ﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲ

وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ : الكعبة، مَثَابَةً لِّلنَّاسِ : مرجعاً يأتون ثم يرجعون ثم يأتون أو موضع ثواب، وَأَمْناً : من المشركين أبداً فإنهم لا يتعرضون لأهل مكة ويتعرضون لمن حولها، أو لا يؤاخذ الجاني الملتجئ إليها كما هو مذهب أبي حنيفة وقيل يأمن الحاج من عذاب الآخرة، وَاتَّخِذُواْ مِن مَّقَامِ إِبْرَاهِيمَ ، مقام إبراهيم الحجر المعروف، أو مسجد الحرام أو الحرم أو مشاعر (١) الحج وقد صح (٢) أن عمر رضي الله عنه قال : يا رسول الله هذا مقام أبينا إبراهيم ؟ قال : نعم، قال : أفلا نتخذه مصلى ؟ فأنزل الله :" واتخذوا " (٣) إلخ وهو عطف على عامل إذ أعني اذكر، أو مقدر بقلنا (٤)، مُصَلًّى ، يسن الصلاة خلفها أو مدّعى، وَعَهِدْنَا : أمرنا ولأنه بمعنى الوحي عدى بإلى، إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَن طَهِّرَا بَيْتِيَ ، أي : بأن طهراه من الأصنام (٥) وما لا يليق (٦) به أو ابنياه على التوحيد على اسمه وحده، لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ : لمن يطوف ولمن يجلس في المسجد ولمن يصلى، أو المراد من الطائفين الغرباء ومن العاكفين المقيمين والركع السجود جمع راكع وساجد.

١ كعرفة ومزدلفة ومنى ومن فسر كلمات بمشاعر الحج فسر مصلى بمدعى فإن إبراهيم قام في هذه المواضع ودعا فيه/١٢ منه.
٢ (*) في حاشية النسخة: في البخاري وغيره/١٢ منه.
٣ (**) أخرجه البخاري في "التفسير"، باب: قوله ( واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى (، ٤٤٨٣، وفي غير موضع من صحيحه..
٤ فيكون عطف على جعلنا البيت/١٢ منه.
٥ هذا قول ابن عباس ومجاهد وسعيد بن جبير وعطاء/١٢ منه.
٦ قال ابن جرير وغيره أنه كان يعبد عند البيت في زمن نوح الأوثان/١٢ وجيز ومنه.

جامع البيان في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

الإيجي محيي الدين

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير