ﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲ

قال تعالى : نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم وقدموا لأنفسكم واتقوا الله واعلموا أنكم ملاقوه وبشر المؤمنين (١) وفيها مسألة واحدة.
[ ١٩ ] : المسألة : رأيه التفسيري في قوله تعالى أنى شئتم
قال ابن حزم – رحمه الله تعالى- :
لا يحل الوطء في الدبر أصلا، لا في امرأة ولا غيرها – أما ما عدا النساء فإجماع متيقن. وأما في النساء ففيه اختلاف : اختلف فيه عن ابن عمر، وعن نافع، كما روينا عن طريق أحمد بن شعيب أرنا(٢) الربيع بن سليمان بن داود نا أصبغ بن الفرج ثنا عن الرحمن بن القاسم قال : قلت لمالك : إن عندنا بمصر الليث بن سعد يحدث عن الحارث بن يعقوب عن سعيد بن يسار قال : قلت لابن عمر : إنا نشتري الجواري فنحمض لهن، قال : وما التحميض ؟ قال : نأتيهن في أدبارهن ! قال ابن عمر أف أف أف أو يعمل هذا مسلم ؟ فقال لي مالك : فأشهد على ربيعة لحدثني عن سعيد بن يسار أنه سأل ابن عمر فقال : لا بأس به(٣).
ومن طريق أحمد بن شعيب أخبرني علي بن عثمان بن محمد بن سعيد بن عبد الله ابن نفيل نا سعيد بن عيسى حدثني الفضل نا عبد الله بن سليمان عن كعب بن علقمة عن أبي النضر أنه أخبره : أنه قال لنافع مولى ابن عمر : قد أكثر عليك القول أنك تقول عن ابن عمر أنه أفتى بأن يؤتى النساء في أدبارهن ؟ فقال نافع : لقد كذبوا علي(٤).
وذكروا في ذلك أحاديث لو صحت لجاءنا ما ينسخها – على ما نذكره إن شاء الله عز وجل – واحتجوا بقول الله تعالى نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم (٥).
قال أبو محمد : وهذا لا حجة لهم فيه لأن ( أنى )(٦) في لغة العرب التي نزل بها القرآن إنما هي بمعنى ( من أين ) لا بمعنى : أين، فإن كان كذلك فإنما معناه ( من أين شئتم ) قال الله عز وجل يا مريم أنى لك هذا (٧) وقالوا : لو حرم من المرأة شيء لحرم جميعها ؟
قال أبو محمد : هذا كما قالوا لو لم يأت نص بتحريمه ؟ وقالوا : وطء المجموعة(٨) جائز وربما مال الذكر إلى الدبر ؟ قال علي : إذا لم يتمكن من وطء المجموعة إلا بالإيلاج في الدبر فوطئها حرام.
قال أبو محمد : فنظرنا في ذلك ؟ فوجدنا ما حدثناه أحمد بن محمد بن الجسور وعبد الله ابن ربيع قال أحمد : نا وهب بن مسرة نا ابن وضاح نا أبو بكر بن أبي شيبة وقال عبد الله : نا محمد بن معاوية نا أحمد بن شعيب نا عبد الله بن سعيد أبو سعيد الأشج، ثم اتفق الأشج وابن أبي شيبة، قالا جميعا : نا أبو خالد الأحمر عن الضحاك بن عثمان عن محزمة بن سليمان عن كريب عن بن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " لا ينظر الله إلى رجل أتى رجلا أو امرأة في دبر " هذا لفظ رواية عبد الله بن ربيع ورواية أحمد ( في دبرها ) لم يختلفا في غير ذلك(٩).
وبه إلى أحمد بن شعيب أنا محمد بن منصور نا سفيان هو الثوري حدثني يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد عن عمارة بن خزيمة بن ثابت عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال " إن الله لا يستحي من الحق، لا تأتوا النساء في أدبارهن " (١٠).
قال أبو محمد : وهذان خبران صحيحان تقوم الحجة بهما، ولو صح خبر في إباحة ذلك لكان هذان الخبران ناسفين له، لأن الأصل أن كل شيء مباح حتى يأتي تحريمه، فهذان الخبران وردا بما فصل الله عز وجل تحريمه لنا.
وقد جاء تحريم ذلك عن أبي هريرة(١١)، وعلي بن أبي طالب(١٢)، وأبي الدرداء(١٣)، وابن عباس(١٤)، وسعيد بن المسيب(١٥)، وأبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف(١٦)، وطاووس(١٧)، ومجاهد(١٨)، وهو قول أبي حنيفة(١٩)، والشافعي(٢٠)، وسفيان الثوري(٢١)، وغيرهم.
وما رويت إباحة ذلك عن أحد إلا ابن عمر وحده باختلاف عنه(٢٢)، وعن نافع باختلاف عنه(٢٣) وعن مالك باختلاف عنه(٢٤). (٢٥)

١ سورة البقرة: آية ٢٢٣..
٢ أي (أخبرنا) انظر المنثل الروي لابن جماعة ص (٩٦)..
٣ تخريج الأثر: سنن الدارمي / إتيان النساء في أدبارهن (١/٢٧٧) الأثر (١١٤٣)، والسنن الكبرى للنسائي آداب إتيان النساء (٥/٣١٦) الأثر رقم (٨٩٧٩)، ومعتصر المختصر لأب المحاسن في باب إتيان دبر النساء (١/٣٠٣).
ترجمة رجال الإسناد:
أحمد بن شعيب بن علي بن سنان بن بحر بن دينار أبو عبد الرحمن النسائي، الحافظ صاحب السنن، مات سنة ثلاثة وثلاثمائة. التقريب (٥١).
الربيع بن سليمان بن داود الجيزي، أبو محمد الأزدي، المصري، الأعرج، ثقة، من الحادية عشرة، مات سنة ست وخمسين، التقريب (١٩٥٥).
أصبغ بن الفرج ثقة، تقدم. انظر ص (١٧١).
عبد الرحمن بن القاسم بن خالد بن جنادة العتقي – بضم المهملة وفتح المثناة بعدها قاف – أبو عبد الله، المصري، الفقيه صاحب مالك، ثقة من كبار العاشرة، مات سنة إحدى وتسعين التقريب (٤٠٩٢).
الليث بن سعد: ثقة تقدم: انظر ص (١٦٦).
الحارث بن يعقوب الأنصاري مولاهم، المصري، والد عمرو، ثقة، عابد من الخامسة، مات سنة ثلاثين ومائة. التقريب (١١٠٥).
سعيد بن يسار: أبو الحباب – بضم المهملة وموحدتين – المدني، اختلف في ولائه لمن هو وقيل سعيد بن مرجانة ولا يصح، ثقة متقن، من الثالثة، مات سنة سبع عشرة وقيل قبلها بسنة. التقريب (٢٤٩٧)
الحكم: إسناده صحيح.
قال ابن كثير: (فكل ما ورد عنه – أي ابن عمر- مما يحتمل فهو مردود إلى هذا الحكم منه بلفظه) تفسير القرآن العظيم (١/٢٧٢)..

٤ تخريج الأثر: سنن النسائي الكبرى باب آداب إتيان النساء (٥/٣١٥) الأثر رقم (٨٩٧٨)، قال ابن كثير بعد أن عزاه للنسائي: وهذا إسناد صحيح. تفسير القرآن العظيم (١/٢٦٩)، معتصر المختصر لأبي المحاسن باب إتيان دبر النساء (١/٣٠٢.
ترجمة رجال الإسناد:
أحمد بن شعيب: ثقة تقدم. انظر ص (١٨٢).
علي بن عثمان بن محمد بن سعيد بن عبد الله بن نفيل – النفيلي – بنون وفاء مصغر، الحراني، لا بأس به، من الحادية عشرة، مات سنة اثنتين وسبعين. التقريب (٤٩١٨).
سعيد بن عيسى بن تليد – بفتح المثناة وكسر اللام – الرعيني القتباني – بكسر القاف وسكون المثناة بعدها موحدة – ثقة، ففيه، من قدماء العاشرة، مات سنة تسع عشر. التقريب (٢٤١٥).
الفضل بن فضالة بن عبيد بن ثمامة القتباني – بكسر القاف وسكون المثناة بعدها موحدة – المصري، أبو معاوية القاضي، ثقة، فاضل، عابد، من الثامنة، مات سنة إحدى وثمانين. التقريب (٧١٣٦).
عبد الله بن سليمان بن زرعة الجميري، أبو حمزة البصري، الطويل، صدوق، يخطئ من السادسة، مات سنة ست وثلاثين. التقريب (٥٨٣٨).
أبو النضر: سالم بن أبي أمية، مولى عمر بن عبد الله التيمي، المدني، ثقة، ثبت، وكان يرسل من الخامسة، مات سنة تسع وعشرين. التقريب (٢٢٤٣).
الحكم: إسناده ضعيف..

٥ سورة البقرة: من آية ٢٢٣..
٦ أنى: ظرف زمان لا ينصرف وهو لا يخرج عن الشرط أو الاستفهام وهي هنا بمعنى كيف، قال الراغب: هي للبحث عن الحال والمكان ولذلك قيل هو بمعنى كيف وأين لتضمنه معناهما. قال الله عز وجل أنى لك هذا أي من أي وكيف مفردات الراغب (٩٥)، وانظر عمدة الحفاظ للسمين الحلبي (١/١٣٢) باب الهمزة..
٧ سورة آل عمران: من آية ٣٧..
٨ المجموعة: التي التقى مسلكها بزوال الجلدة التي بينهما. حلية الطلبة للنسفي (٧٥)، والمغرب للمطرزي (٣٦٣) ولسان العرب (٧/٢١٢)، (١٥/١٥٧)..
٩ تخريج الحديث: مصنف ابن أبي شيبة كتاب النكاح / باب ما جاء في إتيان النساء في أدبارهن وما جاء فيه من الكراهة (٣/٣٦٤)، سنن النسائي كتاب عشرة النساء/ باب ذكر حديث ابن عباس واختلاف ألفاظ الناقلين عليه (٥/٣٢٠) حديث رقم (٩٠٠٢).
ترجمة رجال الإسناد:
أحمد بن محمد بن محمد بن أحمد بن سعيد الحباب الجسور الأموي أبو عمر، محدث، ثقة، أديب مات سنة إحدى وأربع مئة وهو أكبر شيخ لابن حزم – رحمه الله-. السير (١٧/١٤٨). الصلة لابن بشكوال (١/٢٩).
عبد الله بن محمد بن ربيع بن عبد الله التميمي، أبو محمد، سكن قرطبة، وروى عنه ابن حزم، مات سنة خمسة عشرة وأربع مئة. جذوة المقتبس (٢٤٣).
وهب بن مسرة بن مفرج بن بكر أبو الحزم التميمي الأندلسي، الحافظ، كان رأسا في الفقه، بصيرا بالحديث ورجاله، مات سنة ست وأربعين وثلاث مئة. السير (١٥/٥٥٨).
محمد بن وضاح الأندلسي، قال ابن الفرضي له خطأ كثير وأشياء يضعفها ولا علم له بالفقه، ولا العربية، قلت: إلا أنه رأس في الحديث. المغني في الضعفاء للذهبي (٢/٦١٤).
أبو بكر عبد الله بن محمد بن أبي شيبة إبراهيم بن عثمان الواسطي، الأصل، فقيه، حافظ، صاحب تصانيف من العاشرة، مات سنة خمس وثلاثين. التقريب (٣٦٧٠).
محمد بن معاوية بن عبد الرحمن أبو بكر يعرف بابن الأحمر، كان مكثرا، ثقة، جليلا، وعلا قدره في الإسناد، مات سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة، تاريخ علماء الأندلس (٣٤٧).
أحمد بن شعيب: ثقة تقدم. انظر ص (١٨٢).
عبد الله بن سعيد بن حصين الكندي أبو سعيد الأشج الكوفي، ثقة، من صغار العاشرة، مات سنة سبع وخمسين. التقريب (٣٤٤١).
أبو خالد الأحمر: سليمان بن حيان الأزدي الكوفي، صدوق، يخطئ من الثامنة، مات سنة تسعين أو قبلها. التقريب (٢٦٢٣).
الضحاك ابن عثمان بن عبد الله بن خالد بن حزام الأسدي، الحزامي – بكسر أوله وبالزاي – أبو عثمان المدني، صدوق بهم، من السابعة. التقريب (٣٠٥١).
مخرمة بن سليمان الأسدي الوالبي – بكسر اللام والموحدة – المدني، ثقة، من الخامسة مات سنة ثلاثين. التقريب (٦٧٩٥).
كريب بن أبي مسلم الهاشمي، مولاهم، المدني، أبو رشدين، مولى ابن عباس، ثقة، من الثالثة مات سنة ثمان وتسعين. التقريب (٥٨٣٢).
الحكم: إسناده ضعيف..

١٠ تخريج الحديث: سنن النسائي كتاب عشرة النساء / باب ذكر اختلاف الناقلين لخبر خزيمة بن ثابت في إتيان النساء في أعجازهن (٥/٣١٦) حديث رقم (٨٩٨٢)، مصنف ابن أبي شيبة كتاب النكاح / باب ما جاء في إتيان النساء في أدبارهن وما جاء فيه من الكراهة (٣/٣٦٤).
ترجمة رجال الإسناد:
أحمد بن شعيب: ثقة تقدم. انظر ص (١٨٢)
محمد بن منصور: بن داود الطوسي، نزيل بغداد أبو جعفر العابد، ثقة، من صغار العاشرة، مات سنة أربع أو ست وخمسين. التقريب (٦٥٨٠).
سفيان الثوري: ثقة تقدم. انظر ص (١٤٨)
يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد الليثي، أبو عبد الله المدني، ثقة من الخامسة، مات سنة تسع وثلاثين. التقريب (٨٠١٦).
عمارة بن خزيمة بن ثابت الأنصاري الأوسي، أبو عبد اله أو أبو محمد المدني، ثقة، من الثالثة، مات سنة خمسين ومائة. التقريب (٤٩٩٥(.
الحكم: إسناده صحيح..

١١ مصنف ابن أبي شبية (٣/٣٦٥).
١٢ مصنف ابن أبي شيبة (٣/٣٦٥).
١٣ مصنف ابن أبي شيبة (٣/٣٦٤).
١٤ مصنف ابن أبي شيبة (٣/٣٦٤).
١٥ شرح معاني الآثار للطحاوي (٣/٤٦).
١٦ أحكام القرآن للجصاص (١/٤٢٧).
١٧ جامع البيان للطبري (٤/٣٩٩)، معاني القرآن للنحاس (١/١٨٥).
١٨ شرح معاني الآثار للطحاوي (٣/٤٧)، الجوهرة النيرة للعبادي (١/٣١)..
١٩ الأم للشافعي (٥/١٠٢)..
٢٠ معاني القرآن للنحاس (١/١٨٥)..
٢١ أورد البخاري – رحمه الله – هذه الرواية عن ابن عمر في الصحيح في تفسير الآية. وقال: (يأتيها في...) وترك بياضا، قال ابن حجر – رحمه الله-: هكذا وقع في جميع النسخ لم يذكر ما بعد الظرف وهو المجرور ووقع في الجمع بين الصحيحين للحميدي يأتيها في الفرج وهو عنده بحسب ما فهمه. الفتح (٨/٣٧)
وقال الجصاص – رحمه الله – (وقد اختلف عن ابن عمر فيه فكأنه لم يرد عنه شيء لتعارض ما روي فيه) أحكام القرآن (١/٤٢٧).
قال ابن كثير إن سالم بن عبد الله لما بلغه أن نافعا تحدث بذلك عن ابن عمر قال: كذب العبد إنما قال عبد الله: يؤتون في فروجهن من أدبارهن. ابن كثير في تفسيره (١/٢٧٢). انظر زاد المسير لابن الجوزي (١/٢١٢)..

٢٢ لما رواه النسائي عن علي بن عثمان النقلي عن سعيد بن عيسى عن الفضل بن فضالة عن عبد الله بن سليمان الطويل عن كعب بن علقمة عن أبي النضر أنه أخبره أنه قال لنافع مولى ابن عمر إنه قد أكثر عليك القول أنك تقول عن ابن عمر إنه أفتى أن توتى النساء في أدبارهن قال: كذبوا علي ولكن سأحدثك كيف كان الأمر إن ابن عمر عرض المصحف يوما وأنا عنده حتى بلغ نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم فقال يا نافع: هل تعلم أمر هذه الآية؟ قلت: لا. قال: كنا معشر قريش نجبي النساء فلما دخلنا المدينة ونكحنا نساء الأنصار أردنا منهن مثل ما كنا نريد فآذاهن فكرهن ذلك وأعظمنه. وكانت الأنصار قد أخذن بحال اليهود بحال اليهود إنما يؤتين على جنوبهن فأنزل الله تعالى نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم قال وهذا إسناد صحيح انظر تفسير ابن كثير (١/٢٦٩)، وقال ميمون بن مهران أيضا قال ذلك نافع يعني تحليل وطء النساء في أدبارهن بعد ما كبر وذهب عقله. أحكام القرآن للجصاص (١/٤٢٦).
٢٣ ؟؟؟؟؟.
٢٤ قال مالك: كذبوا علي؟ ألستم قوما عربا؟ ألم يقل الله تعالى نساؤكم حرث لكم وهل يكون الحرث إلا موضع المنبت. قال القرطبي – رحمه الله – ينسب هذا القول إلى مالك في كتاب السر. وحذاق أصحاب مالك ينكرون كتاب السر الذي ينسب فيه هذا الكلام. الجامع لأحكام القرآن للقرطبي (٢/٦٢)، تفسير ابن كثير (١/٢٧٢)، قال ابن حجر – رحمه الله تعالى – فلعل مالك رجع عن قول الأول أو كان يرى أن العمل على خلاف حديث ابن عمر فلم يعمل به. الفتح (٨/٣٩)..
٢٥ المحلى (٩/٢٢٠)..

آراء ابن حزم الظاهري في التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

أبو محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الأندلسي القرطبي الظاهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير