مَثَابَةً مرجعاً؛ من ثاب: إذا رجع أو المعنى: موضع ثواب؛ يحجون إليه، فيثابون عليه وَأَمْناً يأمن من فيه على نفسه - في الجاهلية والإسلام - فقد كان الرجل يلقى فيه قاتل أبيه؛ فلا يستطيع أن يصعد النظر نحوه وَاتَّخِذُواْ مِن مَّقَامِ
-[٢٣]- إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى موضع صلاة. وهو أمر بركعتي الطواف. روى جابر رضي الله تعالى عنه: أن النبي لما فرغ من طوافه عمد إلى مقام إبراهيم فصلى خلفه ركعتين؛ وقرأ: وَاتَّخِذُواْ مِن مَّقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى
ومقام إبراهيم: هو الحرم كله، أو الحجر الذي قام عليه عند البناء؛ وفيه أثر قدمه، أو الموضع الذي كان فيه الحجر - حين قام عليه وأذن بالحج - وعن عمر رضي الله تعالى عنه: وافقت ربي في ثلاث. قلت: يا رسول الله لو اتخذنا من مقام إبراهيم مصلى؟ فنزلت: وَاتَّخِذُواْ مِن مَّقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى وقلت: يا رسول الله إن نساءك يدخل عليهن البر والفاجر؛ فلو أمرتهن أن يحتجبن؛ فنزلت آية الحجاب. واجتمع على رسول الله نساؤه - في الغيرة - فقلت لهن: عَسَى رَبُّهُ إِن طَلَّقَكُنَّ أَن يُبْدِلَهُ أَزْوَاجاً خَيْراً مِّنكُنَّ فنزلت كذلك: وَعَهِدْنَآ أوصينا وأمرنا وَالْعَاكِفِينَ المقيمين
أوضح التفاسير
محمد محمد عبد اللطيف بن الخطيب