ﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉﰊﰋﰌﰍﰎﰏﰐﰑﰒ

١٦٦- في الكتاب : " تجبر ذات الزوج على إرضاع ولدها إلا أن يكون لا يرضع مثلها١ لقوله تعالى : والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين ولأنها دخلت على ذلك عرفا فيلزمها شرعا، فإن مات الأب قال : فلها الاستئجار من ماله على إرضاعه إلا أن لا يقبل غيرها بالأجرة من ماله، وإن لم يكن له مال لزمها إرضاعه. " ٢ قال ابن يونس : يريد : وإن قبل غيرها، بخلاف النفقة، لأن أصل الإرضاع واجب عليها. وقال عبد الوهاب٣ : لا يلزمها إلا أن يقبل غيرها، لأن الأصل عدم تعلق حقه بها. قال مالك : " وإذا لم يكن للأم لبن أو لها، وليس له مال فعليها إرضاعه للآية وتأخيره عليه السلام الغامدية حتى إذا أرضعت ولدها حينئذ رجمها٤، فدل ذلك على تعيينها له٥.
وفي الكتاب : " على الرجعية الإرضاع كالزوجة، فإذا انقضت العدة أو كانت بائنا فعلى الأب أجر الرضاع، فإن اختلفا في مقدار الأجرة فالأم أحق بما يرضى به غيرها، وليس للأب التفرقة بينهما، فإن أبت فلا حق لها إلا أن لا يقبل الولد غيرها فتجبر عليه. ٦ قال ابن يونس : يريد الأم أحق بأجرة المثل لا بما زاد، سواء وجد من يرضع غير الأم أم لا. ولو كان الأب معدما فوجد من يرضعه باطلا٧ قيل للأم : إما أن ترضعه باطلا أو تسلمه، وكذلك إن كان الأب لا يقدر على أجرة المثل، ووجد من يرضعه بدونها، وإن كان موسرا أو وجد من يرضعه باطلا فليس ذلك له. وروي عنه أنها لا تأخذه إلا بما وجد. قال : والأولى أحسن لقوله تعالى : فإن أرضعن لكم فآتوهن أجورهن ٨. ( الذخيرة : ٤/٢٧٠-٢٧١ )
١٦٧- قوله تعالى : لا تضار والدة بولدها ولا مولود بولده قال صاحب البيان٩ :
" إذا طلقها ليس لها طرح ولدها من حينه حتى يجد مرضعاه لقوله تعالى : لا تضار والدة بولدها ولا مولود بولده ". ( ١٦٧- الذخيرة : ٤/٢٧٢ ).

١ - يقصد المرأة ذات الشرف واليسار الكثير : ن : المدونة: ٢/٣٠٤..
٢ - ن : المدونة : ٢/٣٠٤ وما بعدها، والبيان والتحصيل : ٥/١٤٧..
٣ - هو القاضي أبو محمد عبد الوهاب بن علي بن نصر البغدادي الفقيه المالكي (ت : ٤٢١ هج) من مصنفاته :"النصر لمذهب مالك" و"شرح رسالة ابن أبي زيد" و"التلقين" و"التلخيص" وغيرها، ن : وفيات الأعيان : ٣/٢١٩، والبداية والنهاية : ١٢/٣٢، ومرآة الجنان : ٣/٤٠، والديباج : ٢/٢٦..
٤ - حديث رجم الغامدية خرجه مالك في الموطإ، كتاب الحدود، باب ما جاء في الرجم. عن أبي مليكة مرسلا، ووصله مسلم في صحيحه، كتاب الحدود، باب من اعترف على نفسه بالزنى. كما خرجه أحمد في مسنده : ٥/٣٤٨..
٥ - قال ابن العربي :"قال مالك : كل أم يلزمها رضاع ولدها بما أخبر الله تعالى من حكم الشريعة" ن : الأحكام : ١/٢٠٦. وزاد قائلا :"إلا أن مالكا- دون فقهاء الأمصار- استثنى الحسيبة، فقال : لا يلزمها إرضاعه، فأخرجها من الآية وخصها فيها بأصل من أصول الفقه وهو العمل بالمصلحة." ن : أيضا المدونة : ٢/٣٠٤..
٦ - ن : المدونة : ٢/٣٠٤ وما بعدها..
٧ - يقصد : مجانا، وما زال هذا التعبير مستعملا في الدارجة المغربية، وقد استعمله كذلك ابن رشد في "البيان والتحصيل" : ٥/١٤٨..
٨ - سورة الطلاق : ٦..
٩ - هو ابن رشد، ن : البيان والتحصيل : ٥/١٥٢..

جهود القرافي في التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس شهاب الدين أحمد بن إدريس بن عبد الرحمن الصنهاجي القرافي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير