ﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉﰊﰋﰌﰍﰎﰏﰐﰑﰒ

الآية السابعة والخمسون : قوله تعالى : والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة [ البقرة : ٢٣٣ ].
١٦١- ابن العربي : قال مالك : كل أم يلزمها رضاع ولدها بما أخبر الله تعالى من حكم الشريعة فيها. ١
قوله تعالى : وعلى الوارث مثل ذلك [ البقرة : ٢٣٣ ].
١٦٢- مكي : روى ابن القاسم عن مالك أنه قال : هذا منسوخ. ٢

١ - أحكام القرآن لابن العربي: ١/ ٢٠٦. وزاد قائلا: "إلا أم مالكا- دون فقهاء الأمصار- استثنى الحسيبة فقال: لا يلزمها إرضاعه، فأخرجها من الآية وخصها فيها بأصل من أصول الفقه، وهو العمل بالمصلحة، وهذا فن لم يتفطن له مالكي" وفي جامع الأحكام لابن العربي: "وهذا أصل لم تفطن له إلا مالك": ٣/١٧٢. وزاد موضحا: "وقد حققناه في أصول الفقه. والأصل البديع فيه هو أن هذا أمر كان في الجاهلية في ذوي الحسب، وجاء الإسلام عليه فلم يغيره، وتمادى ذوو الثروة والإحساب على تفريغ الأمهات للمتعة بدفع الرضعاء إلى المراضع إلى زمانه، فقال به، وإلى زماننا، فحققناه شرعا". وقال المهدوي في التحصيل: "وروي عن مالك أيضا أن على الأم أن ترضعه إذا لم يكن له مال ولم يقبل غيرها، فإن لم يكن لها لبن وكان لها مال فرضاعته عليها من مالها": ١٢٠. ينظر الجامع لأحكام القرآن: ٣/١٧٢، وأحكام القرآن لابن الفرس: ٩٣ ن والأحكام الصغرى لابن العربي: ١/١٥٠.
وقال ابن عطية في المحرر: "انتزع مالك رحمه الله من هذه الآية، أن الرضاعة المحرمة الجارية مجرى النسب، إنما هي ما كان في الحولين، لأن بانقضاء الحولين، تمت الرضاعة فلا رضاعة": ٢/٢٢٠.
ونقله عنه القرطبي في جامع أحكامه: ٣/ ١٦٣ وابن عرفة في تفسيره: ٢/ ٦٦٨. ونص الإمام مالك على هذا في الموطأ، قال يحيى: وسمعت مالكا يقول: الرضاعة قليلها وكثيرها إذا كان في الحولين تحرم، فأما ما كان بعد الحولين، فإن قليله وكثيره لا يحرم شيئا. وإنما هو بمنزلة الطعام": ٢/٦٠٤ كتاب الرضاع.
وقال ابن كثير في تفسيره: "قال مالك: ولو فطم الصبي دون الحولين فأرضعته امرأة بعد فصاله لم يحرم لأنه قد صار بمنزلة الطعام": ١/ ٢٨٤..

٢ - الإيضاح في الناسخ والمنسوخ: ١٨٠ وزاد معلقا على قول مالك: "لم يذكر ما نسخه، ولا كيف كان الحكم المنسوخ". وقل القرطبي في زمانه عن النحاس، قال: قال النحاس: هذا لفظ مالك، ولم يبين ما الناسخ لها ولا عبد الرحمن بن القاسم، ولا علمت أن أحدا من أصحابهم بين ذلك": ٣/١٦٩.
وروى القرطبي أيضا عن ابن القاسم عن مالك، أن الآية تضمنت أن الرزق والكسوة على الوارث ثم نسخ ذلك بالإجماع من الأمة في ألا يضار الوارث": ٣/١٧٠. ولكن مكي قال في الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه: "والنسخ بالإجماع لا يقول به مالك": ١٨٠.
كما أوضح القاضي ابن العربي في أحكام القرآن بعد إيراد قول مالك في هذه الآية، مفهوم النسخ عند العلماء القدامى حيث قال: "وهذا كلام تشمئز منه قلوب الغافلين وتحار فيه الباب الشاذين. والأمر فيه قريب، لأنا نقول: لو تثبت ما نسخها إلا ما كان في مرتبتها، ولكن وجهه، أن علماء المتقدمين من الفقهاء والمفسرين كانوا يسمون التخصيص نسخا، لأنه رفع لبعض ما يتناوله العموم مسامحة، وجرى ذلك في ألسنتهم حتى أشكل ذلك على من بعدهم، وهذا يظهر على من ارتاض بكلام المتقدمين كثيرا": ١/٢٠٥.
ونص على هذا أيضا في كتابه الناسخ والمنسوخ، قال: فأما قول مالك: أنه منسوخ فهو تسامح في تسمية المخصوص منسوخا، لأن التخصيص نسخ لغة، ولكنه ليس به عرفا، فأجراه مالكا عن الأصل في الاقتضاء اللغوي. وقد قيل أنه أراد بذلك أصلا آخر من أصول النفقة، وهو أن الحكم في صدر الإسلام كان بوجوب النفقة والسكنى للمتوفى عنها زوجها حولا ثم نسخ على ما يأتي بيانه بعد إن شاء الله.
فإذا ارتفع ذلك عن الأصل فارتفاعه عن الوارث الذي هو فرضه أولى، وهذا أصل محقق من مسائل الأصول والأول أقوى فعليه المعول والله أعلم" : ٢/٩٨-٩٩ وللزيادة في الإيضاح ينظر التحصيل للمهدوي ١٢٠، والأحكام الصغرى: ١/١٤٩ وأحكام القرآن لابن الفرس: ٩٥ والمحرر: لابن عطية: ٢/٢١٢ والجامع لأحكام القرآن: ٣/١٦٩، وفتح القدير: ١/ ٢٤٥..

تفسير الإمام مالك

عرض الكتاب
المؤلف

أبو عبد الله مالك بن أنس الأصبحي المدني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير