ﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲ

وإذ جعلنا البيت يعني: الكعبة مثابةً للناس معاداً يعودون إليه لا يقضون منه وطراً كلَّما انصرفوا اشتاقوا إليه وأَمْناً أَيْ ك مؤمناً وكانت العرب يرى الرَّجل منهم قاتل أبيه فِي الحرم فلا يتعرَّض له وأمَّا اليوم فلا يُهاج الجاني إذا التجأ إليه عند أهل العراق وعند الشافعيِّ: الأولى أن لا يُهاج فإنْ أُخيف بإقامة الحدِّ عليه جاز وقد قال كثيرٌ من المفسرين: مَنْ شاء آمن ومَنْ شاء لم يُؤمن كما أنَّه لمَّا جعله مثابةً مَنْ شاء ثاب ومَنْ شاء لم يثب واتَّخذوا أَيْ: النَّاس من مقام إبراهيم وهو الحجر الذي يُعرف بمقام إبراهيم وهو موضع قدميه مصلَّى وهو أنَّه تُسنُّ الصَّلاة خلف المقام قرئ على هذا الوجه على الخبر وقرئ بالكسر على الأمر وعهدنا إلى إبراهيم وإسماعيل أمرناهما وأوصينا إليهما أنْ طهِّرا بيتي من الأوثان والرِّيَب ( للطائفين حوله وهم النزائع إليه من آفاق الأرض والعاكفين أي: المقيمين فيه وهم سكان الحرم والركع جمع راكع و السجود جمع ساجد مثله: قاعد وقعود)

صفحة رقم 130

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي

تحقيق

صفوان عدنان الداوودي

الناشر دار القلم ، الدار الشامية - دمشق، بيروت
سنة النشر 1415
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية