ﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉﰊﰋﰌﰍﰎﰏﰐﰑﰒ

٢٣- قوله تعالى : وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنَ اَرَادَ أَنْ يُّتِمَّ اَلرَّضَاعَةَ وَعَلَى اَلْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ لاَ تُكَلَّفُ نَفْسٌ اِلاَّ وُسْعَهَا لاَ تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلاَ مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ وَعَلَى اَلْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ فَإِنَ اَرَادَا فِصَالاً عَن تَرَاضٍ مِنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا وَإِنَ اَرَدْتُمُ أَن تَسْتَرْضِعُواْ أَوْلَدَكُمْ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمُ إِذَا سَلَّمْتُم مَّاءَاتَيْتُم بِالْمَعْرُوفِ وَاتَّقُواْ اللَّهَ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اَللَّهَ بِمَا تَعْلَمُونَ بَصِيرٌ ( ٢٣٣ ).
٢٨- قوله تعالى : وَعَلَى اَلْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ :( قال ابن خويز منداد : ولو كان اليتيم فقيرا لا مال، وجب على الإمام القيام به من بيت المال ؛ فإن لم يفعل الإمام وجب ذلك على المسلمين، الأخصِّ به فالأخص والأم أخص به فيجب عليها إرضاعه والقيام به ولا ترجع عيه ولا على أحد. والرضاع واجب والنفقة استحباب ووجه الاستحباب قوله تعالي : وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلاَدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ ١ وواجب على الأزواج القيام بهن ؛ فإذا تعذر استيفاء الحق لهن بموت الزوج أو إعساره لم يسقط الحقُّ عنهن ؛ ألا ترى أن العدة واجب عليهن والنفقة والسكنى على أزواجهن، وإذا تعذرت النفقة لهن لم تسقط العدة عنهن. وروى عبد الرحمن بن القاسم في الأسدية عن مالك بن أنس رحمه الله أنه قال لا يلزم الرجل نفقة أخٍ ولا ذي قرابة ولا ذي رحم منه. قال وقول الله عز وجل : وَعَلَى اَلْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ هو منسوخ٢. قال النحاس : " هذا لفظ مالك "، ولم يبين ما الناسخ لها ولا عبد الرحمن بن القاسم، ولا علمت أن أحدا من أصحابهم بين ذلك ؛ والذي يشبه أن يكون الناسخ لها عنده والله أعلم، أنه لما أوجب الله تعالى للمتوفى عنها زوجها من مال المتوفي نفقة حول والسُّكنَى ثم نسخ ذلك ورفعه ؛ نسخ ذلك أيضا عن الوارث )٣.

١ - البقرة: ٢٣١..
٢ - ينظر في تحقيق هذه المسألة في الجامع لأحكام القران وفي أحكام القرآن لابن العربي: ١/٢٧٦..
٣ - الجامع لأحكام القرآن ٣/١٦٨، ١٦٩ وقد أورده القرطبي بعد قوله: »... وتأولوا قوله: وعلى الوارثالمولود مثل ما على المولود له، أي عليه في ماله إذا ورث أباه إرضاع نفسه وقال سفيان الوارث هنا هو الباقي من والدي المولود بعد وفاة الآخر منهما؛ فإن مات الأب فعلى الأم كفاية الطفل إن لم يكن له ماله ويشركها العاصب في إرضاع المولود على قدر حظه من الميراث وقال ابن خويز منداد ولو كان اليتيم فقيرا... «..

تفسير ابن خويز منداد

عرض الكتاب
المؤلف

ابن خويزمنداد

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير