١١٥ - وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ لما حولت [القبلة إلى] الكعبة تكلمت اليهود فيها فنزلت، أو أذن لهم قبل فرض الاستقبال أن يتوجهوا حيث شاءوا من نواحي المشرق والمغرب، أو في صلاة التطزوع في
صفحة رقم 154
السفر، وللخائف - أيضاً -، أو في قوم من الصحابة خفيت عليهم القبلة فصلوا على جهات مختلفة ثم أخبروا الرسول ﷺ فنزلت، أو في النجاشي فإنه كان يصلي إلى غير القبلة، أو قالوا لما نزل قوله تعالى: {ادعوني
صفحة رقم 155
أَسْتَجِبْ لَكُمْ} [غافر: ٦٠] قالوا: إلى أين؟ فنزلت، أو أين ما كنتم من شرق أو غرب فلكم قبلة هي الكعبة. فَثَمَّ إشارة إلى المكان البعيد. وَجْهُ اللَّهِ قبلته، أو فثم الله كقوله تعالى: ويبقى وَجْهُ رَبِّكَ [الرحمن: ٢٧].
وقالوا اتخذ الله ولداً سبحانه بل له ما في السماوات والأرض كل له قانتون (١١٦) بديع السماوات والأرض وإذا قضى أمراً فإنما يقول له كن فيكون (١١٧) وقال الذين لا يعلمون لولا يكلمنا الله أو تأتينآ ءاية كذلك قال الذين من قبلهم مثل قولهم تشابهت قلوبهم قد بينا الآيات لقوم يوقنون (١١٨)
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين عبد العزيز بن عبد السلام بن أبي القاسم بن الحسن السلمي الدمشقيّ
عبد الله بن إبراهيم الوهيبي