ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘ

وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَالشَّعْبِيِّ وَشُرَيْحٍ [١] وَمُجَاهِدٍ وَقَتَادَةَ، وَقَالُوا: لَا يَجُوزُ لوليّها ترك شيء [٢] من صداقها [٣] بِكْرًا كَانَتْ أَوْ ثَيِّبًا كَمَا لَا يَجُوزُ لَهُ ذَلِكَ قَبْلَ الطلاق بالاتفاق، كما لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَهَبَ شَيْئًا مِنْ مَالِهَا، وَقَالُوا: مَعْنَى الْآيَةِ [إِلَّا أَنْ] [٤] تَعْفُوَ الْمَرْأَةُ بِتَرْكِ نَصِيبِهَا فَيَعُودُ جَمِيعُ الصَّدَاقِ إِلَى الزَّوْجِ، أَوْ يَعْفُو الزَّوْجُ بِتَرْكِ نَصِيبِهِ فَيَكُونُ لَهَا جَمِيعُ الصَّدَاقِ، فَعَلَى هَذَا التَّأْوِيلِ وَجْهُ الْآيَةِ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ نِكَاحِ نَفْسِهِ فِي كُلِّ حَالٍ قَبْلَ الطَّلَاقِ أَوْ بَعْدَهُ، وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوى، [مَوْضِعُهُ رَفْعٌ بالابتداء، أي: والعفو أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى] [٥]، أَيْ إِلَى التَّقْوَى، وَالْخِطَابُ لِلرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ جَمِيعًا، لِأَنَّ الْمُذَكَّرَ وَالْمُؤَنَّثَ إِذَا اجْتَمَعَا، كَانَتِ الْغَلَبَةُ لِلْمُذَكَّرِ، مَعْنَاهُ: وَعَفْوُ بَعْضِكُمْ عَنْ بَعْضٍ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى، وَلا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ، أَيْ:
إِفْضَالَ بعضهم عَلَى بَعْضٍ بِإِعْطَاءِ الرَّجُلِ تَمَامَ الصَّدَاقِ أَوْ تَرْكِ الْمَرْأَةِ نَصِيبَهَا، حثّهما جميعا على الإحسان، [لأنه من شيم الأخلاق] [٦]، إِنَّ اللَّهَ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ.
[سورة البقرة (٢) : آية ٢٣٨]
حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى وَقُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ (٢٣٨)
قَوْلُهُ تَعَالَى: حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى، أَيْ: وَاظِبُوا وَدَاوِمُوا على الصلوات المكتوبات لمواقيتها [٧] وحدودها، وإتمام [شروطها و] [٨] أركانها، ثم خصّ [الله تعالى] [٩] مِنْ بَيْنِهَا الصَّلَاةَ الْوُسْطَى بِالْمُحَافَظَةِ عليها دلالة على فضلها، وسطى تَأْنِيثُ الْأَوْسَطِ، وَوَسَطُ الشَّيْءِ: خَيْرُهُ وَأَعْدَلُهُ، وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ مِنَ الصَّحَابَةِ وَمَنْ بَعْدَهُمْ فِي الصَّلَاةِ الْوُسْطَى، فَقَالَ قَوْمٌ: هِيَ صَلَاةُ الْفَجْرِ، وَهُوَ قَوْلُ عُمْرَ وَابْنِ عُمَرَ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَمُعَاذٍ وَجَابِرٍ، وَبِهِ قَالَ عَطَاءٌ وَعِكْرِمَةُ وَمُجَاهِدٌ، وَإِلَيْهِ ذهب [١٠] مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ: وَقُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ، وَالْقُنُوتُ: طُولُ الْقِيَامِ، وَصَلَاةُ الصُّبْحِ مَخْصُوصَةٌ بطول القيام وبالقنوت، ولأن اللَّهَ تَعَالَى خَصَّهَا فِي آيَةٍ أُخْرَى مِنْ بَيْنِ الصَّلَوَاتِ [١١]، فَقَالَ الله تعالى: وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً [الإسراء: ٧٨]، يعني: يشهدها مَلَائِكَةُ اللَّيْلِ وَمَلَائِكَةُ النَّهَارِ فَهِيَ مَكْتُوبَةٌ فِي دِيوَانِ اللَّيْلِ وَدِيوَانِ النَّهَارِ، وَلِأَنَّهَا بَيْنَ صَلَاتَيْ جَمْعٍ، وَهِيَ لَا تُقْصَرُ وَلَا تُجْمَعُ إِلَى غَيْرِهَا، وَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّهَا صَلَاةُ الظُّهْرِ، وَهُوَ قَوْلُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، لِأَنَّهَا فِي وَسَطِ النَّهَارِ وَهِيَ أَوْسَطُ صلوات [١٢] النَّهَارِ فِي الطُّولِ.
«٢٧٥» أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَخْبَرَنَا الْقَاسِمُ بْنُ جَعْفَرٍ الْهَاشِمِيُّ، أَنَا أَبُو علي اللؤلؤي [١٣] أنا أبو

٢٧٥- إسناده صحيح، أبو داود هو سليمان بن الأشعث صاحب السنن، ومن دونه ثقات وقد توبعوا، ومن فوقه ثقات، شعبة هو ابن الحجاج، الزّبرقان هو ابن عمرو بن أمية الضمري.
وهو عند المصنف في «شرح السنة» ٣٩٠ بهذا الإسناد.
- وأخرجه أبو داود ٤١١ وأحمد (٢/ ١٨٣) والبخاري في «التاريخ الكبير» (٣/ ٤٣٤) والطبري ٥٤٦٢ والبيهقي (١/ ٤٥٨) من طرق عن شعبة بهذا الإسناد.
(١) تحرف في المطبوع إلى «الشريحي».
(٢) في المطبوع «الشيء».
(٣) في المطبوع «الصداق».
(٤) في المطبوع «أن لا».
(٥) زيادة في المطبوع.
(٦) زيادة من المخطوط.
(٧) في المطبوع «بمواقيتها».
٨ زيادة عن المخطوط.
٩ زيادة عن المخطوط. [.....]
(١٠) في المطبوع «مال».
(١١) في المطبوع «الصلاة».
(١٢) في المطبوع «صلاة».
(١٣) في الأصل «اللولوي».

صفحة رقم 322

دَاوُدَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، أَنَا شُعْبَةُ حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ أَبِي حَكِيمٍ قَالَ: سَمِعْتُ الزِّبْرِقَانَ [١] يُحَدِّثُ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ زيد بن ثابت قَالَ:
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي الظُّهْرَ بِالْهَاجِرَةِ وَلَمْ يَكُنْ يُصَلِّي صَلَاةً أَشَدَّ عَلَى أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهَا، فَنَزَلَتْ: حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى.
وَذَهَبَ الْأَكْثَرُونَ إِلَى أَنَّهَا صَلَاةُ الْعَصْرِ، رَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُوَ قَوْلُ عَلَيٍّ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَأَبِي أَيُّوبَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَعَائِشَةَ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ، وَبِهِ قَالَ إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ وَقَتَادَةُ وَالْحَسَنُ.
«٢٧٦» أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ السَّرَخْسِيُّ [٢] أَخْبَرَنَا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْهَاشِمِيُّ، أَنَا أَبُو مُصْعَبٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ أَبِي يُونُسَ مَوْلَى عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّهُ قَالَ:
أَمَرَتْنِي عَائِشَةُ أَنْ أَكْتُبَ لَهَا مُصْحَفًا وَقَالَتْ: إِذَا بَلَغْتَ هَذِهِ الْآيَةَ فَآذِنِّي [٣] حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى، فَلَمَّا بَلَغْتُهَا آذَنْتُهَا فَأَمْلَتْ عَلَيَّ حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى. صَلَاةِ الْعَصْرِ. وَقُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ، قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وَعَنْ حَفْصَةَ مِثْلُ ذَلِكَ:
«٢٧٧» أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَنَا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سمعان، أنا أبو جعفر

(١) وقع في الأصل «الزبير» وهو تصحيف والتصويب من «شرح السنة» وكتب التخريج.
٢٧٦- إسناده صحيح، أبو إسحق فمن دونه ثقات، وقد توبعوا، ومن فوقه رجال الصحيح. أبو يونس مولى عائشة مشهور بكنيته، وهو والقعقاع من رجال مسلم.
- هو عند المصنف في «شرح السنة» ٣٨٧ بهذا الإسناد.
- وعند مالك (١/ ١٣٨) من طريق زيد به.
ومن طريق مالك أخرجه مسلم ٦٢٩ وأبو داود ٤١٠ والترمذي ٢٩٨٢ والنسائي في «التفسير» ٦٦.
- وأخرجه مالك (١/ ١٣٨- ١٣٩) وأحمد (٦/ ٧٣ و١٧٨) والطحاوي في «المعاني» (١/ ١٧٢) وابن أبي داود في «المصاحف» (ص ٨٤) والبيهقي (١/ ٤٦٢) من طريق زيد بن أسلم به.
- وأخرجه الطبري (٥٤٧٠) من طريق زيد بن أسلم أنه بلغه عن أبي يونس عن عائشة به.
- وورد من حديث حفصة.
أخرجه مالك (١/ ١٣٩) والطحاوي (١/ ١٧٢) وابن أبي داود (ص ٩٦- ٩٧) وابن حبان ٦٣٢٣ والمزي في «تهذيب الكمال» والبيهقي (١/ ٤٦٣) والطبري (٥٤٦٥) و (٥٤٦٦).
(٢) في «شرح السنة» «الشيرزي» بدل «السرخسي».
(٣) في الأصل «فأذنّي» وهو تصحيف.
٢٧٧- حديث صحيح. إسناده حسن لأجل عاصم بن أبي النّجود، واسم أبي النجود، بهدلة، ولم ينفرد به بل توبع، وباقي الإسناد ثقات، أبو نعيم هو الفضل بن دكين، وسفيان هو ابن سعيد الثوري، وعبيدة- بفتح العين مكبر- هو ابن عمرو السلماني.
- وهو عند المصنف في «شرح السنة» ٣٠٨ بهذا الإسناد.
- وأخرجه الطبري ٥٤٢٦ والبيهقي (١/ ٤٦٠) من طريق سفيان به.
- وأخرجه ابن ماجه ٦٨٤ وعبد الرزاق ٢١٩٢ والطيالسي ١٦٤ وأحمد (١/ ١٥٠) والطبري ٥٤٣١ والطحاوي في «المعاني» (١/ ١٧٣) و (١٧٤) من طرق عن عاصم بن أبي النجود به.

صفحة رقم 323

الرَّيَانِيُّ أَنَا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجَوَيْهِ، أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ أَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ عَنْ زِرِّ [١] بْنِ حُبَيْشٍ قَالَ:
قُلْنَا لِعُبَيْدَةَ: سَلْ عَلِيًّا عَنِ الصلاة الوسطى، فسأله، قال: كُنَّا نَرَى أَنَّهَا صَلَاةَ الْفَجْرِ حَتَّى سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ يَوْمَ الْخَنْدَقِ: «شَغَلُونَا عَنِ الصَّلَاةِ الْوُسْطَى، صَلَاةِ الْعَصْرِ، مَلَأَ اللَّهُ أَجْوَافَهُمْ وقبورهم نارا».
ولأنها بين صَلَاتَيْ نَهَارٍ وَصَلَاتَيْ لَيْلٍ، وَقَدْ خَصَّهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالتَّغْلِيظِ [٢] :
٢٧»
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ الْمَلِيحِيُّ أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النَّعِيمِيُّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا هِشَامٌ [أَنَا] [٣] يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ قَالَ:
كُنَّا مَعَ بُرَيْدَةَ فِي غَزْوَةٍ فِي يَوْمٍ ذِي غَيْمٍ، فَقَالَ: بَكِّرُوا بِصَلَاةِ الْعَصْرِ فَإِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ تَرَكَ صَلَاةَ الْعَصْرِ [فَقَدْ] [٤] حَبِطَ عَمَلُهُ».
وَقَالَ قَبِيصَةُ بْنُ ذُؤَيْبٍ: هِيَ صَلَاةُ الْمَغْرِبِ لِأَنَّهَا وَسَطٌ لَيْسَ بأقلها ولا بأكثرها، [وقال بعضهم: إنها صلاة العشاء] [٥]، وَلَمْ يُنْقَلْ عَنْ [أَحَدٍ مِنَ] [٦] السلف فيها شيء، وَإِنَّمَا ذَكَرَهَا بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ لِأَنَّهَا بَيْنَ صَلَاتَيْنِ لَا تُقْصَرَانِ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: هِيَ إِحْدَى الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ لَا بِعَيْنِهَا أَبْهَمَهَا اللَّهُ تَعَالَى تحريضا للعباد

- وأخرجه البخاري (٢٩٣١) و (٤١١١) و (٤٥٣٣) و (٦٣٩٦) ومسلم (٦٢٧) وأبو داود (٤٠٩) وأحمد (١/ ١٢٢) والدارمي (١/ ٢٨٠) من طريق هشام بن حسان عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ عبيدة السلماني عن علي به.
- وأخرجه مسلم (٦٢٧) ح/ ٢٠٣ والترمذي ٢٩٨٤ والنسائي (١/ ٢٣٦) وأحمد (١/ ١٣٥) و (٣٧) و (١٥٣) و (١٥٤) والطبري (٥٤٢٥) و (٥٤٣٢) من طرق عن أبي حسان عن عبيدة به.
- وأخرجه مسلم (٦٢٧) ح/ ٢٠٥ وعبد الرزاق (٢١٩٤) وأحمد (١/ ٨١ و٨٢ و١١٣ و١٢٦ و١٤٦) والطبري (٥٤٢٧) و (٥٤٢٩) والبيهقي (١/ ٤٦٠) و (٢/ ٢٢٠) من طرق عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي الضُّحَى مسلم بن صبيح عن شتير بن شكل عن علي به.
- وورد من حديث ابن مسعود. أخرجه مسلم ٦٢٨ والترمذي (١٨١) و (٢٩٨٥) والطيالسي (٣٦٦) وأحمد (١/ ٣٩٢) و (٤٠٣) و (٤٠٤) و (٤٥٦) والطبري (٥٤٣٣) والطحاوي (١/ ١٧٤) والبيهقي (١/ ٤٦١) من طريق محمد بن طلحة عن زبيد بن الحارث، عن مرة بن شراحيل عن ابن مسعود.
٢٧٨- إسناده صحيح على شرط البخاري ومسلم، هشام هو ابن سنبر الدّستوائي، أبو قلابة هو عبد الله بن مرثد، أبو المليح هو ابن أسامة بن عمير. قيل: اسمه عامر، وقيل: زيد، وقيل: زياد.
هو عند المصنف في «شرح السنة» ٣٧٠ بهذا الإسناد.
- وأخرجه البخاري ٥٥٣ من طريق مسلم بن إبراهيم به.
- وأخرجه البخاري ٥٩٤ وابن ماجه ٦٩٤ والنسائي (١/ ١٥٥) وأحمد (٥/ ٣٤٩) و (٣٥٠) و (٣٦١) وابن حبان (١٤٦٣) و (١٤٧٠) وابن أبي شيبة في «المصنف» (١/ ٣٤٢ و٣٤٣) وفي «الإيمان» ٤٩ وابن نصر المروزي في «تعظيم قدر الصلاة» (٩٠٢- ٩٠٥) والبيهقي (١/ ٤٤٤) من طرق عن يحيى بن أبي كثير به.
(١) في الأصل «ذر» وهو تصحيف.
(٢) زيد في المخطوط «بالإيمان في وقتها».
(٣) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل. [.....]
(٤) زيد في نسخ المطبوع وهو في «صحيح البخاري»، وليس هو في المخطوط و «شرح السنة».
(٥) زيد في نسخ المطبوع.
(٦) زيادة عن المخطوط.

صفحة رقم 324

عَلَى [١] الْمُحَافَظَةِ عَلَى أَدَاءِ جَمِيعِهَا، كَمَا أَخْفَى لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، وَسَاعَةَ إِجَابَةِ الدَّعْوَةِ في يوم الجمعة، وأخفى اسمه [٢] الْأَعْظَمَ فِي الْأَسْمَاءِ [٣] لِيُحَافِظُوا عَلَى جَمِيعِهَا. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَقُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ، أَيْ: مُطِيعِينَ، قَالَ الشَّعْبِيُّ وَعَطَاءٌ وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَالْحَسَنُ وقتادة وطاوس: وَالْقُنُوتُ: الطَّاعَةُ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: أُمَّةً قانِتاً لِلَّهِ [النَّحْلِ: ١٢٠]، أَيْ: مُطِيعًا، وَقَالَ الْكَلْبِيُّ وَمُقَاتِلٌ: لِكُلِّ أَهْلِ دِينٍ صَلَاةٌ يَقُومُونَ فِيهَا عَاصِينَ، فَقُومُوا أَنْتُمْ لِلَّهِ فِي صَلَاتِكُمْ مُطِيعِينَ، وَقِيلَ: الْقُنُوتُ السُّكُوتُ عَمَّا لَا يَجُوزُ التَّكَلُّمُ بِهِ فِي الصَّلَاةِ.
«٢٧٩» أَخْبَرَنَا أَبُو عُثْمَانَ سَعِيدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الضَّبِّيُّ، أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجِرَاحِيُّ، أَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ، أَنَا أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيُّ أَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، أَنَا هُشَيْمٌ أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ شُبَيْلٍ [٤] عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، قَالَ:
كُنَّا نَتَكَلَّمُ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الصَّلَاةِ يُكَلِّمُ الرَّجُلُ مِنَّا صَاحِبَهُ إِلَى جَنْبِهِ، حَتَّى نَزَلَتْ وَقُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ، فَأُمِرْنَا بِالسُّكُوتِ وَنُهِينَا عَنِ الْكَلَامِ.
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: خَاشِعِينَ، وَقَالَ: مِنَ الْقُنُوتِ طُولُ الرُّكُوعِ، وَغَضُّ البصر، والركود وخفض الجناح وكان العلماء إذا كان أَحَدُهُمْ يُصَلِّي يَهَابُ الرَّحْمَنَ أَنْ يَلْتَفِتَ أَوْ يَقْلِبَ الْحَصَى أَوْ يَعْبَثَ بِشَيْءٍ أَوْ يُحَدِّثَ نَفْسَهُ بِشَيْءٍ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا إِلَّا نَاسِيًا، وَقِيلَ: الْمُرَادُ مِنَ الْقُنُوتِ طُولُ الْقِيَامِ.
«٢٨٠» أَخْبَرَنَا أَبُو عُثْمَانَ الضَّبِّيُّ أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْجِرَاحِيُّ أَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْمَحْبُوبِيُّ أَنَا أبو عيسى الترمذي،

٢٧٩- إسناده على شرط البخاري ومسلم، أبو عيسى الترمذي هو صاحب السنن محمد بن عيسى، ومن دونه ثقات، وقد توبعوا، ومن فوقه رجال البخاري ومسلم، هشيم هو ابن بشير، أبو عمرو الشيباني هو سعد بن إياس.
- هو في «شرح السنة» ٧٢٣ بهذا الإسناد.
- وعند الترمذي ٤٠٥ عن أحمد بن منيع به.
- وأخرجه البخاري ٤٥٣٤ ومسلم ٥٣٩ وأبو داود ٩٤٩ والترمذي ٢٩٨٦ و٥٥٢٤ والنسائي (٣/ ١٨) وابن خزيمة ٨٥٦ وابن حبان ٢٢٤٥ و٢٢٤٦ و٢٢٥٠ والطبري ٥٥٢٧ والطبراني ٥٠٦٣ و٥٠٦٤ والبيهقي (٢/ ٢٤٨) من طرق عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ به.
٢٨٠- إسناده صحيح على شرط مسلم، ابن أبي عمر هو محمد بن يحيى، أبو الزبير هو محمد بن مسلم بن تدرس- بفتح التاء-.
- وهو في «شرح السنة» ٦٦٠ بهذا الإسناد.
- وعند الترمذي ٣٨٧ بهذا الإسناد.
- وأخرجه مسلم ٧٥٦ وابن ماجه ١٤٢١ والطيالسي ١٧٧٧ والحميدي ١٢٧٦ وأحمد (٣/ ٣٠٢) و (٣١٤) و (٣٩١) وابن نصر المروزي في «تعظيم قدر الصلاة» (٣٠٩- ٣١١) وابن حبان ١٧٥٨ والبيهقي (٣/ ٨) والبغوي في «شرح السنة» ٦٦١ من طرق من حديث جابر.
وله شاهد من حديث عمرو بن عبسة أخرجه أحمد (٤/ ٣٨٥) وابن نصر (٣٠٨) وفي إسناده محمد بن ذكوان، وهو ضعيف كما في «التقريب».
- ومن حديث عبد الله بن حبشي أخرجه أبو داود (١٣٢٥) و (١٤٤٩) والنسائي (٥/ ٥٨) وابن نصر المروزي في «تعظيم قدر الصلاة» ٣٠٧ وأحمد (٢/ ٤١١) و (٤١٢) والدارمي (١/ ٣٣١) والبيهقي (٣/ ٩).
(١) في المخطوط «في».
(٢) في المطبوع «الاسم».
(٣) زيد في المخطوط «والرجل الصالح في الخلق» وهذه الزيادة لا تتناسب والعبارة الآتية.
(٤) في الأصل «سقيل» وهو تصحيف.

صفحة رقم 325

معالم التنزيل

عرض الكتاب
المؤلف

محيي السنة، أبو محمد الحسين بن مسعود بن محمد بن الفراء البغوي الشافعي

تحقيق

عبد الرزاق المهدي

الناشر دار إحياء التراث العربي -بيروت
سنة النشر 1420
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 5
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية