٢٢٣ - حَرْثٌ لَّكُمْ مزدرع لنسلكم أَنَّى شِئْتُمْ زعمت اليهود أن من أتى امرأة من دبرها في قبلها جاء الولد أحول فأكذبهم الله / تعالى بقوله أَنَّى شِئْتُمْ أو كيف شئتم عازلين أو غير عازلين، أو حيث شئتم من قُبُل أو دُبُر روي ذلك عن ابن عمر - رضي الله تعالى عنهما - وبه قال ابن أبي مليكة،
صفحة رقم 215
ويروى عن مالك - رحمه الله تعالى - وقد أُنكرت هذه عن ابن عمر، أو من أي وجه شئتم من دبرها في قبلها، أو من قبلها،
أو قال بعض الصحابة:
إني لآتي امرأتي مضطجعة، وقال آخر: إني لآتيها قائمة، وقال آخر: إني لآتيها على جنبها، وقال آخر: إني لآتيها باركة، فقال يهودي بقربهم: ما أنتم إلا أمثال البهائم، ولكنا إنما نأتيها على هيئة واحدة فنزلت.... وَقَدِّمُواْ لأَنفُسِكُمْ الخير، أو ذكر الله - تعالى - عند الجماع قاله ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما -. ولا تجعلوا الله عرضةً لأيمانكم أن تبرّوا وتتقوا وتصلحوا بين الناس والله سميع عليم (٢٢٤) لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم والله غفورٌ حليم (٢٢٥)
صفحة رقم 217تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين عبد العزيز بن عبد السلام بن أبي القاسم بن الحسن السلمي الدمشقيّ
عبد الله بن إبراهيم الوهيبي