهُمْ عَلَى عِبَادَتِهَا هُوَ أَنَّهُمْ مَثَّلُوا بِهَذِهِ الأَصْنَامِ المَلاَئِكَةَ، فَعَبَدُوا تِلْكَ الصُّورَ تُنْزِيلاً لَهَا مَنْزِلَةَ المَلاَئِكَةِ، لِيَشْفُعُوا لَهُمْ عِنْدَ اللهِ فِي حَاجَاتِهِمْ.
وَكَانَ المُشْرِكُونَ يُبَرِّرُونَ عِبَادَتَهُمْ لِمَنْ هُمْ دُونَ اللهِ بِأَنَّ الإِلَهَ الأَعْظَمَ أَجَلُّ مِنْ أَنْ يَعْبُدَهُ البَشَرُ مُبَاشَرَةً، فَهُمْ يَعْبُدُونَ هَذِهِ الآلِهَةَ، وَهِيَ تَعْبُدُ الإِلَهَ الأَعْظَمَ. واللهُ تَعَالَى يَحْكُمُ يَوْمَ القِيَامَةِ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ خُصُومِهِمْ، مُتَّبِعِي الحَقِّ وَسُبُلِ الهُدَى، فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ التَّوْحِيدِ وَالشِّرْكِ، وَيُجَازِي كُلَّ وَاحِدٍ بِعَمَلِهِ.
وَاللهُ تَعَالَى لاَ يُرْشِدُ إِلَى الحَقِّ مَنْ هُوَ كَاذِبٌ مُفْتَرٍ عَلَيْهِ، فَيْزْعُمُ أَنَّ لَهُ وَلَداً أَوْ صَاحِبَةً. تَعَالَى اللهُ عَنْ ذَلِكَ عُلُوّاً كَبِيراً.
زُلْفَى - تَقَرُّباً.
(٣) - أَلاَ للهِ وَحْدَهُ العِبَادَةُ والطَّاعَةُ، وَلاَ شَرِكَةَ لأَحَدٍ مَعَهُ فِيهِمَا، لأَنَّ كُلَّ مَا دُونَهُ هُوَ مُلْكٌ لَهُ، وَعَلَى المَمْلُوكِ طَاعَةُ مَالِكِهِ، وَعَلَى العَبْدِ أَنْ يُخْلِصَ العِبَادَةَ للهِ، والذِينَ يَعْبُدُونَ الأَصْنَامَ مِنَ المُشرِكِينَ يَقُولُونَ إِنَّ الذِي يَحْمِلُهُمْ عَلَى عِبَادَتِهَا هُوَ أَنَّهُمْ مَثَّلُوا بِهَذِهِ الأَصْنَامِ المَلاَئِكَةَ، فَعَبَدُوا تِلْكَ الصُّورَ تُنْزِيلاً لَهَا مَنْزِلَةَ المَلاَئِكَةِ، لِيَشْفُعُوا لَهُمْ عِنْدَ اللهِ فِي حَاجَاتِهِمْ.
وَكَانَ المُشْرِكُونَ يُبَرِّرُونَ عِبَادَتَهُمْ لِمَنْ هُمْ دُونَ اللهِ بِأَنَّ الإِلَهَ الأَعْظَمَ أَجَلُّ مِنْ أَنْ يَعْبُدَهُ البَشَرُ مُبَاشَرَةً، فَهُمْ يَعْبُدُونَ هَذِهِ الآلِهَةَ، وَهِيَ تَعْبُدُ الإِلَهَ الأَعْظَمَ. واللهُ تَعَالَى يَحْكُمُ يَوْمَ القِيَامَةِ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ خُصُومِهِمْ، مُتَّبِعِي الحَقِّ وَسُبُلِ الهُدَى، فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ التَّوْحِيدِ وَالشِّرْكِ، وَيُجَازِي كُلَّ وَاحِدٍ بِعَمَلِهِ.
وَاللهُ تَعَالَى لاَ يُرْشِدُ إِلَى الحَقِّ مَنْ هُوَ كَاذِبٌ مُفْتَرٍ عَلَيْهِ، فَيْزْعُمُ أَنَّ لَهُ وَلَداً أَوْ صَاحِبَةً. تَعَالَى اللهُ عَنْ ذَلِكَ عُلُوّاً كَبِيراً.
زُلْفَى - تَقَرُّباً.
آية رقم ٤
﴿سُبْحَانَهُ﴾ ﴿الواحد﴾
(٤) - لَوْ أَرَادَ اللهُ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَداً لَكَانَ الأَمْرُ عَلَى خِلاَفِ مَا يَزْعُمُونَ، وَلَمَا رَضِيَ إِلاَ بِأَكْمَلِ الأَبْنَاءِ، فَكَيْفَ نَسَبَ هَؤُلاَءِ الجَهَلَةُ المُشْرِكُونَ إِلَيْهِ البَنَاتِ؟ وَلَكِنَّهُ تَعَالَى لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً، وَلاَ يَنْبَغِي لَهُ ذَلِكَ، سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عُلُوّاً كَبِيراً عَمَّا يَقُولُونَ وَيَأْفِكُونَ، وَعَمَّا يَنْسُبُونَ إِلَيهِ فَهُوَ الوَاحِدُ الأَحَدُ، الذِي قَهَرَ كُلَّ شَيءٍ، فَدَانَتْ لَهُ الخَلاَئِقُ وَذَلَّتْ.
سُبْحَانَهُ - تَنْزِيهاً لَهُ عَنِ اتِّخَاذِ وَلَدٍ.
(٤) - لَوْ أَرَادَ اللهُ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَداً لَكَانَ الأَمْرُ عَلَى خِلاَفِ مَا يَزْعُمُونَ، وَلَمَا رَضِيَ إِلاَ بِأَكْمَلِ الأَبْنَاءِ، فَكَيْفَ نَسَبَ هَؤُلاَءِ الجَهَلَةُ المُشْرِكُونَ إِلَيْهِ البَنَاتِ؟ وَلَكِنَّهُ تَعَالَى لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً، وَلاَ يَنْبَغِي لَهُ ذَلِكَ، سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عُلُوّاً كَبِيراً عَمَّا يَقُولُونَ وَيَأْفِكُونَ، وَعَمَّا يَنْسُبُونَ إِلَيهِ فَهُوَ الوَاحِدُ الأَحَدُ، الذِي قَهَرَ كُلَّ شَيءٍ، فَدَانَتْ لَهُ الخَلاَئِقُ وَذَلَّتْ.
سُبْحَانَهُ - تَنْزِيهاً لَهُ عَنِ اتِّخَاذِ وَلَدٍ.
آية رقم ٥
﴿السماوات﴾ ﴿الليل﴾ ﴿الغفار﴾ (٥) - خَلَقَ اللهُ السَّمَاوَاتِ والأَرْضَ وَمَا فِيهِما عَلَى أَكْمَلِ وَجْهٍ، وَأَبْدَعِ نِظَامٍ، وَجَعَلَهَا قَائِمَةً عَلَى الحَقِّ والصَّوَابِ، وَالحِكَمِ وَالمَصَالِحِ، يُتْبِعُ اللَّيْلَ النَّهَارَ، وَيُتْبعُ النَّهَارَ اللَّيْلَ، فَهُمَا مُتَعَاقِبَانِ مُتَلاَزِمَانِ لاَ يَفْتَرِقَانِ، وَجَعَل الشَّمْسَ والقَمَرَ يَجْرِيَانِ فِي مَدَارَيِهِمَا بِنِظَامٍ لاَ يَخْرُجَانِ عَنْهُ، وَجَعَلَهُمَا مُسَخَّرَين مُذَلَّلَيْنِ لإِرَادَةِ اللهَ تَعَالَى، وَيَسْتَمِرَّانِ فِي دَوَرَانِهِمَا إِلَى أَجَلٍ عَيَّنَهُ اللهُ لَهُمَا، هُوَ يَوْمُ القِيَامَةِ، ثُمَّ يَنْتَهِي أَمْرُهُمَا. وَاللهُ هُوَ العَزِيزُ القَادِرُ عَلَى الانْتِقَامِ مِمَّنَ عَادَاهُ، وَهُوَ الغَفَّارُ الكَثِيرُ الغُفْرَانِ الذِي يَصْفَحُ عَنْ ذُنُوبِ مَنْ تَابَ إِلَيهِ، وَرَجَعَ إِلَيهِ مُنيباً مُسْتَغْفِراً.
يُكَوِّرُ اللَّيَْلَ عَلَى النَّهَارِ - يَلفُّهُ عَلَى النَّهَارِ لَفَّ اللبَاسِ عَلَى اللابِسِ فَيَسْتُرُهُ فَتَظْهَرُ الظُّلْمَةُ.
يُكَوِّرُ اللَّيَْلَ عَلَى النَّهَارِ - يَلفُّهُ عَلَى النَّهَارِ لَفَّ اللبَاسِ عَلَى اللابِسِ فَيَسْتُرُهُ فَتَظْهَرُ الظُّلْمَةُ.
آية رقم ٦
﴿وَاحِدَةٍ﴾ ﴿الأنعام﴾ ﴿ثَمَانِيَةَ﴾ ﴿أَزْوَاجٍ﴾ ﴿أُمَّهَاتِكُمْ﴾ ﴿ظُلُمَاتٍ﴾
(٦) - وَقَدْ خَلَقَكُمْ اللهُ تَعَالَى يَا أَيُّهَا النَّاسُ، عَلَى اخِتْلاَفِ أَلْوَانِكُمْ وَأَلْسِنَتِكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ هِيَ آدَمُ، ثُمَّ خَلَقَ مِنْ آدَمَ حَوّاءَ، ثُمَّ بَثَّ مِنْهُمَا فِي الأَرْضِ رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً، وَخَلَقَ لَكُمْ مِنَ الأَنْعَامِ ثَمَانِيَةِ أَزْوَاجٍ هِيَ التِي ذَكَرَهَا فِي سَورَةِ الأَنْعَامِ ﴿مَّنَ الضأن اثنين وَمِنَ المعز اثنين﴾ أَيْ أَنَّهُ تَعَالَى خَلَقَ مِنْ كُلِّ صُنْفٍ ذَكَراً وَأُنْثَى، وَقَدَّرَكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ خَلْقاً مِنْ بَعْدِ خَلْقٍ، فَيَكُونُ المَخْلُوقُ أَوَّلاً نُطْفَةً ثُمَّ يَكُونُ مُضْغَةً، ثُمَّ يَخْلُقُ لَهُ لَحْماً وِعظَاماً وَأَوْعِيَةً، وَيَنْفَخُ فِيهِ الرُّوحَ، فَيَصِيرُ خَلْقاً آخَرَ، فَتَبَارَكَ اللهُ أَحْسَنُ الخَالِقِينَ.
وَتَكُونُ الأَجِنَّةُ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِهَا مُحَاطًةً بِأَغْشِيَةٍ ثَلاثَةٍ سَمَّاهَا اللهُ تَعَالَى، ظُلَمَاتٍ، وَهِذَهِ الأَغْشِيَةُ يَعْرِفُهَا الطِّبُّ، وَلاَ تَظْهَرُ إِلاَّ بِالتَّشْرِيحِ الدَّقِيقِ، وَإِنْ بَدَتْ لِلْعَينِ وَكَأَنَّهَا غِشَاءٌ وَاحِدٌ (كَمَا يَقُولُ الدُّكْتُورُ عَبْدُ العَزِيزِ إِسْمَاعِيلُ)، (وَقِيلَ أَيْضاً إِنَّ هَذِهِ الظُّلُمَاتِ الثَّلاَثَ هِي ظُلْمَةُ الرَّحِمِ، وَظُلْمَةُ المُشَيْمَةِ، وَظُلْمَةُ البَطْنِ)، وَذَلِكَ الخَالِقُ القَادِرُ عَلَى خَلْقِ الكَوْنِ وَتَدْبِيرِهِ، كَمَا بَيَّنَهُ لَكُمْ هُوَ اللهُ رَبُّكُمْ، لَهُ المُلْكُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ، وَلاَ تَنْبَغِي العِبَادَةُ إِلاَّ لَهُ، وَكَيْفَ تُصْرِفُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ تَعَالَى، مَعَ تَوَفِّرِ مُوجِبَاتِهَا وَدَوَاعِيهَا، إِلَى عِبَادَةِ غَيْرِهِ مِمَّا لاَ يَقْدِرُ عَلَى شَيءٍ؟
أَنْزَلَ لَكُمْ - أَنْشَأَ وَأَحْدَثَ لأَجْلِكُمْ.
ظُلَمَاتٍ ثَلاَثٍ - ظُلُمَاتِ المُشَيْمَةِ ذَاتِ الأَغْلِفَةِ الثَّلاَثَةِ، أَوْ هِيَ ظُلَمَاتُ الرَّحِمِ، والبَطْنِ، وَالمُشَيْمَةِ.
فَأَنَّى تُصْرَفُونَ - فَكَيْفَ تُصْرَفُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ إِلَى مَا سِوَاهُ.
(٦) - وَقَدْ خَلَقَكُمْ اللهُ تَعَالَى يَا أَيُّهَا النَّاسُ، عَلَى اخِتْلاَفِ أَلْوَانِكُمْ وَأَلْسِنَتِكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ هِيَ آدَمُ، ثُمَّ خَلَقَ مِنْ آدَمَ حَوّاءَ، ثُمَّ بَثَّ مِنْهُمَا فِي الأَرْضِ رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً، وَخَلَقَ لَكُمْ مِنَ الأَنْعَامِ ثَمَانِيَةِ أَزْوَاجٍ هِيَ التِي ذَكَرَهَا فِي سَورَةِ الأَنْعَامِ ﴿مَّنَ الضأن اثنين وَمِنَ المعز اثنين﴾ أَيْ أَنَّهُ تَعَالَى خَلَقَ مِنْ كُلِّ صُنْفٍ ذَكَراً وَأُنْثَى، وَقَدَّرَكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ خَلْقاً مِنْ بَعْدِ خَلْقٍ، فَيَكُونُ المَخْلُوقُ أَوَّلاً نُطْفَةً ثُمَّ يَكُونُ مُضْغَةً، ثُمَّ يَخْلُقُ لَهُ لَحْماً وِعظَاماً وَأَوْعِيَةً، وَيَنْفَخُ فِيهِ الرُّوحَ، فَيَصِيرُ خَلْقاً آخَرَ، فَتَبَارَكَ اللهُ أَحْسَنُ الخَالِقِينَ.
وَتَكُونُ الأَجِنَّةُ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِهَا مُحَاطًةً بِأَغْشِيَةٍ ثَلاثَةٍ سَمَّاهَا اللهُ تَعَالَى، ظُلَمَاتٍ، وَهِذَهِ الأَغْشِيَةُ يَعْرِفُهَا الطِّبُّ، وَلاَ تَظْهَرُ إِلاَّ بِالتَّشْرِيحِ الدَّقِيقِ، وَإِنْ بَدَتْ لِلْعَينِ وَكَأَنَّهَا غِشَاءٌ وَاحِدٌ (كَمَا يَقُولُ الدُّكْتُورُ عَبْدُ العَزِيزِ إِسْمَاعِيلُ)، (وَقِيلَ أَيْضاً إِنَّ هَذِهِ الظُّلُمَاتِ الثَّلاَثَ هِي ظُلْمَةُ الرَّحِمِ، وَظُلْمَةُ المُشَيْمَةِ، وَظُلْمَةُ البَطْنِ)، وَذَلِكَ الخَالِقُ القَادِرُ عَلَى خَلْقِ الكَوْنِ وَتَدْبِيرِهِ، كَمَا بَيَّنَهُ لَكُمْ هُوَ اللهُ رَبُّكُمْ، لَهُ المُلْكُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ، وَلاَ تَنْبَغِي العِبَادَةُ إِلاَّ لَهُ، وَكَيْفَ تُصْرِفُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ تَعَالَى، مَعَ تَوَفِّرِ مُوجِبَاتِهَا وَدَوَاعِيهَا، إِلَى عِبَادَةِ غَيْرِهِ مِمَّا لاَ يَقْدِرُ عَلَى شَيءٍ؟
أَنْزَلَ لَكُمْ - أَنْشَأَ وَأَحْدَثَ لأَجْلِكُمْ.
ظُلَمَاتٍ ثَلاَثٍ - ظُلُمَاتِ المُشَيْمَةِ ذَاتِ الأَغْلِفَةِ الثَّلاَثَةِ، أَوْ هِيَ ظُلَمَاتُ الرَّحِمِ، والبَطْنِ، وَالمُشَيْمَةِ.
فَأَنَّى تُصْرَفُونَ - فَكَيْفَ تُصْرَفُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ إِلَى مَا سِوَاهُ.
آية رقم ٧
(٧) - وَإِنْ تَكْفُرُوا يَا أَيُّهَا النَّاسُ بِاللهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، مَعَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ بَيَانٍ يُوجِبُ عَلَيْكُمُ الإِيْمَانَ والشُّكْرِ فَإِنَّ كُفْرَكُمْ لَنْ يَضُرَّ اللهَ شَيْئاً، فَهُوَ الغَنِيَّ عَنْ سَائِر خَلْقِهِ، وَلَكِنَّهُ تَعَالَى لاَ يُحِبُّ الكُفْرَ لِعِبَادِهِ، وَلاَ يَأْمُرُهُمْ بِهِ، وَإِنَّمَا يُحِبُّ لِعِبَادِهِ أَنْ يُؤْمِنُوا بِهِ، وَيَشْكُرُوهُ عَلَى نَعَمِهِ وَأَفْضَالِهِ عَلَيْهِمْ. وَكُلَّ نَفْسٍ تُحَاسَبُ عَمَّا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ وَشَرٍّ، وَلاَ تُسْأَلُ نَفْسٌ عَمَّا فَعَلْتَهُ نَفْسٌ أُخْرَى؛ وَيَوْمَ القِيَامَةِ يَرْجِعُ الخَلْقُ إِلَى اللهِ فَيُخْبِرُهُمْ بِمَا عَمِلُوا، وَبِمَا أَسَرُّوا فِي أَنْفُسِهِمْ، وَمَا أَعْلَنُوهُ، وَيُحَاسِبُهُمْ عَلَيْهِ لأَنَّهُ لاَ تَخْفَى عَلَيْهِ خَافِيَةٌ.
لاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ - لاَ تَحْمِلُ نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً أَوْ إِثْماً.
لاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ - لاَ تَحْمِلُ نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً أَوْ إِثْماً.
آية رقم ٨
﴿الإنسان﴾ ﴿يدعوا﴾ ﴿أَصْحَابِ﴾
(٨) - وَالإِنْسَانُ الكَافِرُ لاَ يَتَذَكَّرُ رَبَّهُ إِلاَّ عِنْدَ الحَاجَةِ، فَإِذَا أَصَابِهُ البَلاَءُ فِي جَسَدِهِ، أَوْ أَصَابَتْهُ شِدَّةٌ فِي مَعِيشَتِهِ، أَوْ نَزَلَ بِهِ خَوْفٌ عَلَى حَيَاتِهِ اسْتَغَاثَ بِرَبِّهِ، وَلَجَأَ إِلَيْهِ، وَدَعَاهُ مُخْلِصاً مُنِيباً لِيَكْشِفَ عَنْهُ مَا نَزَلَ بِهِ مِنْ بَلاَءٍ وَشِدَّةٍ، فَإِذَا صَرَفَ اللهُ عَنْهُ مَا نَزَلَ بِهِ، وَأَغْدَقَ عَلَيْهِ نِعَمَهُ، نَسِيَ اللهَ، وَتَرَكَ التَّضَرُّعَ إِلَيهِ، وَجَعَلَ للهِ شُرَكَاءَ، وَأَضَلَّ النَّاسَ، وَمَنَعَهُمْ مِنَ الإِيْمَانِ بِاللهِ.
وَيَتَوَعَّدُ اللهُ هَذَا الكَافِرَ وَأَمْثَالَهُ، فَيَقُولُ لِرَسُولِهِ الكَرِيمِ قُلْ لَهُ: تَمَتَّعْ بِمِا أَنْتَ فِيهِ مِنْ زُخْرُفٍ وَنَعِيمٍ زَائِلٍ، وَلَذَّةٍ عَابِرَةٍ، فَمَا هِيَ إِلاَّ مُدَّةٌ يَسِيرَةٌ فَيَنْتَهِي أَجَلُكَ، ثُمَّ تَصِيرُ إِلَى النَّارِ، فَتَكُونُ مِنْ أَصْحَابِهَا، وَتَخْلُدُ فِيهَا أَبداً.
مُنِيباً إِلَيهِ - رَاجِعاً إِلَيهِ وَمُسْتَغِيثاً بِهِ.
خَوَّلَهُ نِعْمَةً - أَعْطَاهُ نِعْمَةً عَظِيمَةً تَفَضُّلاً وَإِحْسَاناً.
أَنْدَاداً - أَمْثَالاً يَعْبُدُونَهَا مِنْ دُونِ اللهِ.
(٨) - وَالإِنْسَانُ الكَافِرُ لاَ يَتَذَكَّرُ رَبَّهُ إِلاَّ عِنْدَ الحَاجَةِ، فَإِذَا أَصَابِهُ البَلاَءُ فِي جَسَدِهِ، أَوْ أَصَابَتْهُ شِدَّةٌ فِي مَعِيشَتِهِ، أَوْ نَزَلَ بِهِ خَوْفٌ عَلَى حَيَاتِهِ اسْتَغَاثَ بِرَبِّهِ، وَلَجَأَ إِلَيْهِ، وَدَعَاهُ مُخْلِصاً مُنِيباً لِيَكْشِفَ عَنْهُ مَا نَزَلَ بِهِ مِنْ بَلاَءٍ وَشِدَّةٍ، فَإِذَا صَرَفَ اللهُ عَنْهُ مَا نَزَلَ بِهِ، وَأَغْدَقَ عَلَيْهِ نِعَمَهُ، نَسِيَ اللهَ، وَتَرَكَ التَّضَرُّعَ إِلَيهِ، وَجَعَلَ للهِ شُرَكَاءَ، وَأَضَلَّ النَّاسَ، وَمَنَعَهُمْ مِنَ الإِيْمَانِ بِاللهِ.
وَيَتَوَعَّدُ اللهُ هَذَا الكَافِرَ وَأَمْثَالَهُ، فَيَقُولُ لِرَسُولِهِ الكَرِيمِ قُلْ لَهُ: تَمَتَّعْ بِمِا أَنْتَ فِيهِ مِنْ زُخْرُفٍ وَنَعِيمٍ زَائِلٍ، وَلَذَّةٍ عَابِرَةٍ، فَمَا هِيَ إِلاَّ مُدَّةٌ يَسِيرَةٌ فَيَنْتَهِي أَجَلُكَ، ثُمَّ تَصِيرُ إِلَى النَّارِ، فَتَكُونُ مِنْ أَصْحَابِهَا، وَتَخْلُدُ فِيهَا أَبداً.
مُنِيباً إِلَيهِ - رَاجِعاً إِلَيهِ وَمُسْتَغِيثاً بِهِ.
خَوَّلَهُ نِعْمَةً - أَعْطَاهُ نِعْمَةً عَظِيمَةً تَفَضُّلاً وَإِحْسَاناً.
أَنْدَاداً - أَمْثَالاً يَعْبُدُونَهَا مِنْ دُونِ اللهِ.
آية رقم ٩
﴿أَمَّنْ﴾ ﴿قَانِتٌ﴾ ﴿آنَآءَ﴾ ﴿الليل﴾ ﴿قَآئِماً﴾ ﴿يَرْجُواْ﴾ ﴿أُوْلُواْ﴾ ﴿الألباب﴾
(٩) - وَهَلْ يَسْتَوِي حَالُ هَذَا المُشْرِكِ الذِي يَكْفُرُ بِنعَمِ اللهِ، وَيُشْرِكُ بِهِ الأَصْنَامَ وَالأَنْدَادَ، وَلاَ يَذْكُرُ الله إِلاَّ عِنْدَ الشَّدَّةِ والبَلاَءِ، مَعَ حَالِ مَنْ هُوَ مُؤْمِنٌ قَائِمٌ بِأَدَاءِ الطَّاعَاتِ، وَدَائِبٌ عَلَى العِبَادَاتِ آنَاءَ اللَّيْلِ حِينَمَا يَكُونُ النَّاسُ نِياماً، لاَ يَرْجُو مِنْ أَدَائِهَا غَيْرَ رِضْوَانِ اللهِ وَثَوَابِهِ وَرَحْمَتِهِ، إِنَّهُمَا بِلاَ شَكٍّ لاَ يَسْتَوِيَانِ.
ثُمَّ أَكَّدَ اللهُ تَعَالَى عَدَمَ التَّسَاوِي بَيْنَ المُؤْمِنِ المُطِيعِ والكَافِرِ الجَاحِدِ، فَقَالَ لرَسُولِهِ الكَرِيمِ قُلْ يَا مُحَمَّدُ لِهَؤَلاَءِ: هَلْ يَسْتَوِي الذِينَ يَعْلَمُونَ مَا لَهُمْ فِي طَاعَةِ رَبِّهِمْ مِنْ ثَوَابٍ، وَمَا لَهُمْ فِي مَعْصِيَتِهِ مِنْ عِقَابٍ، وَالذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ ذَلِكَ؟ وَإِنَّمَا يَعْتَبِرُ بِحُجَجِ اللهِ، وَيَتَّعِظُ بِهَا، وَيَتَدَبَّرُهَا أَهَلُ العُقُولِ والأَفْهَامِ، لاَ أَهْلَ الجَهْلِ والغَفْلَةِ.
هُوَ قَانِتٌ - مُطِيعٌ خَاضِعٌ لِلرَّب.
آناءَ اللَّيْلِ - سَاعَاتِهِ.
(٩) - وَهَلْ يَسْتَوِي حَالُ هَذَا المُشْرِكِ الذِي يَكْفُرُ بِنعَمِ اللهِ، وَيُشْرِكُ بِهِ الأَصْنَامَ وَالأَنْدَادَ، وَلاَ يَذْكُرُ الله إِلاَّ عِنْدَ الشَّدَّةِ والبَلاَءِ، مَعَ حَالِ مَنْ هُوَ مُؤْمِنٌ قَائِمٌ بِأَدَاءِ الطَّاعَاتِ، وَدَائِبٌ عَلَى العِبَادَاتِ آنَاءَ اللَّيْلِ حِينَمَا يَكُونُ النَّاسُ نِياماً، لاَ يَرْجُو مِنْ أَدَائِهَا غَيْرَ رِضْوَانِ اللهِ وَثَوَابِهِ وَرَحْمَتِهِ، إِنَّهُمَا بِلاَ شَكٍّ لاَ يَسْتَوِيَانِ.
ثُمَّ أَكَّدَ اللهُ تَعَالَى عَدَمَ التَّسَاوِي بَيْنَ المُؤْمِنِ المُطِيعِ والكَافِرِ الجَاحِدِ، فَقَالَ لرَسُولِهِ الكَرِيمِ قُلْ يَا مُحَمَّدُ لِهَؤَلاَءِ: هَلْ يَسْتَوِي الذِينَ يَعْلَمُونَ مَا لَهُمْ فِي طَاعَةِ رَبِّهِمْ مِنْ ثَوَابٍ، وَمَا لَهُمْ فِي مَعْصِيَتِهِ مِنْ عِقَابٍ، وَالذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ ذَلِكَ؟ وَإِنَّمَا يَعْتَبِرُ بِحُجَجِ اللهِ، وَيَتَّعِظُ بِهَا، وَيَتَدَبَّرُهَا أَهَلُ العُقُولِ والأَفْهَامِ، لاَ أَهْلَ الجَهْلِ والغَفْلَةِ.
هُوَ قَانِتٌ - مُطِيعٌ خَاضِعٌ لِلرَّب.
آناءَ اللَّيْلِ - سَاعَاتِهِ.
آية رقم ١٠
﴿ياعباد﴾ ﴿آمَنُواْ﴾ ﴿وَاسِعَةٌ﴾ ﴿الصابرون﴾
(١٠) - يَأَمُرُ اللهُ تَعَالَى رَسُولَهُ الكَرِيمَ بِأَنْ يَعِظَ المُؤْمِنينَ، وَبِأَنْ يَأْمُرَهُمْ بِتَقْوَى اللهِ تَعَالَى، وَالثَبَاتِ عَلَى طَاعَتِهِ، وَبِأَنْ يَذْكُرَ لَهُمْ أَنَّهُ مَنْ أَحْسَنَ مِنْهُمُ العَمَلَ فَلَهُ الجَزَاءُ الحَسَنُ فِي الدُّنْيَا والآخِرَةِ، وَأَنْ يَقُولَ لِلْمُؤْمِنِينَ مُرَغِّباً إِيَّاهُمْ فِي الهِجْرَةِ مِنْ مَكَّةَ إِلَى المَدِينَةِ: إِنَّ أَرْضَ اللهِ وَاسِعَةٌ فَإِذَا لَمْ يَسْتَطِيعُوا القِيَامَ بِعِبَادَةِ رَبِّهِمْ فِي البَلَدِ الذِي هُمْ فِيهِ، فَعَلَيهِم الهِجْرَةُ إِلَى مَكَانٍ آخَرَ تَتَوَفَّرُ فِيهِ حُرِّيَةُ العِبَادَةِ، وَإِن الله يُوفِّي الصَّابِرِينَ عَلَى الابْتِلاَءِ، ثَوَابَ أَعْمَالِهِمْ، وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ مَا شَاءَ بِغَيِرِ حِسَابٍ.
التَّقْوَى - اتِّخَاذُ شَيءٍ يُتَّقَى بِهِ المَكْرُوهُ.
بِغَيْرِ حِسَابٍ - بِلاَ نِهَايَةٍ لِمَا يُعْطِي أَوْ بِتَوْسِعَةٍ.
(١٠) - يَأَمُرُ اللهُ تَعَالَى رَسُولَهُ الكَرِيمَ بِأَنْ يَعِظَ المُؤْمِنينَ، وَبِأَنْ يَأْمُرَهُمْ بِتَقْوَى اللهِ تَعَالَى، وَالثَبَاتِ عَلَى طَاعَتِهِ، وَبِأَنْ يَذْكُرَ لَهُمْ أَنَّهُ مَنْ أَحْسَنَ مِنْهُمُ العَمَلَ فَلَهُ الجَزَاءُ الحَسَنُ فِي الدُّنْيَا والآخِرَةِ، وَأَنْ يَقُولَ لِلْمُؤْمِنِينَ مُرَغِّباً إِيَّاهُمْ فِي الهِجْرَةِ مِنْ مَكَّةَ إِلَى المَدِينَةِ: إِنَّ أَرْضَ اللهِ وَاسِعَةٌ فَإِذَا لَمْ يَسْتَطِيعُوا القِيَامَ بِعِبَادَةِ رَبِّهِمْ فِي البَلَدِ الذِي هُمْ فِيهِ، فَعَلَيهِم الهِجْرَةُ إِلَى مَكَانٍ آخَرَ تَتَوَفَّرُ فِيهِ حُرِّيَةُ العِبَادَةِ، وَإِن الله يُوفِّي الصَّابِرِينَ عَلَى الابْتِلاَءِ، ثَوَابَ أَعْمَالِهِمْ، وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ مَا شَاءَ بِغَيِرِ حِسَابٍ.
التَّقْوَى - اتِّخَاذُ شَيءٍ يُتَّقَى بِهِ المَكْرُوهُ.
بِغَيْرِ حِسَابٍ - بِلاَ نِهَايَةٍ لِمَا يُعْطِي أَوْ بِتَوْسِعَةٍ.
آية رقم ١١
(١١) - وَقُلْ يَا مُحَمَّدُ لِمُشْرِكِي قَوْمِكَ: إِنَّ اللهَ أَمَرَنِي بِأَنْ أَعْبُدَهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، وَأَنْ أُخْلِصَ لَهُ العِبَادَةَ.
آية رقم ١٢
ﭛﭜﭝﭞﭟ
ﭠ
(١٢) - وَأَمَرَنِي رَبِي بِأَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ وَانْقَادَ، وَأَخْلَصَ العِبَادَةَ وَالتَّوحِيدَ للهِ.
آية رقم ١٣
(١٣) - وَقُلْ لَهُمْ: إِنِّي أَخَافُ - وَأَنَا رَسُولُ اللهِ - عَذَابَ يَوْمِ القِيَامَةِ الكَثِيرِ الأَهْوَالِ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي، وَتَرَكْتُ الإِخْلاَصَ لَهُ وَإِفْرَادَهُ بِالرّبُوِبيَّةِ.
آية رقم ١٤
ﭫﭬﭭﭮﭯﭰ
ﭱ
(١٤) - وَقُلْ لَهُمْ: إِنَّنِي أَعْبُدُ اللهَ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، وأُخْلِصُ لَهُ عِبَادَتِي.
آية رقم ١٥
﴿الخاسرين﴾ ﴿القيامة﴾
(١٥) - فَاعْبُدُوا أَنْتُمْ أَيُّهَا المُشْرِكُونَ مِنْ دُونِهِ مَا شِئْتُمْ مِنْ أَصْنَامٍ وَأَوْثَانٍ، وَسَتَعْلَمُونَ سُوءَ مَنْقَلَبِكُمْ حِينَمَا تَلْقَوْنَ رَبَّكُمْ يَوْمَ القِيَامَةِ. وَقُلْ لَهُمْ يَا مُحَمَّدُ: إِنَّ الخُسْرَانَ الذِي لاَ خُسْرَانَ بَعْدَهُ، هُوَ خُسْرَانُ النَّفْسِ وَإِضَاعَتُهَا بِالضَّلاَلِ، وَخُسَرَانُ الأَهْلِ، وَعَدَمُ الالْتِقَاءِ بِهِمْ يَوْمَ القِيَامَةِ، سَوَاءٌ ذَهَبَ الخَاسِرُ إِلَى النَّارِ وَأَهْلَهُ إِلَى الجَنَّةِ، أَوْ ذَهَبُوا جَمِيعاً إِلَى النَّارِ، وَذَلِكَ الخُسْرَانُ هُوَ الخُسْرَانُ المُبِينُ الظَّاهِرُ لِفَظًاعَتِهِ وَهَوْلِهِ.
(١٥) - فَاعْبُدُوا أَنْتُمْ أَيُّهَا المُشْرِكُونَ مِنْ دُونِهِ مَا شِئْتُمْ مِنْ أَصْنَامٍ وَأَوْثَانٍ، وَسَتَعْلَمُونَ سُوءَ مَنْقَلَبِكُمْ حِينَمَا تَلْقَوْنَ رَبَّكُمْ يَوْمَ القِيَامَةِ. وَقُلْ لَهُمْ يَا مُحَمَّدُ: إِنَّ الخُسْرَانَ الذِي لاَ خُسْرَانَ بَعْدَهُ، هُوَ خُسْرَانُ النَّفْسِ وَإِضَاعَتُهَا بِالضَّلاَلِ، وَخُسَرَانُ الأَهْلِ، وَعَدَمُ الالْتِقَاءِ بِهِمْ يَوْمَ القِيَامَةِ، سَوَاءٌ ذَهَبَ الخَاسِرُ إِلَى النَّارِ وَأَهْلَهُ إِلَى الجَنَّةِ، أَوْ ذَهَبُوا جَمِيعاً إِلَى النَّارِ، وَذَلِكَ الخُسْرَانُ هُوَ الخُسْرَانُ المُبِينُ الظَّاهِرُ لِفَظًاعَتِهِ وَهَوْلِهِ.
آية رقم ١٦
﴿ياعباد﴾
يَصِفُ اللهُ تَعَالَى حَالَ هَؤُلاَءِ الخَاسِرِينَ وَهُمْ فِي نَارِ جَهَنَّمَ، فَيَقُولُ: إِنَّهُمْ يَكُونُونَ فِيهَا، وَمِنْ فَوْقِهِمْ طَبَقَاتٌ مُتَرَاكِمَةٌ مِنَ النَّارِ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ، وَكَأَنَّهَا الظُّلَلُ، وَمِنْ تَحْتِهِمْ طَبَقَاتٌ مِثْلُهَا، فَتَغْمُرُهُمْ النَّارُ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ، وَاللهُ تَعَالَى يَقُصُّ عَلَى النَّاسِ مَا سَيَكُونُ عَلَيْهِ حَالُ الكُفَّارِ يَوْمَ القِيَامَةِ لِيُخَوِّفَهُمْ مِنْ أَهْوَالِ ذَلِكَ اليومِ، فَيَزْدَجِرَ العُقَلاَءُ عَنِ الكُفْرِ وَالمَعَاصِي، وَيَعْمَلُوا بِطَاعَةِ اللهِ، فَيَا عِبَادَ الله اتَّقُوا رَبَّكُمْ تَعَالَى، وَبَالِغُوا فِي الخَوْفِ والحَذَرِ، وَلاَ تَرْتَكِبُوا مَا يُسْخِطُ رَبَّكُمْ عَلَيْكُمْ.
ظُلَلٌ مِنَ النَّارِ - أَطْبَاقٌ مِنْهَا مُتَرَاكِمَةٌ.
يَصِفُ اللهُ تَعَالَى حَالَ هَؤُلاَءِ الخَاسِرِينَ وَهُمْ فِي نَارِ جَهَنَّمَ، فَيَقُولُ: إِنَّهُمْ يَكُونُونَ فِيهَا، وَمِنْ فَوْقِهِمْ طَبَقَاتٌ مُتَرَاكِمَةٌ مِنَ النَّارِ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ، وَكَأَنَّهَا الظُّلَلُ، وَمِنْ تَحْتِهِمْ طَبَقَاتٌ مِثْلُهَا، فَتَغْمُرُهُمْ النَّارُ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ، وَاللهُ تَعَالَى يَقُصُّ عَلَى النَّاسِ مَا سَيَكُونُ عَلَيْهِ حَالُ الكُفَّارِ يَوْمَ القِيَامَةِ لِيُخَوِّفَهُمْ مِنْ أَهْوَالِ ذَلِكَ اليومِ، فَيَزْدَجِرَ العُقَلاَءُ عَنِ الكُفْرِ وَالمَعَاصِي، وَيَعْمَلُوا بِطَاعَةِ اللهِ، فَيَا عِبَادَ الله اتَّقُوا رَبَّكُمْ تَعَالَى، وَبَالِغُوا فِي الخَوْفِ والحَذَرِ، وَلاَ تَرْتَكِبُوا مَا يُسْخِطُ رَبَّكُمْ عَلَيْكُمْ.
ظُلَلٌ مِنَ النَّارِ - أَطْبَاقٌ مِنْهَا مُتَرَاكِمَةٌ.
آية رقم ١٧
﴿الطاغوت﴾
(١٧) - والذينَ اجْتَنَبُوا عِبَادَةَ الأَصْنَامِ، واتِّبَاعَ الشَّيَاطِينِ، وَأَقْبَلُوا عَلَى عِبَادَةِ رَبِّهِمْ مُعْرِضِينَ عَمّا سِوَاهُ، يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُمْ عَلَى أَلْسِنَةِ رُسُلِهِ بالثَّوَابِ العَظِيمِ حِينَ المَوْتِ، وَحِينَ يَلْقَونَ رَبَّهُمْ يَوْمَ الحِسَابِ.
الطَّاغُوتَ - الشَّيْطَانَ وَيُطْلَقُ عَلَى الوَاحِدِ والجَمْعِ وَسُمِّيَتْ عِبَادَةُ الأَوْثَانِ عِبَادَةً لِلشَّيْطَانِ. أَوْ هُوَ الأَوْثَانُ وَالمَعْبُودَاتُ البَاطِلَةُ.
أَنَابُوا إِلَى اللهِ - رَجَعُوا إِلى عِبَادَتِهِ وَحْدَهُ.
(١٧) - والذينَ اجْتَنَبُوا عِبَادَةَ الأَصْنَامِ، واتِّبَاعَ الشَّيَاطِينِ، وَأَقْبَلُوا عَلَى عِبَادَةِ رَبِّهِمْ مُعْرِضِينَ عَمّا سِوَاهُ، يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُمْ عَلَى أَلْسِنَةِ رُسُلِهِ بالثَّوَابِ العَظِيمِ حِينَ المَوْتِ، وَحِينَ يَلْقَونَ رَبَّهُمْ يَوْمَ الحِسَابِ.
الطَّاغُوتَ - الشَّيْطَانَ وَيُطْلَقُ عَلَى الوَاحِدِ والجَمْعِ وَسُمِّيَتْ عِبَادَةُ الأَوْثَانِ عِبَادَةً لِلشَّيْطَانِ. أَوْ هُوَ الأَوْثَانُ وَالمَعْبُودَاتُ البَاطِلَةُ.
أَنَابُوا إِلَى اللهِ - رَجَعُوا إِلى عِبَادَتِهِ وَحْدَهُ.
آية رقم ١٨
﴿أولئك﴾ ﴿هَدَاهُمُ﴾ ﴿أُوْلُواْ﴾ ﴿الألباب﴾
(١٨) - وَهَؤُلاَءِ الذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ، وَأَنَابُوا إِلَى رَبِّهِمْ، وَسَمِعُوا القَوْلَ فَاتَّبَعُوا أَحْسَنَهُ وَأَوْلاَهُ بالقَبُولِ.. هَؤُلاَءِ يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُمْ بالنَّعِيمِ المُقِيمِ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ، وَأولَئِكَ هُمُ الذِينَ وَفَّقَهُمُ اللهَ تَعَالَى لِلرَّشَادِ وَالصَّوَابِ، وَأولَئِكَ هُمْ أَصْحَابُ العُقُولِ والأَفْهَامِ السَّلِيمَةِ.
(١٨) - وَهَؤُلاَءِ الذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ، وَأَنَابُوا إِلَى رَبِّهِمْ، وَسَمِعُوا القَوْلَ فَاتَّبَعُوا أَحْسَنَهُ وَأَوْلاَهُ بالقَبُولِ.. هَؤُلاَءِ يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُمْ بالنَّعِيمِ المُقِيمِ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ، وَأولَئِكَ هُمُ الذِينَ وَفَّقَهُمُ اللهَ تَعَالَى لِلرَّشَادِ وَالصَّوَابِ، وَأولَئِكَ هُمْ أَصْحَابُ العُقُولِ والأَفْهَامِ السَّلِيمَةِ.
آية رقم ١٩
(١٩) - أَفَمَنْ كَتَبَ اللهُ عَلَيْهِ الشَّقَاوَةَ، هَلْ تَقْدِرُ أَنْتَ أَنْ تُنْقِذَهُ مِمَّا هُوَ فِيهِ مِنَ الضّّّلاَلَةِ والهَلَكَةِ؟ إِنَّهُ لاَ يَمْلِكُ أَحَدٌ هِدَايَةَ الخَلْقِ إِلاَّ اللهُ تَعَالَى، وَأَنْتَ يَا مُحَمَّدُ لاَ تَمْلِكُ القُدْرَةَ عَلَى إِنْقَاذِ أحدٍ مِنَ النَّارِ، بَعْدَ أَنْ وَجَبَتْ لَهُ العُقُوبَةُ.
حَقَّ عَلَيْهِ - وَجَبَ وَثَبَتَ عَلَيهِ.
حَقَّ عَلَيْهِ - وَجَبَ وَثَبَتَ عَلَيهِ.
آية رقم ٢٠
﴿الأنهار﴾
(٢٠) - أَمَّا المُتَّقُونَ مِنْ عِبَادِ اللهِ، فَإِنَّ اللهَ يَجْزِيهِمْ عَلَى إِيْمَانِهِمْ وَعَمَلِهِم الصَّالِحِ بِإِدْخَالِهِم الجَنَّةَ، وَبِأَنْ يَجْعَلَ لَهُمْ فِيهَا دُوْراً شَاهِقَةً (غُرَفٌ) مِنْ فَوْقِها غُرَفٌ مُحْكَمةُ البُنْيَانِ، وَتَجْرِي الأَنْهَارُ خِلاَلَ أَشْجَارِهَا، وَهَذَا وَعْدٌ مِنَ اللهِ حَقٌّ لِلمُتَّقِينَ، وَاللهُ لاَ يُخْلِفُ وَعْدَهُ أبداً.
لَهُمْ غُرَفٌ - مَنَازِلُ رَفِيعَةٌ عَالِيةٌ فِي الجَنَّةِ.
(٢٠) - أَمَّا المُتَّقُونَ مِنْ عِبَادِ اللهِ، فَإِنَّ اللهَ يَجْزِيهِمْ عَلَى إِيْمَانِهِمْ وَعَمَلِهِم الصَّالِحِ بِإِدْخَالِهِم الجَنَّةَ، وَبِأَنْ يَجْعَلَ لَهُمْ فِيهَا دُوْراً شَاهِقَةً (غُرَفٌ) مِنْ فَوْقِها غُرَفٌ مُحْكَمةُ البُنْيَانِ، وَتَجْرِي الأَنْهَارُ خِلاَلَ أَشْجَارِهَا، وَهَذَا وَعْدٌ مِنَ اللهِ حَقٌّ لِلمُتَّقِينَ، وَاللهُ لاَ يُخْلِفُ وَعْدَهُ أبداً.
لَهُمْ غُرَفٌ - مَنَازِلُ رَفِيعَةٌ عَالِيةٌ فِي الجَنَّةِ.
آية رقم ٢١
﴿يَنَابِيعَ﴾ ﴿أَلْوَانُهُ﴾ ﴿فَتَرَاهُ﴾ ﴿حُطَاماً﴾ ﴿الألباب﴾
(٢١) - يُشَبَّهُ اللهُ تَعَالَى حَالَ الدُّنْيَا فِي نَضْرَتِهَا وَسُرْعَةِ انْقِضَائِها بِحَالِ المَاءِ الذِي يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ فَيَجْرِي عُيوناً فِي الأَرْضِ فَتُسْقَى بِهَذَا الماءِ الأَرضُ فَتنبِتُ الزَّرعَ والنَّبَاتَ والخُضْرَةَ من كُلِّ لونٍ، وَتُصْبِحُ الأََرضُ خِضَرَةً نَضِرَةً، ثُمَّ لا يَلْبَثُ هذا النَّبَاتُ أَنْ يَنْضجَ وَيَجِفَّ وَيَصْفَرَّ، ثُمَّ يُصْبحَ يَابساً يَتَكسَّرُ. وفي كُلِّ ذَلِكَ عِظَةٌ وعِبْرَةٌ لِذَوي العُقُولِ السَّلِيمَةِ تَنَبِّهُهُمْ إِلى عَدَمِ الاغترارِ بالدُّنيا وزُخْرُفِهَا وَنَعِيمِهَا الزَّائِلِ.
سَلَكَهُ يَنَابِيعَ - أَدْخَلَهُ فِي عُيونٍ وَمَجَارٍ.
يَهِيجُ - يَنْضُجُ وَيَجِفُّ.
يَجْعَلُهُ حَطَاماً - يُصَيِّرُهُ هَشِيماً مُحَطَّماً مُفَتَّتاً.
(٢١) - يُشَبَّهُ اللهُ تَعَالَى حَالَ الدُّنْيَا فِي نَضْرَتِهَا وَسُرْعَةِ انْقِضَائِها بِحَالِ المَاءِ الذِي يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ فَيَجْرِي عُيوناً فِي الأَرْضِ فَتُسْقَى بِهَذَا الماءِ الأَرضُ فَتنبِتُ الزَّرعَ والنَّبَاتَ والخُضْرَةَ من كُلِّ لونٍ، وَتُصْبِحُ الأََرضُ خِضَرَةً نَضِرَةً، ثُمَّ لا يَلْبَثُ هذا النَّبَاتُ أَنْ يَنْضجَ وَيَجِفَّ وَيَصْفَرَّ، ثُمَّ يُصْبحَ يَابساً يَتَكسَّرُ. وفي كُلِّ ذَلِكَ عِظَةٌ وعِبْرَةٌ لِذَوي العُقُولِ السَّلِيمَةِ تَنَبِّهُهُمْ إِلى عَدَمِ الاغترارِ بالدُّنيا وزُخْرُفِهَا وَنَعِيمِهَا الزَّائِلِ.
سَلَكَهُ يَنَابِيعَ - أَدْخَلَهُ فِي عُيونٍ وَمَجَارٍ.
يَهِيجُ - يَنْضُجُ وَيَجِفُّ.
يَجْعَلُهُ حَطَاماً - يُصَيِّرُهُ هَشِيماً مُحَطَّماً مُفَتَّتاً.
آية رقم ٢٢
﴿لِلإِسْلاَمِ﴾ ﴿لِّلْقَاسِيَةِ﴾ ﴿أولئك﴾ ﴿ضَلاَلٍ﴾
(٢٢) - هَلْ يَسْتَوِي مَنْ دَخْلَ نُورُ الإِيْمَانِ إِلى قَلْبِهِ، وَانْشَرَحَ صَدْرُهُ لَهُ، لِمَا رَأَى فِيهِ مِنَ الخَيرِ والصَّوَابِ والهِدَايَةِ، مَعَ مَنْ أًَعْرَضَ عَنِ النَّظَرَ فِي آيَاتِ اللهِ، وَهُوَ قَاسِي القَلْبِ بَعِيدٌ عَنِ الهُدَى والحَقِّ؟ إِنَّهُمَا لاَ يَسْتَوِيَانِ أَبَداً. فَالوَيلُ وَالهَلاَكُ لِمَنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ، فَأَصْبَحَتْ لاَ تَلينُ لِذِكْرِ اللهِ، فَهَؤُلاَءِ القُسَاةُ القُلُوبِ هُمْ فِي غَوَايَةٍ ظَاهِرَةٍ (فِي ضَلاَلٍ مُبِينٍ).
(" وَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِذَا دَخَلَ النُّورُ القَلْبَ انْشَرَحَ وَانْفَسَحَ، وَعَلاَمَةُ ذَلِكَ: الإِنَابَةُ إِلَى دَارِ الخُلُودِ، والتَّجَافِي عَنْ دَارِ الغُرُورِ، والتَّاَهُّبُ لِلْمَوْتِ قَبْلَ نُزُولِ المَوْتِ ").
فَوَيلٌ - فَهَلاَكٌ أَوْ حَسْرَةٌ أَوْ شِدَّةُ عَذَابٍ.
(٢٢) - هَلْ يَسْتَوِي مَنْ دَخْلَ نُورُ الإِيْمَانِ إِلى قَلْبِهِ، وَانْشَرَحَ صَدْرُهُ لَهُ، لِمَا رَأَى فِيهِ مِنَ الخَيرِ والصَّوَابِ والهِدَايَةِ، مَعَ مَنْ أًَعْرَضَ عَنِ النَّظَرَ فِي آيَاتِ اللهِ، وَهُوَ قَاسِي القَلْبِ بَعِيدٌ عَنِ الهُدَى والحَقِّ؟ إِنَّهُمَا لاَ يَسْتَوِيَانِ أَبَداً. فَالوَيلُ وَالهَلاَكُ لِمَنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ، فَأَصْبَحَتْ لاَ تَلينُ لِذِكْرِ اللهِ، فَهَؤُلاَءِ القُسَاةُ القُلُوبِ هُمْ فِي غَوَايَةٍ ظَاهِرَةٍ (فِي ضَلاَلٍ مُبِينٍ).
(" وَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِذَا دَخَلَ النُّورُ القَلْبَ انْشَرَحَ وَانْفَسَحَ، وَعَلاَمَةُ ذَلِكَ: الإِنَابَةُ إِلَى دَارِ الخُلُودِ، والتَّجَافِي عَنْ دَارِ الغُرُورِ، والتَّاَهُّبُ لِلْمَوْتِ قَبْلَ نُزُولِ المَوْتِ ").
فَوَيلٌ - فَهَلاَكٌ أَوْ حَسْرَةٌ أَوْ شِدَّةُ عَذَابٍ.
آية رقم ٢٣
﴿كِتَاباً﴾ ﴿مُّتَشَابِهاً﴾
(٢٣) - اللهُ تَعَالَى أَنْزَلَ أَحْسَنَ الحَدِيثِ قُرْآناً يُشْبِهُ بَعْضُهُ بَعْضاً (مَثَانِيَ)، وَيَتَرَدَّدُ فِيهِ القَوْلُ، مَعَ المَوَاعِظِ والأَحْكَامِ لِيَفْهَمَ النَّاسُ مَا أَرَادَ رَبُّهُمْ تَعَالَى، وَإِذَا تُلِيَتْ مَعَهُ آيَاتُ العَذَابِ والعِقَابِ اقْشَعَرَّتْ لَهَا جُلُودُ الذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ، وَوَجِلَتْ لَهَا قُلُوبُهُمْ، وَإِذَا تُلِيَتْ آيَاتُ الرَّحْمَةِ وَالمَغْفِرَةِ والثَّوَابِ تَلِينُ قُلُوبُهُمْ، وَتَطَمئِنُّ نُفُوسُهُمْ لِذِكْرِ اللهِ. وَمَنْ كَانَتْ هَذَهِ صِفَتُهُ فَقَدْ هَدَاهُ اللهُ، وَاللهُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ، وَمَنْ أَضَلَّهُ اللهُ لِعِلْمِهِ أَنَّهُ سَيُعْرِضُ عَنِ الحَقِّ فَلَيْسَ لَهُ مَنْ يَهْدِيهِ مِنْ دُونِ اللهِ.
أَحْسَنَ الحَدِيثِ - أَبْلَغَهُ وَأَصْدَقَهُ وَأَوْفَاهُ وَهُوَ القُرْآنُ.
كِتَاباً مُتَشَابِهاً - يُشْبِهُ بَعْضُهُ بَعْضاً فِي إِعْجَازِهِ وَهِدَايَتِهِ.
مَثَانِي - مُكَرِّراً فِيهِ الأَحْكَامَ والمَوَاعِظَ.
تَقْشَعِرُّ مِنْهُ - تَرْتَعِدُ وَتَنْقَبِضُ مِنْ قَوَارِعِهِ.
تَلِينُ جُلُودُهُمْ - تَسْكُنُ وَتَطْمِئنُّ، وَتُصْبحُ لَيِّنَةً غَيْرَ مُنْقَبِضَةٍ.
(٢٣) - اللهُ تَعَالَى أَنْزَلَ أَحْسَنَ الحَدِيثِ قُرْآناً يُشْبِهُ بَعْضُهُ بَعْضاً (مَثَانِيَ)، وَيَتَرَدَّدُ فِيهِ القَوْلُ، مَعَ المَوَاعِظِ والأَحْكَامِ لِيَفْهَمَ النَّاسُ مَا أَرَادَ رَبُّهُمْ تَعَالَى، وَإِذَا تُلِيَتْ مَعَهُ آيَاتُ العَذَابِ والعِقَابِ اقْشَعَرَّتْ لَهَا جُلُودُ الذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ، وَوَجِلَتْ لَهَا قُلُوبُهُمْ، وَإِذَا تُلِيَتْ آيَاتُ الرَّحْمَةِ وَالمَغْفِرَةِ والثَّوَابِ تَلِينُ قُلُوبُهُمْ، وَتَطَمئِنُّ نُفُوسُهُمْ لِذِكْرِ اللهِ. وَمَنْ كَانَتْ هَذَهِ صِفَتُهُ فَقَدْ هَدَاهُ اللهُ، وَاللهُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ، وَمَنْ أَضَلَّهُ اللهُ لِعِلْمِهِ أَنَّهُ سَيُعْرِضُ عَنِ الحَقِّ فَلَيْسَ لَهُ مَنْ يَهْدِيهِ مِنْ دُونِ اللهِ.
أَحْسَنَ الحَدِيثِ - أَبْلَغَهُ وَأَصْدَقَهُ وَأَوْفَاهُ وَهُوَ القُرْآنُ.
كِتَاباً مُتَشَابِهاً - يُشْبِهُ بَعْضُهُ بَعْضاً فِي إِعْجَازِهِ وَهِدَايَتِهِ.
مَثَانِي - مُكَرِّراً فِيهِ الأَحْكَامَ والمَوَاعِظَ.
تَقْشَعِرُّ مِنْهُ - تَرْتَعِدُ وَتَنْقَبِضُ مِنْ قَوَارِعِهِ.
تَلِينُ جُلُودُهُمْ - تَسْكُنُ وَتَطْمِئنُّ، وَتُصْبحُ لَيِّنَةً غَيْرَ مُنْقَبِضَةٍ.
آية رقم ٢٤
﴿القيامة﴾ ﴿لِلظَّالِمِينَ﴾
(٢٤) - لاَ يَسْتَوِي المُجْرِمُونَ وَالمُتَّقُونَ يَوْمَ القِيَامَةِ، فَالمُجْرِمُونَ الكَافِرُونَ يَأْتُونَ يَوْمَ القِيَامَةِ وأَيْدِيهِمْ مَغْلُولَةٌ إِلَى أَعْنَاقِهِمْ، فَلاَ يَسْتَطِيعُونَ أَنْ يَدْفَعُوا بِهَا سُوءَ العَذَابِ عَنْ وُجُوهِهِمْ، وَيُضْطَرُّونَ إِلَى تَلَقِّي العَذَابِ بِوُجُوهِهِمْ، وَيُقَالُ لَهُمْ تَبكيتاً وَتَقْرِيعاً: ذُوقُوا العَذَابَ الأَلِيمَ جَزَاءً لَكُمْ عَلَى كُفْرِكُمْ وَإِجْرَامِكُمْ فِي الحَيَاةِ الدُّنْيَا.
أَمَّا المُؤْمِنُونَ المُتَّقُونَ فَيَأْتُونَ يَومَ القِيَامَةِ آمِنِينَ مُطْمَئِنِّينَ، لاَ يَحْتَاجُونَ إِلَى اتِّقَاءِ مَحْظُورٍ مَخُوفٍ.
(٢٤) - لاَ يَسْتَوِي المُجْرِمُونَ وَالمُتَّقُونَ يَوْمَ القِيَامَةِ، فَالمُجْرِمُونَ الكَافِرُونَ يَأْتُونَ يَوْمَ القِيَامَةِ وأَيْدِيهِمْ مَغْلُولَةٌ إِلَى أَعْنَاقِهِمْ، فَلاَ يَسْتَطِيعُونَ أَنْ يَدْفَعُوا بِهَا سُوءَ العَذَابِ عَنْ وُجُوهِهِمْ، وَيُضْطَرُّونَ إِلَى تَلَقِّي العَذَابِ بِوُجُوهِهِمْ، وَيُقَالُ لَهُمْ تَبكيتاً وَتَقْرِيعاً: ذُوقُوا العَذَابَ الأَلِيمَ جَزَاءً لَكُمْ عَلَى كُفْرِكُمْ وَإِجْرَامِكُمْ فِي الحَيَاةِ الدُّنْيَا.
أَمَّا المُؤْمِنُونَ المُتَّقُونَ فَيَأْتُونَ يَومَ القِيَامَةِ آمِنِينَ مُطْمَئِنِّينَ، لاَ يَحْتَاجُونَ إِلَى اتِّقَاءِ مَحْظُورٍ مَخُوفٍ.
آية رقم ٢٥
﴿فَأَتَاهُمُ﴾
(٢٥) - كَذَّبَتِ الأُمَمُ السَّابِقَةُ رُسَلَهَا فَصَبَّ اللهُ العَذَابَ عَلَى الذِينَ كَذَّبُوا رُسُلَهُ، وَأَخَذَهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ.
(٢٥) - كَذَّبَتِ الأُمَمُ السَّابِقَةُ رُسَلَهَا فَصَبَّ اللهُ العَذَابَ عَلَى الذِينَ كَذَّبُوا رُسُلَهُ، وَأَخَذَهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ.
آية رقم ٢٦
﴿الحياة﴾
(٢٦) - فَأَخْزَاهُمُ اللهُ فِي الحَيَاةِ الدُّنْيَا بِمَا أَنْزَلَهُ بِهِمْ مِنَ العَذَابِ وَالنَّكَالِ، وَإنَّ عَذَابَ الآخِرَةِ أَكْبَرُ وأَشَدُّ نَكَالاً مِنَ عَذَابِ الدُّنْيَا، لَوْ كَانُوا مِنْ أَهْلِ العِلْمِ والنَّظَر والتَّقْدِيرِ.
الخِزْيُ - الذُّلُّ والهَوَانُ.
(٢٦) - فَأَخْزَاهُمُ اللهُ فِي الحَيَاةِ الدُّنْيَا بِمَا أَنْزَلَهُ بِهِمْ مِنَ العَذَابِ وَالنَّكَالِ، وَإنَّ عَذَابَ الآخِرَةِ أَكْبَرُ وأَشَدُّ نَكَالاً مِنَ عَذَابِ الدُّنْيَا، لَوْ كَانُوا مِنْ أَهْلِ العِلْمِ والنَّظَر والتَّقْدِيرِ.
الخِزْيُ - الذُّلُّ والهَوَانُ.
آية رقم ٢٧
﴿القرآن﴾
(٢٧) - وَلَقَدْ أَرَادَ اللهُ تَعَالَى أَنْ يُقَرِّبَ المَعَانِي مِنْ أَفْهَامِ النَّاسِ فَضَرَبَ لَهُمُ الأَمْثَالَ فِي القُرْآنِ، وَنَوَّعَ الأَمْثَالَ فِيهِ زِيَادَةً فِي تَقْرِيبِ المَعَانِي وَإِِيضَاحِهَا، لَعَلَّ النَّاسَ يَفْهَمُونَ وَيُدِرْكُونَ مَا أَرَادَهُ الله تَعَالَى، وَلَعَلَّهُمْ يَعْتَبِرُونَ بِمَا قَصَّهُ عَلَيْهِمْ.
(٢٧) - وَلَقَدْ أَرَادَ اللهُ تَعَالَى أَنْ يُقَرِّبَ المَعَانِي مِنْ أَفْهَامِ النَّاسِ فَضَرَبَ لَهُمُ الأَمْثَالَ فِي القُرْآنِ، وَنَوَّعَ الأَمْثَالَ فِيهِ زِيَادَةً فِي تَقْرِيبِ المَعَانِي وَإِِيضَاحِهَا، لَعَلَّ النَّاسَ يَفْهَمُونَ وَيُدِرْكُونَ مَا أَرَادَهُ الله تَعَالَى، وَلَعَلَّهُمْ يَعْتَبِرُونَ بِمَا قَصَّهُ عَلَيْهِمْ.
آية رقم ٢٨
﴿قُرْآناً﴾
(٢٨) - وَقَدْ جَعَلَ اللهُ تَعَالَى القُرْآنَ عَرَبياً وَاضَحاً لاَ لَبْسَ فِيهِ وَلاَ غُمُوضَ، وَلاَ عِوَجَ وَلاَ انْحِرَافَ لِيَفْهَمَ العَرَبُ مَعَانِيَهُ. وَيَعُوا مَرَامِيَهُ، لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ اللهَ، وَيَحْذَرُونَ نِقَمَهُ.
عِوَجٍ - اخْتِلاَفٍ وَاضْطِرَابٍ وَاعْوِجَاجٍ.
(٢٨) - وَقَدْ جَعَلَ اللهُ تَعَالَى القُرْآنَ عَرَبياً وَاضَحاً لاَ لَبْسَ فِيهِ وَلاَ غُمُوضَ، وَلاَ عِوَجَ وَلاَ انْحِرَافَ لِيَفْهَمَ العَرَبُ مَعَانِيَهُ. وَيَعُوا مَرَامِيَهُ، لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ اللهَ، وَيَحْذَرُونَ نِقَمَهُ.
عِوَجٍ - اخْتِلاَفٍ وَاضْطِرَابٍ وَاعْوِجَاجٍ.
آية رقم ٢٩
﴿مُتَشَاكِسُونَ﴾
(٢٩) - يَضْرِبُ اللهُ تَعَالى فِي هَذِهِ الآَيَةِ مَثَلاً لِلْمُشْرِكِ الذِي يَعْبُدُ آلِهَةً مَعَ اللهِ، وَلِلمُؤمِنِ الذِي يُخْلِصُ العِبَادَةَ للهِ وَحْدَهُ، وَيَقُولُ تَعَالَى: إِنَّ مَثَلَ هَذِينِ الرَّجُلِينِ كَمَثَلِ عَبْدَينِ أَحَدِهِمَا يَمْلِكُهُ شُرَكَاءٌ مُخْتَلِفُونَ فِيمَا بَيْنَهُمْ، فَهُمْ يَتَجَاذَبُونَهُ فِي أُمُورِهِمْ، وَهُوَ حَائِرٌ فِي أَمْرِهِ، إِذَا هُوَ أَرْضَى أَحَدَهُمْ أَغْضَبَ الآخَرِينَ، وَإِذَا احْتَاجَ إِلَيْهِمْ فِي أَمْرٍ مُهِمٍّ طَلَبَ إِلَيْهِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمُ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى الآخَرِينَ، فَهُوَ عَذَابٍ دَائِمٍ وَنَصَبٍ. أَمَّا العَبْدُ الآخَرُ فَيَمْلِكُهُ رَجُلٌ سَوِيٌ وَاحِدٌ، يَقُومُ العَبْدُ عَلَى خِدْمَتِهِ بِرَاحَةٍ وَإِخْلاَصٍ، فَأِيُّ العَبْدَينِ أَحْسَنُ حَالاً؟ فَكَمَا أَنَّهُ لاَ يَشُكُّ عَاقِلٌ فِي أَنَّ العَبْدَ الذِي يَخْدُمُ سَيِّداً وَاحِداً أَحْسَنُ حَالاً، كَذَلِكَ لاَ شَكَّ فِي أَنَّ مَنْ يَعْبُدُ اللهَ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ أَحْسَنُ حَالاً مِنَ المُشْرِكِ.
وَإِذْ أَقَامَ اللهُ تَعَالَى الحُجَّةَ عَلَى المُشْرِكِينَ حَمِدَ نَفْسَهُ الكَرِيمَةَ عَلَى هَذَا البَيَانِ، والإِيْضَاحِ، وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ هَذِهِ الحَقِيقَةَ، وَلِذَلِكَ فَإِنَّهِمْ يُشْرِكُونَ بِاللهِ.
شُرَكَاءُ مُتَشَاكِسُونَ - مُتَنَازِعُونَ شَرِسُو الطِّبَاعِ.
سَلَماً لِرَجُلٍ - خَالِصاً لَهُ مِنَ الشَّرِكَةِ والمُنَازَعَةِ.
(٢٩) - يَضْرِبُ اللهُ تَعَالى فِي هَذِهِ الآَيَةِ مَثَلاً لِلْمُشْرِكِ الذِي يَعْبُدُ آلِهَةً مَعَ اللهِ، وَلِلمُؤمِنِ الذِي يُخْلِصُ العِبَادَةَ للهِ وَحْدَهُ، وَيَقُولُ تَعَالَى: إِنَّ مَثَلَ هَذِينِ الرَّجُلِينِ كَمَثَلِ عَبْدَينِ أَحَدِهِمَا يَمْلِكُهُ شُرَكَاءٌ مُخْتَلِفُونَ فِيمَا بَيْنَهُمْ، فَهُمْ يَتَجَاذَبُونَهُ فِي أُمُورِهِمْ، وَهُوَ حَائِرٌ فِي أَمْرِهِ، إِذَا هُوَ أَرْضَى أَحَدَهُمْ أَغْضَبَ الآخَرِينَ، وَإِذَا احْتَاجَ إِلَيْهِمْ فِي أَمْرٍ مُهِمٍّ طَلَبَ إِلَيْهِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمُ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى الآخَرِينَ، فَهُوَ عَذَابٍ دَائِمٍ وَنَصَبٍ. أَمَّا العَبْدُ الآخَرُ فَيَمْلِكُهُ رَجُلٌ سَوِيٌ وَاحِدٌ، يَقُومُ العَبْدُ عَلَى خِدْمَتِهِ بِرَاحَةٍ وَإِخْلاَصٍ، فَأِيُّ العَبْدَينِ أَحْسَنُ حَالاً؟ فَكَمَا أَنَّهُ لاَ يَشُكُّ عَاقِلٌ فِي أَنَّ العَبْدَ الذِي يَخْدُمُ سَيِّداً وَاحِداً أَحْسَنُ حَالاً، كَذَلِكَ لاَ شَكَّ فِي أَنَّ مَنْ يَعْبُدُ اللهَ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ أَحْسَنُ حَالاً مِنَ المُشْرِكِ.
وَإِذْ أَقَامَ اللهُ تَعَالَى الحُجَّةَ عَلَى المُشْرِكِينَ حَمِدَ نَفْسَهُ الكَرِيمَةَ عَلَى هَذَا البَيَانِ، والإِيْضَاحِ، وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ هَذِهِ الحَقِيقَةَ، وَلِذَلِكَ فَإِنَّهِمْ يُشْرِكُونَ بِاللهِ.
شُرَكَاءُ مُتَشَاكِسُونَ - مُتَنَازِعُونَ شَرِسُو الطِّبَاعِ.
سَلَماً لِرَجُلٍ - خَالِصاً لَهُ مِنَ الشَّرِكَةِ والمُنَازَعَةِ.
آية رقم ٣٠
ﰁﰂﰃﰄ
ﰅ
(٣٠) - سَتَمُوتُ أَنْتَ يَا مُحَمَّدُ، وَسَيَمُوتُونَ هُمْ أَيْضاً.
آية رقم ٣١
﴿القيامة﴾
(٣١) - ثُمَّ يَبْعَثُكُمُ اللهُ تَعَالَى يَوْمَ القِيَامَةِ مِنْ قُبُورِكُمْ، وَيَحْشُرُكُمْ إِلَيْهِ فَتَخْتَصِمُونَ عِنْدَهُ، فَتَحْتَجُّ أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِأَنَّكَ أَبْلَغْتَهُمْ مَا أَرْسَلَكَ بِهِ رَبُّكَ إِلَيْهِمْ فَكَذَّبُوكَ، وَيَأْتُونَ هُمْ بِأَعْذَارٍ وَاهِيةٍ لاَ تُفِيدُهُمْ، وَلاَ تَدْفَعُ عَنْهُمْ سُوءَ العَذَابِ.
(٣١) - ثُمَّ يَبْعَثُكُمُ اللهُ تَعَالَى يَوْمَ القِيَامَةِ مِنْ قُبُورِكُمْ، وَيَحْشُرُكُمْ إِلَيْهِ فَتَخْتَصِمُونَ عِنْدَهُ، فَتَحْتَجُّ أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِأَنَّكَ أَبْلَغْتَهُمْ مَا أَرْسَلَكَ بِهِ رَبُّكَ إِلَيْهِمْ فَكَذَّبُوكَ، وَيَأْتُونَ هُمْ بِأَعْذَارٍ وَاهِيةٍ لاَ تُفِيدُهُمْ، وَلاَ تَدْفَعُ عَنْهُمْ سُوءَ العَذَابِ.
آية رقم ٣٢
﴿لِّلْكَافِرِينَ﴾
(٣٢) - لاَ أَحَدَ أَكْثَرُ ظُلْماً مِنْ شَخْصٍ قَالَ عَلَى اللهِ الكَذِبَ فَجَعَلَ مَعَهُ آلِهَةً أُخْرَى، وَادَّعَى أَنَّ المَلاَئِكَةَ بَنَاتُ اللهِ، أَوْ جَعَلَ للهِ وَلَداً، ثُمَّ كَذَّبَ بِالحَقِّ (بِالصِّدْقِ) لَمَّا جَاءَهُ عَلَى أَلْسِنَةِ رُسُلِ اللهِ، وَهُوَ الدَّعْوَةِ إِلَى تَوْحِيدِ اللهِ والإِيْمَانِ بِهِ، وَالإِيمَانِ بِالبِعْثِ والنَّشُورِ. وَالله تَعَالَى سَيَجْزِي مَنِ افْتَرَى عَلَى اللهِ الكَذِبَ، وَكَذَّبَ بِالحَقِ بِإِدَخَالِهِ نَارَ جَهَنَّمَ يَوْمَ القِيَامَةِ، أَفَلا تَكْفِي نَارُ جَهَنَّمَ الكَافِرِينَ جَزَاءً لَهُمْ، وَمَثْوىً وَمَنْزِلاً عَلَى أَعْمَالِهِم القَبِيحَةِ.
مَثْوًى لِلْكَافِرينَ - مَأْوَى وَمَقَامٌ لَهُمْ.
(٣٢) - لاَ أَحَدَ أَكْثَرُ ظُلْماً مِنْ شَخْصٍ قَالَ عَلَى اللهِ الكَذِبَ فَجَعَلَ مَعَهُ آلِهَةً أُخْرَى، وَادَّعَى أَنَّ المَلاَئِكَةَ بَنَاتُ اللهِ، أَوْ جَعَلَ للهِ وَلَداً، ثُمَّ كَذَّبَ بِالحَقِّ (بِالصِّدْقِ) لَمَّا جَاءَهُ عَلَى أَلْسِنَةِ رُسُلِ اللهِ، وَهُوَ الدَّعْوَةِ إِلَى تَوْحِيدِ اللهِ والإِيْمَانِ بِهِ، وَالإِيمَانِ بِالبِعْثِ والنَّشُورِ. وَالله تَعَالَى سَيَجْزِي مَنِ افْتَرَى عَلَى اللهِ الكَذِبَ، وَكَذَّبَ بِالحَقِ بِإِدَخَالِهِ نَارَ جَهَنَّمَ يَوْمَ القِيَامَةِ، أَفَلا تَكْفِي نَارُ جَهَنَّمَ الكَافِرِينَ جَزَاءً لَهُمْ، وَمَثْوىً وَمَنْزِلاً عَلَى أَعْمَالِهِم القَبِيحَةِ.
مَثْوًى لِلْكَافِرينَ - مَأْوَى وَمَقَامٌ لَهُمْ.
آية رقم ٣٣
﴿أولئك﴾
(٣٣) - والذِي جَاءَ بِالحَقِّ والصِّدْقِ مِنْ عِنْدِ رَبِّهِ وَهُوَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَالذِي صَدَّقَ بالحقِّ الذِي جَاءَ بِهِ رَسُولُ اللهِ (وَهُمُ المُؤْمِنُونَ)، هُمُ الذِينَ اتَّقَوا الله فَوَحَّدَوهُ، وَتَبَرَّؤوا مِنَ الشِّرْكِ وَمِنْ عِبَادَةِ الأَصْنَامِ وَالأَوْثَانِ والأَنْدَادِ، وَأَدَّوا الطَّاعَاتِ للهِ رَجَاءَ ثَوَابهِ.
(٣٣) - والذِي جَاءَ بِالحَقِّ والصِّدْقِ مِنْ عِنْدِ رَبِّهِ وَهُوَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَالذِي صَدَّقَ بالحقِّ الذِي جَاءَ بِهِ رَسُولُ اللهِ (وَهُمُ المُؤْمِنُونَ)، هُمُ الذِينَ اتَّقَوا الله فَوَحَّدَوهُ، وَتَبَرَّؤوا مِنَ الشِّرْكِ وَمِنْ عِبَادَةِ الأَصْنَامِ وَالأَوْثَانِ والأَنْدَادِ، وَأَدَّوا الطَّاعَاتِ للهِ رَجَاءَ ثَوَابهِ.
آية رقم ٣٤
﴿يَشَآءُونَ﴾
(٣٤) - وَهَؤُلاَءِ المَتَّقُونَ لَهُمْ الكَرَامَةُ عِنْدَ رَبِّهِمْ فَيُدْخِلُهُمْ جَنَّتَهُ، وَلَهُمْ مَا تَشْتَهِيهِ أَنْفُسُهُمْ، وَتَقَرُّبِهِ أَعْيُنُهُمْ، وَذَلِكَ جَزَاءُ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلَهُ.
(٣٤) - وَهَؤُلاَءِ المَتَّقُونَ لَهُمْ الكَرَامَةُ عِنْدَ رَبِّهِمْ فَيُدْخِلُهُمْ جَنَّتَهُ، وَلَهُمْ مَا تَشْتَهِيهِ أَنْفُسُهُمْ، وَتَقَرُّبِهِ أَعْيُنُهُمْ، وَذَلِكَ جَزَاءُ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلَهُ.
آية رقم ٣٥
(٣٥) - وَيَجْزِيهِمُ اللهُ تَعَالَى بِذَلِكَ الجَزَاءِ الحَسَنِ لِيُحَقِّقُ مَا أَرَادَهُ لَهُمْ مِنْ خَيْرٍ وَكَرَامةٍ، وَمِنْ فَضْلٍ يَزِيدُ عَلَى العَدْلِ يُعَامِلُهُمْ بِهِ. فَالعَدْلُ أَنْ تُحْسَبَ الحَسَنَاتُ وَتُحْسَبَ السَّيِّئَاتُ ثُمَّ يَكُونَ الجَزَاءُ. أَمَّا الفَضْلُ فَهُوَ أَنْ يُعَامِلَهُمْ كَمَا قَالَ تَعَالى، وَهُو أَنْ يُكَفِّرَ عَنْهُمْ أَسْوأَ أَعْمَالِهِم فَلاَ يَبْقَى لَها حِسَابٌ في مِيزَانِهِم، وَأَنْ يَجزِيَهمْ أَجْرَهُمْ بِحِسَابِ الأَحْسَنِ فِيما كَانُوا يَفْعَلُونَه، فَتزِيدُ الحَسَنَاتُ وَتَرْجَحُ عَلَى السَّيئاتِ فِي المِيزَانِ.
آية رقم ٣٦
(٣٦) - واللهُ تَعَالَى يَكْفِي الذِي يَعْبُدُهُ وَيَتَوَكَّلُ عَلَيهِ فَيُؤَمِّنُ الرِّزْقَ لَهُ، وَيصْرِفُ عَنْهُ البَلاَءَ، وَيَنْصُرُهُ عَلَى الأَعْدَاءِ. وَيُخَوِّفُكَ المُشْرِكُونَ بِغيرِ اللهِ مِنَ الأَصْنَامِ وَالأَنْدادِ التِي يَعْبُدُونَها جَهَلاً وَضَلاَلاً، فَهَذِهِ الأَصْنَامُ لا تَضُرُّ ولا تَنْفَعُ، وَكُلُّ نَفْعٍ وَضُرٍّ لا يَصِلُ إِلا بِإِرَادَةِ اللهِ تَعَالى.
وَمَنْ أًَضَلَّهُ اللهُ فَلا هَادِيَ لَهُ يَهدِيهِ إِلى الرَّشَادِ، وَيُنِقِذَهُ مِنَ الضَّلالَةِ.
وَمَنْ أًَضَلَّهُ اللهُ فَلا هَادِيَ لَهُ يَهدِيهِ إِلى الرَّشَادِ، وَيُنِقِذَهُ مِنَ الضَّلالَةِ.
آية رقم ٣٧
(٣٧) - وَمَنْ يُوَفِّقُهُ اللهُ إِلَى الخَيْرِ والهُدَى والسَّعَادَةِ فَلاَ يَسْتَطِيعُ أَحَدٌ أَنْ يُضِلَّهُ، وَلاَ أَنْ يَصُدَّهُ عَنْ مَقْصَدِهِ إِذْ لاَ رَادَّ لأَمرِ اللهِ. وَاللهُ عَزِيزٌ لاَ يُغَالَبُ، وَهُوَ تَعَالَى ذُو قُدْرَةٍ عَلَى الانْتِقَامِ مِنْ أَعْدَائِهِ، وَمَنْ لَجَأَ إِلَى بَابِهِ الكَرِيمِ فَلا يُضَامُ.
آية رقم ٣٨
﴿لَئِن﴾ ﴿السماوات﴾ ﴿أَفَرَأَيْتُم﴾ ﴿كَاشِفَاتُ﴾ ﴿مُمْسِكَاتُ﴾
(٣٨) - وَإِذَا سَأَلْتَ هَؤُلاَءِ المُشْرِكِينَ: مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ والأَرْضَ، فَإِنَّهُمْ يَعْتَرِفُونَ بِأَنَّهُ اللهُ العَالِمُ الحَكِيمُ. وَإِذَا كَانُوا يُقِرُّونَ بِوُجُودِ اللهِ وَقُدْرَتِهِ عَلَى الخَلْقِ، فَكَيْفَ سَاغَ لَهُمْ عِبَادَةُ غَيْرِهِ، أَوْ إِشْرَاكُ غَيْرِهِ مَعَهُ فِي العِبَادَةِ؟
فَقُلْ لَهُمْ يَا مُحَمَّدُ: أَخْبِرُونِي عَنْ آلِهَتِكُمْ هَذِهِ هَلْ تَقْدِرُ أَنْ تَكْشِفَ عَنِّي ضُراً أَرَادَ اللهُ أَنْ يُنْزِلَهُ بِي، أَوْ تَمْنَعَ وُصُولِ خَيْرٍ أَرَادَ اللهُ أَنْ يُوِصِلَهُ إِلَيَّ؟ وَلاَ شَكَّ فِي أَنَّهُمْ سَيُقِرُّونَ بِأَنَّهَا غَيرُ قَادِرَةٍ عَلَى شَيءٍ مِنْ ذَلِكَ، فَإِذَا كَانَتْ هَذِهِ الأَصْنَامُ لاَ تَقْدِرُ عَلَى شَيءٍ فَلاَ يَنْبَغِي لِعَاقِلٍ أَنْ يَعْبُدَهَا وَيُخَاصِمَ فِي سَبِيلِهَا. وَقُلْ لَهُمْ: إِنَّ اللهَ تَعَالَى حَسْبِي وَكَافِيَّ. وَأَنَا أَتَوَكَّلُ عَلَيْهِ فِي جَمِيعِ أُمُورِي، وَعَلَيْهِ يَجِبُ أَنْ يَتَوَكَّلَ مَنْ أَرَادَ التَّوَكُّلَ وَالاعْتِمَادَ.
(وَفِي الحَدِيثِ: " مَنْ أَرَادَ أَنْ يَكُونَ أَقْوَى النَّاسِ، فَلْيَتَوكَّلْ عَلَى اللهِ "). (أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ).
أَفَرَأَيْتُمْ - أَخْبِرُونِي.
حَسْبِي اللهُ - اللهُ كَافِيَّ فِي جَمِيعِ أُمُورِي.
(٣٨) - وَإِذَا سَأَلْتَ هَؤُلاَءِ المُشْرِكِينَ: مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ والأَرْضَ، فَإِنَّهُمْ يَعْتَرِفُونَ بِأَنَّهُ اللهُ العَالِمُ الحَكِيمُ. وَإِذَا كَانُوا يُقِرُّونَ بِوُجُودِ اللهِ وَقُدْرَتِهِ عَلَى الخَلْقِ، فَكَيْفَ سَاغَ لَهُمْ عِبَادَةُ غَيْرِهِ، أَوْ إِشْرَاكُ غَيْرِهِ مَعَهُ فِي العِبَادَةِ؟
فَقُلْ لَهُمْ يَا مُحَمَّدُ: أَخْبِرُونِي عَنْ آلِهَتِكُمْ هَذِهِ هَلْ تَقْدِرُ أَنْ تَكْشِفَ عَنِّي ضُراً أَرَادَ اللهُ أَنْ يُنْزِلَهُ بِي، أَوْ تَمْنَعَ وُصُولِ خَيْرٍ أَرَادَ اللهُ أَنْ يُوِصِلَهُ إِلَيَّ؟ وَلاَ شَكَّ فِي أَنَّهُمْ سَيُقِرُّونَ بِأَنَّهَا غَيرُ قَادِرَةٍ عَلَى شَيءٍ مِنْ ذَلِكَ، فَإِذَا كَانَتْ هَذِهِ الأَصْنَامُ لاَ تَقْدِرُ عَلَى شَيءٍ فَلاَ يَنْبَغِي لِعَاقِلٍ أَنْ يَعْبُدَهَا وَيُخَاصِمَ فِي سَبِيلِهَا. وَقُلْ لَهُمْ: إِنَّ اللهَ تَعَالَى حَسْبِي وَكَافِيَّ. وَأَنَا أَتَوَكَّلُ عَلَيْهِ فِي جَمِيعِ أُمُورِي، وَعَلَيْهِ يَجِبُ أَنْ يَتَوَكَّلَ مَنْ أَرَادَ التَّوَكُّلَ وَالاعْتِمَادَ.
(وَفِي الحَدِيثِ: " مَنْ أَرَادَ أَنْ يَكُونَ أَقْوَى النَّاسِ، فَلْيَتَوكَّلْ عَلَى اللهِ "). (أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ).
أَفَرَأَيْتُمْ - أَخْبِرُونِي.
حَسْبِي اللهُ - اللهُ كَافِيَّ فِي جَمِيعِ أُمُورِي.
آية رقم ٣٩
﴿ياقوم﴾ ﴿عَامِلٌ﴾
(٣٩) - وَقُلْ يَا مُحَمَّدُ لِهَؤُلاَءِ المُشْرِكِينَ: اعْمَلُوا أَنْتُمْ عَلَى طَريقَتِكُمْ مَا تَرَوْنَهُ حَسَناً، وَإِني أَعْمَلُ عَلَى طَرِيقَتِي وَمَنْهَجِي مَا يُوَفِّقُنِي اللهُ إِلَيْهِ فِي سَبِيلِ إِبْلاَغِ دَعْوَةِ اللهِ إِلى النَّاسِ، وَسَوْفَ تَعْلَمُونَ فِي نِهَايَةِ الأَمْرِ مَنْ سَيَِكُونُ الرابحُ الفَائِزُ أَنَا أَوْ أَنْتُمْ؟
مَكَانَتِكُمْ - حَالَتِكُمْ المَتَمَكِّنِينَ مِنْهَا، أَوْ مَنْهَجِكُمْ، وَطَرِيقَتِكُمْ.
(٣٩) - وَقُلْ يَا مُحَمَّدُ لِهَؤُلاَءِ المُشْرِكِينَ: اعْمَلُوا أَنْتُمْ عَلَى طَريقَتِكُمْ مَا تَرَوْنَهُ حَسَناً، وَإِني أَعْمَلُ عَلَى طَرِيقَتِي وَمَنْهَجِي مَا يُوَفِّقُنِي اللهُ إِلَيْهِ فِي سَبِيلِ إِبْلاَغِ دَعْوَةِ اللهِ إِلى النَّاسِ، وَسَوْفَ تَعْلَمُونَ فِي نِهَايَةِ الأَمْرِ مَنْ سَيَِكُونُ الرابحُ الفَائِزُ أَنَا أَوْ أَنْتُمْ؟
مَكَانَتِكُمْ - حَالَتِكُمْ المَتَمَكِّنِينَ مِنْهَا، أَوْ مَنْهَجِكُمْ، وَطَرِيقَتِكُمْ.
آية رقم ٤٠
(٤٠) - وَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ المَبْطِلُ الذِي يَنْزِلُ بِهِ عَذَابُ اللهِ المُخْزِي المُهِينُ فِي الدُّنْيَا، وَمَنْ يَكُونُ العَذَابُ عَاقَبَتَهُ فِي الآخِرَةِ، وَيَخْلُدُ فِيهِ مَهَاناًَ.
يُخْزِيهِ - يُذِلُّهُ.
يَحِلُّ عَلَيهِ - يَجِبُ عَلَيْهِ.
يُخْزِيهِ - يُذِلُّهُ.
يَحِلُّ عَلَيهِ - يَجِبُ عَلَيْهِ.
آية رقم ٤١
﴿الكتاب﴾
(٤١) - إِنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ القُرْآنَ يَا مُحَمَّدُ، مُشْتَمِلاً عَلَى الحَقِّ الثَّابِتِ لِتُبِلِّغَهُ إِلى جَمِيعِ الخَلْقِ مِنْ إِنْسٍ وَجِنٍّ، وَلِتَدْعُوَهُمْ إِلَى عِبَادَةِ اللهِ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، وَلِتُنْذِرَهُمْ عِقَابَهُ وَعَذَابَهُ، فَمَنِ اهْتَدَى وَآمَنَ بِمَا جِئْتَهُ بِهِ فَإِنَّ فَائِدَةَ ذَلِكَ تَعُودُ عَلَى نَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ وَضَلَّ، فَإِنَّهُ لاَ يُضِلُّ إِلاَّ نَفْسَهُ، وَلاَ يَضُرُّ إِلاَّ نَفَسَهُ، وَأَنْتَ يَا مُحَمَّدُ لَسْتَ رَقِيباً تُرَاقِبُ مَنْ أُرْسِلْتَ إِلَيْهِمْ، وَإِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرٌ مُبَلِّغٌ، وَعَلَيْكَ البَلاَغُ وَعَلَى اللهِ الحِسَابُ.
(٤١) - إِنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ القُرْآنَ يَا مُحَمَّدُ، مُشْتَمِلاً عَلَى الحَقِّ الثَّابِتِ لِتُبِلِّغَهُ إِلى جَمِيعِ الخَلْقِ مِنْ إِنْسٍ وَجِنٍّ، وَلِتَدْعُوَهُمْ إِلَى عِبَادَةِ اللهِ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، وَلِتُنْذِرَهُمْ عِقَابَهُ وَعَذَابَهُ، فَمَنِ اهْتَدَى وَآمَنَ بِمَا جِئْتَهُ بِهِ فَإِنَّ فَائِدَةَ ذَلِكَ تَعُودُ عَلَى نَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ وَضَلَّ، فَإِنَّهُ لاَ يُضِلُّ إِلاَّ نَفْسَهُ، وَلاَ يَضُرُّ إِلاَّ نَفَسَهُ، وَأَنْتَ يَا مُحَمَّدُ لَسْتَ رَقِيباً تُرَاقِبُ مَنْ أُرْسِلْتَ إِلَيْهِمْ، وَإِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرٌ مُبَلِّغٌ، وَعَلَيْكَ البَلاَغُ وَعَلَى اللهِ الحِسَابُ.
آية رقم ٤٢
﴿لآيَاتٍ﴾
(٤٢) - اللهُ تَعَالَى هُوَ الذِي يَقْبِضُ الأَنْفُسَ حِينَ انْتِهَاءِ الآجَالِ بِالمَوْتِ، وَيَتَوفَّى الأَنْفُسَ النَّائِمَةَ التِي لَمْ يَحِنْ أَجَلُهَا، فَيَقْبِضُهَا عَنِ التَّصَرُّفِ فِي الأَجْسَادِ، مَعَ بَقَاءِ الأَرْوَاحِ مُتَّصِلَةً بِهَا، فَيُمْسِكُ اللهُ الأَنْفُسَ، التِي قَضَى عَلَيْهَا بالمَوْتِ، فَلا يَرُدُّهَا إِلى الأَجْسَادِ، وَيَرُدُّ الأَنْفُسَ النَائِمَةَ إِلَى الأَجْسَادِ حِينَ اليَقَظَةِ إِلَى أَجَلٍ مُسَمّى، وَهُوَ وَقْتُ المَوْتِ المُقَرَّرِ، وَفِيمَا ذُكِرَ آيَاتٌ عَظِيمَةٌ، وَدَلاَلاَتٌ كَبِيرَةٌ عَلَى قُدْرَةِ اللهِ وَحِكْمَتِهِ، لِمَنْ يَتَفَكَّرُونَ فِي عَجَائِبِ صُنْعِ اللهِ.
يَتَوَفَّى الأَنْفُسَ - يَقْبِضُهَا عَنِ الأَبْدَانِ.
(٤٢) - اللهُ تَعَالَى هُوَ الذِي يَقْبِضُ الأَنْفُسَ حِينَ انْتِهَاءِ الآجَالِ بِالمَوْتِ، وَيَتَوفَّى الأَنْفُسَ النَّائِمَةَ التِي لَمْ يَحِنْ أَجَلُهَا، فَيَقْبِضُهَا عَنِ التَّصَرُّفِ فِي الأَجْسَادِ، مَعَ بَقَاءِ الأَرْوَاحِ مُتَّصِلَةً بِهَا، فَيُمْسِكُ اللهُ الأَنْفُسَ، التِي قَضَى عَلَيْهَا بالمَوْتِ، فَلا يَرُدُّهَا إِلى الأَجْسَادِ، وَيَرُدُّ الأَنْفُسَ النَائِمَةَ إِلَى الأَجْسَادِ حِينَ اليَقَظَةِ إِلَى أَجَلٍ مُسَمّى، وَهُوَ وَقْتُ المَوْتِ المُقَرَّرِ، وَفِيمَا ذُكِرَ آيَاتٌ عَظِيمَةٌ، وَدَلاَلاَتٌ كَبِيرَةٌ عَلَى قُدْرَةِ اللهِ وَحِكْمَتِهِ، لِمَنْ يَتَفَكَّرُونَ فِي عَجَائِبِ صُنْعِ اللهِ.
يَتَوَفَّى الأَنْفُسَ - يَقْبِضُهَا عَنِ الأَبْدَانِ.
آية رقم ٤٣
(٤٣) - أَمْ أَنَّ المُشْرِكِينَ اتَّخَذُوا الآلِهَةَ التِي يَعْبُدُونَهَا شَفَعَاءَ لَهُمْ عِنْدَ اللهِ؟ فَقُلْ لَهُمْ يَا مُحَمَّدُ: أَتَتَخِذُونَ هَذِهِ الأَصْنَام شُفَعَاءَ لَكُمْ عِنْدَ اللهِ كَمَا تَزْعُمُونَ؟ حَتَّى وَلَوْ كَانَتْ لاَ تَمْلِكُ لَكُمْ نَفْعاً وَلاَ ضَراً، وَلاَ تَعْقِلُ أَنَّكُمْ تَعْبُدُونَهَا؟
آية رقم ٤٤
﴿السماوات﴾ ﴿الشفاعة﴾
(٤٤) - وَقُلْ لَهُمْ: إِنَّ الشَّفَاعَةَ للهِ وَحْدَهُ، فَلَيْسَ لأَحَدٍ شَيءٌ مِنْهَا، إِلاَّ بِإِذْنِ اللهِ، وَلِمَنِ ارْتَضَاهُ وَأَذِنَ لَهُ، فَمَرْجِعُهَا كُلُّهَا إِلَيهِ، فَهُوَ مَالِكُ السَّمَاوَاتِ والأَرْضِ، وَالمُتَصَرِّفُ فِيهَا، وَلاَ شَرَكَةَ لأَحَدٍ فِيهَا، وَإِلَيهِ يَرْجَعُ الخَلْقُ يَوْمَ القِيَامَةِ فَيَحْكُمُ بَيْنَهُمْ بِعَدْلِهِ، وَيَجْزِي كُلا بِعَمَلِهِ.
للهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعاً - لاَ يَشْفَعُ عِنْدَهُ أَحَدٌ إِلاَّ بِإِذْنِهِ.
(٤٤) - وَقُلْ لَهُمْ: إِنَّ الشَّفَاعَةَ للهِ وَحْدَهُ، فَلَيْسَ لأَحَدٍ شَيءٌ مِنْهَا، إِلاَّ بِإِذْنِ اللهِ، وَلِمَنِ ارْتَضَاهُ وَأَذِنَ لَهُ، فَمَرْجِعُهَا كُلُّهَا إِلَيهِ، فَهُوَ مَالِكُ السَّمَاوَاتِ والأَرْضِ، وَالمُتَصَرِّفُ فِيهَا، وَلاَ شَرَكَةَ لأَحَدٍ فِيهَا، وَإِلَيهِ يَرْجَعُ الخَلْقُ يَوْمَ القِيَامَةِ فَيَحْكُمُ بَيْنَهُمْ بِعَدْلِهِ، وَيَجْزِي كُلا بِعَمَلِهِ.
للهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعاً - لاَ يَشْفَعُ عِنْدَهُ أَحَدٌ إِلاَّ بِإِذْنِهِ.
آية رقم ٤٥
(٤٥) - وَإِذَا قِيلَ أَمَامَ المُشْرِكِينَ الذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ: لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، تَشْمَئِزُّ قُلُوبُهُمْ، وَتَنْقَبِضُ قَسَمَاتُ وُجُوهِهِمْ غَيْظاً وَأَلَماً، وَإِذَا ذُكِرَتِ الآلِهَةُ التِي يَعْبُدُونَهَا مِنْ دُونِ اللهِ، اسْتَبْشَرُوا وَفَرِحُوا.
اشْمَأَزَّتْ - نَفَرَتْ وَانْقَبَضَتْ عَنِ التَّوْحِيدِ.
اشْمَأَزَّتْ - نَفَرَتْ وَانْقَبَضَتْ عَنِ التَّوْحِيدِ.
آية رقم ٤٦
﴿السماوات﴾ ﴿عَالِمَ﴾ ﴿الشهادة﴾
(٤٦) - فَادْعُ يَا مُحَمَّدُ اللهَ وَحْدَهُ، فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ والأَرْضِ، وَمُبْدِعَهُمَا عَلَى غَيْرِ مِثَالٍ سَبَقَ، عَالِمَ السِّرِّ والعَلاَنِيةِ، وَقُلِ: اللَّهُمَّ أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ، فَتَفْصِلُ بَيْنَهُمْ بالحَقِّ يَوْمَ القِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا يَخْتَلِفُونَ فِيهِ فِي الدُّنْيَا، فَاحْكُمْ بَيْنِي وَبَيْنَ هَؤُلاءِ المُشْرِكِينَ المُكَذِّبِينَ.
فَاطِرَ - مُبْدِعَ وَمُخَتَرِعَ وَخَالِقَ.
(٤٦) - فَادْعُ يَا مُحَمَّدُ اللهَ وَحْدَهُ، فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ والأَرْضِ، وَمُبْدِعَهُمَا عَلَى غَيْرِ مِثَالٍ سَبَقَ، عَالِمَ السِّرِّ والعَلاَنِيةِ، وَقُلِ: اللَّهُمَّ أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ، فَتَفْصِلُ بَيْنَهُمْ بالحَقِّ يَوْمَ القِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا يَخْتَلِفُونَ فِيهِ فِي الدُّنْيَا، فَاحْكُمْ بَيْنِي وَبَيْنَ هَؤُلاءِ المُشْرِكِينَ المُكَذِّبِينَ.
فَاطِرَ - مُبْدِعَ وَمُخَتَرِعَ وَخَالِقَ.
آية رقم ٤٧
﴿القيامة﴾
(٤٧) - وَلَوْ أَنَّ هَؤُلاَءِ المُشْرِكِينَ مَلَكُوا جَمِيعَ مَا فِي الأَرْضِ مِنْ مَالٍ، وَمَلَكُوا مِثْلَهُ مَعَهُ، وَرَأَوا سُوءَ العَذَابِ الذِي يَنْتَظِرُهُمْ يَوْمَ القِيَامَةِ، لَتَمَنَّوْا أَنْ يُقَدِّمُوا جَمِيعَ ذَلِكَ فِدَاءً لَهُمْ مِنَ العَذَابِ، وَلَكِنَّ النَّاسَ فِي ذَلِكَ اليَوم يَأْتُونَ رَبَّهُمْ فُرَادَى لاَ يَمْلِكُونَ شَيئاً، وَلَوْ مَلَكُوا شَيئاً لمَا قُبِلَ مِنْ أَحَدٍ مِنْهُمْ فِدَاءً.
وَفَي ذَلِكَ اليَومِ العَصِيبِ يَظْهَرُ لِلْمُشْرِكِينَ مِنْ عَذَابِ اللهِ الذِي أَعَدَّهُ لَهُمْ مَا لَمْ يَكُنْ فِي حِسَابِهِمْ، وَمَا لَمْ يُحَدِّثُوا أَنْفُسَهُمْ بِهِ.
يَحْتَسِبُونَ - يَظُنُّونَهُ وَيَتَوَقَّعُونَهُ وَيُدْخِلُونَهُ فِي حِسَابِهِمْ.
(٤٧) - وَلَوْ أَنَّ هَؤُلاَءِ المُشْرِكِينَ مَلَكُوا جَمِيعَ مَا فِي الأَرْضِ مِنْ مَالٍ، وَمَلَكُوا مِثْلَهُ مَعَهُ، وَرَأَوا سُوءَ العَذَابِ الذِي يَنْتَظِرُهُمْ يَوْمَ القِيَامَةِ، لَتَمَنَّوْا أَنْ يُقَدِّمُوا جَمِيعَ ذَلِكَ فِدَاءً لَهُمْ مِنَ العَذَابِ، وَلَكِنَّ النَّاسَ فِي ذَلِكَ اليَوم يَأْتُونَ رَبَّهُمْ فُرَادَى لاَ يَمْلِكُونَ شَيئاً، وَلَوْ مَلَكُوا شَيئاً لمَا قُبِلَ مِنْ أَحَدٍ مِنْهُمْ فِدَاءً.
وَفَي ذَلِكَ اليَومِ العَصِيبِ يَظْهَرُ لِلْمُشْرِكِينَ مِنْ عَذَابِ اللهِ الذِي أَعَدَّهُ لَهُمْ مَا لَمْ يَكُنْ فِي حِسَابِهِمْ، وَمَا لَمْ يُحَدِّثُوا أَنْفُسَهُمْ بِهِ.
يَحْتَسِبُونَ - يَظُنُّونَهُ وَيَتَوَقَّعُونَهُ وَيُدْخِلُونَهُ فِي حِسَابِهِمْ.
آية رقم ٤٨
﴿يَسْتَهْزِئُونَ﴾
(٤٨) - وَتَظْهَرُ لَهُمْ فِي ذَلِكَ اليَومِ صَحَائِفُ أَعْمَالِهِمْ وَفِيهَا جَمِيعُ مَا اجْتَرَحُوهُ مِنَ السَّيِئَاتِ، وَارْتَكَبُوهُ مِنَ الآثَامِ، فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُمْ سَيُجَازَوْنَ عَلَى جَمِيعٍ أَعْمَالِهِمْ، عَظِيمِهَا وحَقيرِهَا، وَيُحِيطُ بِهِم العَذَابُ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ، وَيُوقِنُونَ بِأَنَّهُمْ لاَ نَجَاةَ لَهُمْ مِنْهُ، لِكُفْرِهِمْ وَاسْتِهْزَائِهِمْ بِمَا كَانَ يًنْذِرِهِمْ بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فِي الدَّارِ الدُّنْيَا مِنَ العَذَابِ.
حَاقَ بِهِمْ - نَزَلَ بِهِمْ أَوْ أَحَاطَ بِهِمْ.
(٤٨) - وَتَظْهَرُ لَهُمْ فِي ذَلِكَ اليَومِ صَحَائِفُ أَعْمَالِهِمْ وَفِيهَا جَمِيعُ مَا اجْتَرَحُوهُ مِنَ السَّيِئَاتِ، وَارْتَكَبُوهُ مِنَ الآثَامِ، فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُمْ سَيُجَازَوْنَ عَلَى جَمِيعٍ أَعْمَالِهِمْ، عَظِيمِهَا وحَقيرِهَا، وَيُحِيطُ بِهِم العَذَابُ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ، وَيُوقِنُونَ بِأَنَّهُمْ لاَ نَجَاةَ لَهُمْ مِنْهُ، لِكُفْرِهِمْ وَاسْتِهْزَائِهِمْ بِمَا كَانَ يًنْذِرِهِمْ بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فِي الدَّارِ الدُّنْيَا مِنَ العَذَابِ.
حَاقَ بِهِمْ - نَزَلَ بِهِمْ أَوْ أَحَاطَ بِهِمْ.
آية رقم ٤٩
﴿الإنسان﴾ ﴿خَوَّلْنَاهُ﴾
(٤٩) - يُخْبِرُ اللهُ تَعَالَى عَنْ حَالِ الإِنْسَانِ، وَهُوَ هُنَا يَقْصَدُ المُشْرِكِينَ، الدُّعَاءَ، وَإِذَا كَشَفَ عَنْهُ الضُّرَّ، وَآتَاهُ النِّعْمَةَ، طَغَى وَبَغَى وَكَفَرَ، وَقَالَ: إِنَّ اللهَ آتاهُ النِّعْمَةَ والمَالَ لأَنَّهُ يَعْلَمُ أَنَّهُ يَسْتَحِقُّ ذَلِكَ، وَلَوْلاَ كَرَامَتُهُ عَلَى اللهِ لِمَا أَعْطَاهُ، وَلَكِنَّ الأَمْرَ لَيْسَ كَمَا يَقُولُ هَذَا الإِنْسَانُ، فإِنَّ اللهَ أَنْعَمَ عَلَيهِ بِهَذِهِ النِّعْمَةِ لِيَخْتَبِرَهُ فِيمَا أَنْعَمَ عَلَيهِ لِيَرَى أَيطِيعُ وَيَشْكُرُ، أَمْ يَطْغَى وَيَكْفُرُ؟ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ ذَلِكَ فَيَقُولُونَ مَا يَقُولُونَ، وَيَدَّعُونَ مَا يَدَّعُونَ.
خَوّلْنَاه نِعْمَةً - أَعْطِيَنَاهُ إِيَّاهَا تَفَضُّلاً وَإِحْسَاناً.
هِيَ فِتْنَةٌ - تِلْكَ النِّعْمَةُ امْتِحَانٌ وَابْتِلاَءٌ.
(٤٩) - يُخْبِرُ اللهُ تَعَالَى عَنْ حَالِ الإِنْسَانِ، وَهُوَ هُنَا يَقْصَدُ المُشْرِكِينَ، الدُّعَاءَ، وَإِذَا كَشَفَ عَنْهُ الضُّرَّ، وَآتَاهُ النِّعْمَةَ، طَغَى وَبَغَى وَكَفَرَ، وَقَالَ: إِنَّ اللهَ آتاهُ النِّعْمَةَ والمَالَ لأَنَّهُ يَعْلَمُ أَنَّهُ يَسْتَحِقُّ ذَلِكَ، وَلَوْلاَ كَرَامَتُهُ عَلَى اللهِ لِمَا أَعْطَاهُ، وَلَكِنَّ الأَمْرَ لَيْسَ كَمَا يَقُولُ هَذَا الإِنْسَانُ، فإِنَّ اللهَ أَنْعَمَ عَلَيهِ بِهَذِهِ النِّعْمَةِ لِيَخْتَبِرَهُ فِيمَا أَنْعَمَ عَلَيهِ لِيَرَى أَيطِيعُ وَيَشْكُرُ، أَمْ يَطْغَى وَيَكْفُرُ؟ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ ذَلِكَ فَيَقُولُونَ مَا يَقُولُونَ، وَيَدَّعُونَ مَا يَدَّعُونَ.
خَوّلْنَاه نِعْمَةً - أَعْطِيَنَاهُ إِيَّاهَا تَفَضُّلاً وَإِحْسَاناً.
هِيَ فِتْنَةٌ - تِلْكَ النِّعْمَةُ امْتِحَانٌ وَابْتِلاَءٌ.
آية رقم ٥٠
(٥٠) - وَقَدْ قَالَ هذِهِ المَقَالَةَ، وَادَّعَى هَذا الادِّعَاءَ كَثيرٌ مِنَ الأَمَمِ السَّابِقَةِ، فَلمْ يًُغْنِ عَنْهُمْ شَيْئاً مَا يَكْسِبُونَ مِنْ مَتَاعِ الدُّنيَا، وَلا ما يَجْمعُونَ مِنْ حُطَامِها حينَ أَنْزَلَ اللهُ بِهِمْ عُقُوبَتَهُ، بِسَبَبِ تَكْذِيِبهِمْ، وَاسْتِهزائِهِمْ بِرُسُلِ رَبِّهِمْ إِلِيهِمْ.
آية رقم ٥١
(٥١) - فَحَلَّ بِأْولَئِكَ المُكَذِّبِينَ مِنَ الأُمَمِ السَّالِفَةِ جَزَاءُ السَّيِئَاتِ التِي اكْتَسَبُوهَا، فَعُوجِلُوا بالخِزْي فِي الدُّنْيَا، وَسَيُصِيبُهُم العَذَابُ الأَلِيمُ الدَّائِمُ فِي الآخِرَةِ.
وَالذِينَ كَفَرُوا بِاللهِ، وَظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ مِنْ قُرَيشٍ (مِنْ هَؤُلاَءِ) سَيَنْزِلُ بِهِمْ عِقَابُ السَّيِئَاتِ التِي اكْتَسَبُوهَا، كَمَا نَزَلَ بِالذِّينَ مِنْ قَبْلِهِمْ، وَسَيَرْجِعُونَ إِلَى اللهِ فَيُحَاسِبُهُمْ عَلَى أَعْمَالِهِمْ، وَلَنْ يُعْجزُوا الله طَلَباً.
بِمُعْجِزِينَ - بَفَائِتِينَ مِنْ العَذَابِ بِالهَرَبِ.
وَالذِينَ كَفَرُوا بِاللهِ، وَظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ مِنْ قُرَيشٍ (مِنْ هَؤُلاَءِ) سَيَنْزِلُ بِهِمْ عِقَابُ السَّيِئَاتِ التِي اكْتَسَبُوهَا، كَمَا نَزَلَ بِالذِّينَ مِنْ قَبْلِهِمْ، وَسَيَرْجِعُونَ إِلَى اللهِ فَيُحَاسِبُهُمْ عَلَى أَعْمَالِهِمْ، وَلَنْ يُعْجزُوا الله طَلَباً.
بِمُعْجِزِينَ - بَفَائِتِينَ مِنْ العَذَابِ بِالهَرَبِ.
آية رقم ٥٢
﴿لآيَاتٍ﴾
(٥٢) - أَلاَ يَعْلَمُ هَؤُلاَءِ المُشْرِكُونَ أَنَّ اللهَ تَعَالَى يُوسِّعُ الرِّزْقَ عَلَى قَومٍ، وَيُضَيِّقُهُ عَلَى قَوْم، وَلَيْسَ ذَلِكَ جَهْلاً مِنَ المُقِلِّ بِمَعْرِفَةِ طَلَبِ الرِّزْقِ، وَلاَ عِلْماً بِالمُوَسَّعِ عَلَيهِ فِي طَلَبِهِ وَسَعْيهِ، وَرَبَّمَا كَانَ العَاقِلُ القَادِرُ ضَيِّقَ الرِّزْقِ، والجَاهِلُ الأَحْمَقُ ذَا بَسْطَةٍ فِي المَالِ، وَإِنَّمَا هُوَ اللهُ تَعَالَى يُعْطِي مَنْ يَشَاءُ، وَيُضَيِّقُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ، لِحِكَمٍ لاَ يَعْلَمُهَا إِلاَّ هُوَ، وَفِي ذَلِكَ دَلاَلاَتٌ وَعِبَرٌ وَعِظَاتٌ لِقَومٍ يُؤْمِنُونَ بِاللهِ، وَيُوقِنُونَ أَنَّ الذِي يَفْعَلُ ذَلِكَ هُوَ اللهُ.
يَقْدِرُ - يُضَيِّقُهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ بِحِكْمَتِهِ.
(٥٢) - أَلاَ يَعْلَمُ هَؤُلاَءِ المُشْرِكُونَ أَنَّ اللهَ تَعَالَى يُوسِّعُ الرِّزْقَ عَلَى قَومٍ، وَيُضَيِّقُهُ عَلَى قَوْم، وَلَيْسَ ذَلِكَ جَهْلاً مِنَ المُقِلِّ بِمَعْرِفَةِ طَلَبِ الرِّزْقِ، وَلاَ عِلْماً بِالمُوَسَّعِ عَلَيهِ فِي طَلَبِهِ وَسَعْيهِ، وَرَبَّمَا كَانَ العَاقِلُ القَادِرُ ضَيِّقَ الرِّزْقِ، والجَاهِلُ الأَحْمَقُ ذَا بَسْطَةٍ فِي المَالِ، وَإِنَّمَا هُوَ اللهُ تَعَالَى يُعْطِي مَنْ يَشَاءُ، وَيُضَيِّقُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ، لِحِكَمٍ لاَ يَعْلَمُهَا إِلاَّ هُوَ، وَفِي ذَلِكَ دَلاَلاَتٌ وَعِبَرٌ وَعِظَاتٌ لِقَومٍ يُؤْمِنُونَ بِاللهِ، وَيُوقِنُونَ أَنَّ الذِي يَفْعَلُ ذَلِكَ هُوَ اللهُ.
يَقْدِرُ - يُضَيِّقُهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ بِحِكْمَتِهِ.
آية رقم ٥٣
﴿ياعبادي﴾
(٥٣) - يَدْعُو اللهُ تَعَالَى العُصَاةَ والكَفَرَةَ والمُسْرِفِينَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ بِتَجَاوَزِ حُدُودِ مَا شَرَعَ اللهُ، إِلَى التَّوْبَةِ والإِنَابَةِ إِلَيهِ تَعَالَى، وَيُخْبِرُهُمْ بِأَنَّهُ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً لِمَنْ تَابَ وَأَنَابَ، وَرَجَعَ عَمَّا كَانَ فِيهِ مِنَ الكُفْرِ والعِصْيَانِ والإِسْرَافِ فِي الأَمْرِ، إِلَى الإِيْمَانِ والطَّاعَةِ لأَنَّ اللهَ تَعَالَى هُوَ الغَفُورُ وَهُوَ الرَّحِيمُ. (وَجَاءَ فِي الحَدِيثِ: " كَفَّارَةُ الذُّنُوبِ النَّدَامَةُ ")
(وَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " لَوْ لَمْ تُذْنِبُوا لَجَاءَ اللهُ تَعَالَى بِقَومٍ يُذْنِبُونَ فَيَغْفِرُ لَهُمْ "). (أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَه).
أَسْرَفُوا - تَجَاوَزُوا الحَدَّ فِي المَعَاصِي.
لاَ تَقْنَطُوا - لا تَيْأَسُوا.
الذُنُوبَ جَمِيعاً - إِلاَّ الشِّرْكَ.
(٥٣) - يَدْعُو اللهُ تَعَالَى العُصَاةَ والكَفَرَةَ والمُسْرِفِينَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ بِتَجَاوَزِ حُدُودِ مَا شَرَعَ اللهُ، إِلَى التَّوْبَةِ والإِنَابَةِ إِلَيهِ تَعَالَى، وَيُخْبِرُهُمْ بِأَنَّهُ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً لِمَنْ تَابَ وَأَنَابَ، وَرَجَعَ عَمَّا كَانَ فِيهِ مِنَ الكُفْرِ والعِصْيَانِ والإِسْرَافِ فِي الأَمْرِ، إِلَى الإِيْمَانِ والطَّاعَةِ لأَنَّ اللهَ تَعَالَى هُوَ الغَفُورُ وَهُوَ الرَّحِيمُ. (وَجَاءَ فِي الحَدِيثِ: " كَفَّارَةُ الذُّنُوبِ النَّدَامَةُ ")
(وَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " لَوْ لَمْ تُذْنِبُوا لَجَاءَ اللهُ تَعَالَى بِقَومٍ يُذْنِبُونَ فَيَغْفِرُ لَهُمْ "). (أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَه).
أَسْرَفُوا - تَجَاوَزُوا الحَدَّ فِي المَعَاصِي.
لاَ تَقْنَطُوا - لا تَيْأَسُوا.
الذُنُوبَ جَمِيعاً - إِلاَّ الشِّرْكَ.
آية رقم ٥٤
(٥٤) - وَيَسْتَحِثُّ اللهُ تَعَالَى الذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ إِلَى المُسَارَعَةِ إِلَى التَّوْبَةِ، وَيَقُولُ لَهُم: ارْجِعُوا إِلَى رَبِّكُمْ بِالتَّوْبَةِ، والعَمَلِ الصَّالِحِ قَبْلَ أَنْ تَحِلَّ بِكُمْ نِقَمُهُ، وَقَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ بِكُمُ العَذَابُ، وَحِينَئِذٍ لاَ تَجِدُونَ مَن ْيَنْصُرُكُمْ مِنْ بَأَسِ الله. وَلاَ مَنْ يَدْفَعُ عَنْكُمْ عَذَابَهُ.
أَنِيبُوا إِلى رَبكُمْ - ارْجِعُوا إِلَيهِ بِالتَوْبةِ والطَّاعَةِ.
أَسْلِمُوا إِليهِ - أَخْلِصُوا لَهُ عِبَادَتَكُمْ.
أَنِيبُوا إِلى رَبكُمْ - ارْجِعُوا إِلَيهِ بِالتَوْبةِ والطَّاعَةِ.
أَسْلِمُوا إِليهِ - أَخْلِصُوا لَهُ عِبَادَتَكُمْ.
آية رقم ٥٥
(٥٥) - ثُمَّ يَأَمُرُ اللهُ تَعَالَى عِبَادَهُ بِاتِّبَاعِ مَا أَمَرَهُمْ بِهِ (وَهُوَ أَحْسَنُ مَا أَنْزَلَ اللهُ إِلَى عِبَادِهِ)، وَبِاجْتِنَابِ مَا نَهَاهُمْ عَنْهُ، مِنْ قَبلِ أَنْ يَنْزِلَ بِهِم العَذَاب فَجْأَةً وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ، وَلاَ يَنْتَظِرُونَ وَقُوعَهُ حِينَ يَغْشَاهُمْ.
بَغْتَةً - فَجْأَةَ.
بَغْتَةً - فَجْأَةَ.
آية رقم ٥٦
﴿ياحسرتا﴾ ﴿الساخرين﴾
(٥٦) - يَأْمُرُ اللهُ تَعَالَى عِبَادَهُ بِالإِيمَانِ وبِالرُّجُوعِ إِلَيهِ تَعَالَى لِكَيلاَ يَأْتِيَ يَومُ القَيَامَةِ، فَتَقُولَ بَعْضُ الأَنْفُسِ حِينَ تَرَى صِدْقَ مَا جَاءَتْ بِهِ الرُّسُلَ: يَا حَسْرَتِي عَلَى تَقْصِيرِي فِي طَاعَةِ اللهِ تَعَالَى، وَعَلى سُخْرِيتِي وَاسْتِهْزَائِي بِرَسُولِ اللهِ، وَبَمَا جَاءَنِي بِهِ مِنْ عِنْدِ اللهِ.
يَا حَسْرَتَا - يَا نَدَامَتِي وَيَا حُزْنِي.
فَرَّطْتُ - قَصَّرْتُ.
فِي جَنْبِ اللهِ - فِي حَقِّهِ وَفِي طَاعَتِهِ.
السَّاخِرِينَ - المُسْتَهْزِئينَ.
(٥٦) - يَأْمُرُ اللهُ تَعَالَى عِبَادَهُ بِالإِيمَانِ وبِالرُّجُوعِ إِلَيهِ تَعَالَى لِكَيلاَ يَأْتِيَ يَومُ القَيَامَةِ، فَتَقُولَ بَعْضُ الأَنْفُسِ حِينَ تَرَى صِدْقَ مَا جَاءَتْ بِهِ الرُّسُلَ: يَا حَسْرَتِي عَلَى تَقْصِيرِي فِي طَاعَةِ اللهِ تَعَالَى، وَعَلى سُخْرِيتِي وَاسْتِهْزَائِي بِرَسُولِ اللهِ، وَبَمَا جَاءَنِي بِهِ مِنْ عِنْدِ اللهِ.
يَا حَسْرَتَا - يَا نَدَامَتِي وَيَا حُزْنِي.
فَرَّطْتُ - قَصَّرْتُ.
فِي جَنْبِ اللهِ - فِي حَقِّهِ وَفِي طَاعَتِهِ.
السَّاخِرِينَ - المُسْتَهْزِئينَ.
آية رقم ٥٧
﴿هَدَانِي﴾
(٥٧) - أَوْ تَقُولَ بَعْضُ الأَنْفُسِ حِينَ تَرَى العَذَابَ يَوْمَ القِيَامَةِ: لَوْ أَنَّ اللهَ هَدَانِي وَأَرْشَدَنِي إِلَى دِينِهِ وَطَاعَتِهِ، لَكُنْتُ فِي الدُّنْيَا مِمّن اتَّقَى اللهَ، وَتَرَكَ الشِّرْكَ، وَأَقْلَعَ عَنِ ارْتِكَابِ المَعَاصِي.
(٥٧) - أَوْ تَقُولَ بَعْضُ الأَنْفُسِ حِينَ تَرَى العَذَابَ يَوْمَ القِيَامَةِ: لَوْ أَنَّ اللهَ هَدَانِي وَأَرْشَدَنِي إِلَى دِينِهِ وَطَاعَتِهِ، لَكُنْتُ فِي الدُّنْيَا مِمّن اتَّقَى اللهَ، وَتَرَكَ الشِّرْكَ، وَأَقْلَعَ عَنِ ارْتِكَابِ المَعَاصِي.
آية رقم ٥٨
(٥٨) - أَوْ تَقُولَ بَعْضُ الأَنْفُسِ المُذْنِبَةِ حِينَ تَرَى العَذَابَ يَومَ القِيَامَةِ: لَيْتَ لِي رَجْعَةً إِلَى الدُّنْيَا فَاتَّبعَ الرُّسُلَ، وَأَكُونَ مِنَ المُهْتَدِينَ المُحْسِنينَ فِي أَعَمَالِهِمْ.
كَرَّةً - رَجْعَةً إِلَى الدُّنْيَا.
كَرَّةً - رَجْعَةً إِلَى الدُّنْيَا.
آية رقم ٥٩
﴿آيَاتِي﴾ ﴿الكافرين﴾
(٥٩) - وَيَقُولُ اللهُ تَعَالَى لِهَؤُلاَءِ المُتَبَاطِئِينَ فِي التَّوْبَةِ: إِنَّ رَدَّهُ تَعَالَى عَلَى تِلْكَ الأَنْفُسِ التِي تَتَمَنَّى المُنَى يَوْمَ القِيَامَةِ، وَتَتَحَسَّرُ عَلَى مَا كَانَ مِنْهَا مِنْ قُصُورٍ، هُوَ أَنَّهُ لاَ فَائِدَةَ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ اليَومَ، فَقَدْ جَاءَتْكَ آيَاتِي فِي الدُّنْيَا عَلَى لِسَانِ رُسُلِي تُذَكِّرُكَ وَتَدْعُوكَ وَتُنذِرُكَ فَكَذَّبْتَ بِهَا، وَاسْتَكْبَرْتَ عَنْ قَبُولِهَا، وَكُنْتَ مِنَ الثَّابِتِينَ عَلَى الكُفْرِ.
(٥٩) - وَيَقُولُ اللهُ تَعَالَى لِهَؤُلاَءِ المُتَبَاطِئِينَ فِي التَّوْبَةِ: إِنَّ رَدَّهُ تَعَالَى عَلَى تِلْكَ الأَنْفُسِ التِي تَتَمَنَّى المُنَى يَوْمَ القِيَامَةِ، وَتَتَحَسَّرُ عَلَى مَا كَانَ مِنْهَا مِنْ قُصُورٍ، هُوَ أَنَّهُ لاَ فَائِدَةَ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ اليَومَ، فَقَدْ جَاءَتْكَ آيَاتِي فِي الدُّنْيَا عَلَى لِسَانِ رُسُلِي تُذَكِّرُكَ وَتَدْعُوكَ وَتُنذِرُكَ فَكَذَّبْتَ بِهَا، وَاسْتَكْبَرْتَ عَنْ قَبُولِهَا، وَكُنْتَ مِنَ الثَّابِتِينَ عَلَى الكُفْرِ.
آية رقم ٦٠
﴿القيامة﴾
(٦٠) - وَتَرَى يَا مُحَمَّدُ يَوْمَ القِيَامَةِ، الذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللهِ، فَزَعَمُوا أَنْ لَهُ وَلَداً أَوْ صَاحِبَةً أَوْ شَرِيكاً، أَوْ عَبَدُوا مَعَ اللهِ شُرَكَاءَ.. الخ قَدْ اسَوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ مِنَ الخزْيِ والحَزْنِ والكَآبَةِ، ثُمَّ يَدخُلُونَ النَّارَ لِيَلْقَوا فِيهَا العَذَابَ الذِي يَسْتَحِقُّونَهُ. أَوَ لَيْسَتْ جَهَنَّمُ كَافِيةً سِجْناًَ وَمَوْئِلاً لِلْمُتَكَبِّرينَ فَيَرَوْا فِيهَا الخِزْيَ والهَوَانَ بِسَبَبِ تَكَبُّرِهِمْ وَتَجَبُّرِهِمْ. وَاسْتِعْلاَئِهِمْ عَنِ الانْقِيَادِ لِلحَقِّ.
مَثْوَى - مَأْوًى ومقَامٌ.
(٦٠) - وَتَرَى يَا مُحَمَّدُ يَوْمَ القِيَامَةِ، الذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللهِ، فَزَعَمُوا أَنْ لَهُ وَلَداً أَوْ صَاحِبَةً أَوْ شَرِيكاً، أَوْ عَبَدُوا مَعَ اللهِ شُرَكَاءَ.. الخ قَدْ اسَوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ مِنَ الخزْيِ والحَزْنِ والكَآبَةِ، ثُمَّ يَدخُلُونَ النَّارَ لِيَلْقَوا فِيهَا العَذَابَ الذِي يَسْتَحِقُّونَهُ. أَوَ لَيْسَتْ جَهَنَّمُ كَافِيةً سِجْناًَ وَمَوْئِلاً لِلْمُتَكَبِّرينَ فَيَرَوْا فِيهَا الخِزْيَ والهَوَانَ بِسَبَبِ تَكَبُّرِهِمْ وَتَجَبُّرِهِمْ. وَاسْتِعْلاَئِهِمْ عَنِ الانْقِيَادِ لِلحَقِّ.
مَثْوَى - مَأْوًى ومقَامٌ.
آية رقم ٦١
(٦١) - وَيُنَجِّي اللهُ تَعَالَى مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ الذِينَ اتَّقَوا الشِّرْكَ والمَعَاصِي بِمَا سَبَقَ لَهُمْ فِي عِلْمِ اللهِ مِنَ السَّعَادَةِ والفَوْزِ (بِمَفَازَتِهِم)، وَيُنِيلُهُمْ مَا يَبْتَغُونَهُ، وَيُعْطِيهِمْ فَوْقَ مَا كَانُوا يَؤَمِّلُونَ، وَلاَ يَمَسُّهُمْ أَذَى جَهَنَّمَ، وَلاَ يَحْزُنُهُم الفَزَعُ الأَكْبَرُ، بَلْ هُمْ آمِنُونَ مِنَ كُلِّ فَزَعٍ.
المَفَازَةُ - الظَّفَرُ بِالبغْيَةِ.
المَفَازَةُ - الظَّفَرُ بِالبغْيَةِ.
آية رقم ٦٢
﴿خَالِقُ﴾
(٦٢) - اللهُ سُبْحَانَهُ هُوَ الخَالِقُ لِجَمِيعِ مَا فِي الوُجُودِ، وَهُوَ القَائِمُ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ يَتَوَلَّى الوُجُودِ بِحِفْظِهِ وَرِعَايَتِهِ، فَالأَشْيَاءُ جَمِيعُهَا مُحْتَاجَةٌ إِلَى اللهِ في وُجُودِهَا وَفِي بَقَائِهَا.
(٦٢) - اللهُ سُبْحَانَهُ هُوَ الخَالِقُ لِجَمِيعِ مَا فِي الوُجُودِ، وَهُوَ القَائِمُ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ يَتَوَلَّى الوُجُودِ بِحِفْظِهِ وَرِعَايَتِهِ، فَالأَشْيَاءُ جَمِيعُهَا مُحْتَاجَةٌ إِلَى اللهِ في وُجُودِهَا وَفِي بَقَائِهَا.
آية رقم ٦٣
﴿السماوات﴾ ﴿بِآيَاتِ﴾ ﴿أولئك﴾ ﴿الخاسرون﴾
(٦٣) - وَاللهُ تَعَالَى هُوَ الحَافِظُ لِخَزَائِنِ السَّمَاوَاتِ والأَرْضِ، وَمُدَبِّرُهَا وَمَالِكُهَا وَمَالِكُ مفَاتِيحِهَا (مَقَالِيدِهَا) فَهُوَ المُتَصَرِّفُ بِكُلِّ شَيءٍ مَخْزُونٍ فِيهَا.
(وَقَدْ يَكُونُ المَعْنَى: وَللهِ تَعَالَى وَحْدَهُ تَصَارِيفُ أُمُورِ السَّمَاوَاتِ والأَرْضِ، فَلاَ يَتَصَرَّفُ فِيهنَّ سِوَاهُ).
والذِينَ كَفَرُوا بِاللهِ وَبِآيَاتِ اللهِ وَحُجَجِهِ الدَّالَّةِ عَلَى وُجُودِهِ وَوحْدَانِيَّتِهِ تَعَالَى، أولئِكَ هُمُ الخَاسِرُونَ، الذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهمْ وَأَهْلِيهِمْ.
المَقَالِيدُ - المَفَاتِيحُ والخَزَائِن، وَقِيلَ إِنَّهُ فَارِسِيٌ مَعَرَّبٌ.
(٦٣) - وَاللهُ تَعَالَى هُوَ الحَافِظُ لِخَزَائِنِ السَّمَاوَاتِ والأَرْضِ، وَمُدَبِّرُهَا وَمَالِكُهَا وَمَالِكُ مفَاتِيحِهَا (مَقَالِيدِهَا) فَهُوَ المُتَصَرِّفُ بِكُلِّ شَيءٍ مَخْزُونٍ فِيهَا.
(وَقَدْ يَكُونُ المَعْنَى: وَللهِ تَعَالَى وَحْدَهُ تَصَارِيفُ أُمُورِ السَّمَاوَاتِ والأَرْضِ، فَلاَ يَتَصَرَّفُ فِيهنَّ سِوَاهُ).
والذِينَ كَفَرُوا بِاللهِ وَبِآيَاتِ اللهِ وَحُجَجِهِ الدَّالَّةِ عَلَى وُجُودِهِ وَوحْدَانِيَّتِهِ تَعَالَى، أولئِكَ هُمُ الخَاسِرُونَ، الذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهمْ وَأَهْلِيهِمْ.
المَقَالِيدُ - المَفَاتِيحُ والخَزَائِن، وَقِيلَ إِنَّهُ فَارِسِيٌ مَعَرَّبٌ.
آية رقم ٦٤
﴿الجاهلون﴾
(٦٤) - دَعَا كُفَّارُ قُرَيشٍ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَنْ يَعْبُدَ مَعَهُمْ أَصْنَامَهُمْ عَلَى أَنْ يَعْبُدُوا هُمْ مَعَهُ اللهَ، مَعَ اسْتِمْرَارِهِمْ عَلَى عِبَادَةِ أَصْنَامِهِمْ، فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى هَذِهِ الآيَةَ، وَفِيهَا يُوَبِّخُ اللهُ تَعَالَى هَؤُلاَءِ الجَاِهِلِينَ، وَيَأْمرُ رَسُولَهُ الكَرِيمَ بِأَنْ يَرَدَّ عَلَيهِمْ بِقَوْلِهِ: أَفَتَأْمُرُونَنِي أَيُّهَا الجَاهِلُونَ بِأَنْ أَعْبُدَ غَيْرَ اللهِ بَعْدَ مَعْرِفَتِي بِاللهِ وَمُشَاهَدَتِي الأَدِلَّةَ والآيَاتِ الدَّالَّةَ عَلَى عَظَمَتِهِ وَتَفَرُّدِهِ بِالأُلْوَهِيَّةِ والخَلْقِ؟ إِنَّ هَذَا لَنْ يَكُونَ أَبَداً.
(٦٤) - دَعَا كُفَّارُ قُرَيشٍ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَنْ يَعْبُدَ مَعَهُمْ أَصْنَامَهُمْ عَلَى أَنْ يَعْبُدُوا هُمْ مَعَهُ اللهَ، مَعَ اسْتِمْرَارِهِمْ عَلَى عِبَادَةِ أَصْنَامِهِمْ، فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى هَذِهِ الآيَةَ، وَفِيهَا يُوَبِّخُ اللهُ تَعَالَى هَؤُلاَءِ الجَاِهِلِينَ، وَيَأْمرُ رَسُولَهُ الكَرِيمَ بِأَنْ يَرَدَّ عَلَيهِمْ بِقَوْلِهِ: أَفَتَأْمُرُونَنِي أَيُّهَا الجَاهِلُونَ بِأَنْ أَعْبُدَ غَيْرَ اللهِ بَعْدَ مَعْرِفَتِي بِاللهِ وَمُشَاهَدَتِي الأَدِلَّةَ والآيَاتِ الدَّالَّةَ عَلَى عَظَمَتِهِ وَتَفَرُّدِهِ بِالأُلْوَهِيَّةِ والخَلْقِ؟ إِنَّ هَذَا لَنْ يَكُونَ أَبَداً.
آية رقم ٦٥
﴿لَئِنْ﴾ ﴿الخاسرين﴾
(٦٥) - يُحَذِّرُ اللهُ تَعَالَى عِبَادَهُ مِنَ الشِّرْكِ عَلَى لِسَانِ جَمِيعِ الأَنْبِيَاءِ، وَيَقُولُ تَعَالَى لِرَسُولِهِ الكَرِيم: لَقَدْ أَوْحَى اللهُ إِلَيكَ أَنَّهُ إِذَا حَصَلَ مِنْكَ إِشْرَاكٌ بِهِ بِعِبَادَةِ الأَصْنَامِ أَوِ الأَوْثَانِ لَيَبْطُلَنَّ عَمَلُكَ جَمِيعُهُ، وَكُلُّ مَا فَعَلْتَهُ مِنْ أَفْعَالِ الخَيْرِ والبِرِّ (كَصِلَةِ الرَّحمِ، وَبِرِّ الفُقَرَاءِ.. الخ)، وَلَتَكُونَّن مِنَ الخَاسِرِينَ فِي الدُّنْيَا والآخِرَةِ، وَهَذَا مَا أَوْحَاهُ اللهُ تَعَالَى إِلَى جَمِيعِ الأَنْبِيَاءِ والرُّسُلِ.
لَيَحْبَطَنَّ - لَيَهْلِكَنَّ وَلَيَبْطُلَنَّ.
(٦٥) - يُحَذِّرُ اللهُ تَعَالَى عِبَادَهُ مِنَ الشِّرْكِ عَلَى لِسَانِ جَمِيعِ الأَنْبِيَاءِ، وَيَقُولُ تَعَالَى لِرَسُولِهِ الكَرِيم: لَقَدْ أَوْحَى اللهُ إِلَيكَ أَنَّهُ إِذَا حَصَلَ مِنْكَ إِشْرَاكٌ بِهِ بِعِبَادَةِ الأَصْنَامِ أَوِ الأَوْثَانِ لَيَبْطُلَنَّ عَمَلُكَ جَمِيعُهُ، وَكُلُّ مَا فَعَلْتَهُ مِنْ أَفْعَالِ الخَيْرِ والبِرِّ (كَصِلَةِ الرَّحمِ، وَبِرِّ الفُقَرَاءِ.. الخ)، وَلَتَكُونَّن مِنَ الخَاسِرِينَ فِي الدُّنْيَا والآخِرَةِ، وَهَذَا مَا أَوْحَاهُ اللهُ تَعَالَى إِلَى جَمِيعِ الأَنْبِيَاءِ والرُّسُلِ.
لَيَحْبَطَنَّ - لَيَهْلِكَنَّ وَلَيَبْطُلَنَّ.
آية رقم ٦٦
ﯟﯠﯡﯢﯣﯤ
ﯥ
﴿الشاكرين﴾
(٦٦) - لاَ تُطِعْ قَوْمَكَ يَا مُحَمَّدُ فِي عِبَادَةِ الأَصْنَامِ، التِي يَدْعُونَكَ إِلَى عِبَادَتِهَا، وَاعْبُدِ اللهَ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ لَهُ عَلَى مَا أَنْعَمَ بِهِ عَلَيكَ مِنَ الخَيرِ بِهِدَايَتِكَ إِلَى طَرِيقِهِ المُسْتَقِيمِ.
(٦٦) - لاَ تُطِعْ قَوْمَكَ يَا مُحَمَّدُ فِي عِبَادَةِ الأَصْنَامِ، التِي يَدْعُونَكَ إِلَى عِبَادَتِهَا، وَاعْبُدِ اللهَ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ لَهُ عَلَى مَا أَنْعَمَ بِهِ عَلَيكَ مِنَ الخَيرِ بِهِدَايَتِكَ إِلَى طَرِيقِهِ المُسْتَقِيمِ.
آية رقم ٦٧
﴿القيامة﴾ ﴿السماوات﴾ ﴿مَطْوِيَّاتٌ﴾ ﴿سُبْحَانَهُ﴾ ﴿تعالى﴾
(٦٧) - مَا عَظَّمَ هَؤُلاَءِ المُشْرِكُونَ اللهَ حَقَّ التَّعْظِيمِ الذِي يَسْتَحِقُّهُ جَنَابُهُ، إِذ عَبَدُوا مَعَهُ غَيْرَهُ، وَهُوَ العَظِيمُ القَادِرُ، المَالِكُ لِكُلِّ شَيءٍ، وَالأَرْضُ كُلُّهَا تَكُونُ فِي قَبْضَتِهِ تَعَالَى، وَطَوْعَ أَمْرِهِ وَتَحْتَ قَدَرِهِ وَسُلْطَانِهِ، والسَّمَاوَاتُ تُطْوَى يَوْمَ القِيَامَةِ بِيَمِينِهِ تَعَالَى طَيَّ السِّجِل عَلَى مَا فِيهِ مِنَ الكِتَابَةِ، لاَ يَسْتَعْصِي عَلَيِهِ شَيءٌ، تَعَالَى الله وَتَنَّزَهَ عَمَّا يَقُولُهُ المُشْرِكُونَ، وعَمَّا يَجْعَلُونَ لَهُ مِنَ الشُّرَكَاءِ وَالأَنْدَادِ، والصَّاحِبَةِ والوَلَدِ.
(٦٧) - مَا عَظَّمَ هَؤُلاَءِ المُشْرِكُونَ اللهَ حَقَّ التَّعْظِيمِ الذِي يَسْتَحِقُّهُ جَنَابُهُ، إِذ عَبَدُوا مَعَهُ غَيْرَهُ، وَهُوَ العَظِيمُ القَادِرُ، المَالِكُ لِكُلِّ شَيءٍ، وَالأَرْضُ كُلُّهَا تَكُونُ فِي قَبْضَتِهِ تَعَالَى، وَطَوْعَ أَمْرِهِ وَتَحْتَ قَدَرِهِ وَسُلْطَانِهِ، والسَّمَاوَاتُ تُطْوَى يَوْمَ القِيَامَةِ بِيَمِينِهِ تَعَالَى طَيَّ السِّجِل عَلَى مَا فِيهِ مِنَ الكِتَابَةِ، لاَ يَسْتَعْصِي عَلَيِهِ شَيءٌ، تَعَالَى الله وَتَنَّزَهَ عَمَّا يَقُولُهُ المُشْرِكُونَ، وعَمَّا يَجْعَلُونَ لَهُ مِنَ الشُّرَكَاءِ وَالأَنْدَادِ، والصَّاحِبَةِ والوَلَدِ.
آية رقم ٦٨
﴿السماوات﴾
(٦٨) - يُخْبِرُ اللهُ تَعَالَى عَنْ هَوْلِ يَومِ القِيَامَةِ، وَمَا يَكُونُ فِيهِ مِنَ الأَهْوَالِ العَظِيمَةِ، والآيَاتِ والزَّلاَزِلِ، وَيَقُولُ تَعَالَى إِنَّ الصُّورَ (وَهُوَ قَرْنٌ إِذَا نُفِخَ فِيهِ أَحْدَثَ صَوْتاً) يُنْفَخُ فِيهِ نَفْخَتَانِ: نَفْخَةٌ يَمُوتُ فِيهَا الخَلْقُ وَمَنْ فِي السَّمَاوَاتِ والأَرْضِ مِنَ المَخْلُوقَاتِ، وَيُصْعَقُونَ إِلاَّ مَنْ شَاءَ اللهُ أَنْ يَسْتَثْنِيَهُ مِنَ الصَعَقِ، ثُمَّ يُنْفَخُ فِيهِ النَّفْخَةُ الثَّانِيَةُ فَيَقُومُ الخَلْقُ مِنْ قُبُورِهِمْ أَحْيَاءَ يَنْظُرُونَ حَوْلَهُمْ بَعْدَ أَنْ كَانُوا عِظَاماً وَرُفَاتاً.
الصُّورُ - قَرْنٌ يُنْفَخُ فِيهِ فَيُحْدِثُ صَوْتاً.
صَعِقَ - هَلَكَ وَمَاتَ.
(٦٨) - يُخْبِرُ اللهُ تَعَالَى عَنْ هَوْلِ يَومِ القِيَامَةِ، وَمَا يَكُونُ فِيهِ مِنَ الأَهْوَالِ العَظِيمَةِ، والآيَاتِ والزَّلاَزِلِ، وَيَقُولُ تَعَالَى إِنَّ الصُّورَ (وَهُوَ قَرْنٌ إِذَا نُفِخَ فِيهِ أَحْدَثَ صَوْتاً) يُنْفَخُ فِيهِ نَفْخَتَانِ: نَفْخَةٌ يَمُوتُ فِيهَا الخَلْقُ وَمَنْ فِي السَّمَاوَاتِ والأَرْضِ مِنَ المَخْلُوقَاتِ، وَيُصْعَقُونَ إِلاَّ مَنْ شَاءَ اللهُ أَنْ يَسْتَثْنِيَهُ مِنَ الصَعَقِ، ثُمَّ يُنْفَخُ فِيهِ النَّفْخَةُ الثَّانِيَةُ فَيَقُومُ الخَلْقُ مِنْ قُبُورِهِمْ أَحْيَاءَ يَنْظُرُونَ حَوْلَهُمْ بَعْدَ أَنْ كَانُوا عِظَاماً وَرُفَاتاً.
الصُّورُ - قَرْنٌ يُنْفَخُ فِيهِ فَيُحْدِثُ صَوْتاً.
صَعِقَ - هَلَكَ وَمَاتَ.
آية رقم ٦٩
﴿الكتاب﴾ ﴿جِيءَ﴾ ﴿بالنبيين﴾
(٦٩) - وَتُضَيءُ الأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا حِينَ يَتَجَلَّى تَعَالَى عَلَى الخَلاَئِقِ المَحْشَورَةِ إِلَيهِ، وَيُوضَعُ الكِتَابُ الذِي يَحْوِي أَعْمَالَ الخَلاَئِقِ جَمِيعاً وَيُحْصِيهَا عَلَيهِمْ (وَقِيلَ بَلْ إِنَّ كِتَابَ أَعْمَالِ كُلِّ وَاحِدٍ يُوضَعُ فِي يَدِهِ).
وَيُؤتَى بِالنَّبِيِّينَ لِيَشْهَدُوا عَلَى الأُمَمِ بِأَنَّهُمْ أَبْلَغُوهُمْ رِسَالاَتِ رَبِّهِمْ إِلََيهِمْ، وَيُؤْتَى بالشُّهَدَاءِ - وَهُمُ المَلاَئِكَةُ الحَفَظَةُ المُوَكَّلُونَ بِالعِبَادِ لِيحْصُوا أَعْمَالَهُمْ - لِيَشْهَدُوا أَيضاً عَلَى الخَلاَئِقِ. ثُمَّ يَقْضِي اللهُ تَعَالَى بَينَ العِبَادِ بِالحِقِّ والعَدْلِ فَلاَ يَنْقُصُ مِنْ ثَوابٍ، وَلاَ يَزِيدُ فِي عِقَابٍ (وَلا يُظْلَمُونَ).
وُضِعَ الكِتَابُ - أُعْطِيتْ صُحْفُ الأَعْمَالِ لأَصْحَابِهَا أَوْ يُوضَعُ الكَتَابُ الحَاوِي أَعْمَالَ الخَلاَئِقِ لِيُحَاسِبَهُمُ اللهُ عَلَى أَسَاسِهِ.
(٦٩) - وَتُضَيءُ الأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا حِينَ يَتَجَلَّى تَعَالَى عَلَى الخَلاَئِقِ المَحْشَورَةِ إِلَيهِ، وَيُوضَعُ الكِتَابُ الذِي يَحْوِي أَعْمَالَ الخَلاَئِقِ جَمِيعاً وَيُحْصِيهَا عَلَيهِمْ (وَقِيلَ بَلْ إِنَّ كِتَابَ أَعْمَالِ كُلِّ وَاحِدٍ يُوضَعُ فِي يَدِهِ).
وَيُؤتَى بِالنَّبِيِّينَ لِيَشْهَدُوا عَلَى الأُمَمِ بِأَنَّهُمْ أَبْلَغُوهُمْ رِسَالاَتِ رَبِّهِمْ إِلََيهِمْ، وَيُؤْتَى بالشُّهَدَاءِ - وَهُمُ المَلاَئِكَةُ الحَفَظَةُ المُوَكَّلُونَ بِالعِبَادِ لِيحْصُوا أَعْمَالَهُمْ - لِيَشْهَدُوا أَيضاً عَلَى الخَلاَئِقِ. ثُمَّ يَقْضِي اللهُ تَعَالَى بَينَ العِبَادِ بِالحِقِّ والعَدْلِ فَلاَ يَنْقُصُ مِنْ ثَوابٍ، وَلاَ يَزِيدُ فِي عِقَابٍ (وَلا يُظْلَمُونَ).
وُضِعَ الكِتَابُ - أُعْطِيتْ صُحْفُ الأَعْمَالِ لأَصْحَابِهَا أَوْ يُوضَعُ الكَتَابُ الحَاوِي أَعْمَالَ الخَلاَئِقِ لِيُحَاسِبَهُمُ اللهُ عَلَى أَسَاسِهِ.
آية رقم ٧٠
(٧٠) - وَتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ الجَزَاءَ العَادِلَ الذِي تَسْتَحِقُّهُ عَلَى أَعْمَالِهَا، إِنْ خَيْراً فَخَيْراً، وَإِنْ شَرّاً فَشَرّاً. وَاللهُ تَعَالَى هُوَ الأَعْلَمُ بِمَا كَانَ يَفْعَلُهُ العِبَادُ فِي الدُّنْيَا، فَلاَ يَفُوتُهُ مِنْهُ شَيءٌ.
آية رقم ٧١
﴿جَآءُوهَا﴾ ﴿أَبْوَابُهَا﴾ ﴿آيَاتِ﴾ ﴿الكافرين﴾
(٧١) - وَيُسَاقُ الذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ جَمَاعَاتٍ (زُمَراً) سَوْقاً عَنِيفاً بِزَجْرٍ وَتَهْدِيدٍ، وَحِينَمَا يَصِلُونَ إِلَيها، تَفْتَحُ لَهُمْ جَهَنَّمُ أَبُوَابَهَا، وَيَقُولُ لَهُمْ حُرَاسُ جَهَنَّمَ (خَزَنَتُهَا) : أَلَمْ يَأْتِكُم فِي الدُّنْيَا رُسُلٌ مِن جِنْسِكُمْ يُحَذِّرُونَكُمْ مِنَ هَوْلِ هَذَا اليَوْمِ؟ فَيُجِيبُونَ مَعْتَرِفِينَ، وَيَقُولُونَ: نَعَمْ لَقَدْ جَاءَهُمْ رُسُلٌ مِنْ رَبِّهِمْ، وَدَعَوْهُم إِلَى الإِيْمَانِ بِاللهِ والإِقْلاَعِ عَنِ الكُفْرِ.. وََلَكِنَّهُمْ كَذَّبُوا الرُّسُلَ، وَخَالَفُوهُمْ، وَاسْتَهْزَؤُوا بِهِمْ لِمَا سََبَقَ لَهُمْ مِنَ الشَّقَاوَةِ والضَّلاَلَةِ، فَعَدَلُوا بِسُوءِ اخْتِيَارِهِمْ عَنِ الحَقِّ إِلَى البَاطِلِ فَاسْتَحَقُّوا هَذَا المَصِيرَ.
زُمَراً - جَمَاعَاتٍ مُتَفَرِّقَةً مُتَتَابِعَةً.
حَقَّتْ - وَجَبَتْ وَثَبَتَتْ.
(٧١) - وَيُسَاقُ الذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ جَمَاعَاتٍ (زُمَراً) سَوْقاً عَنِيفاً بِزَجْرٍ وَتَهْدِيدٍ، وَحِينَمَا يَصِلُونَ إِلَيها، تَفْتَحُ لَهُمْ جَهَنَّمُ أَبُوَابَهَا، وَيَقُولُ لَهُمْ حُرَاسُ جَهَنَّمَ (خَزَنَتُهَا) : أَلَمْ يَأْتِكُم فِي الدُّنْيَا رُسُلٌ مِن جِنْسِكُمْ يُحَذِّرُونَكُمْ مِنَ هَوْلِ هَذَا اليَوْمِ؟ فَيُجِيبُونَ مَعْتَرِفِينَ، وَيَقُولُونَ: نَعَمْ لَقَدْ جَاءَهُمْ رُسُلٌ مِنْ رَبِّهِمْ، وَدَعَوْهُم إِلَى الإِيْمَانِ بِاللهِ والإِقْلاَعِ عَنِ الكُفْرِ.. وََلَكِنَّهُمْ كَذَّبُوا الرُّسُلَ، وَخَالَفُوهُمْ، وَاسْتَهْزَؤُوا بِهِمْ لِمَا سََبَقَ لَهُمْ مِنَ الشَّقَاوَةِ والضَّلاَلَةِ، فَعَدَلُوا بِسُوءِ اخْتِيَارِهِمْ عَنِ الحَقِّ إِلَى البَاطِلِ فَاسْتَحَقُّوا هَذَا المَصِيرَ.
زُمَراً - جَمَاعَاتٍ مُتَفَرِّقَةً مُتَتَابِعَةً.
حَقَّتْ - وَجَبَتْ وَثَبَتَتْ.
آية رقم ٧٢
﴿أَبْوَابَ﴾ ﴿خَالِدِينَ﴾
(٧٢) - وَحِينَئِذٍ يَقُولُ لَهُمْ خَزَنَةُ جَهَنَّمَ: ادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ لِتَبْقَوْا فِيهَا خَالِدِينَ أَبداً، وَبِئْسَتْ جَهَنَّمُ مَصِيراً وَمَقِيلاً لِمَنْ كَانُوا يَتَكَبَّرُونَ فِي الدُّنْيَا بِغَيِرِ حَقٍّ، وَيَرْفضُونَ اتِّبَاعَ الحَقِّ، فَبِئْسَ الحَالُ، وَبِئْسَ المَآلُ.
(٧٢) - وَحِينَئِذٍ يَقُولُ لَهُمْ خَزَنَةُ جَهَنَّمَ: ادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ لِتَبْقَوْا فِيهَا خَالِدِينَ أَبداً، وَبِئْسَتْ جَهَنَّمُ مَصِيراً وَمَقِيلاً لِمَنْ كَانُوا يَتَكَبَّرُونَ فِي الدُّنْيَا بِغَيِرِ حَقٍّ، وَيَرْفضُونَ اتِّبَاعَ الحَقِّ، فَبِئْسَ الحَالُ، وَبِئْسَ المَآلُ.
آية رقم ٧٣
﴿جَآءُوهَا﴾ ﴿أَبْوَابُهَا﴾ ﴿سَلاَمٌ﴾ ﴿خَالِدِينَ﴾
(٧٣) - وَيُوِجَّهُ المُتَّقُونَ إِلَى الجَنَّةِ جَمَاعَاتٍ إِثْرَ جَمَاعَاتٍ: المُقَرَّبُونَ، ثُمَّ الأَبْرَارُ، ثُمَّ الذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الذِينَ يَلُونَهُمْ.. فَإِذَا وَصَلُوا الجَنَّةَ تُفْتَحُ لَهُمْ أَبْوَابُهَا لاسْتِقْبَالِهِمْ، وَيَسْتَقْبِلُهُمْ حُرَّاسُهَا (خَزَنُتهَا) بالتَّحِيَةِ وَالسَّلاَمِ، وَيَقُولُونَ لَهُمْ: طَابَتْ أَعْمَالُكُمْ وَأَقْوَالُكُمْ، وَطَابَ سَعْيُكُمْ وَجَزَاؤُكُمْ، فَادْخُلُوا الجَنَّةَ لِتَمْكُثُوا فِيهَا خَالِدِينَ أَبَداً.
طِبْتُمْ - طَهُرْتُمْ مِنْ دَنَسِ الكُفْرِ والمَعَاصِي.
(٧٣) - وَيُوِجَّهُ المُتَّقُونَ إِلَى الجَنَّةِ جَمَاعَاتٍ إِثْرَ جَمَاعَاتٍ: المُقَرَّبُونَ، ثُمَّ الأَبْرَارُ، ثُمَّ الذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الذِينَ يَلُونَهُمْ.. فَإِذَا وَصَلُوا الجَنَّةَ تُفْتَحُ لَهُمْ أَبْوَابُهَا لاسْتِقْبَالِهِمْ، وَيَسْتَقْبِلُهُمْ حُرَّاسُهَا (خَزَنُتهَا) بالتَّحِيَةِ وَالسَّلاَمِ، وَيَقُولُونَ لَهُمْ: طَابَتْ أَعْمَالُكُمْ وَأَقْوَالُكُمْ، وَطَابَ سَعْيُكُمْ وَجَزَاؤُكُمْ، فَادْخُلُوا الجَنَّةَ لِتَمْكُثُوا فِيهَا خَالِدِينَ أَبَداً.
طِبْتُمْ - طَهُرْتُمْ مِنْ دَنَسِ الكُفْرِ والمَعَاصِي.
آية رقم ٧٤
﴿العاملين﴾
(٧٤) - وَيَقُولُ المُؤْمِنُونَ حِينَ يَعَايِنُونَ فِي الجَنَّةِ الجَزَاءَ الوَافِرَ الذِي أَعَدَّهُ اللهُ لَهُمْ، وَالنَّعِيمَ المُقِيمَ: الحَمْدُ للهِ الذِي كَانَ وَعَدَنَا عَلَى ألْسِنَةِ رُسُلِهِ الكِرَامِ بِالثَّوَابِ الكَرِيمِ فِي الآخِرَةِ فَصَدّقْنَا مَا وَعَدَنَا بِهِ، وَأَكْرَمَنَا بِأَنْ جَعَلَنَا نَتَصَرَّفُ فِي أَرْضِ الجِنَّةِ تَصَرُّفَ الوَارِثِ فِيمَا يَرِثُ، فَنَتَّخِذُ مِنْهَا مَبَاءَةً وَمَسْكَناً حَيْثُ نَشَاءَ، فَنِعْمَ الأَجْرُ أَجْرُنَا عَلَى عَمَلِنَا، وَنِعْمَ الثَّوَابُ ثَوَابُنَا الذِي أَكْرَمَنَا بِهِ اللهُ تَعَالَى.
صَدَقَنَا وَعْدَهُ - أًَنْجَزَنَا مَا وَعَدَنَا مِنَ النَّعِيمِ.
نَتَبَّوأُ - نَنْزِلُ.
(٧٤) - وَيَقُولُ المُؤْمِنُونَ حِينَ يَعَايِنُونَ فِي الجَنَّةِ الجَزَاءَ الوَافِرَ الذِي أَعَدَّهُ اللهُ لَهُمْ، وَالنَّعِيمَ المُقِيمَ: الحَمْدُ للهِ الذِي كَانَ وَعَدَنَا عَلَى ألْسِنَةِ رُسُلِهِ الكِرَامِ بِالثَّوَابِ الكَرِيمِ فِي الآخِرَةِ فَصَدّقْنَا مَا وَعَدَنَا بِهِ، وَأَكْرَمَنَا بِأَنْ جَعَلَنَا نَتَصَرَّفُ فِي أَرْضِ الجِنَّةِ تَصَرُّفَ الوَارِثِ فِيمَا يَرِثُ، فَنَتَّخِذُ مِنْهَا مَبَاءَةً وَمَسْكَناً حَيْثُ نَشَاءَ، فَنِعْمَ الأَجْرُ أَجْرُنَا عَلَى عَمَلِنَا، وَنِعْمَ الثَّوَابُ ثَوَابُنَا الذِي أَكْرَمَنَا بِهِ اللهُ تَعَالَى.
صَدَقَنَا وَعْدَهُ - أًَنْجَزَنَا مَا وَعَدَنَا مِنَ النَّعِيمِ.
نَتَبَّوأُ - نَنْزِلُ.
آية رقم ٧٥
﴿الملائكة﴾ ﴿العالمين﴾
(٧٥) - وَيُحْدِقُ المَلاَئِكَةُ فِي ذَلِكَ اليَوْمِ مِنْ حَوْلِ عَرْشِ رَبِّهِم الرَّحْمَنِ يُمَجِّدُونَهُ وَيُعَظِّمُونَهُ وَيُنَزِّهُونَهُ عَنِ الجَوْرِ وَعَنِ النَّقَائِصِ، وَقَدْ قُضِيَ الأَمْرُ، وَحَكَمَ الرَّبُّ بَيْنَ الخَلاَئِقِ بِعَدْلِهِ التَّامِّ، وَنَطَقَ الكَوْنُ أَجْمَعُهُ بِحَمْدِ اللهِ وَشُكْرِهِ عَلَى حِكْمَتِهِ وَعَدْلِهِ فِي حُكْمِهِ.
حَافِّينَ - مُحِيطِينَ وَمُحْدِقِينَ.
(٧٥) - وَيُحْدِقُ المَلاَئِكَةُ فِي ذَلِكَ اليَوْمِ مِنْ حَوْلِ عَرْشِ رَبِّهِم الرَّحْمَنِ يُمَجِّدُونَهُ وَيُعَظِّمُونَهُ وَيُنَزِّهُونَهُ عَنِ الجَوْرِ وَعَنِ النَّقَائِصِ، وَقَدْ قُضِيَ الأَمْرُ، وَحَكَمَ الرَّبُّ بَيْنَ الخَلاَئِقِ بِعَدْلِهِ التَّامِّ، وَنَطَقَ الكَوْنُ أَجْمَعُهُ بِحَمْدِ اللهِ وَشُكْرِهِ عَلَى حِكْمَتِهِ وَعَدْلِهِ فِي حُكْمِهِ.
حَافِّينَ - مُحِيطِينَ وَمُحْدِقِينَ.
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
75 مقطع من التفسير