قال تعالى : والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف لا تكلف نفس إلا وسعها لا تضار والدة بولدها ولا مولود له بولده وعلى الوارث مثل ذلك فإن أراد فصالا عن تراض منهما وتشاور فلا جناح عليهما وإن أردتم أن تسترضعوا أولادكم فلا جناح عليكم إذا سلمتم ما آتيتم بالمعروف واتقوا الله واعلموا أن الله بما تعملون بصير ١ وفيها تسع مسائل.
[ ٥١ ] : المسألة الأولى : هل يجب على الأم إرضاع ولدها ؟
قال ابن حزم – رحمه الله تعالى - :
والواجب على كل والدة – حرة كانت أو أمة – في عصمة زوج أو في ملك سيد، أو كانت خلوا منهما – لحق ولدها بالذي تولد من مائة أو لم يلحق – أن ترضع ولدها أحبت أم كرهت، ولو أنها بنت الخليفة وتجبر على ذلك، إلا أن تكون مطلقة.
فإن كانت مطلقة لم تجبر على إرضاع ولدها من الذي طلقها إلا أن تشاء هي ذلك، فلها ذلك، أحب أبوه أم كره، أحب الذي تزوجها بعده أم كره.
فإذا أرادت هي أن تسترضع له غيرها وأبى الوالد : لم يكن لها ذلك، وأجبرت على إرضاعه – قبل غير ثديها أو لم يقبل غير ثديها – إلا أن لا يكون لها لبن، أو كان لبنها يضر به : فعلى الوالد حينئذ أن يسترضع لولده غيرها.
فإن لم يقبل في كل ذلك إلا ثدي أمه : أجبرت على إرضاعه إن كان لها لبن لا يضر به.
قال أبو محمد : برهان كل ما ذكرناه منصوص في قول الله عز وجل وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ لا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلاَّ وُسْعَهَا لا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ فَإِنْ أَرَادَا فِصَالا عَنْ تَرَاضٍ مِنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا وَإِنْ أَرَدْتُمْ أَنْ تَسْتَرْضِعُوا أَوْلادَكُمْ فَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِذَا سَلَّمْتُمْ مَا آَتَيْتُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ٢ ثم قال – رحمه الله تعالى - :
أما قولنا أول المسألة : الواجب على كل حرة أو أمة في عصمة زوج كانت أو ملك سيد أو خلو منهما لحق ولدها بالذي تولد من مائه أو لم يلحق أن ترضع ولدها أحبت أم كرهت ولو أنها بنت الخليفة وتجبر على ذلك فلقول الله تعالى وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ ٣ وهذا عموم لا يحل لأحد أن يخص منه شيئا إلا ما خصه نص ثابت وإلا فهو كذب على الله تعالى.
فإن قيل هذا خبر لا أمر ؟
قلنا : هذا أشد عليكم، إذ أخبر عز وجل بذلك، فمخالف خبره ساع في تكذيب ما أخبر الله عز وجل وفي هذا ما فيه.
وهذا قول ابن أبي ليلى٤، والحسن بن حيى٥، وأبي ثور٦، وأبي سليمان٧، وأصحابنا. ٨
[ ٥٢ ] : المسألة الثانية : مقدار مدة الحمل.
قال ابن حزم – رحمه الله تعالى - :
ولا يجوز٩ أن يكون حمل أكثر من تسعة أشهر، لقول الله تعالى وحمله وفصاله ثلاثون شهرا١٠ وقال تعالى والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة ١١.
فمن ادعى أن حملا وفصلا يكون في أكثر من ثلاثين شهرا فقد قال الباطل والمحال ورد كلام الله عز وجل جهارا.
وممن رُوي عنه مثل قولنا : عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
كما روينا من طريق عبد الرزاق عن ابن جريج أخبرني يحي بن سعيد الأنصاري أنه سمع سعيد بن المسيب يقول قال عمر بن الخطاب : أيما رجل طلق امرأته فحاضت حيضة أو حيضتين ثم قعدت فلتجلس تسعة أشهر حتى يستبين حملها، فإن لم يستبن حملها في تسعة أشهر فلتعتد بعد التسعة الأشهر ثلاثة أشهر عدة التي قد قعدت عن المحيض١٢.
قال أبو محمد : فهذا عمر لا يرى الحمل أكثر من تسعة أشهر وهو قول محمد بن عبد الله بن عبد الحكم١٣، ١٤، وأبى سليمان١٥، وأصحابنا.
قال علي : إلا أن الولد قد يموت في بطن أمه فيتمادى بلا عناية حتى تلقيه متقطعا في سنين فإن صح هذا فإنه حمل صحيح لا تنقضي عدتها إلا بوضعه كله إلا أنه لا يوقف له ميراث ولا يلحق أصلا، لأنه لا سبيل إلى أن يولد حيا، ولو سعت عند تيقن ذلك في إسقاطه بدواء لكان مباحا، لأنه ميت بلا شك. وبالله تعالى التوفيق. ١٦
[ ٥٣ ] : المسألة الثالثة : رضاع الكبير.
قال ابن حزم – رحمه الله تعالى - :
ورضاع الكبير محرم – ولو أنه شيخ يحرم – كما يحرم رضاع الصغير ولا فرق ؟
قال أبو محمد : قالت طائفة إرضاع الكبير والصغير يحرم كما ورد عن أبي موسى وإن كان قد رجع عنه.
فمن طريق عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان الثوري عن أبي حصين عن أبي عطية الوادعي أن رجلا مص من ثدي امرأته فدخل اللبن في حلقه فسأل أبا موسى الأشعري عن ذلك فقال له أبو موسى : حرمت عليك امرأتك، ثم سأل ابن مسعود ذلك، قال أبو عطية – ونحن عنده – فقام ابن مسعود وقمنا معه حتى أتى أبا موسى الأشعري فقال : أرضيعا ترى هذا ؟ إنما الرضاع ما أنبت اللحم والعظم. فقال أبو موسى : لا تسألوني عن شيء ما دام هذا الحَبر١٧ بين أظهركم١٨.
ومن طريق عبد الرزاق نا ابن جريج أخبرني عبد الكريم : أن سالم ابن أبي الجعد مولى الأشجعي أخبره أن أباه أخبره أنه سأل علي بن أبي طالب فقال : إني أردت أن أتزوج امرأة وقد سقتني من لبنها وأنا كبير تداويت به ؟ فقال علي : لا تنكحها ونهاه عنها١٩.
ومن طريق مالك عن ابن شهاب أنه سئل عن رضاع الكبير ؟ فقال أخبرني عروة بن الزبير بحديث أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم سهلة بنت سهيل٢٠ بأن ترضع سالما مولى أبي حذيفة٢١ خمس رضعات وهو كبير ففعلت فكانت تراه ابنا لها، قال عروة : فأخذت بذلك عائشة أم المؤمنين فيمن كانت تحب أن يدخل عليها من الرجال فكانت تأمر أختها أم كلثوم٢٢، وبنات أخيها يرضعن من أحبت أن يدخل عليها من الرجال٢٣.
ومن طريق عبد الرزاق نا ابن جريج قال : سمعت عطاء بن أبي رباح وسأله رجل فقال : سقتني امرأة من لبنها بعد ما كنت كبيرا أفأنكحها ؟ قال عطاء : لا، قال ابن جريج فقلت له : وذلك رأيك ؟ قال : نعم، كانت عائشة رضي الله عنها تأمر بذلك بنات أخيها٢٤. وهو قول الليث بن سعد٢٥.
ومن عجائب الدنيا قول بعض المفتونين : لما قال الله تعالى والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين ٢٦ دل ذلك على أن ههنا حولين ناقصين وأشار إلى عددها بالشمس.
قال أبو محمد : فجمع هذا القول مخالفة الله عز وجل، ومكابرة الحس :
أما مخالفة الله عز وجل فإنه يقول إن عدة الشهور عند الله اثنا عشرا شهرا في كتاب الله يوم خلق السموات والأرض منها أربعة حرم ذلك الدين القيم ٢٧.
فنص تعالى على أن عدة الشهور عنده هي التي منها أربعة حُرم، وأنه في كتاب الله يوم خلق السموات والأرض، وأن ذلك هو الدين القيم ولا يمكن أن تكون الأشهر الحُرم إلا في الأشهر العربية القمرية فمن خالف ذلك فقد خالف الدين القيم، ونسب إلى الله تعالى الكذب من أنه أمر أن يراعى عدد الحولين بالعجمية.
وأما مكابرة العيان – فإنه ليس بين الحولين الأعجميين المعدودين بالشمس وقطعهما للفلك وبين الحولين العربيين المعدودين بالقمر إلا اثنان وعشرون يوما، فالزيادة على ذلك إلى تمام شهرين لا ندري من أين أتت، والقطع بالتحريم والتحليل في دين الله عز وجل بمثل هذا لا يحل.
وأما من حد ذلك بما كان في المهد – فكلام أيضا لا تقوم بصحته حجة لا من قرآن، ولا من سنة، ولا من إجماع، ولا من قياس، ولا من رواية ضعيفة فسقط هذا القول.
وأما من حد ذلك بما كان في الصغر – فإن الصغر يتمادى إلى بلوغ الحلم، لأنه قبل ذلك لا تلزمه الحدود، ولا الفرائض وهذا حد لا يوجبه قرآن ولا سنة.
وأما من حد ذلك بالفطام – فإنهم احتجوا بقول الله عز وجل فإن أرادا فصالا عن تراض منهما وتشاور فلا جناح عليهما ٢٨.
قال أبو محمد : وهذا لا حجة لهم فيه في التحريم إذ ليس للتحريم في هذه الآية ذكر، ولا في تراضيهما بالفصال تحريم، لأن يرتضع الولد بعد ذلك، إنما فيها انقطاع النفقة الواجبة على الأب في الرضاع، وليس بانقطاع حاجة الصبي إلى الرضاع ينقطع التحريم برضاعة – إن رضع – إذ لم يأت بذلك قرآن، ولا سنة، فنظرنا فيمن راعى الحولين فوجدناهم يحتجون بقول الله تعالى وحمله وفصاله ثلاثون شهرا ٢٩ وبقوله تعالى والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة ٣٠ وبقول الله تعالى حملته أمه وهنا على وهن وفصاله في عامين ٣١.
فقالوا : قد قطع الله عز وجل أن فصال الرضيع في عامين، وأن رضاعه حولان كاملان، لمن أراد أن يتم الرضاعة.
قالوا : فلا رضاع بعد الحولين أصلا، لأن الرضاعة قد تمت، وإذا انقطع الرضاع انقطع حكمه من التحريم، وغير ذلك.
قال أبو محمد : صدق الله تعالى وعلينا الوقوف عند ما حد عز وجل، ولو يأت نص غير هذا لكان في هذه النصوص متعلق، لكن جاء في ذلك : ما روينا من طريق مسلم نا عمرو الناقد وابن أبي عمر، قالا جميعا : نا سفيان عن عيينة عن عبد الرحمن بن القاسم بن محمد بن أبي بكر عن أبيه عن عائشة أم المؤمنين قال : جاءت سهلة بنت سهيل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت : يا رسول الله إني أرى في وجه أبي حذيفة من دخول سالم وهو حليفة ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " أرضعيه "، فقالت : وكيف أرضعه وهو رجل كبير ؟ فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال : " قد علمت أنه رجل كبير ؟ " ٣٢.
ومن طريق مسلم نا إسحاق بن إبراهيم هو ابن راهويه ومحمد بن أبي عمر – واللفظ له – قال : نا عبد الوهاب الثقفي عن أيوب – هو السختياني – عن ابن أبي مليكة عن القاسم بن محمد بن أبي بكر عن عائشة أم المؤمنين : أن سالما مولى أبي حذيفة كان مع أبي حذيفة وأهله في بيتهم فأتت – يعني سهله بنت سهيل – إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت : إن سالما قد بلغ ما بلغ الرجال، وعقل ما عقلوا، وإنه يدخل علينا، وإني أظن أن في نفس أبي حذيفة من ذلك شيئا ؟ فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم " أرضعيه تحرمي عليه ويذهب الذي في نفس أبي حذيفة " ٣٣.
ومن طريق مسلم نا محمد بن المثنى نا محمد بن جعفر غندر نا شعبة عن حميد بن نافع عن زينب بنت أم سلمة، قالت : قالت أم سلمة لعائشة رضي الله عنها : إنه يدخل عليك الغلام الأيفع٣٤ الذي ما أحب أن يدخل علي ؟ قالت عائشة : أما لك في رسول الله صلى الله عليه وسلم أسوة حسنة ؟ إن امرأة أبي حذيفة قالت : يا رسول الله إن سالما يدخل علي – وهو رجل – وفي نفس أبي حذيفة منه شيء ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أرضعيه حتى يدخل عليك " ٣٥.
ومن طريق عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن عروة بن الزبير عن عائشة أم المؤمنين قالت : جاءت سهلة بنت سهيل بن عمرو إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت : إن سالما كان يدعى ابن أبي حذيفة، وإن الله قد أنزل في كتابه ادعوهم لآبائهم ٣٦ وكان يدخل علي وأنا فُضُل٣٧ ونحن في منزل ضيق ؟ فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم : " أرضعي سالما تحرمي عليه٣٨ ".
قال الزهري : قال بعض أزواج رسو
٢ سورة البقرة: آية ٢٣٣..
٣ سورة البقرة: آية ٢٣٣..
٤ المغني لابن قدامة (٨/٢٠٠)، الاختيارات العلمية لابن تيمية (٥/٥٢٠)..
٥ المغني لابن قدامة (٨/٢٠٠).
٦ المغني لابن قدامة (٨/٢٠٠)..
٧ المحلى لابن حزم (١٠/١٧٠)..
٨ المحلى لابن حزم (١٠/١٦٥-١٧٠) باختصار..
٩ المقصود بالجواز: الإمكان..
١٠ سورة الأحقاف: من آية ١٥..
١١ سورة البقرة: من آية ٢٣٣..
١٢ تخريج الأثر: مصنف عبد الرزاق (٦/٣٣٩).
عبد الرزاق: ثقة، تقدم. انظر ص (١٣٥).
ابن جريج: ثقة، ولكن يرسل قال الحافظ ابن حجر: ((قال الأثرم عن أحمد إذا قال ابن جريج ((قال فلان)) و ((قال فلان))، و((أخبرت)) جاء بمناكير، وإذا قال ((أخبرني)) و((سمعت)) فحسبك به. التهذيب (٢/٦١٧).
يحي بن سعيد الأنصاري: ثقة، تقدم. انظر ص (٢٢٣).
سعيد بن المسيب: ثقة، وقد تقدم. انظر ص (١٥٠).
الحكم: إسناده صحيح..
١٣ محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، فقيه أهل مصر، روى عن ابن وهب وأنس بن عياض، أكثر عنه الأصم وغيره، احتج به النسائي وقال: ثقة.
قال ابن خزيمة: ما رأيت في فقهاء الإسلام أعرف بأقاويل الصحابة والتابعين منه، وكان أعلم من رأيت بمذهب مالك أما الإسناد فلم يكن يحفظه، مات سنة ثمان وستين ومائتين. ميزان الإعتدال للذهبي (٣/٣١١)، انظر ترتيب المدارك للقاضي عياض (١/٤٠٠)، الديباج المذهب لابن فرحون ص (٣٢٠)..
١٤ شرح مختصر خليل للخرشي (٤/١٣٦)، بداية المجتهد لابن رشد (٢/٦٣٩)، الموسوعة الفقهية (١٨/١٤٦)..
١٥ بداية المجتهد لابن رشد (٢/١٥٨)..
١٦ المحلى لابن حزم (١٠/١٣١-١٣٢) باختصار. انظر الإحكام (١/٢٥٤)..
١٧ الحبر – بفتح المهملة وبكسرها أيضا وبسكون الموحده – ورجح الجوهري الكسر للمهملة الصحاح (١/٥١٣) قال النسفي: أي العالم. طلبة الطلبة ص (١٧١) قال ابن العربي عند تفسير قوله تعالى اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله الحبر: هو يُحسن القول وينظمه ويتقنه، ومنه ثوب مُحَبّر أي جمع الزينة. ويقال بكسر الحاء وفتحها.
وقد غلط فيه بعض الناس، فقال: إنما سمى به لحمل الحبر وهو المداد والكتابة. أحكام القرآن (٢/٤٨٤).
قال الراغب: يسمى العالم حبرا لما يبقى في قلوب الناس من آيات علومه الحسنة وآثاره الجميله المقتدى بها من بعده عمدة الحفاظ (١/٣٦٥)..
١٨ تخريج الأثر: موطأ مالك (٢/٢٠٧)، سنن سعيد بن منصور (١/٢٨٢)، مصنف عبد الرزاق (٧/٤٦٣)، سنن البيهقي (٧/٤٦٢)، سنن الدارقطني (٤/١٧٣).
ترجمة رجال الإسناد:
عبد الرحمن بن مهدي: ثقة، تقدم، انظر ص (١٣٣).
سفيان الثوري: ثقة، تقدم، وربما دلس. وقال البخاري: ما أقل تدليسه. طبقات المدلسين لابن حجر ص (٣٢).
أبو حصين: عثمان بن عاصم بن حُصين الأسدي، الكوفي، أبو حصين – بفتح المهملة – ثقة، ثبت، سُني وربما دلس من الرابعة، مات سنة سبع وعشرين ويقال بعدها. التقريب (٤٦٢٠).
أبو عطية الوادعي الهمْداني، اسمه مالك بن عامر، أو ابن أبي عامر، أو ابن عوف، أو ابن حمزة، أو ابن أبي حمزة، ثقة، من الثانية، مات في حدود السبعين. التقريب (٨٥٣٣).
الحكم: إسناده صحيح..
١٩ تخريج الأثر: مصنف عبد الرزاق (٧/٤٦١) وفيها (وكان علي ابن أبي طالب يقول أن سقته امرأته من لبن سريته، أو سقته سريته من لبن امرأة لتحرمها عليه فلا يحرمها ذلك) زاد المعاد (٥/٥٨٥).
ترجمة رجال الإسناد:
عبد الرزاق: ثقة، وقد تقدم. انظر ص (١٣٥).
ابن جريج: ثقة، وكان يدلس ويرسل وقد ذكره بالأخبار قال الحافظ ابن حجر - رحمه الله -: ((قال الأثرم عن أحمد: إذا قال ابن جريج: ((قال فلان))، ((قال فلان))، ((أخبرت)) جاء بمناكير وإذا قال ((أخبرني)) و((سمعت)) فحسبك به. التهذيب (٢/٦١٧).
عبد الكريم بن مالك الجرزي: أبو سعيد مولى بني أمية، وهو الخضرمي بالخاء والضاء المعجتمين، نسبة إلى قرية اليمامة ثقة، متقن، من السادسة، مات سنة سبع وعشرين. التقريب (٤٢٧٩).
سالم بن أبي الجعد، رافع الغطفاني الأشجعي مولاهم، الكوفي، ثقة، وكان يرسل كثيرا، من الثالثة، مات سنة سبع أو ثمان وتسعين، وقيل مائة، أو بعدها. التقريب (٢٢٤٤).
رافع بن سلمة بن زياد بن أبي الجعد الغطفاني مولاهم، البصري، ثقة، من السابعة، التقريب (١٩٢٥).
الحكم: إسناده صحيح إن كان عبد الكريم الذي روى عنه ابن جريج هو الجزري. وضعيف إن كان عبد الكريم هو أبو أمية بن أبي المخارق حيث جاء في ترجمته: عبد الكريم بن أبي المخارق – بضم الميم وبالخاء المعجمة – أبو أمية المعلم، البصري، نزيل مكة، ضعيف. له في البخاري زيادة في أول قيام الليل من طريق سفيان، عن سليمان الأحول، عن طاووس عن أبي عباس في الذكر عند القيام قال سفيان زاد عبد الكريم فذكر شيئا وهو موصول، وعلم له المزي علامة التعليق، وله ذكر في مقدمة مسلم، وما روى له النسائي إلا قليلا، من السادسة، مات سنة ست وعشرين وشارك الجزري في بعض المشايخ فربما التبس به على من لا فهم له. التقريب (٤٢٨١) التهذيب (٢/٦٠٤).
قال البنداري: الراجح أنه عبد الكريم بن أبي المخارق فابن جريج مدلس وقد ذكره بالإخبار وليس فيه التصريح بالسماع ثم إن الخبر فيه تناقص حيث حرم في ظرف ولم يحرم في ظرف آخر مع افتراض الشرب في كل من الظرفين فهو يحرم على من أراد أن يتزوج إذا رضع من المرأة ولا يحرم المرأة على زوجها إذا أرضعتها ضرتها لتكيد لها. انظر المحلى (١٠/١٨٨).
قال أبو عمر: رضاع الكبير قال به قوم عطاء، والليث، وروي عن علي ولا يصح عنه. التمهيد لابن عبد البر (٨/٢٥٧). وقال الأرنؤوط في تعليقه على هذا الأثر بعد أن عزاه إلى مصنف عبد الرزاق: رجاله ثقات. زاد المعاد (٥/٥٨٥) حاشية..
٢٠ سهلة بنت سهيل: - بفتح السين وإسكان الهاء وأبوها بضم السين على التصغير – تهذيب الأسماء للنووي (٢/٦١٣). وهي سهلة بنت سهيل بن عمرو لها صحبة من مهاجرات الحبشة هاجرت مع زوجها أبي حذيفة بن عتبة بن ربيعة، روت عن النبي صلى الله عليه وسلم في رضاع الكبير. الاستيعاب لابن عبد البر (٤/١٨٦٥)، الإصابة لابن حجر (٧/٧١٦)..
٢١ سالم مولى أبي حذيفة وهو سالم بن معقل من أهل فارس من اصطخر وقيل من عجم الفرس كان مولى لامرأة من الأنصار يقال لها بنت يعار زوجة أبي حذيفة، وبعد أن أعتقه أبو حذيفة تبناه ثم بعد نسخ التبني تولى أبا حذيفة ولازمة، فعرف به، قتل يوم اليمامة سنة اثنتي عشرة في خلافة الصديق رضي الله عنه. الطبقات الكبرى لابن سعد (٣/٨٥)، الاستيعاب لابن عبد البر (٢/٥٦٧)..
٢٢ أم كلثوم بنت أبي بكر الصديق هي أصغر بناته رضي الله عنها، أمها حبيبة بنت خارجة بن زيد توفي عنها وهي حبلى فولدت أم كلثوم هذه، خطبها عمر بن الخطاب لما كبرت فكرهت ذلك واحتالت عليه حتى أمسك عنها وتزوجها طلحة بن عبيد الله. الاستيعاب لابن عبد البر (٤/١٨٠٧)، الرياض النضرة لأحمد الطبري (٢/٢٥٨)..
٢٣ تخريج الأثر: موطأ مالك (٢/٦٠٥)، المنتقى لابن الجارود (١/١٧٣)، صحيح ابن حبان (١٠/٢٨).
ترجمة رجال الإسناد:
مالك: ثقة، تقدم. انظر ص (٢٦٧).
ابن شهاب: ثقة، تقدم. انظر ص (١١٩).
عروة بن الزبير: ثقة، تقدم. انظر ص (١١٩).
الحكم: إسناده صحيح..
٢٤ تخريج الأثر: مصنف عبد الرزاق (٧/٤٥٨).
ترجمة رجال الإسناد:
عبد الرزاق: ثقة، تقدم. انظر ص (١٣٥).
ابن جريج: ثقة، يدلس وهنا قد صرح بالسماع. قال أحمد: ابن جريج أثبت الناس في عطاء. التهذيب (٢/٦١٧).
الحكم: إسناده صحيح..
٢٥ أحكام القرآن للجصاص (١/٤٩٧)، الفتاوى الكبرى لابن تيمية (٥/٥١٤)..
٢٦ سورة البقرة: من آية ٢٣٣..
٢٧ سورة التوبة: من آية ٣٦..
٢٨ سورة البقرة: من آية ٢٣٣..
٢٩ سورة الأحقاف: من آية ١٥..
٣٠ سورة البقرة: من آية ٢٣٣..
٣١ سورة لقمان: من آية ١٤..
٣٢ صحيح مسلم كتاب الرضاع / باب رضاعة الكبير (٢/١٠٧٦) حديث رقم (١٤٥٣)..
٣٣ صحيح مسلم كتاب الرضاع / باب رضاعة الكبير (٢/١٠٧٦) حديث رقم (١٤٥٣)..
٣٤ الأيفع: أيفع الغلام فهو يافع إذا شارف الإحتلام ولم يحتلم وهو من نوادر الأبنية وغلام يافع ويفعة. النهاية في غريب الحديث (٥/٢٩٨)..
٣٥ صحيح مسلم كتاب الرضاع / باب رضاعة الكبير (٢/١٠٧٧) حديث رقم (١٤٥٣).
قال ابن منظور: اليافع ما أشرف من الرمل، وكل شيء مرتفع فهو يافع ومن ايفع الغلام فهو يافع إذا شارف الإحتلاف لسان العرب لابن منظور (٨/٤١٥)..
٣٦ سورة الأحزاب: آية ٥..
٣٧ فُضُل: - بضم الفاء والضاء المعجمة – قال الجوهري تفضلت المرأة في بيتها إذا كانت في ثوب واحد وكذلك الثوب مِفْضَل – بكسر الميم – والمرأة فُضُل – بالضم – مثل جُنُب وكذلك الرجل. الصحاح (٢/١٣٣٥)، المغرب للمطرزي (ص ٣٦٣)، الغريب لابن قتيبة (٢/٦٢٣) قال ابن الأثير: أي مبتذلة في ثياب مهنتها، يقال تفضلت المرأة إذا لبست ثياب مهنتها أو كانت في ثوب واحد. النهاية في غريب الحديث (٣/٤٥٦).
قال ابن وهب مكشوفة الرأس والصدر، وقيل معناه أن يكون معه ثوب واحد لا إزار تحته. وقيل عن الخليل يقال رجل متفضل وفضل هو المتوشج بثوب على عاتقيه خالف بين طرفيه، ويقال امرأة فُضُل وثوب فُضُل فمعنى ذلك أنه كان يدخل عليها وبعض جسدها منكشف. انظر المنتقى شرح الموطأ لأبي الوليد الباجي (٤/١٥٤)..
٣٨ تخريج الأثر: مصنف عبد الرزاق (٧/٤٥٩)، مسند اسحاق بن راهوية (٢/٢٠٠)، صحيح ابن حبان (١٠/٢٧)، مسند أحمد (٦/٢٢٨)، التمهيد لابن عبد البر (٨/٢٦٣).
ترجمة رجال الإسناد:
عبد الرزاق: ثقة، تقدم. انظر ص (١٣٥).
معمر: ثقة، تقدم. انظر ص (١١٩).
الزهري: ثقة، تقدم. انظر ص (١١٩).
عروة بن الزبير: ثقة، تقدم. انظر ص (١١٩).
الحكم: إسناده صحيح..
آراء ابن حزم الظاهري في التفسير
أبو محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الأندلسي القرطبي الظاهري