ﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡ

١٤- اختلف أهل العلم في المعنى الذي فيه نزلت : فأينما تولوا فثم وجه الله ، فقال ابن عمر وطائفة : نزلت هذه الآية في الصلاة على الراحلة، وقيل : نزلت في قول اليهود في القبلة، وقيل : نزلت في قوم كانوا في سفر على عهد رسول الله –صلى الله عليه وسلم- في ليلة ظلماء، فلم يعرفوا القبلة، فاجتهدوا وصلوا إلى جهات مختلفة، ثم بان لهم خطؤهم فسألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنزل الله –عز وجل- : فأينما تولوا فثم وجه الله ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :( مضت صلاتكم )١.
وقول من قال : إنها نزلت في الصلاة على الراحلة، قول حسن أيضا، تعضده السنة٢ في ذلك. ( ت : ١٧/٧٣. وانظر س : ٦/١٢٧ ).
١٥- قال أبو عمر : بين الصلاة على الحمار والصلاة على الراحلة فرق في التمكن لا يجهل، والمحفوظ في حديث ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي على راحلته تطوعا في السفر حيث توجهت به، وتلا ابن عمر : ولله المشرق والمغرب فأينما تولوا فثم وجه الله ، وهذا معناه في النافلة بالسنة، إن كان آمنا، وأما الخوف فتصلى الفريضة على الدابة، لقول الله –عز وجل- : فإن خفتم فرجالا أو ركبانا ٣، وهذا كله مجتمع عليه من فقهاء الأمصار وجمهور العلماء. ( ت : ٢٠/١٣٢ ).

١ - ذكره السيوطي في الدر المنثور في التفسير المأثور: ١/٢٦٦..
٢ - أخرج الإمام مسلم في صحيحه، كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب جواز صلاة النافلة على الدابة في السفر حيث توجهت، خبرا عن ابن عمر مفاده أن رسول الله –صلى الله عليه وسلم- كان يصلي سبحته حيثما توجهت به ناقته: ١/٤٨٦..
٣ - سورة البقرة: ٢٣٧..

جهود ابن عبد البر في التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

أبو عمر يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر النمري القرطبي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير