ﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡ

وَاسِعٌ
(١١٥) - بَعْدَ أَنْ هَاجَرَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى المَدِينَةِ كَانَ يُصَلِي مُتَّجِهاً إِلَى بَيْتِ المَقْدِسِ، وَلَكِنَّهُ كَانَ يُحِبُّ الكَعْبَةَ قِبْلَةَ أَبِيهِ إِبْرَاهِيمَ وَيَدْعُو اللهَ وَيَقلِّبُ طَرْفَهُ فِي السَّمَاءِ فَأَنْزَلَ اللهُ عَلَيهِ قَوْلَهُ: قَدْ نرى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السمآء فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَقَالَ يَهُودُ المَدِينَةِ: مَا وَلاَّهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِم التِي كَانُوا عَلَيْها؟ فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى هذِهِ الآيَةَ.
وَمَعْنَى الآيَةِ: إِنَّ المَشْرِقَ وَالمَغْرِبَ كُلُّ ذَلِكَ للهِ، وَإِلَى أَيِّ مَكَانٍ اتَّجَهَ الإِنْسَانُ فِي صَلاَتِهِ كَانَ تَوَجُّهُهُ إِلَى اللهِ، لاَ يَقْصِدُ بِصَلاَتِهِ غَيْرَهُ، فَلاَ يَخْلُو مَكَانٌ مِنَ اللهِ تَعَالَى. وَاللهُ وَاسِعٌ لاَ يُحْصَرُ وَلاَ يُحَدُّ، يَسَعُ خَلْقَهُ بِالكِفَايَةِ وَالجُودِ، وَهُوَ عَليمٌ بِأَعْمَالِهِمْ، لاَ يَغِيبُ عَنْهُ شَيءٌ مِنْهَا.

صفحة رقم 122

أيسر التفاسير

عرض الكتاب
المؤلف

أسعد محمود حومد

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية