نساؤكم حرثٌ لكم أَيْ: مزرع ومنب للولد فأتوا حرثكم أنى شئتم أَيْ: كيف شئتم ومن أين شئتم بعد أن يكون في صِمام واحدٍ فنزلت هذه الآية تكذيباً لليهود وذلك أنَّ المسلمين قالوا: إِنَّا نأتي النِّساء باركاتٍ وقائماتٍ ومستلقياتٍ ومن بين أيديهم ومن خلفهنَّ بعد أن يكون المأتي واحداً فقالت اليهود: ما أنتم إلاَّ أمثال البهائم لكنَّا نأتيهنَّ على هيئةٍ واحدةٍ وإنَّا لنجد في التَّوراة أنَّ كلَّ إِتيانٍ يؤتى النِّساء غير الاستلقاء دنسٌ عند الله فأكذب الله تعالى اليهود وقدموا لأنفسكم أَي: العمل لله بما يحبُّ ويرضى واتقوا الله فيما حدَّ لكم من الجماع وأمرِ الحائض واعلموا أنكم ملاقوه أَيْ: راجعون إليه وبشر المؤمنين الذين خافوه وحذروا معصيته
صفحة رقم 168الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي
صفوان عدنان الداوودي