قوله تعالى حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين
قال البخاري : حدثنا أبو الوليد هشام بن عبد الملك قال : حدثنا شعبة قال : الوليد بن العيزار أخبرني قال : سمعت أبا عمرو الشيباني يقول : حدثنا صاحب هد الدار-وأشار إلى دار عبد الله-قال : سألت النبي صلى الله عليه وسلم : أي العمل احب إلى الله ؟ قال :" الصلاة على وقتها ". قال : ثم أي ؟ قال :" ثم بر الوالدين ". قال : ثم أي ؟ قال : الجهاد في سبيل الله ". قال : حدثني بهن، ولو استزدته لزادني.
( الصحيح-مواقيت الصلاة، ب فضل الصلاة لوقتها ٢/٩ ح٥٢٧ )، وأخرجه مسلم في ( صحيحه١/٨٩ ح٨٥ ).
قال مسلم : حدثنا خلف بن هشام. حدثنا حماد بن زيد. ح قال وحدثني ابو الربيع الزهراني وأبو كامل الحجدري. قالا : حدثنا حماد عن أبي عمران الجوني، عن عبد الله بن الصامت، عن أبي ذر ؛ قال : قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم :" كيف انت إذا كانت عليك أمراء يؤخرون الصلاة عن وقتها، أو يميتون الصلاة عن وقتها ؟ " قال : قلت : فما تأمرني ؟ قال : صل الصلاة لوقتها، فإن أدركتها معهم فصل. فإنها لك نافلة ". ولم يذكر خلف : عن وقتها.
( صحيح مسلم ١/٤٤٨ ح٦٤٨-كتاب المساجد-باب كراهية تأخير الصلاة عن وقتها ).
قال الدارمي : أخبرني عبد الله بن يزيد، حدثنا سعيد-هو ابن أبي أيوب-قال : حدثني كعب بن علقمة، عن عيسى بن هلال الصدفي، عن عبد الله بن عمرو، عن النبي صلى الله عليه وسلم انه ذكر الصلاة يوما فقال :" من حافظ عليها كانت له نورا وبرهانا ونجاة من النار يوم القيامة، ومن لم يحافظ عليها لم تكن له نورا ولا نجاة ولا برهانا، وكان يوم القيامة مع قارون وفرعون وهامان وأبي بن خلف ".
( السنن ٢/٣٠١-٣٠٢-كتاب الرقاق-باب في المحافظة على الصلاة )وأخرجه احمد في المسند( ٢/١٦٩ )وابن حبان في صحيحه( الإحسان ٤/٣٢٩ رقم١٤٦٧ )من طرق عن عبد الله بن يزيد به. وذكره المنذري في الترغيب والترهيب وقال : رواه احمد بإسناد جيد... وذكره الهيثمي في( المجمع ١/١٩٢ )وعزاه لأحمد والطبراني ثم قال : ورجال احمد ثقات. وقال محقق الإحسان : إسناده صحيح.
قال البخاري : حدثنا إسحاق حدثنا روح حدثنا هشام عن محمد، عن عبيدة، عن علي رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال يوم الخندق :" ملأ الله عليهم بيوتهم وقبورهم نارا كما شغلونا عن الصلاة الوسطى حتى غابت الشمس ".
( الصحيح-المغازي، ب غزوة الخندق ٧/٤٠٥ ح ٤١١١ ) ومسلم في( صحيحه ١/٤٣٧ ح ٦٢٨ ). وقال : حدثنا المكي بن إبراهيم حدثنا هشام، عن يحيى، عن ام سلمة، عن جابر بن عبد الله : أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه جاء يوم الخندق بعد ما غربت الشمس جعل يسب كفار قريش وقال : يا رسول الله، ما كدت ان اصلي حتى كادت الشمس ان تغرب. قال النبي صلى الله عليه وسلم :" والله ما صليتها ". فنزلنا مع النبي صلى الله عليه وسلم بطحان، فتوضأنا لها، فصلى العصر بعد ما غربت الشمس، ثم صلى بعدها المغرب.
( الصحيح-المغازي، ب غزوة الخندق٧/٤٠٥ ح٤١١٢ ).
قال مسلم : حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي. أخبرنا يحيى بن آدم. حدثنا الفضيل بن مرزوق، عن شقيق بن عقبة، عن البراء بن عازب ؛ قال : نزلت هذه الآية : حافظوا على الصلوات وصلاة العصر . فقرأناها ما شاء الله. ثم نسخها الله. فنزلت : حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى . فقال رجل كان جالسا عند شقيق له : هي إذن صلاة العصر. فقال البراء : قد أخبرتك كيف نزلت وكيف نسخها الله. والله اعلم.
( الصحيح-ك المساجد ومواضع الصلاة، ب الدليل لمن قال الصلاة الوسطى هي صلاة العصر ١/٤٣٨ ح٦٣١ ).
وقال : حدثنا يحيى بن يحيى التميمي. قال : قرأت على مالك، عن زيد بن أسلم عن القعقاع بن حكيم، عن أبي يونس مولى عائشة ؛ أنه قال : أمرتني عائشة ان اكتب لها مصحفا. وقالت : إذا بلغت هذه الآية فآذني : حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى فلما بلغتها آذنتها. فأملت علي : حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين . قالت عائشة : سمعتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم.
( مسلم ١/٤٣٧-٤٣٨ ح٦٢٩-ك المساجد ومواضع الصلاة- ب الدليل لمن قال الصلاة الوسطى هي صلاة العصر ).
قال البخاري : حدثنا عبد الله بن يوسف، قال : أخبرنا مالك، عن نافع، عن ابن عمر ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : الذي تفوته صلاة العصر فكأنما وتر أهله وماله ".
( البخاري٢/٣٧-كتاب مواقيت الصلاة-باب إثم من فاتته العصر، ح٥٥٢ )وأخرجه مسلم( ١/٤٣٥-كتاب المساجد، باب التغليظ في تفويت صلاة العصر، ح٢٠٠ ).
قال مسلم : حدثنا يحيى بن يحيى. أخبرنا هشيم، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الحارث بن شبيل، عن أبي عمرو الشيباني، عن زيد بن أرقم ؛ قال : كنا نتكلم في الصلاة. يكلم الرجل صاحبه وهو إلى جنبه في الصلاة. حتى نزلت : وقوموا لله قانتين . فأمرنا بالسكوت، ونهينا عن الكلام.
( مسلم١/٣٨٣ ح٥٣٩-ك المساجد ومواضع الصلاة- ب تحريم الكلام في الصلاة )، وأخرجه البخاري( ٨/١٩٨ ح٤٥٣٤- ك التفسير، ب وقوموا لله قانتين ).
قال مسلم : حدثنا أبو جعفر محمد بن الصباح، وأبو بكر بن أبي شيبة( وتقاربا في لفظ الحديث )قالا : حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن حجاج الصواف، عن يحيى ابن أبي كثير، عن هلال بن أبي ميمونة، عن عطاء بن يسار، عن معاوية بن الحكم السلمي ؛ قال : بينا أنا أصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ عطس رجل من القوم. فقلت : يرحمك الله ! فرماني القوم بأبصارهم. فقلت : واثكل أمياه ! ما شأنكم ؟ تنظرون إلي. فجعلوا يضربون بأيديهم على افخادهم. فلما رأيتهم يصمتونني. لكني سكت. فلما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. فبأي هو وأمي ! ما رأيت معلما قبله ولا بعده أحسن تعليما منه. فوالله ! ما كرهني ولا ضربني ولا شتمني. قال :" إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شئ من كلام الناس. إنما هو التسبيح والتكبير وقراءة القرآن "...
( مسلم١/٣٨١-٣٨٢ ح٥٣٧-كتاب المساجد ومواضع الصلاة، ب تحريم الكلام في الصلاة ونسخ ما كان من إباحة ).
أخرج الطبري وابن أبي حاتم بسنديهما الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قال : قانتين : مطيعين.
وينظر آية رقم( ١١٦ ) من السورة نفسها عند قوله تعالى كل له قانتين .
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين