والوالدات يَعْنِي: المطلقات؛ فِي تَفْسِير مُجَاهِد يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَن يتم الرضَاعَة تَفْسِير قَتَادَة: قَالَ: أنزل اللَّه فِي أول هَذِه الْآيَة حَوْلَيْنِ كَامِلين ثمَّ أنزل الْيُسْر وَالتَّخْفِيف؛ فَقَالَ: لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ وعَلى الْمَوْلُود لَهُ يَعْنِي: الْأَب رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ على قدر ميسرته لَا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلا مَوْلُودٌ لَهُ بولده تَفْسِير قَتَادَة: قَالَ: نهى اللَّه الْوَالِد أَن يَنْزعهُ من أمه؛ إِذا رضيت أَن ترْضِعه بِمَا كَانَ مسترضعا بِهِ غَيرهَا، ويدفعه إِلَى غَيرهَا، ونهيت الوالدة أَن تقذف الْوَلَد إِلَى زَوجهَا؛ إِذا أَعْطَاهَا مَا كَانَ مسترضعا غَيرهَا [وتدفعه إِلَى غَيرهَا]. وَعَلَى الْوَارِثِ مثل ذَلِك تَفْسِير قَتَادَة: قَالَ: عَلَى وَارِث الْمَوْلُود إِن كَانَ الْمَوْلُود لَا مَال لَهُ مثل ذَلِك أَي: مثل الَّذِي كَانَ عَلَى وَالِده لَو كَانَ حَيا من أجر الرَّضَاع. وقَالَ الحَسَن: وعَلى الرِّجَال دون النِّسَاء، وَتَفْسِير ابْن عَبَّاس: وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ قَالَ: هُوَ فِي الضرار فَإِنْ أَرَادَا فصالا يَعْنِي: فطاما عَنْ تَرَاضٍ مِنْهُمَا وتشاور قبل انْقِضَاء الْحَوْلَيْنِ بعد أَن يَسْتَطِيع الْفِطَام، وَلا يدْخل عَلَيْهِ فِيه ضَرُورَة فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا.
صفحة رقم 236
وَإِنْ أَرَدْتُمْ أَنْ تَسْتَرْضِعُوا أَوْلادَكُمْ أَي: لأولادكم فَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِذَا سَلَّمْتُمْ مَا آتَيْتُمْ بِالْمَعْرُوفِ تَفْسِير مُجَاهِد: حِسَاب مَا رضع الصَّبِي؛ إِذا تَرَاضيا أَن يسترضعا لَهُ إِذا خافا الضَّيْعَة عَلَيْهِ. [آيَة ٢٣٤]
صفحة رقم 237تفسير القرآن العزيز
أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن عيسى المرّي
حسين بن عكاشة