قَوْله تَعَالَى: حَافظُوا على الصَّلَوَات والصلوة الْوُسْطَى وَقومُوا لله قَانِتِينَ
أخرج ابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله حَافظُوا على الصَّلَوَات يَعْنِي المكتوبات
وَأخرج ابْن أبي دَاوُد فِي الْمَصَاحِف عَن الْأَعْمَش قَالَ فِي قِرَاءَة عبد الله: (حَافظُوا على الصَّلَوَات وعَلى الصلوة الْوُسْطَى)
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن جرير عَن مَسْرُوق فِي قَوْله حَافظُوا على الصَّلَوَات قَالَ: الْمُحَافظَة عَلَيْهَا الْمُحَافظَة على وَقتهَا والسهو عَنْهَا السَّهْو عَن وَقتهَا
وَأخرج مَالك وَالشَّافِعِيّ وَالْبُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ عَن طَلْحَة بن عبيد الله قَالَ جَاءَ رجل إِلَى النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم من أهل نجد ثَائِر الرَّأْس نسْمع دوِي صَوته وَلَا نفقه مَا يَقُول: حَتَّى دنا من رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَإِذا هُوَ يسْأَل عَن الإِسلام فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: خمس صلوَات فِي الْيَوْم وَاللَّيْلَة
فَقَالَ: هَل عَليّ غَيْرهنَّ قَالَ: لَا إِلَّا أَن تطوّع وَصِيَام شهر رَمَضَان فَقَالَ: هَل عَليّ غَيره قَالَ: لَا إِلَّا أَن تطوّع
وَذكر لَهُ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم الزَّكَاة فَقَالَ: هَل عَليّ غَيرهَا قَالَ: لَا إِلَّا أَن تطوّع - فَأَدْبَرَ الرجل وَهُوَ يَقُول: وَالله لَا أَزِيد على هَذَا وَلَا أنقص مِنْهُ
فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: أَفْلح إِن صدق
وَأخرج البُخَارِيّ وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ عَن أنس قَالَ نهينَا أَن نسْأَل رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عَن شَيْء فَكَانَ يعجبنا أَن يَجِيء الرجل من أهل الْبَادِيَة الْعَاقِل فيسأله
وَنحن نسْمع فجَاء رجل من أهل الْبَادِيَة فَقَالَ: يَا مُحَمَّد أَتَانَا رَسُولك فَزعم لنا أَنَّك تزْعم أَن الله أرسلك قَالَ: صدق
قَالَ: فَمن خلق السَّمَاء قَالَ: الله
قَالَ: فَمن خلق الأَرْض قَالَ: الله
قَالَ: فَمن نصب الْجبَال وَجعل فِيهَا مَا جعل قَالَ: الله
قَالَ: فبالذي خلق السَّمَاء وَخلق الأَرْض وَنصب الْجبَال الله أرسلك قَالَ: نعم
قَالَ: وَزعم رَسُولك أَن علينا خمس صلوَات فِي يَوْمنَا وليلتنا قَالَ: صدق
قَالَ: فبالذي أرسلك آللَّهُ أَمرك بِهَذَا قَالَ: نعم
قَالَ: وَزعم رَسُولك أَن علينا زَكَاة فِي أَمْوَالنَا قَالَ: صدق
قَالَ: فبالذي أرسلك الله أَمرك بِهَذَا قَالَ: نعم
قَالَ: وَزعم رَسُولك أَن علينا صَوْم شهر رَمَضَان فِي سنتنا قَالَ: صدق
قَالَ: فبالذي أرسلك الله أَمرك بِهَذَا قَالَ: نعم
قَالَ: وَزعم رَسُولك أَن علينا حج الْبَيْت من اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلا
قَالَ: صدق
قَالَ: وَالَّذِي بَعثك بِالْحَقِّ لَا أَزِيد عَلَيْهِنَّ وَلَا انْتقصَ مِنْهُنَّ
فَقَالَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: لَئِن صدق ليدخلن الْجنَّة
وَأخرج البُخَارِيّ وَمُسلم وَالنَّسَائِيّ عَن أبي أَيُّوب قَالَ جَاءَ رجل إِلَى النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَقَالَ: دلَّنِي على عمل أعمله يدنيني من الْجنَّة وَيُبَاعِدنِي من النَّار
قَالَ: تعبد الله لَا تشرك بِهِ شَيْئا وتقيم الصَّلَاة وتؤتي الزَّكَاة وَتصل ذَا رَحِمك
فَلَمَّا أدبر قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: إِن تمسك بِمَا أَمر بِهِ دخل الْجنَّة
وَأخرج البُخَارِيّ وَمُسلم عَن أبي هُرَيْرَة أَن أَعْرَابِيًا جَاءَ إِلَى رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَقَالَ: يَا رَسُول الله دلَّنِي على عمل إِذا عملته دخلت الْجنَّة قَالَ: تعبد الله لَا تشرك بِهِ شَيْئا وتقيم الصَّلَاة الْمَكْتُوبَة وتؤتي الزَّكَاة الْمَفْرُوضَة وتصوم رَمَضَان
قَالَ: وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لَا أَزِيد على هَذَا شَيْئا أبدا وَلَا أنقص مِنْهُ فَلَمَّا ولى قَالَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: من سره أَن ينظر إِلَى رجل من أهل الْجنَّة فَلْينْظر إِلَى هَذَا
وَأخرج مُسلم عَن جَابر أَن رجلا سَأَلَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: أَرَأَيْت إِذا صليت الصَّلَوَات المكتوبات وَصمت رَمَضَان وأحللت الْحَلَال وَحرمت الْحَرَام وَلم أَزْد على ذَلِك شَيْئا أَدخل الْجنَّة قَالَ: نعم
قَالَ: وَالله لَا أَزِيد على ذَلِك شَيْئا
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَالْبُخَارِيّ وَمُسلم وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة عَن ابْن عَبَّاس أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بعث معَاذًا إِلَى الْيمن فَقَالَ: إِنَّك ستأتي قوما أهل كتاب فَإِذا جئتهم فادعهم إِلَى أَن يشْهدُوا أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأَنِّي رَسُول الله فَإِن هم أطاعوا
لذَلِك فاعلمهم أَن الله قد فرض عَلَيْهِم خمس صلوَات فِي كل يَوْم وَلَيْلَة فَإِن هم أطاعوا فاعلمهم أَن الله قد فرض عَلَيْهِم صَدَقَة تُؤْخَذ من أغنيائهم فَترد على فقرائهم فَإِن هم أطاعوا لذَلِك فإياك وكرائم أَمْوَالهم وَاتَّقِ دَعْوَة الْمَظْلُوم فَإِنَّهُ لَيْسَ بَينهَا وَبَين الله حجاب
وَأخرج أَبُو دَاوُد وَابْن ماجة عَن أبي قَتَادَة بن ربعي قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ الله تبَارك وَتَعَالَى: إِنِّي افترضت على أمتك خمس صلوَات وعهدت عِنْدِي عهدا أَنه من حَافظ عَلَيْهِنَّ لوقتهن أدخلته الْجنَّة فِي عهدي وَمن لم يحافظ عَلَيْهِنَّ فَلَا عهد لَهُ عِنْدِي
وَأخرج أَبُو دَاوُد عَن فضَالة اللَّيْثِيّ قَالَ أتيت رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فعلمني فِيمَا عَلمنِي أَن قَالَ: وحافظ على الصَّلَوَات الْخمس فِي مواقيتهن
وَأخرج مَالك وَابْن أبي شيبَة وَأحمد وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة وَابْن حبَان وَالْبَيْهَقِيّ عَن عبَادَة بن الصَّامِت قَالَ سَمِعت رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَقُول: خمس صلوَات كتبهن الله تبَارك وَتَعَالَى على الْعباد فَمن جَاءَ بِهن وَلم يضيع مِنْهُنَّ شَيْئا اسْتِخْفَافًا بحقهن وَفِي لفظ: من أحسن وضوءهن وصلاتهن لوقتهن وَأتم ركوعهن وخشوعهن كَانَ لَهُ على الله تبَارك وَتَعَالَى عهد أَن يغْفر لَهُ وَمن لم يفعل فَلَيْسَ لَهُ على الله إِن شَاءَ غفر لَهُ وَإِن شَاءَ عذبه
وَأخرج النَّسَائِيّ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْحَاكِم وَصَححهُ عَن أنس قَالَ: قَالَ رجل يَا رَسُول الله كم افْترض الله على عباده من الصَّلَاة [] قَالَ: هَل قبلهن أَو بعدهن شَيْء قَالَ: افْترض الله على عباده صلوَات خمْسا
فَحلف الرجل بِاللَّه لَا يزِيد عَلَيْهِنَّ وَلَا ينقص
فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: إِن صدق دخل الْجنَّة
وَأخرج الْحَاكِم وَصَححهُ وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ عَن فضَالة الزُّهْرِيّ قَالَ عَلمنِي رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم حَافظ على الصَّلَوَات الْخمس
فَقلت: إِن هَذِه سَاعَات لي فِيهَا اشْتِغَال فمرني بِأَمْر جَامع إِذا أَنا فعلته اجزأ عني
فَقَالَ: حَافظ على العصرين وَمَا كَانَت من لغتنا فَقلت: وَمَا العصران قَالَ: صَلَاة قبل طُلُوع الشَّمْس وَصَلَاة قبل غُرُوبهَا
وَأخرج مَالك وَأحمد وَالنَّسَائِيّ وَابْن خُزَيْمَة وَالْحكم وَصَححهُ وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الإِيمان عَن عَامر بن سعيد قَالَ سَمِعت سَعْدا وناساً من الصَّحَابَة يَقُولُونَ: كَانَ
رجلَانِ أَخَوان فِي عهد رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَكَانَ أَحدهمَا أفضل من الآخر فَتوفي الَّذِي هُوَ أفضلهما ثمَّ عمر الآخر بعده أَرْبَعِينَ لَيْلَة ثمَّ توفّي فَذكرُوا لرَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَضِيلَة الأول فَقَالَ: ألم يكن الآخر يُصَلِّي قَالُوا: بلَى وَكَانَ لَا بَأْس بِهِ
قَالَ: فَمَا يدريكم مَا بلغت بِهِ صلَاته إِنَّمَا مثل الصَّلَاة كَمثل نهر جَار بِبَاب رجل غمرٌ عذبٌ يقتحم فِيهِ كل يَوْم خمس مَرَّات فَمَاذَا ترَوْنَ يبْقى من درنه لَا تَدْرُونَ مَاذَا بلغت بِهِ صلَاته
وَأخرج أَحْمد وَابْن ماجة وَابْن حبَان وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ كَانَ رجلَانِ من بني حَيّ من قضاعة أسلما مَعَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فاستشهد أَحدهمَا وَأخر الآخر سنة قَالَ طَلْحَة بن عبيد الله: فَرَأَيْت الْمُؤخر مِنْهُمَا أَدخل الْجنَّة قبل الشَّهِيد فتعجبت لذَلِك فاصبحت فَذكرت ذَلِك للنَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: أَلَيْسَ قد صَامَ بعده رَمَضَان وَصلى سِتَّة آلَاف رَكْعَة وَكَذَا وَكَذَا رَكْعَة صَلَاة سنة
وَأخرج عبد الله بن أَحْمد فِي زَوَائِد الْمسند وَالْبَزَّار وَأَبُو يعلى عَن عُثْمَان بن عَفَّان أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: من علم أَن الصَّلَاة حق وَاجِب دخل الْجنَّة
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط عَن عَائِشَة أَنَّهَا سَمِعت رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَقُول: إِن الله افْترض على الْعباد خمس صلوَات فِي كل يَوْم وَلَيْلَة
وَأخرج أَبُو يعلى عَن أنس بن مَالك قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِن أول مَا افْترض الله على النَّاس من دينهم الصَّلَاة وَآخر مَا يبْقى الصَّلَاة وَأول مَا يُحَاسب بِهِ الصَّلَاة يَقُول الله: انْظُرُوا فِي صَلَاة عَبدِي فَإِن كَانَت تَامَّة كتبت تَامَّة وَإِن كَانَت نَاقِصَة قَالَ: انْظُرُوا هَل لَهُ من تطوّع فَإِن وجد لَهُ تطوّع تمت الْفَرِيضَة من التطوّع ثمَّ يَقُول: هَل زَكَاته تَامَّة فَإِن وجدت زَكَاته تَامَّة كتبت تَامَّة وَإِن كَانَت نَاقِصَة قَالَ: انْظُرُوا هَل لَهُ صَدَقَة فَإِن كَانَت لَهُ صَدَقَة تمت زَكَاته من الصَّدَقَة
وَأخرج أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن حَنْظَلَة الْكَاتِب قَالَ: سَمِعت رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَقُول: من حَافظ على الصَّلَوَات الْخمس: ركوعهن وسجودهن ومواقيتهن وَعلم أَنَّهُنَّ حق من عِنْد الله دخل الْجنَّة
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط عَن أنس عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ أول مَا يُحَاسب بِهِ
العَبْد يَوْم الْقِيَامَة الصَّلَاة فَإِن صلحت صلح لَهُ سَائِر عمله وَإِن فَسدتْ فسد سَائِر عمله
وَأخرج أَحْمد وَابْن حبَان وَالطَّبَرَانِيّ عَن عبد الله بن عَمْرو عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه ذكر الصَّلَاة يَوْمًا فَقَالَ: من حَافظ عَلَيْهَا كَانَت لَهُ نورا وبرهاناً وَنَجَاة يَوْم الْقِيَامَة وَمن لم يحافظ عَلَيْهَا لم يكن لَهُ نور وَلَا برهَان وَلَا نجاة وَكَانَ يَوْم الْقِيَامَة مَعَ فِرْعَوْن وهامان وَأبي بن خلف
وَأخرج الْبَزَّار عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لَا سهم فِي الإِسلام لمن لَا صَلَاة لَهُ وَلَا صَلَاة لمن لَا وضوء لَهُ
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط عَن ابْن عمر قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لَا إِيمَان لمن لَا أَمَانَة لَهُ وَلَا صَلَاة لمن لَا طهُور لَهُ وَلَا دين لمن لَا صَلَاة لَهُ إِنَّمَا مَوضِع الصَّلَاة من الدّين كموضع الرَّأْس من الْجَسَد
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط عَن عَائِشَة قَالَت: قَالَ أَبُو الْقَاسِم صلى الله عَلَيْهِ وَسلم من جَاءَ بِصَلَاة الْخمس يَوْم الْقِيَامَة قد حَافظ على وضوئها ومواقيتها وركوعها وسجودها لم ينقص مِنْهَا شَيْئا جَاءَ وَله عِنْد الله عهدا أَن لَا يعذبه وَمن جَاءَ قد انْتقصَ مِنْهُنَّ شَيْئا فَلَيْسَ لَهُ عِنْد الله عهد إِن شَاءَ رَحمَه وَإِن شَاءَ عذبه
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط عَن أنس عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ ثَلَاث من حفظهن فَهُوَ ولي حَقًا وَمن ضيعهن فَهُوَ عدوّ حَقًا: الصَّلَاة وَالصِّيَام والجنابة
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط عَن أبي هُرَيْرَة عَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه قَالَ لمن حوله من أمته: اكفلوا لي بست أكفل لكم بِالْجنَّةِ
قلت: مَا هِيَ يَا رَسُول الله قَالَ: الصَّلَاة وَالزَّكَاة وَالْأَمَانَة والفرج والبطن وَاللِّسَان
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط عَن أبي هُرَيْرَة أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ لعَائِشَة: اهجري الْمعاصِي فَإِنَّهَا خير الْهِجْرَة وحافظي على الصَّلَوَات فانها أفضل من الْبر
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط عَن أنس بن مَالك قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم من صلى الصَّلَوَات لوَقْتهَا وأسبغ لَهَا وضوءها وَأتم لَهَا قِيَامهَا وخشوعها وركوعها وسجودها خرجت وَهِي بَيْضَاء مسفرة تَقول: حفظك الله كَمَا حفظتني وَمن صلى لغير وَقتهَا وَلم سبغ لَهَا وضوءها وَلم يتم لَهَا خشوعها وَلَا ركوعها وَلَا سجودها خرجت وَهِي سَوْدَاء مظْلمَة تَقول: ضيعك الله كَمَا ضيعتني
حَتَّى إِذا كَانَت حَيْثُ شَاءَ الله لفت كَمَا يلف الثَّوْب الْخلق ثمَّ يضْرب بهَا وَجهه
وَأخرج مُحَمَّد وَالطَّبَرَانِيّ وَابْن مرْدَوَيْه عَن كَعْب بن عجْرَة قَالَ خرج علينا رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَنحن نَنْتَظِر صَلَاة الظّهْر فَقَالَ: هَل تَدْرُونَ مَا يَقُول ربكُم قُلْنَا: لَا
قَالَ: فَإِن ربكُم يَقُول: من صلى الصَّلَوَات لوَقْتهَا وحافظ عَلَيْهَا وَلم يضيعها اسْتِخْفَافًا بِحَقِّهَا فَلهُ عليّ عهد أَن أدخلهُ الْجنَّة وَمن لم يصلها لوَقْتهَا وَلم يحافظ عَلَيْهَا وضيعها استخفاف بِحَقِّهَا فَلَا عهد لَهُ عَليّ إِن شِئْت عَذبته وَإِن شِئْت غفرت لَهُ
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ وَالْبَيْهَقِيّ فِي الْأَسْمَاء وَالصِّفَات عَن ابْن مَسْعُود أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم خرج على أَصْحَابه يَوْمًا فَقَالَ لَهُم: هَل تَدْرُونَ مَا يَقُول ربكُم تبَارك وَتَعَالَى قَالُوا: الله وَرَسُوله أعلم قَالَهَا ثَلَاثًا
قَالَ: قَالَ: وَعِزَّتِي وَجَلَالِي لَا يُصليهَا عبد لوَقْتهَا إِلَّا أدخلته الْجنَّة وَمن صلاهَا لغير وَقتهَا إِن شِئْت رَحمته وَإِن شِئْت عَذبته
وَأخرج الْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ عَن عبَادَة بن الصَّامِت قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِذا تَوَضَّأ العَبْد فَأحْسن الْوضُوء ثمَّ قَامَ إِلَى الصَّلَاة فَأَتمَّ ركوعها وسجودها وَالْقِرَاءَة فِيهَا
قَالَت: حفظك الله كَمَا حفظتني ثمَّ أصعد بهَا إِلَى السَّمَاء وَلها ضوء وَنور وَفتحت لَهَا أَبْوَاب السَّمَاء وَإِذا لم يحسن العَبْد الْوضُوء وَلم يتم الرُّكُوع وَالسُّجُود وَالْقِرَاءَة قَالَت: ضيعك الله كَمَا ضيعتني ثمَّ تلف كَمَا يلف الثَّوْب الْخلق ثمَّ يضْرب بهَا وَجه صَاحبهَا
وَأخرج أَحْمد وَابْن حبَان عَن عبد الله بن عَمْرو أَن رجلا جَاءَ إِلَى النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَسَأَلَهُ عَن أفضل الْأَعْمَال فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: الصَّلَاة
قَالَ: ثمَّ مَه قَالَ: ثمَّ الصَّلَاة
قَالَ: ثمَّ مَه قَالَ: ثمَّ الصَّلَاة ثَلَاث مَرَّات
قَالَ: ثمَّ مَه قَالَ: ثمَّ الْجِهَاد فِي سَبِيل الله
قَالَ الرجل: فَإِن لي وَالدّين قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: آمُرك بالوالدين خيرا
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ عَن طَارق بن شهَاب أَنه بَات عِنْد سلمَان لينْظر مَا اجْتِهَاده فَقَامَ يُصَلِّي من آخر اللَّيْل فَكَأَنَّهُ لم ير الَّذِي يظنّ فَذكر ذَلِك لَهُ فَقَالَ سلمَان: حَافظُوا على هَذِه الصَّلَوَات الْخمس فَإِنَّهُنَّ كَفَّارَات لهَذِهِ الْجِرَاحَات مَا لم يصب المقتلة فَإِذا صلى النَّاس الْعشَاء صدرُوا عَن ثَلَاث لَيَال منَازِل مِنْهُم من عَلَيْهِ وَلَا لَهُ وَمِنْهُم من لَهُ وَلَا عَلَيْهِ وَمِنْهُم من لَا لَهُ وَلَا عَلَيْهِ فَرجل اغتنم ظلمَة اللَّيْل وغفلة النَّاس
فَركب فرسه فِي الْمعاصِي عَلَيْهِ وَلَا لَهُ وَمن لَهُ وَلَا عَلَيْهِ فَرجل اغتنم ظلمَة اللَّيْل وغفلة النَّاس فَقَامَ يُصَلِّي فَذَلِك لَهُ وَلَا عَلَيْهِ وَمِنْهُم من لَا لَهُ وَلَا عَلَيْهِ فَرجل صلى ثمَّ نَام فَذَلِك لَا لَهُ وَلَا عَلَيْهِ إياك والحقحقة وَعَلَيْك بِالْقَصْدِ وداوم
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ عَن أبي الدَّرْدَاء قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم خمس من جَاءَ بِهن مَعَ إِيمَان دخل الْجنَّة
من حَافظ على الصَّلَوَات الْخمس: على وضوئهن وركوعهن وسجودهن ومواقيتهن وَصَامَ رَمَضَان وَحج الْبَيْت إِن اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلا واعطى الزَّكَاة طيبَة بهَا نَفسه وَأدّى الْأَمَانَة قيل: يَا نَبِي الله وَمَا اداء الْأَمَانَة قَالَ: الْغسْل من الْجَنَابَة لِأَن الله لم يَأْمَن ابْن آدم على شَيْء من دينه غَيرهَا
وَأخرج أَحْمد عَن عَائِشَة أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: ثَلَاث أَحْلف عَلَيْهِنَّ لَا يَجْعَل الله من لَهُ سهم فِي الإِسلام لَا سهم لَهُ وأسهم الإِسلام ثَلَاثَة: الصَّلَاة وَالصَّوْم وَالزَّكَاة
وَأخرج الدَّارمِيّ عَن جَابر بن عبد الله عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ مِفْتَاح الْجنَّة الصَّلَاة
وَأخرج الديلمي عَن عَليّ عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ الصَّلَاة عماد الدّين
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن ابْن عَبَّاس عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ الصَّلَاة ميزَان فَمن أوفى استوفى
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن عمر قَالَ: جَاءَ رجل فَقَالَ يَا رَسُول الله أَي شَيْء أحب عِنْد الله فِي الإِسلام قَالَ: الصَّلَاة لوَقْتهَا وَمن ترك الصَّلَاة فَلَا دين لَهُ وَالصَّلَاة عماد الدّين
وَأخرج ابْن ماجة وَابْن حبَان وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَالْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه عَن ثَوْبَان قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم اسْتَقِيمُوا وَلنْ تُحْصُوا وَاعْلَمُوا أَن خير أَعمالكُم الصَّلَاة وَلنْ يحافظ على الْوضُوء إِلَّا مُؤمن
وَأخرج الْحَاكِم وَصَححهُ عَن أبي هرير قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم من حَافظ على هَؤُلَاءِ الصَّلَوَات المكتوبات لم يكْتب من الغافلين وَمن قَرَأَ فِي لَيْلَة مائَة آيَة كتب من القانتين
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن مَسْرُوق قَالَ: من حَافظ على هَؤُلَاءِ الصَّلَوَات لم يكْتب من الغافلين فَإِن فِي إفراطهن الهلكة
وَأخرج مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة عَن ابْن مَسْعُود قَالَ: من سره أَن يلقى الله غَدا مُسلما فليحافظ على هَؤُلَاءِ الصَّلَوَات حَيْثُ يُنَادى بِهن
وَلَفظ أبي دَاوُد: حَافظُوا على الصَّلَوَات الْخمس حَيْثُ يُنَادى بِهن فَإِنَّهُنَّ من سنَن الْهدى وَإِن الله تبَارك وَتَعَالَى شرع لنَبيه سنَن الْهدى وَلَقَد رَأَيْتنَا وَمَا يتَخَلَّف عَنْهَا إِلَّا مُنَافِق بَين النِّفَاق وَلَقَد رَأَيْتنَا وَأَن الرجل ليهادى بَين الرجلَيْن حَتَّى يُقَام فِي الصَّفّ وَمَا مِنْكُم من أحد إِلَّا وَله مَسْجِد فِي بَيته وَلَو صليتم فِي بُيُوتكُمْ وتركتم مَسَاجِدكُمْ تركْتُم سنة نَبِيكُم وَلَو تركْتُم سنة نَبِيكُم لكَفَرْتُمْ
وَأخرج التِّرْمِذِيّ وَحسنه وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة وَالْحَاكِم وَصَححهُ عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ سَمِعت رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَقُول: إِن أول مَا يُحَاسب بِهِ العَبْد يَوْم الْقِيَامَة من عمله صلَاته فَإِن صلحت فقد أَفْلح وأنجح وَإِن فَسدتْ فقد خَابَ وخسر وَإِن انْتقصَ من فريضته قَالَ الرب: انْظُرُوا هَل لعبدي من تطوع فيكمل بِهِ مَا انْتقصَ من الْفَرِيضَة ثمَّ يكون سَائِر عمله على ذَلِك
وَأخرج ابْن ماجة وَالْحَاكِم عَن تَمِيم الدَّارِيّ عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ أول مَا يُحَاسب بِهِ العَبْد يَوْم الْقِيَامَة صلَاته فَإِن كَانَ أكملها كتبت لَهُ كَامِلَة وَإِن لم يكن أكملها قَالَ الله لملائمته: انْظُرُوا هَل تَجِدُونَ لَهُ من تطوّع فاكملوا بِهِ مَا ضيع من فريضته ثمَّ الزَّكَاة مثل ذَلِك ثمَّ تُؤْخَذ الْأَعْمَال على حسب ذَلِك
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ عَن النُّعْمَان بن قوقل أَنه جَاءَ إِلَى رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَقَالَ: يَا رَسُول الله أَرَأَيْت إِذا صليت الْمَكْتُوبَة وَصمت رَمَضَان وَحرمت الْحَرَام وأحللت الْحَلَال وَلم أَزْد على ذَلِك أَأدْخل الْجنَّة قَالَ: نعم
قَالَ: وَالله لَا أَزِيد على ذَلِك شَيْئا
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ عَن ابْن عَبَّاس قَالَ جَاءَ أَعْرَابِي من بني سعد بن بكر إِلَى رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَقَالَ: من خلقك وَمن خلق من قبلك وَمن هُوَ خَالق من بعْدك قَالَ: الله
قَالَ: فناشدك بذلك أهوَ أرسلك قَالَ: نعم
قَالَ: من خلق السَّمَوَات السَّبع وَالْأَرضين السَّبع وأجرى بَينهُنَّ الرزق قَالَ: الله
قَالَ: فنشدتك بذلك أهوَ أرسلك قَالَ: نعم
قَالَ: فَإنَّا قد وجدنَا فِي كتابك وأمرتنا رسلك أَن نصلي بِاللَّيْلِ وَالنَّهَار خمس صلوَات لمواقيتها فنشدتك بذلك أهوَ أَمرك قَالَ: نعم
قَالَ: فَإنَّا وجدنَا فِي كتابك وأمرتنا رسلك أَن نَأْخُذ من حَوَاشِي
أَمْوَالنَا فنجعله فِي فقرائنا فنشدتك بذلك أهوَ أَمرك قَالَ: نعم
قَالَ: وَالَّذِي بَعثك بِالْحَقِّ لاعملن بهَا وَمن أَطَاعَنِي من قومِي
فَضَحِك رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ثمَّ قَالَ: لَئِن صدق ليدخلن الْجنَّة
وَأخرج أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ عَن أبي الطُّفَيْل عَامر بن وَاثِلَة أَن رجلا مر على قوم فَسلم عَلَيْهِم فَردُّوا عَلَيْهِ السَّلَام فَلَمَّا جاوزهم قَالَ رجل مِنْهُم: وَالله إِنِّي لأبغض هَذَا فِي الله
فَقَالَ أهل الْمجْلس: بئس وَالله مَا قلت أما الله لننبئه قُم يَا فلَان فَأخْبرهُ فأدركه رسولهم فَأخْبرهُ بِمَا قَالَ: فَانْصَرف الرجل حَتَّى أَتَى رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَقَالَ: يَا رَسُول الله مَرَرْت بِمَجْلِس من الْمُسلمين فيهم فلَان فَسلمت عَلَيْهِم فَردُّوا السَّلَام فَلَمَّا جاوزتهم أدركني رجل مِنْهُم فَأَخْبرنِي أَن فلَانا قَالَ: وَالله إِنِّي لأبغض هَذَا الرجل فِي الله فَادعه يَا رَسُول الله فَسَأَلَهُ عمّ يبغضني فَدَعَاهُ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَسَأَلَهُ عَمَّا أخبرهُ الرجل فاعترف بذلك قَالَ: فَلم تبْغضهُ فَقَالَ: أَنا جَاره وَأَنا بِهِ خابر وَالله مَا رَأَيْته يُصَلِّي قطّ إِلَّا هَذِه الصَّلَاة الْمَكْتُوبَة الَّتِي يُصليهَا الْبر والفاجر
قَالَ: سَله يَا رَسُول الله خل رَآنِي قطّ أخرتها عَن وَقتهَا أَو أَسَأْت الْوضُوء لَهَا أَو أَسَأْت الرُّكُوع وَالسُّجُود فِيهَا فَسَأَلَهُ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَقَالَ: لَا
قَالَ: وَالله مَا رَأَيْته يَصُوم قطّ إِلَّا هَذَا الشَّهْر الَّذِي يَصُومهُ الْبر والفاجر
قَالَ: سَله يَا رَسُول الله هَل رَآنِي قطّ فرطت فِيهِ أَو انتقصت من حَقه شَيْئا فَسَأَلَهُ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: لَا
ثمَّ قَالَ: وَالله مَا رَأَيْته يُعْطي سَائِلًا قطّ وَلَا رَأَيْته ينْفق من مَاله شَيْئا فِي سَبِيل الله إِلَّا الصَّدَقَة الَّتِي يُؤَدِّيهَا الْبر والفاجر
قَالَ: فسله يَا رَسُول الله هَل كتمت من الزَّكَاة شَيْئا قطّ أَو مَا كست فِيهَا طالبها فَسَأَلَهُ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: لَا
فَقَالَ لَهُ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: قُم إِن أَدْرِي لَعَلَّه خير مِنْك
وَأخرج الْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ عَن مَالك الْأَشْجَعِيّ عَن أَبِيه قَالَ كَانَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِذا أسلم الرجل أول مَا يُعلمهُ الصَّلَاة
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَالطَّبَرَانِيّ عَن ابْن عَبَّاس أَن أَعْرَابِيًا أَتَاهُ فَقَالَ: إِنَّا أنَاس من الْمُسلمين وَهَهُنَا أنَاس من الهاجرين يَزْعمُونَ أَنا لسنا على شَيْء
فَقَالَ ابْن عَبَّاس: قَالَ نَبِي الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم من أَقَامَ الصَّلَاة وَآتى الزَّكَاة وَحج الْبَيْت وَصَامَ رَمَضَان وقرى الضَّيْف دخل الْجنَّة
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ عَن ابْن مَسْعُود أَنه سُئِلَ أَي دَرَجَات الإِسلام أفضل قَالَ: الصَّلَاة
قيل: ثمَّ أَي قَالَ: الزَّكَاة
وَأخرج ابْن أبي شيبَة فِي المُصَنّف عَن ابْن مَسْعُود
أَنه سُئِلَ أَي دَرَجَات الْأَعْمَال أفضل قَالَ: الصَّلَاة وَمن لم يصل فَلَا دين لَهُ
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَأحمد وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة عَن جَابر بن عبد الله قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بَين الرجل وَبَين الْكفْر ترك الصَّلَاة
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَأحمد وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَصَححهُ وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة وَابْن حبَان وَالْحَاكِم وَصَححهُ عَن بُرَيْدَة سَمِعت رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَقُول: الْعَهْد الَّذِي بَيْننَا وَبينهمْ الصَّلَاة فَمن تَركهَا فقد كفر
وَأخرج مُحَمَّد بن نصر الْمروزِي فِي كتاب الصَّلَاة وَالطَّبَرَانِيّ عَن عبَادَة بن الصَّامِت قَالَ: أَوْصَانِي خليلي رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بِسبع خلال
فَقَالَ: لَا تُشْرِكُوا بِاللَّه شَيْئا وَإِن قطعْتُمْ أَو حرقتم أَو صلبتم وَلَا تتركوا الصَّلَاة متعمدين فَمن تَركهَا مُتَعَمدا فقد خرج من الْملَّة وَلَا تركبوا الْمعْصِيَة فَإِنَّهَا تسخط الله وَلَا تشْربُوا الْخمر فَإِنَّهَا رَأس الْخَطَايَا كلهَا
[] وَأخرج التِّرْمِذِيّ وَالْحَاكِم عَن عبد الله بن شَقِيق الْعقيلِيّ عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: كَانَ أَصْحَاب مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لَا يرَوْنَ شَيْئا من الْأَعْمَال تَركه كفرا غير الصَّلَاة
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ عَن ثَوْبَان سَمِعت رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَقُول: بَين العَبْد وَبَين الْكفْر والايمان الصَّلَاة فَإِن تَرَهَا فقد أشرك
وَأخرج الْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ عَن ابْن عَبَّاس أَنه لما اشْتَكَى بَصَره قيل لَهُ نداويك وَتَدَع الصَّلَاة أَيَّامًا قَالَ: لَا أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: من ترك الصَّلَاة لَقِي الله وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَان
وَأخرج ابْن ماجة وَمُحَمّد بن نصر الْمروزِي وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط عَن أنس عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ لَيْسَ بَين العَبْد والشرك إِلَّا ترك الصَّلَاة فَإِن تَركهَا مُتَعَمدا فقد أشرك
وَأخرج أَبُو يعلى عَن ابْن عَبَّاس رَفعه قَالَ: عرا الإِسلام وقواعد الدّين ثَلَاثَة عَلَيْهِنَّ أسس الإِسلام من ترك وَاحِدَة مِنْهُنَّ فَهُوَ كَافِر حَلَال الدَّم: شَهَادَة أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَالصَّلَاة الْمَكْتُوبَة وَصَوْم رَمَضَان
وَأخرج أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ عَن معَاذ بن جبل قَالَ أَوْصَانِي رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بِعشر كَلِمَات
قَالَ: لَا تشرك بِاللَّه شَيْئا وَإِن قتلت وَحرقت وَلَا تعقن والديك وَإِن أمراك أَن تخرج من أهلك وَمَالك وَلَا تتركن صَلَاة مَكْتُوبَة مُتَعَمدا فَإِنَّهُ من ترك صَلَاة مَكْتُوبَة مُتَعَمدا فقد بَرِئت مِنْهُ ذمَّة الله وَلَا تشربن الْخمر فَإِن رَأس كل فَاحِشَة وَإِيَّاك وَالْمَعْصِيَة فَإِن الْمعْصِيَة جلّ سخط الله وَإِيَّاك والفرار من الزَّحْف وَإِن هلك النَّاس وان أصَاب النَّاس موت فَاثْبتْ وانفق على أهلك من طولك وَلَا ترفع عَنْهُم عصاك أدباً وأخفهم فِي الله
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ عَن أُمَيْمَة مولاة رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَت كنت أصب على رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وضوءه فَدخل رجل فَقَالَ: أوصني
فَقَالَ: لَا تشرك بِاللَّه شَيْئا وَإِن قطعت أَو حرقت وَلَا تعص والديك وان أمراك أَن تخلي من أهلك ودنياك فتخله وَلَا تشربن خمرًا فانها مِفْتَاح كل شَرّ وَلَا تتركن صَلَاة مُتَعَمدا فَمن فعل ذَلِك فقد بَرِئت مِنْهُ ذمَّة الله وَرَسُوله
وَأخرج ابْن سعد عَن سماك أَن ابْن عَبَّاس فِي عَيْنَيْهِ المَاء فَذهب بَصَره فَأَتَاهُ هَؤُلَاءِ الَّذين يثقبون الْعُيُون ويسيلون المَاء فَقَالُوا: خل بَيْننَا وَبَين عَيْنَيْك نسيل ماءهما وَلَكِنَّك تمسك خَمْسَة أَيَّام لَا تصلي الا على عود
قَالَ: لَا وَالله وَلَا رَكْعَة وَاحِدَة إِنِّي حدثت أَن من ترك صَلَاة وَاحِدَة مُتَعَمدا لَقِي الله وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَان
وَأخرج ابْن حبَان عَن بُرَيْدَة عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ بَكرُوا بِالصَّلَاةِ فِي يَوْم الْغَيْم فَإِنَّهُ من ترك الصَّلَاة فقد كفر
وَأخرج أَحْمد عَن زِيَاد بن نعيم الْحَضْرَمِيّ قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَربع فرضهن الله فِي الإِسلام فَمن أَتَى بِثَلَاث لم يغنين عَنهُ شَيْئا حَتَّى يَأْتِي بِهن جَمِيعًا: الصَّلَاة وَالزَّكَاة وَصِيَام رَمَضَان وَحج الْبَيْت
وَأخرج الْأَصْبَهَانِيّ فِي التَّرْغِيب عَن عمر بن الْخطاب قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم من ترك الصَّلَاة مُتَعَمدا أحبط الله عمله وبرئت مِنْهُ ذمَّة الله حَتَّى يُرَاجع إِلَى الله عز وَجل تَوْبَة
وَأخرج أَحْمد وَالْبَيْهَقِيّ عَن أم أَيمن أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: لَا تتْرك الصَّلَاة مُتَعَمدا فَإِنَّهُ من ترك الصَّلَاة مُتَعَمدا فقد بَرِئت مِنْهُ ذمَّة الله وَرَسُوله
وَأخرج ابْن أبي شيبَة فِي كتاب الإِيمان وَفِي المُصَنّف وَالْبُخَارِيّ فِي تَارِيخه عَن عَليّ قَالَ: من لم يصل فَهُوَ كَافِر
وَفِي لفظ: فقد كفر
وَأخرج مُحَمَّد بن نصر الْمروزِي وَابْن عبد الْبر عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: من ترك الصَّلَاة فقد كفر
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَمُحَمّد بن نصر وَالطَّبَرَانِيّ عَن ابْن مَسْعُود قَالَ: من ترك الصَّلَاة فَلَا دين لَهُ
وَأخرج ابْن عبد الْبر عَن جَابر بن عبد الله قَالَ: من لم يصل فَهُوَ كَافِر
وَأخرج ابْن عبد الْبر عَن أبي الدَّرْدَاء قَالَ: لَا إِيمَان لمن لَا صَلَاة لَهُ وَلَا صَلَاة لمن لَا وضوء لَهُ
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ عَن ابْن مَسْعُود قَالَ: من ترك الصَّلَاة كفر
وَأخرج مَالك وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط عَن عُرْوَة
أَن عمر بن الْخطاب أُوقِظ للصَّلَاة وَهُوَ مطعون فَقَالُوا: الصَّلَاة يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ
فَقَالَ: هالله
إِذن وَلَا حق فِي الإِسلام لمن ترك الصَّلَاة فصلى وَإِن جرحه ليثعب دَمًا
وَأخرج مَالك عَن نَافِع
أَن عمر بن الْخطاب كتب إِلَى عماله: إِن أهم أُمُوركُم عِنْدِي الصَّلَاة من حفظهَا أَو حَافظ عَلَيْهَا حفظ دينه وَمن ضيعها فَهُوَ لما سواهَا أضيع
وَأخرج النَّسَائِيّ وَابْن حبَان عَن نَوْفَل بن مُعَاوِيَة أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: من فَاتَهُ صَلَاة فَكَأَنَّمَا وتر أَهله وَمَاله
وَأخرج التِّرْمِذِيّ وَالْحَاكِم عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم من جمع بَين صَلَاتَيْنِ من غير عذر فقد أَتَى بَابا من أَبْوَاب الْكَبَائِر
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ عَن أنس قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم نهيت عَن قتل الْمُصَلِّين
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَأَبُو يعلى عَن أبي بكر الصّديق قَالَ نهى رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عَن ضرب الْمُصَلِّين
وَأخرج أَحْمد وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن أبي أُمَامَة قَالَ: جَاءَ عَليّ إِلَى النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَقَالَ: يَا نَبِي الله ادْفَعْ إِلَيْنَا خَادِمًا
قَالَ: اذْهَبْ فَإِن فِي الْبَيْت ثَلَاثَة فَخذ أحد الثَّلَاثَة
فَقَالَ: يَا نَبِي الله اختر لي
فَقَالَ: اختر لنَفسك
قَالَ: يَا نَبِي الله اختر لي
قَالَ: اذْهَبْ فَإِن فِي الْبَيْت ثَلَاثَة: مِنْهُم غُلَام قد صلى فَخذه وَلَا تضربه فَإنَّا قد نهينَا عَن ضرب أهل الصَّلَاة
وَأخرج أَبُو يعلى عَن أم سَلمَة أَن النَّبِي أَتَاهُ أَبَة الْهَيْثَم بن التيهَان فاستخدمه فوعده النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَن أصَاب سبياً ثمَّ جَاءَ فَقَالَ لَهُ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: قد أصبْنَا غلامين اسودين اختر أَيهمَا شِئْت
قَالَ: فَإِنِّي استشيرك
قَالَ: خُذ هَذَا فقد صلى عندنَا وَلَا تضربه فَإنَّا قد نهينَا عَن ضرب الْمُصَلِّين
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَالْبُخَارِيّ وَمُسلم وَابْن ماجة عَن أبي هرير قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أثقل الصَّلَاة على الْمُنَافِقين صَلَاة الْعشَاء وَالْفَجْر وَلَو يعلمُونَ مَا فيهمَا لأتوهما وَلَو حبواً وَلَقَد هَمَمْت أَن آمُر بِالصَّلَاةِ فتقام ثمَّ آمُر رجلا فَيصَلي بِالنَّاسِ ثمَّ انْطلق معي بِرِجَال مَعَهم حزم من حطب إِلَى قوم لَا يشْهدُونَ الصَّلَاة فَأحرق عَلَيْهِم بُيُوتهم بالنَّار
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ عَن أبي الدَّرْدَاء سَمِعت رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَقُول: اعبد الله كَأَنَّك ترَاهُ فَإِن لم تكن ترَاهُ فَإِنَّهُ يراك واعدد نَفسك من الْمَوْتَى وَإِيَّاك ودعوة الْمَظْلُوم فانها تستجاب وَمن اسْتَطَاعَ مِنْكُم أَن يشْهد الصَّلَاتَيْنِ الْعشَاء وَالصُّبْح وَلَو حبواً فَلْيفْعَل
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَالْبَزَّار وَابْن خُزَيْمَة وَالطَّبَرَانِيّ وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن ابْن عمر قَالَ: كُنَّا إِذا فَقدنَا الرجل فِي الْفجْر والْعشَاء أسأنا بِهِ الظَّن
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَأحمد وَأَبُو دَاوُد وَابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان وَالْحَاكِم عَن أبيّ بن كَعْب قَالَ: صلى بِنَا رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَوْمًا الصُّبْح فَقَالَ: أشاهد فلَان قَالُوا: لَا
قَالَ: اشاهد فلَان قَالُوا: لَا
قَالَ: إِن هَاتين الصَّلَاتَيْنِ أثقل الصَّلَوَات على الْمُنَافِقين وَلَو تعلمُونَ مَا فيهمَا لأتيتموهما وَلَو حبواً على الركب
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة عَن عَائِشَة قَالَت: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لَو يعلم النَّاس مَا فِي صَلَاة الْعشَاء وَصَلَاة الْفجْر لأتوهما وَلَو حبواً
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ عَن الْحَرْث بن وهب قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لن تزَال أمتِي على الإِسلام مَا لم يؤخروا الْمغرب حَتَّى تشتبك النُّجُوم مضاهاة للْيَهُود وَمَا لم يؤخروا الْفجْر مضاهاة لِلنَّصَارَى
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ عَن الصنَابحِي قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لَا تزَال أمتِي فِي مسكة من دينهَا مَا لم ينتظروا بالمغرب اشتباك النُّجُوم مضاهاة الْيَهُود وَمَا لم يؤخروا الْفجْر مضاهاة النَّصْرَانِيَّة
وَأخرج البُخَارِيّ وَمُسلم وَالْبَيْهَقِيّ عَن أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: من صلى البردين دخل الْجنَّة
وَأخرج مُسلم وَالْبَيْهَقِيّ عَن جُنْدُب بن عبد الله قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم من صلى الصُّبْح فَهُوَ فِي ذمَّة الله فَلَا يكلبنكم الله فِي ذمَّته بِشَيْء فَإِنَّهُ من يَطْلُبهُ من ذمَّته بِشَيْء يُدْرِكهُ ثمَّ يكبه على وَجهه فِي نَار جَهَنَّم
وَأخرج مُسلم وَالْبَيْهَقِيّ عَن جُنْدُب بن سُفْيَان عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ من صلى الصُّبْح فَهُوَ فِي ذمَّة الله فَلَا تخفروا الله فِي ذمَّته
وَأخرج أَحْمد وَالْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط عَن ابْن عمر أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: من صلى الصُّبْح فَهُوَ فِي ذمَّة الله فَلَا تخفروا الله فِي ذمَّته فَإِنَّهُ من أَخْفَر ذمَّته طلبه تبَارك وَتَعَالَى حَتَّى يكبه على وَجهه
وَأخرج الْبَزَّار وَأَبُو يعلى وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط عَن أنس قَالَ: سَمِعت رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَقُول: من صلى الْغَدَاة فَهُوَ فِي ذمَّة الله فإياكم أَن يطلبكم الله بِشَيْء من ذمَّته
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ عَن أبي بكرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم من صلى الصُّبْح فَهُوَ فِي ذمَّة الله فَمن أَخْفَر ذمَّة الله كَبه الله فِي النَّار لوجهه
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ عَن أبي مَالك الْأَشْجَعِيّ عَن أَبِيه قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم من صلى الصُّبْح فَهُوَ فِي ذمَّة الله وحسابه على الله
وَأخرج مَالك وَابْن أبي شيبَة وَالْبُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة وَابْن خُزَيْمَة وَالْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه عَن ابْن عمر عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ إِن الَّذِي تفوته صَلَاة الْعَصْر كَأَنَّمَا وتر أَهله وَمَاله
وَأخرج الشَّافِعِي عَن نَوْفَل بن مُعَاوِيَة الديلمي قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم من فَاتَتْهُ صَلَاة الْعَصْر فَكَأَنَّمَا وتر أَهله وَمَاله
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَالْبُخَارِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة وَالْبَيْهَقِيّ عَن بُرَيْدَة قَالَ: قَالَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم من ترك صَلَاة الْعَصْر فقد حَبط عمله
وَأخرج أَحْمد عَن أبي الدَّرْدَاء قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم من ترك صَلَاة الْعَصْر مُتَعَمدا فقد حَبط عمله
وَأخرج مُسلم وَالنَّسَائِيّ وَالْبَيْهَقِيّ عَن أبي بصرة الْغِفَارِيّ قَالَ صلى بِنَا رَسُول الله
صلى الله عَلَيْهِ وَسلم الْعَصْر بالمخمص ثمَّ قَالَ: إِن هَذِه الصَّلَاة على من كَانَ قبلكُمْ فضيعوها فَمن حَافظ عَلَيْهَا كَانَ لَهُ أجره مرَّتَيْنِ وَلَا صَلَاة بعْدهَا حَتَّى يطلع الشَّاهِد وَالشَّاهِد النَّجْم
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ عَن أبي أَيُّوب قَالَ: قَالَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِن هَذِه الصَّلَاة - يَعْنِي الْعَصْر - فرضت على من كَانَ قبلكُمْ فضيعوها فَمن حَافظ عَلَيْهَا أعطي أجرهَا مرَّتَيْنِ وَلَا صَلَاة بعْدهَا حَتَّى يرى الشَّاهِد يَعْنِي النَّجْم
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن ابْن عمر قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم من ترك صَلَاة الْعَصْر حَتَّى تغيب الشَّمْس من غير عذر فَكَأَنَّمَا وتر أَهله وَمَاله
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن نَوْفَل بن مُعَاوِيَة قَالَ: سَمِعت رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَقُول: إِن من الصَّلَاة صَلَاة من فَاتَتْهُ فَكَأَنَّمَا وتر أَهله وَمَاله
قَالَ ابْن عمر: سَمِعت النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَقُول: هِيَ صَلَاة الْعَصْر
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن أبي الدَّرْدَاء قَالَ: من ترك الْعَصْر حَتَّى تفوته من غير عذر فقد حَبط عمله
وَأخرج ابْن ماجة وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَالْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه عَن الْعَبَّاس بن عبد الْمطلب قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لَا تزَال أمتِي على الْفطْرَة مَا لم يؤخروا الْمغرب حَتَّى تشتبك النُّجُوم
وَأخرج أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ وَالْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه عَن السَّائِب بن يزِيد أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: لَا تزَال أمتِي على الْفطْرَة مَا صلوا الْمغرب قبل طُلُوع النَّجْم
وَأخرج الْحَاكِم وَصَححهُ عَن أبي أَيُّوب سَمِعت رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَقُول: لَا تزَال أمتِي بِخَير أَو على الْفطْرَة مَا لم يؤخروا الْمغرب حَتَّى تشتبك النُّجُوم
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط عَن عَائِشَة قَالَت: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أفضل الصَّلَاة صَلَاة الْمغرب وَمن صلى بعْدهَا رَكْعَتَيْنِ بنى الله لَهُ بَيْتا فِي الْجنَّة
وَأخرج ابْن سعد وَالْبُخَارِيّ وَمُسلم عَن أبي مُوسَى قَالَ خرج النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لَيْلَة لصَلَاة الْعشَاء فَقَالَ: أَبْشِرُوا إِن من نعْمَة الله عَلَيْكُم أَنه لَيْسَ أحد من النَّاس يُصَلِّي هَذِه الصَّلَاة غَيْركُمْ أَو قَالَ: مَا صلى هَذِه السَّاعَة أحد غَيْركُمْ
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ عَن الْمُنْكَدر عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه خرج لَيْلَة لصَلَاة الْعشَاء فَقَالَ: أما إِنَّهَا صَلَاة لم يصلها أحد مِمَّن كَانَ قبلكُمْ من الْأُمَم
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ عَن ابْن عَبَّاس أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم خرج لَيْلَة لصَلَاة الْعشَاء فَقَالَ لَهُم: مَا صلى صَلَاتكُمْ هَذِه أمة قطّ قبلكُمْ
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَأَبُو دَاوُد وَالْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه عَن معَاذ قَالَ بَقينَا مَعَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لصَلَاة الْعَتَمَة لَيْلَة فَتَأَخر بهَا حَتَّى ظن الظَّان أَن قد صلى أَو لَيْسَ بِخَارِج فَقَالَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لنا: اعتموا بِهَذِهِ الصَّلَاة فَإِنَّكُم قد فضلْتُمْ بهَا على سَائِر الْأُمَم وَلم تصلها أمة قبلكُمْ
وَأخرج أَحْمد عَن الْحسن عَن أبي هُرَيْرَة أرَاهُ عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: أَن العَبْد الْمَمْلُوك ليحاسب بِصَلَاتِهِ فَإِذا نقص مِنْهَا قيل لَهُ: لم نقصت مِنْهَا فَيَقُول: يَا رب سلطت عَليّ مليكاً شغلني عَن صَلَاتي
فَيَقُول: قد رَأَيْتُك تسرق من مَاله لنَفسك فَهَلا سرقت من عَمَلك لنَفسك فَتجب لله عز وَجل عَلَيْهِ الْحجَّة
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَحسنه وَالْحَاكِم وَصَححهُ عَن عبد الْملك بن الرّبيع بن سُبْرَة عَن أَبِيه عَن جَاره قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مروا الصَّبِي بِالصَّلَاةِ إِذا بلغ سبع سِنِين فَإِذا بلغ عشر سِنِين فَاضْرِبُوهُ عَلَيْهَا
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَأَبُو دَاوُد وَالْحَاكِم عَن عَمْرو بن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن جده قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مروا أَوْلَادكُم بِالصَّلَاةِ وهم أَبنَاء سبع سِنِين وَاضْرِبُوهُمْ عَلَيْهَا وهم أَبنَاء عشر سِنِين وَفرقُوا بَينهم فِي الْمضَاجِع
وَأخرج أَبُو دَاوُد عَن رجل من الصَّحَابَة عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه سُئِلَ مَتى يُصَلِّي الصَّبِي فَقَالَ: إِذا عرف يَمِينه من شِمَاله فَمُرُوهُ بِالصَّلَاةِ
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط عَن عبد الله بن خبيب أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: علمُوا أَوْلَادكُم الصَّلَاة إِذا بلغُوا سبعا وَاضْرِبُوهُمْ عَلَيْهَا إِذا بلغُوا عشرا وَفرقُوا بَينهم فِي الْمضَاجِع
وَأخرج الْحَرْث بن أبي أُسَامَة وَالطَّبَرَانِيّ عَن أنس قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِذا عرف الْغُلَام يَمِينه من شِمَاله فَمُرُوهُ بِالصَّلَاةِ
وَأخرج الْبَزَّار عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مُرُوهُمْ بِالصَّلَاةِ لسبع سِنِين وَاضْرِبُوهُمْ عَلَيْهَا لثلاث عشرَة
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَالطَّبَرَانِيّ عَن ابْن مَسْعُود قَالَ: حَافظُوا على أَبْنَائِكُم فِي الصَّلَاة وعوّدوهم الْخَيْر فَإِن الْخَيْر عَادَة
وَأخرج أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ عَن أبي الجوزاء قَالَ: قلت لِلْحسنِ بن عَليّ: مَا حفظت من النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: الصَّلَوَات الْخمس
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن مُحَمَّد بن سِيرِين قَالَ: نبئت أَن أَبَا بكر وَعمر كَانَا يعلمَانِ النَّاس
تعبد الله وَلَا تشرك بِهِ شَيْئا وتقيم الصَّلَاة الَّتِي افترضها الله لمواقيتها فَإِن فِي تفريطها الهلكة
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن جَعْفَر بن برْقَان قَالَ: كتب إِلَيْنَا عمر بن الْعَزِيز: أما بعد فَإِن عز الدّين وقوام الإِسلام: الإِيمان بِاللَّه واقام الصَّلَاة وايتاء الزَّكَاة فصلّ الصَّلَاة لوَقْتهَا وحافظ عَلَيْهَا
وَأما قَوْله تَعَالَى: وَالصَّلَاة الْوُسْطَى أخرج ابْن جرير عَن سعيد بن الْمسيب قَالَ: كَانَ أَصْحَاب رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مُخْتَلفين فِي الصَّلَاة الْوُسْطَى هَكَذَا وَشَبك بَين أَصَابِعه
وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن عمر
أَنه سُئِلَ عَن الصَّلَاة الْوُسْطَى فَقَالَ: هِيَ فِيهِنَّ فحافظوا عَلَيْهِنَّ كُلهنَّ
وَقَالَ مَالك فِي الْمُوَطَّأ: بَلغنِي عَن عَليّ بن أبي طَالب وَعبد الله بن عَبَّاس كَانَا يَقُولَانِ: الصَّلَاة الْوُسْطَى صَلَاة الصُّبْح
أخرجه الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه
وَأخرج ابْن جرير من طَرِيق أبي الْعَالِيَة عَن ابْن عَبَّاس
أَنه صلى الْغَدَاة فِي جَامع الْبَصْرَة فقنت فِي الرُّكُوع وَقَالَ: هَذِه الصَّلَاة الْوُسْطَى الَّتِي ذكرهَا الله فِي كِتَابه
فَقَالَ حَافظُوا على الصَّلَوَات وَالصَّلَاة الْوُسْطَى وَقومُوا لله قَانِتِينَ
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن أبي شيبَة فِي المُصَنّف وَابْن الْأَنْبَارِي فِي الْمَصَاحِف وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَالْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه عَن أبي رَجَاء العطاردي قَالَ: صليت خلف ابْن عَبَّاس الْفجْر فقنت فِيهَا وَرفع يَدَيْهِ ثمَّ قَالَ: هَذِه الصَّلَاة الْوُسْطَى الَّتِي أمرنَا أَن نقوم فِيهَا قَانِتِينَ
وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَعبد بن حميد من طَرِيق عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس أَنه كَانَ يَقُول: الصَّلَاة الْوُسْطَى صَلَاة الصُّبْح تصلى فِي سَواد اللَّيْل
وَأخرج ابْن عبد الْبر فِي التَّمْهِيد عَن ابْن عَبَّاس أَنه كَانَ يَقُول: الصَّلَاة الْوُسْطَى صَلَاة الصُّبْح تصلى فِي سَواد من اللَّيْل وَبَيَاض من النَّهَار وَهِي أَكثر الصَّلَوَات تفوت النَّاس
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْأَنْبَارِي عَن أبي الْعَالِيَة قَالَ: صليت خلف عبد الله بن قيس زمن عمر صَلَاة الْغَدَاة فَقلت لرجل من أَصْحَاب رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِلَى جَانِبي: مَا الصَّلَاة الْوُسْطَى قَالَ: هَذِه الصَّلَاة
وأخج عبد الرَّزَّاق وَابْن جرير عَن أبي الْعَالِيَة
أَنه صلى مَعَ أَصْحَاب رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم صَلَاة الْغَدَاة فَلَمَّا أَن فرغوا قلت لَهُم: أيتهن الصَّلَاة الْوُسْطَى قَالُوا: الَّتِي صليتها قبل
وَأخرج ابْن جرير عَن جَابر بن عبد الله قَالَ: الصَّلَاة الْوُسْطَى صَلَاة الصُّبْح
وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَابْن أبي شيبَة وَإِسْحَق بن رَاهَوَيْه وَعبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَالْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه من طرق عَن ابْن عمر قَالَ: الصَّلَاة الْوُسْطَى صَلَاة الصُّبْح
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن أبي أُمَامَة أَنه سُئِلَ عَن الصَّلَاة الْوُسْطَى فَقَالَ: هِيَ صَلَاة الصُّبْح
وَأخرجه ابْن أبي شيبَة فِي المُصَنّف بِلَفْظ: لَا أحسبها إِلَّا الصُّبْح
وَأخرج ابْن جرير وَالْبَيْهَقِيّ من طَرِيق جَابر بن زيد عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: الصَّلَاة الْوُسْطَى صَلَاة الْفجْر
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن حَيَّان الْأَزْدِيّ قَالَ: سَمِعت ابْن عَمْرو سُئِلَ عَن الصَّلَاة الْوُسْطَى وَقيل لَهُ: إِن أَبَا هُرَيْرَة يَقُول: هِيَ الْعَصْر
فَقَالَ: إِن أَبَا هُرَيْرَة يكثر
إِن ابْن عمر يَقُول: هِيَ الصُّبْح
وَأخرج سُفْيَان بن عَيْنِيَّة عَن طَاوس قَالَ: الصَّلَاة الْوُسْطَى صَلَاة الصُّبْح
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن مُجَاهِد وَجَابِر بن زيد قَالَا: هِيَ الصُّبْح
وَأخرج عبد الرَّزَّاق عَن ابْن جريج قَالَ: سَأَلت عَطاء عَن الصَّلَاة الْوُسْطَى قَالَ: أظنها الصُّبْح أَلا تسمع لقَوْله (وَقُرْآن الْفجْر إِن قُرْآن الْفجْر كَانَ مشهودا) (الْإِسْرَاء الْآيَة ٧٨)
وَأخرج عبد الرَّزَّاق عَن طَاوس وَعِكْرِمَة قَالَا: هِيَ الصُّبْح وسطت فَكَانَت بَين اللَّيْل وَالنَّهَار
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط بِسَنَد رِجَاله ثِقَات عَن ابْن عمر أَنه سُئِلَ عَن الصَّلَاة الْوُسْطَى فَقَالَ: كُنَّا نتحدث أَنَّهَا الصَّلَاة الَّتِي وَجه فِيهَا رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِلَى الْقبْلَة الظّهْر
وَأخرج عبد بن حميد عَن مَكْحُول أَن رجلا أَتَى النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَسَأَلَهُ عَن الصَّلَاة الْوُسْطَى فَقَالَ: هِيَ أول صَلَاة تَأْتِيك بعد صَلَاة الْفجْر
وَأخرج أَحْمد وَالْبُخَارِيّ فِي تَارِيخه وَأَبُو دَاوُد والطَّحَاوِي وَالرُّويَانِيّ وَأَبُو يعلى وَالطَّبَرَانِيّ وَالْبَيْهَقِيّ من طَرِيق الزبْرِقَان عَن عُرْوَة بن الزبير عَن زيد بن ثَابت أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كَانَ يُصَلِّي الظّهْر بالهاجرة وَكَانَت أثقل الصَّلَاة على أَصْحَابه فَنزلت حَافظُوا على الصَّلَوَات وَالصَّلَاة الْوُسْطَى قَالَ: لِأَن قبلهَا صَلَاتَيْنِ وَبعدهَا صَلَاتَيْنِ
وَأخرج الطَّيَالِسِيّ وَابْن أبي شيبَة فِي المُصَنّف وَالْبُخَارِيّ فِي تَارِيخه وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو يعلى وَالرُّويَانِيّ والضياء الْمَقْدِسِي فِي المختارة وَالْبَيْهَقِيّ من طَرِيق الزبْرِقَان عَن زهرَة بن معبد قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْد زيد بن ثَابت فأرسلوا إِلَى أُسَامَة فَسَأَلُوهُ عَن الصَّلَاة الْوُسْطَى فَقَالَ: هِيَ الظّهْر كَانَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يُصليهَا بالهجير
وَأخرج أَحْمد وَابْن المنيع وَالنَّسَائِيّ وَابْن جرير والشاشي والضياء من طَرِيق الزبْرِقَان أَن رهطاً من قُرَيْش مر بهم زيد بن ثايت وهم مجتمعون فارسلوا إِلَيْهِ غلامين لَهُم يسألانه عَن الصَّلَاة الْوُسْطَى فَقَالَ: الظّهْر ثمَّ انصرفا إِلَى أُسَامَة بن زيد فَسَأَلَاهُ فَقَالَ: هِيَ الظّهْر أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كَانَ يُصَلِّي الظّهْر بالهجير فَلَا يكون وَرَاءه إِلَّا الصَّفّ والصفان وَالنَّاس فِي قائلتهم وتجارتهم فَأنْزل الله حَافظُوا على الصَّلَوَات وَالصَّلَاة الْوُسْطَى وَقومُوا لله قَانِتِينَ فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: لينتهين رجال أَو لأحرقن بُيُوتهم
وَأخرج النَّسَائِيّ وَالطَّبَرَانِيّ من طَرِيق الزُّهْرِيّ عَن سعيد بن الْمسيب قَالَ كنت مَعَ قوم اخْتلفُوا فِي الصَّلَاة الْوُسْطَى وَأَنا أَصْغَر الْقَوْم فبعثوني إِلَى زيد بن ثَابت لأسأله عَن الصَّلَاة الْوُسْطَى فَأَتَيْته فَسَأَلته فَقَالَ: كَانَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يُصَلِّي الظّهْر بالهاجرة وَالنَّاس فِي قائلتهم وأسواقهم فَلم يكن يُصَلِّي وَرَاء رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِلَّا الصَّفّ والصفان فَأنْزل الله حَافظُوا على الصَّلَوَات وَالصَّلَاة الْوُسْطَى وَقومُوا لله قَانِتِينَ فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: لينتهين أَقوام أَو لأحرقن بُيُوتهم
وَأخرج ابْن جرير فِي تهذيبه من طَرِيق عبد الرَّحْمَن بن أبان عَن أَبِيه عَن زيد بن ثَابت فِي حَدِيث يرفعهُ قَالَ: الصَّلَاة الْوُسْطَى صَلَاة الظّهْر
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ وَابْن عَسَاكِر من طَرِيق سعيد بن الْمسيب
أَنه كَانَ قَاعِدا وَعُرْوَة بن الزبير وَإِبْرَاهِيم بن طَلْحَة فَقَالَ سعيد بن الْمسيب: سَمِعت أَبَا سعيد الْخُدْرِيّ
يَقُول: الصَّلَاة الْوُسْطَى هِيَ صَلَاة الظّهْر
قَالَ: فَمر علينا ابْن عمر فَقَالَ عُرْوَة: ارسلوا إِلَى ابْن عمر فَسَأَلُوهُ
فَأَرْسَلنَا إِلَيْهِ غُلَاما فَسَأَلَهُ ثمَّ جَاءَ الرَّسُول فَقَالَ: هِيَ صَلَاة الظّهْر
فشككنا فِي قَول الْغُلَام فقمنا جَمِيعًا فذهبنا إِلَى ابْن عمر فَسَأَلْنَاهُ فَقَالَ: هِيَ صَلَاة الظّهْر
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْأَنْبَارِي فِي الْمَصَاحِف وَالْبَيْهَقِيّ من طَرِيق قَتَادَة عَن سعيد بن الْمسيب عَن ابْن عمر عَن زيد بن ثَابت قَالَ: الصَّلَاة الْوُسْطَى صَلَاة الظّهْر
وَأخرج مَالك وَعبد الرَّزَّاق وَابْن أبي شيبَة وَأحمد وَعبد بن حميد وَالْبُخَارِيّ فِي تَارِيخه وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر من طرق عَن زيد بن ثَابت قَالَ: الصَّلَاة الْوُسْطَى صَلَاة الظّهْر
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن حَرْمَلَة مولى زيد بن ثَابت قَالَ: تمارى زيد بن ثَابت وَأبي بن كَعْب فِي الصَّلَاة الْوُسْطَى فأرسلاني إِلَى عَائِشَة أَي صَلَاة هِيَ فَقَالَت: الظّهْر
فَكَانَ زيد يَقُول: هِيَ الظّهْر فَلَا أَدْرِي عَنهُ أَخذه أَو عَن غَيرهَا
وَأخرج ابْن الْمُنْذر من طرق أبي جَعْفَر مُحَمَّد بن عَليّ بن حُسَيْن عَن عَليّ بن أبي طَالب قَالَ: الصَّلَاة الْوُسْطَى صَلَاة الظّهْر
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر من طرق عَن ابْن عمر قَالَ: الصَّلَاة الْوُسْطَى الظّهْر
وَأخرج ابْن جرير عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ: صَلَاة الظّهْر هِيَ الصَّلَاة الْوُسْطَى
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَالْبُخَارِيّ فِي تَارِيخه وَابْن جرير وَابْن أبي دَاوُد فِي الْمَصَاحِف عَن أبي رَافع مولى حَفْصَة قَالَ: استكتبتني حَفْصَة مُصحفا فَقَالَت: إِذا أتيت على هَذِه الْآيَة فتعال حَتَّى أُمليهَا عَلَيْك كَمَا اقرئتها فَلَمَّا أتيت على هَذِه الْآيَة حَافظُوا على الصَّلَوَات قَالَت: اكْتُبْ (حَافظُوا على الصَّلَوَات وَالصَّلَاة الْوُسْطَى وَصَلَاة الْعَصْر) فَلَقِيت أبيّ بن كَعْب فَقلت: يَا أَبَا الْمُنْذر إِن حَفْصَة قَالَ: كَذَا وَكَذَا
فَقَالَ: هُوَ كَمَا قَالَت: أَو لَيْسَ أشغل مَا نَكُون عِنْد صَلَاة الظّهْر فِي عَملنَا ونواضحنا
وَأخرج مَالك وَأَبُو عبيد وَعبد بن حميد وَأَبُو يعلى وَابْن جرير وَابْن الْأَنْبَارِي فِي الْمَصَاحِف وَالْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه عَن عَمْرو بن رَافع قَالَ: كنت أكتب مُصحفا لحفصة زوج النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَقَالَت: إِذا بلغت هَذِه الْآيَة فَآذِنِّي حَافظُوا على الصَّلَوَات وَالصَّلَاة الْوُسْطَى فَلَمَّا بلغتهَا آذَنتهَا فَأَمْلَتْ عليّ (حَافظُوا على الصَّلَوَات وَالصَّلَاة الْوُسْطَى وَصَلَاة الْعَصْر وَقومُوا لله قَانِتِينَ) وَقَالَت: أشهد اني سَمعتهَا من رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
وَأخرج عبد الرَّزَّاق عَن نَافِع
أَن حَفْصَة دفعت مُصحفا إِلَى مولى لَهَا يَكْتُبهُ وَقَالَت: إِذا بلغت هَذِه الْآيَة حَافظُوا على الصَّلَوَات وَالصَّلَاة الْوُسْطَى فَآذِنِّي فَلَمَّا بلغَهَا جاءها فَكتبت بِيَدِهَا (حَافظُوا على الصَّلَوَات وَالصَّلَاة الْوُسْطَى وَصَلَاة الْعَصْر)
وَأخرج مَالك وَأحمد وَعبد بن حميد وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن جرير وَابْن أبي دَاوُد وَابْن الْأَنْبَارِي فِي الْمَصَاحِف وَالْبَيْهَقِيّ فِي سنه عَن أبي يُونُس مولى عَائِشَة قَالَ: أَمرتنِي عائشه أَن أكتب لَهَا مُصحفا وَقَالَت: إِذا بلغت هَذِه الْآيَة فآدني حَافظُوا على الصَّلَوَات وَالصَّلَاة الْوُسْطَى فَلَمَّا بلغتهَا آذَنتهَا فَأَمْلَتْ عليّ (حَافظُوا على الصَّلَوَات وَالصَّلَاة الْوُسْطَى وَصَلَاة الْعَصْر وَقومُوا لله قَانِتِينَ) وَقَالَت عَائِشَة: سَمعتهَا من رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن جرير وَابْن أبي دَاوُد فِي الْمَصَاحِف وَابْن الْمُنْذر عَن أم حميد بنت عبد الرَّحْمَن
أَنَّهَا سَأَلت عَائِشَة عَن الصَّلَاة الْوُسْطَى فَقَالَت: كُنَّا نقرؤها فِي الْحَرْف الأوّل على عهد النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (حَافظُوا على الصَّلَوَات وَالصَّلَاة الْوُسْطَى وَصَلَاة الْعَصْر وَقومُوا لله قَانِتِينَ)
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن عِكْرِمَة قَالَ: الصَّلَاة الْوُسْطَى هِيَ الظّهْر قبلهَا صلاتان وَبعدهَا صلاتان
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن أبي دَاوُد عَن هِشَام بن عُرْوَة قَالَ: قَرَأت فِي مصحف عَائِشَة (حَافظُوا على الصَّلَوَات وَالصَّلَاة الْوُسْطَى وَصَلَاة الْعَصْر وَقومُوا لله قَانِتِينَ)
وَأخرج ابْن الْأَنْبَارِي فِي الْمَصَاحِف من طَرِيق سُلَيْمَان بن أَرقم عَن الْحسن وَابْن سِيرِين وَابْن شهَاب الزُّهْرِيّ وَكَانَ الزُّهْرِيّ أشبعهم حَدِيثا قَالُوا: لما أسْرع فِي قتل قراء الْقُرْآن يَوْم الْيَمَامَة قتل مَعَهم يَوْمئِذٍ أَرْبَعمِائَة رجل لَقِي زيد بن ثَابت عمر بن
الْخطاب فَقَالَ لَهُ: إِن هَذَا الْقُرْآن هُوَ الْجَامِع لديننا فَإِن ذهب الْقُرْآن ذهب ديننَا وَقد عزمت على أَن أجمع الْقُرْآن فِي كتاب
فَقَالَ لَهُ: انْتظر حَتَّى نسْأَل أَبَا بكر فمضيا إِلَى أبي بكر فَأَخْبَرَاهُ بذلك
فَقَالَ: لَا تعجل حَتَّى اشاور الْمُسلمين ثمَّ قَامَ خَطِيبًا فِي النَّاس فَأخْبرهُم بذلك فَقَالُوا: أصبت
فَجمعُوا الْقُرْآن وَأمر أَبُو بكر منادياً فَنَادَى فِي النَّاس: من كَانَ عِنْده من الْقُرْآن شَيْء فليجيء بِهِ
قَالَت: حَفْصَة: إِذا انتهيتم إِلَى هَذِه الْآيَة فاخبروني حَافظُوا على الصَّلَوَات وَالصَّلَاة الْوُسْطَى فَلَمَّا بلغُوا إِلَيْهَا قَالَت: اكتبوا (وَالصَّلَاة الْوُسْطَى وَهِي صَلَاة الْعَصْر) فَقَالَ لَهَا عمر: أَلَك بِهَذَا بَيِّنَة قَالَت: لَا
قَالَ: فو الله لَا ندخل فِي الْقُرْآن مَا تشهد بِهِ امْرَأَة بِلَا اقامة بَيِّنَة
وَقَالَ عبد الله بن مَسْعُود: اكتبوا (وَالْعصر إِن الإِنسان لفي خسر) (الْعَصْر الْآيَة ١) وَأَنه فِيهِ إِلَى آخر الدَّهْر فَقَالَ عمر: نَحوا عَنَّا هَذِه الاعرابية
وَأخرج ابْن أبي دَاوُد فِي الْمَصَاحِف من طَرِيق نَافِع عَن ابْن عمر عَن حَفْصَة أَنَّهَا قَالَت لكاتب مصحفها: إِذا بلغت مَوَاقِيت الصَّلَاة فَأَخْبرنِي حَتَّى أخْبرك مَا سَمِعت من رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَلَمَّا أخْبرهَا قَالَت: اكْتُبْ إِنِّي سَمِعت رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَقُول حَافظُوا على الصَّلَوَات وَالصَّلَاة الْوُسْطَى وَصَلَاة الْعَصْر
وَأخرج وَكِيع وَابْن أبي شيبَة فِي المُصَنّف وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن أبي دَاوُد فِي الْمَصَاحِف وَابْن الْمُنْذر عَن عبد الله بن رَافع عَن أم سَلمَة
أَنَّهَا أَمرته أَن يكْتب لَهَا مُصحفا فَلَمَّا بلغت حَافظُوا على الصَّلَوَات وَالصَّلَاة الْوُسْطَى قَالَت: اكْتُبْ حَافظُوا على الصَّلَوَات وَالصَّلَاة الْوُسْطَى وَصَلَاة الْعَصْر وَقومُوا لله قَانِتِينَ وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن أبي دَاوُد وَالْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه من طَرِيق عُمَيْر بن مَرْيَم أَنه سمع ابْن عَبَّاس قَرَأَ هَذَا الْحَرْف ((حَافظُوا على الصَّلَوَات وَالصَّلَاة الْوُسْطَى وَصَلَاة الْعَصْر))
وَأخرج عبد بن حميد وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد فِي ناسخه وَابْن جرير وَالْبَيْهَقِيّ عَن الْبَراء بن عَازِب قَالَ: نزلت (حَافظُوا على الصَّلَوَات الْعَصْر) فقرأناها على عهد رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مَا شَاءَ الله ثمَّ نسخهَا الله فَأنْزل حَافظُوا على الصَّلَوَات وَالصَّلَاة الْوُسْطَى فَقيل لَهُ: هِيَ إِذن صَلَاة الْعَصْر فَقَالَ: قد حدثتك كَيفَ نزلت وَكَيف نسخهَا الله وَالله أعلم
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ عَن الْبَراء قَالَ: قرأناها مَعَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَيَّامًا (حَافظُوا على الصَّلَوَات وَصَلَاة الْعَصْر) ثمَّ قرأناها حَافظُوا على الصَّلَوَات وَالصَّلَاة الْوُسْطَى فَلَا أَدْرِي أَهِي هِيَ أم لَا
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن أبي شيبَة وَأحمد وَعبد بن حميد وَالْبُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَالْبَيْهَقِيّ عَن زر قَالَ: قلت لعبيدة: سل عليا عَن صَلَاة الْوُسْطَى
فَسَأَلَهُ فَقَالَ: كُنَّا نرَاهَا الْفجْر حَتَّى سَمِعت رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَقُول يَوْم الْأَحْزَاب شغلونا عَن صَلَاة الْوُسْطَى صَلَاة الْعَصْر مَلأ الله قُبُورهم وأجوافهم نَارا
وَأخرج ابْن جرير من وَجه آخر عَن زر قَالَ: انْطَلَقت أَنا وَعبيدَة السَّلمَانِي إِلَى عَليّ فَأمرت عُبَيْدَة أَن يسْأَله عَن الصَّلَاة فَسَأَلَهُ فَقَالَ: كُنَّا نرَاهَا صَلَاة الصُّبْح فَبينا نَحن نُقَاتِل أهل خَيْبَر فَقَاتلُوا حَتَّى ارهقونا عَن الصَّلَاة وَكَانَ قبيل غرُوب الشَّمْس قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم اللَّهُمَّ املأ قُلُوب هَؤُلَاءِ الْقَوْم الَّذين شغلونا عَن الصَّلَاة الْوُسْطَى وأجوافهم نَارا فَعرفنَا يَوْمئِذٍ أَنَّهَا الصَّلَاة الْوُسْطَى
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن أبي شيبَة وَعبد بن حميد وَمُسلم وَالنَّسَائِيّ وَالْبَيْهَقِيّ عَن شُتَيْر بن شكل قَالَ: سَأَلت عليا عَن الصَّلَاة الْوُسْطَى فَقَالَ: كُنَّا نرى أَنَّهَا الصُّبْح حَتَّى سَمِعت النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَقُول يَوْم الْأَحْزَاب مَلأ الله بُيُوتهم وقبورهم نَارا كَمَا شغلونا عَن الصَّلَاة الْوُسْطَى حَتَّى غَابَتْ الشَّمْس وَلم يكن صلى يَوْمئِذٍ الظّهْر وَالْعصر حَتَّى غَابَتْ الشَّمْس
وَأخرج عبد الرَّزَّاق عَن عَليّ قَالَ: هِيَ الْعَصْر
وَأخرج الدمياطي فِي كتاب الصَّلَاة الْوُسْطَى من طَرِيق الْحسن الْبَصْرِيّ عَن عَليّ عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ الصَّلَاة الْوُسْطَى صَلَاة الْعَصْر
وَأخرج عبد بن حميد وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن ماجة وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَالْبَيْهَقِيّ عَن ابْن مَسْعُود قَالَ حبس الْمُشْركُونَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عَن صَلَاة الْعَصْر حَتَّى احْمَرَّتْ الشَّمْس أَو اصْفَرَّتْ فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: شغلونا عَن الصَّلَاة الْوُسْطَى صَلَاة الْعَصْر مَلأ الله أَجْوَافهم وقبورهم نَارا
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن حبَان من طرق عَن ابْن مَسْعُود قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم الصَّلَاة الْوُسْطَى صَلَاة الْعَصْر
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَالطَّبَرَانِيّ من طَرِيق مقسم وَسَعِيد بن جُبَير عَن ابْن عَبَّاس أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ يَوْم الخَنْدَق شغلونا عَن الصَّلَاة الْوُسْطَى حَتَّى غَابَتْ الشَّمْس مَلأ الله قُبُورهم وأجوافهم نَارا
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير من طَرِيق عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: خرج رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي غزَاة فحبسه الْمُشْركُونَ عَن صَلَاة الْعَصْر حَتَّى مسى بهَا فَقَالَ اللَّهُمَّ املأ بُيُوتهم وأجوافهم نَارا كَمَا حبسونا عَن الصَّلَاة الْوُسْطَى
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ عَن ابْن عَبَّاس أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم نسي الظّهْر وَالْعصر يَوْم الْأَحْزَاب فَذكر بعد الْمغرب فَقَالَ: اللَّهُمَّ من حبسنا عَن الصَّلَاة الْوُسْطَى فاملأ بُيُوتهم نَارا
وَأخرج الْبَزَّار بِسَنَد صَحِيح عَن جَابر أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ يَوْم الخَنْدَق: مَلأ الله بُيُوتهم وقبورهم نَارا كَمَا شغلونا عَن الصَّلَاة الْوُسْطَى حَتَّى غَابَتْ الشَّمْس
وَأخرج الْبَزَّار بِسَنَد صَحِيح عَن حُذَيْفَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَوْم الْأَحْزَاب شغلونا عَن الصَّلَاة الْوُسْطَى مَلأ الله بُيُوتهم وقبورهم نَارا
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ بِسَنَد صَحِيح عَن أم سَلمَة قَالَت: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم شغلونا عَن الصَّلَاة الْوُسْطَى - صَلَاة الْعَصْر - مَلأ الله أَجْوَافهم وَقُلُوبهمْ نَارا
وَأخرج ابْن مندة عَن ابْن عمر عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ الموتور أَهله وَمَاله من وتر الصَّلَاة الْوُسْطَى فِي جمَاعَة وَهِي صَلَاة الْعَصْر
وَأخرج أَحْمد وَابْن جرير وَالطَّبَرَانِيّ عَن سَمُرَة أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: حَافظُوا على الصَّلَوَات وَالصَّلَاة الْوُسْطَى وسماها لنا وَإِنَّمَا هِيَ صَلَاة الْعَصْر
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَأحمد وَعبد بن حميد وَالتِّرْمِذِيّ وَصَححهُ وَابْن جرير وَالطَّبَرَانِيّ وَالْبَيْهَقِيّ عَن سَمُرَة أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: الصَّلَاة الْوُسْطَى صَلَاة الْعَصْر
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ عَن سَمُرَة بن جُنْدُب قَالَ أمرنَا رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَن نحافظ على الصَّلَوَات كُلهنَّ وأوصانا بِالصَّلَاةِ الْوُسْطَى ونبأنا أَنَّهَا صَلَاة الْعَصْر
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد من طَرِيق سَالم عَن ابْن عمر قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِن الَّذِي تفوته صَلَاة الْعَصْر فَكَأَنَّمَا وتر أَهله وَمَاله
قَالَ: فَكَانَ ابْن عمر يرى أَنَّهَا الصَّلَاة الْوُسْطَى
وَأخرج ابْن جرير وَالْبَيْهَقِيّ من طَرِيق أبي صَالح وَهُوَ ميزَان عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم الصَّلَاة الْوُسْطَى صَلَاة الْعَصْر
وَأخرج الطَّحَاوِيّ من طَرِيق مُوسَى بن وردان عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم الصَّلَاة الْوُسْطَى صَلَاة الْعَصْر وَأخرج عبد الرَّزَّاق فِي المُصَنّف والطَّحَاوِي عَن عبد الرَّحْمَن بن لَبِيبَة الطَّائِفِي
أَنه سَأَلَ أَبَا هُرَيْرَة عَن الصَّلَاة الْوُسْطَى فَقَالَ: سأقرأ عَلَيْك الْقُرْآن حَتَّى تعرفها أَلَيْسَ يَقُول الله فِي كِتَابه (أقِم الصَّلَاة لدلوك الشَّمْس) (الْإِسْرَاء الاية ٧٨) الظّهْر (إِلَى غسق اللَّيْل) الْمغرب (وَمن بعد صَلَاة الْعشَاء ثَلَاث عورات لكم) (النُّور الْآيَة ٥٨) لعتمة وَيَقُول (إِن الْقُرْآن الْفجْر كَانَ مشهودا) (الْإِسْرَاء الْآيَة ٧٨) الصُّبْح ثمَّ قَالَ حَافظُوا على الصَّلَوَات وَالصَّلَاة الْوُسْطَى وَقومُوا لله قَانِتِينَ هِيَ الْعَصْر هِيَ الْعَصْر
وَأخرج ابْن سعد وَالْبَزَّار وَابْن جرير وَالطَّبَرَانِيّ وَالْبَغوِيّ فِي مُعْجَمه عَن كهيل بن حَرْمَلَة قَالَ سُئِلَ أَبُو هُرَيْرَة عَن الصَّلَاة الْوُسْطَى فَقَالَ: اخْتَلَفْنَا فِيهَا كَمَا اختلفتم فِيهَا وَنحن بِفنَاء بَيت رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَفينَا الرجل الصَّالح أَبُو هَاشم بن عتبَة بن عبد شمس فَقَالَ: أَنا أعلم لكم ذَلِك فَقَامَ فَاسْتَأْذن على رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَدخل عَلَيْهِ ثمَّ خرج إِلَيْنَا فَقَالَ: أخبرنَا انها صَلَاة الْعَصْر
وَأخرج ابْن جرير عَن إِبْرَاهِيم بن يزِيد الدِّمَشْقِي قَالَ كنت جَالِسا عِنْد عبد الْعَزِيز بن مَرْوَان فَقَالَ: يَا فلَان اذْهَبْ إِلَى فلَان فَقل لَهُ: أَي شَيْء سَمِعت من رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي الصَّلَاة الْوُسْطَى فَقَالَ رجل جَالس: أَرْسلنِي أَبُو بكر وَعمر وَأَنا غُلَام صَغِير أسأله عَن الصَّلَاة الْوُسْطَى فَأخذ أُصْبُعِي الصَّغِيرَة فَقَالَ: هَذِه الْفجْر وَقبض الَّتِي تَلِيهَا وَقَالَ: هَذِه الظّهْر ثمَّ قبض الابهام فَقَالَ: هَذِه الْمغرب ثمَّ قبض الَّتِي تَلِيهَا فَقَالَ: هَذِه الْعشَاء ثمَّ قَالَ: أَي أصابعك بقيت فَقلت الْوُسْطَى
فَقَالَ: أَي الصَّلَاة بقيت فَقلت: الْعَصْر
فَقَالَ: هِيَ الْعَصْر
وَأخرج الْبَزَّار بِسَنَد صَحِيح عَن ابْن عَبَّاس
أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ الصَّلَاة الْوُسْطَى صَلَاة الْعَصْر
وَأخرج ابْن جرير وَالطَّبَرَانِيّ عَن أبي مَالك الْأَشْعَرِيّ قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم الصَّلَاة الْوُسْطَى صَلَاة الْعَصْر
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن الْحسن أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: الصَّلَاة الْوُسْطَى صَلَاة الْعَصْر
وَأخرج ابْن جرير عَن عُرْوَة قَالَ: كَانَ فِي مصحف عَائِشَة ((حَافظُوا على الصَّلَوَات وَالصَّلَاة الْوُسْطَى وَهِي صَلَاة الْعَصْر))
وَأخرج وَكِيع عَن حميدة قَالَت: قَرَأت فِي مصحف عَائِشَة (حَافظُوا على الصَّلَوَات وَالصَّلَاة الْوُسْطَى صَلَاة الْعَصْر)
وَأخرج ابْن أبي دَاوُد عَن قبيصَة بن ذُؤَيْب قَالَ فِي مصحف عَائِشَة (حَافظُوا على الصَّلَوَات وَالصَّلَاة الْوُسْطَى وَالصَّلَاة الْوُسْطَى صَلَاة الْعَصْر)
وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَأَبُو عبيد عَن زِيَاد بن أبي مَرْيَم
أَن عَائِشَة أمرت بمصحف لَهَا أَن يكْتب وَقَالَت: إِذا بَلغْتُمْ حَافظُوا على الصَّلَوَات فَلَا تكتبوها حَتَّى تؤذنوني فَلَمَّا أَخْبرُوهَا أَنهم قد بلغُوا قَالَت: اكتبوها وَالصَّلَاة الْوُسْطَى صَلَاة الْعَصْر
وَأخرج ابْن جرير والطَّحَاوِي وَالْبَيْهَقِيّ عَن عَمْرو بن رَافع قَالَ: كَانَ مَكْتُوبًا فِي مصحفة حَفْصَة (حَافظُوا على الصَّلَوَات وَالصَّلَاة وَالْوُسْطَى وَهِي صَلَاة الْعَصْر وَقومُوا لله قَانِتِينَ)
وَأخرج الْمحَامِلِي عَن ربيعَة بن أبي عبد الرَّحْمَن
سَمِعت السَّائِب بن يزِيد تَلا هَذِه الْآيَة (حَافظُوا على الصَّلَوَات وَالصَّلَاة الْوُسْطَى صَلَاة الْعَصْر)
وَأخرج أَبُو عبيد فِي فضائله وَابْن الْمُنْذر عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي ليلى عَن أبيّ بن كَعْب
أَنه كَانَ يقْرؤهَا (حَافظُوا على الصَّلَوَات وَالصَّلَاة الْوُسْطَى صَلَاة الْعَصْر)
وَخرج أَبُو عبيد وَعبد بن حميد وَالْبُخَارِيّ فِي تَارِيخه وَابْن جرير والطَّحَاوِي من طَرِيق رزين بن عبيد
أَنه سمع ابْن عَبَّاس يقْرؤهَا (وَالصَّلَاة الْوُسْطَى صَلَاة الْعَصْر)
وَأخرج وَكِيع وَالْفِرْيَابِي وسُفْيَان بن عَيْنِيَّة وَسَعِيد بن مَنْصُور ومسدد فِي مُسْنده وَابْن أبي شيبَة وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب من طرق عَن عَليّ بن أبي
طَالب قَالَ: الصَّلَاة الْوُسْطَى صَلَاة الْعَصْر الَّتِي فرط بهَا سُلَيْمَان حَتَّى تَوَارَتْ بالحجاب
وَأخرج وَكِيع وسُفْيَان وَسَعِيد بن مَنْصُور وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر من طرق عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: الصَّلَاة الْوُسْطَى صَلَاة الْعَصْر
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَسَعِيد بن مَنْصُور وَابْن أبي شيبَة وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَالْبَيْهَقِيّ من طرق عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: الصَّلَاة الْوُسْطَى صَلَاة الْعَصْر
وَأخرج عبد بن حميد والطَّحَاوِي من طَرِيق أبي قلَابَة قَالَ: كَانَت فِي مصحف أبي بن كَعْب (حَافظُوا على الصَّلَوَات وَالصَّلَاة الْوُسْطَى وَهِي صَلَاة الْعَصْر) وَأخرجه ابْن أبي شيبَة من طَرِيق أبي قلَابَة عَن أبي الْمُهلب بن أبيّ بن كَعْب
وَأخرج ابْن جرير والطَّحَاوِي من طَرِيق سَالم عَن أَبِيه عبد الله بن عمر قَالَ: الصَّلَاة الْوُسْطَى صَلَاة الْعَصْر
وَأخرج عبد بن حميد عَن ابْن عمر أَنه قَرَأَ (حَافظُوا على الصَّلَوَات وَالصَّلَاة الْوُسْطَى صَلَاة الْعَصْر)
وَأخرج البُخَارِيّ فِي تَارِيخه وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن أبي أَيُّوب قَالَ: الصَّلَاة الْوُسْطَى صَلَاة الْعَصْر
وَأخرج ابْن الْمُنْذر وَالطَّبَرَانِيّ عَن زيد بن ثَابت قَالَ: الصَّلَاة الْوُسْطَى صَلَاة الْعَصْر
وَأخرج ابْن الْمُنْذر والطَّحَاوِي عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ: الصَّلَاة الْوُسْطَى الْعَصْر
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن الْمُنْذر عَن أم سَلمَة قَالَت: الصَّلَاة الْوُسْطَى صَلَاة الْعَصْر
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن جرير من طرق عَن عَائِشَة قَالَت: الصَّلَاة الْوُسْطَى الْعَصْر
وَأخرج الدمياطي عَن عبد الله بن عَمْرو قَالَ: الصَّلَاة الْوُسْطَى صَلَاة الْعَصْر
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَالْبَيْهَقِيّ من طَرِيق نَافِع عَن حَفْصَة زوج النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنا قَالَت لكاتب مصحفها إِذْ بلغت مَوَاقِيت الصَّلَاة فَأَخْبرنِي حَتَّى أخْبرك بِمَا سَمِعت من رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَأَخْبرهَا قَالَت: اكْتُبْ فَإِنِّي سَمِعت رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يقْرَأ (حَافظُوا على الصَّلَوَات وَالصَّلَاة الْوُسْطَى وَهِي صَلَاة الْعَصْر)
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير عَن قَتَادَة قَالَ: كُنَّا نُحدث أَن الصَّلَاة الْوُسْطَى صَلَاة الْعَصْر قبلهَا صلاتان من النَّهَار وَبعدهَا صلاتان من اللَّيْل
وَأخرج وَكِيع وَابْن أبي شيبَة فِي المُصَنّف وَعبد بن حميد عَن سَالم بن عبد الله أَن حَفْصَة أم الْمُؤمنِينَ قَالَت: الْوُسْطَى صَلَاة الْعَصْر
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن ابْن مَسْعُود قَالَ: الْوُسْطَى هِيَ الْعَصْر
وَأخرج الطَّحَاوِيّ عَن أبي عبد الرَّحْمَن عبيد الله بن مُحَمَّد بن عَائِشَة قَالَ: إِن آدم لما أَتَت عَلَيْهِ عين الْفجْر صلى رَكْعَتَيْنِ فَصَارَت الصُّبْح وفدى اسحق عِنْد الظّهْر فصلى إِبْرَاهِيم أَرْبعا فَصَارَت الظّهْر وَبعث عَزِيز فَقيل لَهُ: كم لَبِثت قَالَ: يَوْمًا فَرَأى الشَّمْس فَقَالَ: أَو بعض يَوْم فصلى أَربع رَكْعَات فَصَارَت الْعَصْر وَغفر لداود عِنْد الْمغرب فَقَامَ فصلى أَربع رَكْعَات فجهد فَجَلَسَ فِي الثَّالِثَة فَصَارَت الْمغرب ثَلَاثًا وَأول من صلى الْعشَاء الْآخِرَة نَبينَا صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَلذَلِك قَالُوا: الْوُسْطَى هِيَ صَلَاة الْعَصْر
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن سعيد بن جُبَير قَالَ: هِيَ الْعَصْر
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن الضَّحَّاك قَالَ: الصَّلَاة الْوُسْطَى صَلَاة الْعَصْر
وَأخرج عبد الرَّزَّاق عَن ابْن سِيرِين قَالَ: سَأَلت عُبَيْدَة عَن الصَّلَاة الْوُسْطَى فَقَالَ: هِيَ الْعَصْر
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم بِسَنَد حسن عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: الصَّلَاة الْوُسْطَى الْمغرب
وَأخرج ابْن جرير عَن قبيصَة بن ذُؤَيْب قَالَ: الصَّلَاة الوسطة صَلَاة الْمغرب أَلا ترى أَنَّهَا لَيست باقلها وَلَا أَكْثَرهَا وَلَا تقصر فِي السّفر وَأَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لم يؤخرها عَن وَقتهَا وَلم يعجلها
وَأخرج عبد بن حميد عَن مُحَمَّد بن سِيرِين قَالَ: سَأَلَ رجل زيد بن ثَابت عَن الصَّلَاة الْوُسْطَى قَالَ: حَافظ على الصَّلَوَات تدركها
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَعبد بن حميد عَن الرّبيع بن خَيْثَم
أَن سَائِلًا سَأَلَهُ عَن الصَّلَاة الْوُسْطَى قَالَ: حَافظ عَلَيْهِنَّ فَإنَّك إِن فعلت أصبتها إِنَّمَا هِيَ وَاحِدَة مِنْهُنَّ
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن ابْن سِيرِين قَالَ: سُئِلَ شُرَيْح عَن الصَّلَاة الْوُسْطَى فَقَالَ: حَافظُوا عَلَيْهَا تصيبوها
وَأما قَوْله تَعَالَى: وَقومُوا لله قَانِتِينَ
وَأخرج وَكِيع وَأحمد وَسَعِيد بن مَنْصُور وَعبد بن حميد وَالْبُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن جرير وَابْن خُزَيْمَة والطَّحَاوِي وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَابْن حبَان وَالطَّبَرَانِيّ وَالْبَيْهَقِيّ عَن زيد بن أسلم قَالَ: كُنَّا نتكلم على عهد رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي الصَّلَاة يكلم الرجل منا صَاحبه وَهُوَ إِلَى جنبه فِي الصَّلَاة حَتَّى نزلت وَقومُوا لله قَانِتِينَ فَأمرنَا بِالسُّكُوتِ ونهينا عَن الْكَلَام
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ عَن ابْن عَبَّاس فِي قَول الله وَقومُوا لله قَانِتِينَ قَالَ: كَانُوا يَتَكَلَّمُونَ فِي الصَّلَاة يَجِيء الرجل إِلَيْهِ وَهُوَ فِي الصَّلَاة فيكلمه بحاجته فنهوا عَن الْكَلَام
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن عِكْرِمَة
مثله
وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَعبد بن حميد عَن مُحَمَّد بن كَعْب قَالَ: قدم رَسُول الله صلى الله ليه وَسلم الْمَدِينَة وَالنَّاس يَتَكَلَّمُونَ فِي الصَّلَاة فِي حوائجهم كَمَا تكلم أهل الْكتاب فِي الصَّلَاة فِي حوائجهم حَتَّى نزلت هَذِه الْآيَة وَقومُوا لله قَانِتِينَ فتركوا الْكَلَام
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير عَن عَطِيَّة قَالَ: كَانَ يأمرون فِي الصَّلَاة بحوائجهم حَتَّى أنزلت وَقومُوا لله قَانِتِينَ فتركوا الْكَلَام فِي الصَّلَاة
وَأخرج عبد الرَّزَّاق فِي المُصَنّف وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد قَالَ: كَانُوا يَتَكَلَّمُونَ فِي الصَّلَاة وَكَانَ الرجل يَأْمر أَخَاهُ بِالْحَاجةِ فَأنْزل الله وَقومُوا لله قَانِتِينَ فَقطعُوا الْكَلَام فالقنوت السُّكُوت والقنوت الطَّاعَة
وَأخرج ابْن جرير من طَرِيق السّديّ عَن مرّة عَن ابْن مَسْعُود قَالَ كُنَّا نقوم فِي الصَّلَاة فنتكلم ويسارر الرجل صَاحبه ويخبره ويردون عَلَيْهِ إِذا سلم حَتَّى أتيت أَنا فَسلمت فَلم يردوا عَليّ السَّلَام فَاشْتَدَّ ذَلِك عليّ فَلَمَّا قضى النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم صلَاته قَالَ: إِنَّه لم يَمْنعنِي أَن أرد عَلَيْك السَّلَام إِلَّا أَن أمرنَا أَن نقوم قَانِتِينَ لَا نتكلم فِي الصَّلَاة والقنوت السُّكُوت
وَأخرج ابْن جرير من طَرِيق زر عَن ابْن مَسْعُود قَالَ كُنَّا نتكلم فِي الصَّلَاة فَسلمت على النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَلم يرد عَليّ فَلَمَّا انْصَرف قَالَ: قد أحدث الله أَن لَا تتكلموا فِي الصَّلَاة وَنزلت هَذِه الْآيَة وَقومُوا لله قَانِتِينَ
وَأخرج ابْن جرير من طَرِيق كُلْثُوم بن المصطلق عَن ابْن مَسْعُود قَالَ: إِن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كَانَ عوّدني أَن يرد عليّ السَّلَام فِي الصَّلَاة فَأَتَيْته ذَات يَوْم فَسلمت فَلم يرد عَليّ
وَقَالَ: إِن الله يحدث من أمره مَا شَاءَ وَإنَّهُ قد أحدث لكم فِي الصَّلَاة أَن لَا يتَكَلَّم أحد إِلَّا بِذكر الله وَمَا يَنْبَغِي من تَسْبِيح وتمجيد وَقومُوا لله قَانِتِينَ
وَأخرج عبد بن حميد وَأَبُو يعلى من طَرِيق الْمسيب عَن ابْن مَسْعُود قَالَ: كُنَّا يسلم بَعْضنَا على بعض فِي الصَّلَاة فمررت برَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَسلمت عَلَيْهِ فَلم يرد عَليّ فَوَقع فِي نَفسِي أَنه نزل فيّ شَيْء فَلَمَّا قضى النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم صلَاته قَالَ وَعَلَيْك السَّلَام أَيهَا الْمُسلم وَرَحْمَة الله إِن الله يحدث فِي أمره مَا يَشَاء فَإِذا كُنْتُم فِي الصَّلَاة فاقنتوا وَلَا تتكلموا
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن ابْن مَسْعُود قَالَ: القانت الَّذِي يطع الله وَرَسُوله
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله وَقومُوا لله قَانِتِينَ قَالَ: مصلين
وَأخرج ابْن جرير عَن ابْن عَبَّاس فِي الْآيَة قَالَ: كل أهل دين يقومُونَ فِيهَا عاصين فَقومُوا أَنْتُم لله مُطِيعِينَ
وَأخرج ابْن أبي شيبَة فِي الصِّنْف عَن الضَّحَّاك فِي قَوْله وَقومُوا لله قَانِتِينَ قَالَ: مُطِيعِينَ لله فِي الْوضُوء
وَأخرج ابْن جرير عَن ابْن زيد فِي الْآيَة قَالَ: إِذا قُمْتُم فِي الصَّلَاة فاسكتوا وَلَا تكلمُوا أحدا حَتَّى تفرغوا مِنْهَا وَالْقَانِت الْمُصَلِّي الَّذِي لَا يتَكَلَّم
وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم والأصبهاني فِي التَّرْغِيب وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الإِيمان عَن مُجَاهِد فِي قَوْله وَقومُوا لله قَانِتِينَ قَالَ: من الْقُنُوت الرُّكُوع والخشوع وَطول الرُّكُوع يَعْنِي طول الْقيام وغض الْبَصَر وخفض الْجنَاح والرهبة لله كَانَ الْفُقَهَاء من أَصْحَاب مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِذا قَامَ أحدهم فِي الصَّلَاة يهاب الرَّحْمَن سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَن يلْتَفت أَو يقلب الْحَصَى أَو يشد بَصَره أَو يعبث بِشَيْء أَو يحدث نَفسه بِشَيْء من أَمر الدُّنْيَا إِلَّا نَاسِيا حَتَّى ينْصَرف
وَأخرج الْأَصْبَهَانِيّ فِي التَّرْغِيب عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله وَقومُوا لله قَانِتِينَ قَالَ: كَانُوا يَتَكَلَّمُونَ فِي الصَّلَاة ويأمرون بِالْحَاجةِ فنهوا عَن الْكَلَام والالتفات فِي الصَّلَاة وَأمرُوا أَن يخشعوا إِذا قَامُوا فِي الصَّلَاة قَانِتِينَ خاشعين غير ساهين وَلَا لاهين
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن ماجة عَن جَابر قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أفضل الصَّلَاة طول الْقُنُوت
وَأخرج البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَابْن ماجة عَن ابْن مَسْعُود قَالَ كُنَّا نسلم على رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَهُوَ فِي الصَّلَاة فَيرد علينا فَلَمَّا رَجعْنَا من عِنْد النَّجَاشِيّ سلَّمنا عَلَيْهِ فَلم يرد علينا فَقُلْنَا يَا رَسُول الله كُنَّا نسلم عَلَيْك فِي الصَّلَاة فَترد علينا فَقَالَ: إِن فِي الصَّلَاة شغلاً
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَأحمد وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ عَن مُعَاوِيَة بن الحكم السّلمِيّ قَالَ بَينا أَنا أُصَلِّي مَعَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِذا عطس رجل من الْقَوْم فَقلت يَرْحَمك الله فَرَمَانِي الْقَوْم بِأَبْصَارِهِمْ فَقلت: واثكل أمِّياه مَا شَأْنكُمْ تنْظرُون إِلَيّ
١ - فَجعلُوا يضْربُونَ بِأَيْدِيهِم على أَفْخَاذهم فَلَمَّا رَأَيْتهمْ يصمتونني سكت فَلَمَّا صلى رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فبأبي هُوَ وَأمي مَا رَأَيْت معلما قبله وَلَا بعده أحسن تَعْلِيما مِنْهُ فوَاللَّه مَا انتهرني وَلَا ضَرَبَنِي وَلَا شَتَمَنِي ثمَّ قَالَ: إِن هَذِه الصَّلَاة لَا يصلح فِيهَا شَيْء من كَلَام النَّاس إِنَّمَا هُوَ التَّسْبِيح وَالتَّكْبِير وَقِرَاءَة الْقُرْآن
وَأخرج البُخَارِيّ وَمُسلم وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة عَن جَابر قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَعْنِي فِي سفر فَبَعَثَنِي فِي حَاجَة فَرَجَعت وَهُوَ يُصَلِّي على رَاحِلَته فَسلمت عَلَيْهِ فَلم يرد عَليّ فَلَمَّا انْصَرف قَالَ: إِنَّه لم يَمْنعنِي أَن أرد عَلَيْك إِلَّا أَنِّي كنت أُصَلِّي
وَأخرج أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَحسنه عَن صُهَيْب قَالَ مَرَرْت برَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَهُوَ يُصَلِّي فَسلمت عَلَيْهِ فَرد عَليّ إِشَارَة
وَأخرج الْبَزَّار عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ أَن رجلا سلم على النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَهُوَ فِي الصَّلَاة فَرد النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِشَارَة فَلَمَّا سلم قَالَ لَهُ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: إِنَّا كُنَّا نرد السَّلَام فِي صَلَاتنَا فنهينا عَن ذَلِك
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ عَن عمار بن يَاسر قَالَ أتيت النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَهُوَ يُصَلِّي فَسلمت عَلَيْهِ فَلم يرد عَليّ
وَأخرج البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة وَالْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه عَن مُحَمَّد بن سِيرِين قَالَ: سُئِلَ أنس بن مَالك أقنت النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي الصُّبْح قَالَ: نعم
قيل: أوقنت قبل الرُّكُوع قَالَ: بعد الرُّكُوع يَسِيرا
قَالَ: فَلَا أَدْرِي الْيَسِير للقام أَو الْقُنُوت
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن ابْن عمر
أَنه كَانَ لَا يقنت فِي الْفجْر وَلَا فِي الْوتر وَكَانَ إِذا سُئِلَ عَن الْقُنُوت قَالَ: مَا نعلم الْقُنُوت إِلَّا طول الْقيام وَقِرَاءَة الْقُرْآن
وَأخرج البُخَارِيّ وَالْبَيْهَقِيّ من طَرِيق أبي قلَابَة عَن أنس قَالَ: كَانَ الْقُنُوت فِي الْفجْر وَالْمغْرب
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيّ عَن الْبَراء بن عَازِب: أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كَانَ يقنت فِي الْفجْر وَالْمغْرب
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيّ عَن الْبَراء بن عَازِب أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كَانَ يقنت فِي الصُّبْح وَالْمغْرب
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيّ عَن الْبَراء بن عَازِب قَالَ كَانَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لَا يُصَلِّي صَلَاة مَكْتُوبَة إِلَّا قنت فِيهَا
وَأخرج البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيّ عَن أبي سَلمَة
أَنه سمع أَبَا هُرَيْرَة يَقُول: وَالله لأقربن لكم صَلَاة رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَكَانَ أَبُو هُرَيْرَة يقنت فِي الرَّكْعَة الْأَخِيرَة من صَلَاة الظّهْر وَصَلَاة الْعشَاء وَصَلَاة الصُّبْح بعد مَا يَقُول: سمع الله لمن حَمده يَدْعُو للْمُؤْمِنين ويلعن الْكَافرين
وَأخرج أَبُو دَاوُد وَالْبَيْهَقِيّ عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: قنت رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم شهرا مُتَتَابِعًا فِي الظّهْر وَالْعصر وَالْمغْرب وَالْعشَاء وَصَلَاة الصُّبْح فِي دبر كل صَلَاة إِذا قَالَ: سمع الله لمن حَمده من الرَّكْعَة الْأَخِيرَة يَدْعُو على أَحيَاء من سليم على رعل وذكوان وَعصيَّة ويؤمن من خَلفه
وَأخرج أَبُو دَاوُد وَالدَّارَقُطْنِيّ عَن مُحَمَّد بن سِيرِين قَالَ حَدثنِي من صلى مَعَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم صَلَاة الْغَدَاة فَلَمَّا رفع رَأسه من الرَّكْعَة الثَّانِيَة قَامَ هنيَّة
وَأخرج أَحْمد وَالْبَزَّار الدَّارَقُطْنِيّ عَن أنس قَالَ: مَا زَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يقنت فِي الْفجْر حَتَّى فَارق الدُّنْيَا
وَأخرج الدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيّ عَن أنس قَالَ أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قنت شهرا يَدْعُو عَلَيْهِم ثمَّ تَركه وَأما فِي الصُّبْح فَلم يزل يقنت حَتَّى فَارق الدُّنْيَا
وَأخرج الدَّارَقُطْنِيّ عَن أنس قَالَ: صليت مَعَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَلم يزل يقنت بعد الرُّكُوع فِي صَلَاة الْغَدَاة حَتَّى فارقته
قَالَ: وَصليت خلف عمر بن الْخطاب فَلم يزل يقنت بعد الرُّكُوع فِي صَلَاة الْغَدَاة حَتَّى فارقته
وَأخرج الْبَزَّار وَالْبَيْهَقِيّ عَن أنس أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قنت حَتَّى مَاتَ وَأَبُو بكر حَتَّى مَاتَ وَعمر حَتَّى مَاتَ
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن أبي عُثْمَان
أَنه سُئِلَ عَن قنوت عمر فِي الْفجْر فَقَالَ: كَانَ يقنت بِقدر مَا يقْرَأ الرجل مائَة آيَة
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ عَن أنس قَالَ: قنت النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَأَبُو بكر وَعمر وَعُثْمَان بعد الرُّكُوع ثمَّ تَبَاعَدت الديار فَطلب النَّاس إِلَى عُثْمَان أَن يَجْعَل الْقُنُوت فِي الصَّلَاة قبل الرُّكُوع لكَي يدركوا الصَّلَاة فقنت قبل الرُّكُوع
وَأخرج الدَّارَقُطْنِيّ من طَرِيق أبي الطُّفَيْل عَن عَليّ وعمار انهما صليا خلف النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فقنت فِي الْغَدَاة
وَأخرج ابْن ماجة عَن حميد قَالَ: سُئِلَ أنس عَن الْقُنُوت فِي صَلَاة الصُّبْح فَقَالَ: كُنَّا نقنت قبل الرُّكُوع وَبعده
وَأخرج الْحَرْث بن أبي أُمَامَة وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط عَن عَائِشَة قَالَت كَانَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يقنت فِي الْفجْر قبل الرَّكْعَة وَقَالَ: إِنَّمَا أقنت بكم لتدعوا ربكُم وتسألوه حَوَائِجكُمْ
وَأخرج أَبُو يعلى عَن أبي رَافع أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: سلوا الله حَوَائِجكُمْ فِي صَلَاة الصُّبْح
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط عَن ابْن مَسْعُود قَالَ: مَا قنت رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي شَيْء من الصَّلَوَات إِلَّا فِي الْوتر وَإنَّهُ وَكَانَ إِذا حَارب يقنت فِي الصَّلَوَات كُلهنَّ يَدْعُو على الْمُشْركين
وَأخرج أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة عَن أبي بن كَعْب إِن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قنت فِي الْوتر قبل الرُّكُوع
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَحسنه وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة وَالطَّبَرَانِيّ وَالْبَيْهَقِيّ عَن الْحسن بن عَليّ قَالَ عَلمنِي جدي رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كَلِمَات أقولهن فِي قنوت الْوتر: اللَّهُمَّ اهدني فِيمَن هديت وَعَافنِي فِيمَن عافيت وتولني فِيمَن توليت وَبَارك لي فِيمَا أَعْطَيْت وقني شَرّ مَا قضيت إِنَّك تقضي وَلَا يقْضى عَلَيْك وَإنَّهُ لَا يذل من واليت
زَاد الطَّبَرَانِيّ وَالْبَيْهَقِيّ: وَلَا يعز من عاديت تَبَارَكت رَبنَا وَتَعَالَيْت
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ عَن يزِيد بن أبي مَرْيَم قَالَ: سَمِعت ابْن عَبَّاس وَمُحَمّد بن عَليّ بن الْحَنَفِيَّة بالخيف يَقُولَانِ كَانَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يقنت فِي صَلَاة الصُّبْح وَفِي وتر اللَّيْل بهؤلاء الْكَلِمَات: اللَّهُمَّ اهدني فِيمَن هديت وَعَافنِي فِيمَن عافيت وتولني فِيمَن توليت وَبَارك لي فِيمَا أَعْطَيْت وقني شَرّ مَا قضيت إِنَّك تقضي وَلَا يقْضى عَلَيْك وَإنَّهُ لَا يذل من واليت تَبَارَكت رَبنَا وَتَعَالَيْت
وَأخرج الدَّارَقُطْنِيّ عَن الْحسن فِيمَن نسي الْقُنُوت فِي صَلَاة الصُّبْح قَالَ: عَلَيْهِ سجدتا السَّهْو
وَأخرج الدَّارَقُطْنِيّ عَن سعيد بن عبد الْعَزِيز فِيمَن نسي الْقُنُوت فِي صَلَاة الصُّبْح: يسْجد سَجْدَتي السَّهْو
وَالله أعلم
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد ابن سابق الدين الخضيري السيوطي