ﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲ

قَوْله تَعَالَى: وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مثابة للنَّاس قَالَ الحَسَن: يَعْنِي: يثوبون إِلَيْهِ كُلَّ عَام.
قَالَ مُحَمَّد: قَوْله مثابة أَي: معادا؛ تَقُولُ: ثُبْتُ إِلَى كَذَا [وأَثْبُتُ إِلَى كَذَا]؛ أَي: عدت إِلَيْهِ، وثاب إِلَيْهِ جِسْمه بعد الْعلَّة؛ أَي عَاد.
قَوْله تَعَالَى: وَأمنا قَالَ الحَسَن: كَانَ ذَلِكَ فِي الْجَاهِلِيَّة؛ كَانَ الرجل إِذا جر جريرة، ثمَّ لَجأ إِلَى الْحرم لم يُطْلَبْ، وَلم يُتَنَاوَلْ فَأَما فِي الْإِسْلَام فَإِن الْحرم لَا يمْنَع من حدٍّ يجب عَلَيْهِ وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى يَعْنِي: موطئ قَدَمَيْهِ.
يَحْيَى: عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: ((يَا رَسُولَ الله؛ لَوْ صَلَّيْنَا خَلْفَ الْمَقَامِ. فَأَنْزَلَ اللَّهُ: وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مصلى.
قَالَ مُحَمَّد: قِرَاءَة يَحْيَى: وَاتَّخِذُوا بِكَسْر الْخَاء، وَقَرَأَ بَعْض الْقُرَّاء: وَاتَّخَذُوا بِفَتْح الْخَاء؛ وَمَعْنَاهَا: أَن النَّاس اتَّخذُوا هَذَا.

صفحة رقم 176

يَحْيَى: عَنْ حَمَّادٍ، عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: ((الْمَقَامُ جَاءَ بِهِ ((مَلَكٌ) فَوَضَعَهُ تَحْتَ قَدَمِ إِبْرَاهِيمَ)).
يَحْيَى: عَنْ حَمَّادٍ، وَحَدَّثَنِي الْحَجَّاجُ، عَنْ مَوْلًى لِبَنِي هَاشِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: ((الْحِجْرُ وَالْمَقَامُ يَاقُوتَتَانِ مِنْ يَاقُوتِ الْجَنَّةِ)).
قَوْله تَعَالَى: وَعَهِدْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَنْ طَهِّرَا بَيْتِيَ قَالَ قَتَادَة: أَي: من عبَادَة الْأَوْثَان، وَقَول الزُّور والمعاصي. لِلطَّائِفِينَ والعاكفين تَفْسِير ابْن عَبَّاس: الطائفون: الَّذين يطوفون بِالْبَيْتِ، والعاكفون: الْقعُود حوله ينظرُونَ إِلَيْهِ والركع السُّجُود الَّذين يصلونَ إِلَيْهِ. [آيَة ١٢٦]

صفحة رقم 177

تفسير القرآن العزيز

عرض الكتاب
المؤلف

أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن عيسى المرّي

تحقيق

حسين بن عكاشة

الناشر الفاروق الحديثة - مصر/ القاهرة
الطبعة الأولى، 1423ه - 2002م
عدد الأجزاء 5
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية