وقوله : وَإِذْ جَعَلْنا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِّلناسِ...
يثوبون إليه - من المثابة والمثاب - أراد : من كل مكان. والمثابة في كلام العرب كالواحد ؛ مثل المقام والمقامة.
وقوله : وَأَمْنا...
يقال : إن من جنى جناية أو أصاب حدّا ثم عاذ بالحرم لم يُقَم عليه حدّه حتى يخرج من الحرم، ويؤمر بِأَلاَّ يخالَط ولا يبايَع، وأن يضيَّق عليه ( حتى يخرج ) ليقام عليه الحدّ، فذلك أمنه. ومنّ جنى من أهل الحرم جناية أو أصاب حدّا أقيم عليه في الحَرَم.
وقوله : وَاتَّخِذُواْ مِن مَّقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى...
وقد قرأت القُرَّاء بمعنى الجزم [ والتفسير مع أصحاب الجزم ]، ومن قرأ واتَّخَذوا ففتح الخاء كان خبرا ؛ يقول : جعلناه مثابة لهم واتخذوه مصلى، وكلّ صواب إن شاء الله.
وقوله : أَن طَهِّرَا بَيْتِيَ...
يريد : من الأصنام ألاّ تعلَّق فيه.
وقوله : لِلطَّائفِينَ وَالْعَاكِفِينَ...
يعنى أهله والرُّكَّعِ السُّجُودِ يعني أهل الإسلام.
معاني القرآن
أبو زكريا يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور الديلمي الفراء