٥٠٧٤ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: وَلا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ يَقُولُ: كُلُّ امْرَأَةٍ تَزَوَّجَهَا أَبُوكَ أَوِ ابْنُكَ دَخَلَ أَوْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا، فَهِيَ عَلَيْكَ حَرَامٌ.
٥٠٧٥ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، أَنْبَأَ خَالِدٌ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ: وَلا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ قَالَ: هُوَ أَنْ تَمْلِكَ عُقْدَةَ النِّكَاحِ وَلَيْسَ بِالدُّخُولِ.
٥٠٧٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا صَفْوَانُ يَعْنِي: ابْنَ صَالِحٍ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالا: ثنا الْوَلِيدُ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ مَشْيَخَةَ قَالَ: لَا يَنْكِحُ رَجُلٌ امْرَأَةَ جَدِّ أَبِي أُمِّهِ لأَنَّهُ مِنَ الآبَاءِ يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى وَلَا تَنْكِحُوا ما نكح آباؤكم من النساء.
قَوْلُهُ تَعَالَى: إِلا مَا قَدْ سَلَفَ
٥٠٧٧ - ذُكِرَ عَنْ أَبِي حُذَيْفَةَ مُوسَى بْنُ مَسْعُودٍ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَؤُهَا: وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النساء إلا ما قد سلف إلا من مَاتَ.
٥٠٧٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ، ثنا الْوَلِيدُ، ثنا زهير ابن مُحَمَّدٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: إِلا مَا قَدْ سَلَفَ يَقُولُ: فِي جَاهِلِيِّتِكُمْ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّهُ كَانَ فاحشة
قد تقدم تفسيره.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَقْتاً
٥٠٧٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ، ثنا الْوَلِيدُ، ثنا زهير ابن مُحَمَّدٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ فِي قَوْلِهِ: إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتاً قَالَ: يَمْقُتُ اللَّهُ عَلَيْهِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَسَاءَ سَبِيلا
٥٠٨٠ - وَبِهِ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ وَسَاءَ سَبِيلا قَالَ: طَرِيقًا لِمَنْ عَمِلَ بِهِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالاتُكُمْ وَبَنَاتُ الأَخِ وَبَنَاتُ الأُخْتِ
٥٠٨١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ حَبِيبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: حرم عليكم سبع نسبا وسبع صهرا، وقرأ: حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم الْآيَةَ.
٥٠٨٢ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، ثنا أَبُو أَحْمَدَ، ثنا سُفْيَانُ، عَنِ الأَعْمَشُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَجَاءٍ، عَنْ عُمَيْرٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: يَحْرُمُ مِنَ النَّسَبِ سَبْعٌ وَمِنَ الصِّهْرِ سَبْعٌ، ثُمَّ قَرَأَ: حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالاتُكُمْ وَبَنَاتُ الأَخِ وَبَنَاتُ الأُخْتِ فَهَذِهِ النَّسَبُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَأُمَّهَاتُكُمُ اللاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ
٥٠٨٣ - حَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ الْخَوْلانِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي مَالِكُ ابن أَنَسٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْبَرَتْهَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: إِنَّ الرَّضَاعَةَ تُحَرِّمُ مَا تُحَرِّمُ الْوِلادَةُ «١».
٥٠٨٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا صَفْوَانُ، ثنا الْوَلِيد، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ قَالَ: وَهِيَ أُخْتُكَ مِنَ الرَّضَاعَةِ.
٥٠٨٥ - حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ بْنِ عَزْرَةَ، ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ خِلَاسِ بْنِ عَمْرٍو أَن عَلِيّاً قَالَ فِي الرَّجُلِ يَتَزَوَّجُ الْمَرْأَةَ، ثُمَّ يُطَلِّقُهَا، أَوْ مَاتَتْ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا هَلْ يَحِلُّ لَهُ أُمُّهَا؟ قَالَ عَلِيُّ: هِيَ بِمَنْزِلَةِ الرَّبِيبَةِ، يَعْنِي قَوْلَهُ: وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ.
٥٠٨٦ - حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ بْنِ عَزْرَةَ، ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: إِذَا طَلَّقَ الرَّجُلُ امْرَأَةً قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا أَوْ مَاتَتْ، لَمْ تَحِلَّ لَهُ أُمُّهَا، أَنَّهُ قَالَ: مُبْهَمَةٌ «٢»، فَكَرِهَهَا- وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، وَمَسْرُوقٍ، وَطَاوُسٍ، وَعِكْرِمَةَ، وَعَطَاءٍ، وَالْحَسَنِ، وَمَكْحُولٍ، وَابْنِ سِيرِينَ، وقتادة، والزهري نحو ذلك.
(٢). قال ابن كثير: هذا مذهب الأئمة الأربعة والفقهاء السبعة وجمهور الفقهاء قديما وحديثا- ٢/ ٢١٩.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَرَبَائِبُكُمُ اللاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نسائكم
[الوجه الأول]
٥٠٨٧ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أَنْبَأَ هِشَامٌ يَعْنِي: ابْنَ يُوسُفَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ رِفَاعَةَ، أخبرنا مالك بن أوس ابن الْحَدَثَانِ قَالَ: كَانَتْ عِنْدِي امْرَأَةٌ، فَتُوُفِّيَتْ وَقَدْ وَلَدَتْ لِي، فَوَجَدْتُ عَلَيْهَا، فَلَقِيَنِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ: مَا لَكَ؟ فَقُلْتُ: تُوُفِّيَتِ الْمَرْأَةُ، فَقَالَ عَلِيٌّ: لَهَا ابْنَةٌ قُلْتُ: نَعَمْ وَهِيَ بِالطَّائِفِ. قَالَ: كَانَتْ فِي حِجْرِكَ؟ قُلْتُ: لَا هِيَ بِالطَّائِفِ. قَالَ: فَانْكِحْهَا. قُلْتُ:
فَأَيْنَ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: وَرَبَائِبُكُمُ اللاتِي فِي حُجُورِكُمْ قَالَ: إِنَّهَا لَمْ تَكُنْ فِي حِجْرِكَ، إِنَّمَا ذلك إذا كانت في حجرك «١».
الْوَجْهُ الثَّانِي:
٥٠٨٨ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ الْفَضْلِ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: الرَّبِيبَةُ وَالأُمُّ سَوَاءٌ لَا بَأْسَ بِهِمَا إِذَا لَمْ يَدْخُلْ بِالْمَرْأَةِ.
٥٠٨٩ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: الرَّبَائِبُ حَلالٌ مَا لَمْ تُنْكَحْ الأُمَّهَاتُ.
٥٠٩٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الدَّشْتَكِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ إِبْرَاهِيمَ يَعْنِي:
الصَّائِغَ، عَنْ يَزِيدَ يَعْنِي: النَّحْوِيَّ قَالَ: وَسَأَلْتُهُ يَعْنِي: عِكْرِمَةَ: لَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ دَخَلَ بِأُمِّهَا، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَرَبَائِبُكُمُ اللاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَهِيَ حَرَامٌ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: اللاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ
٥٠٩١ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: مِنْ نِسَائِكُمُ اللاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ قَالَ: وَالدُّخُولُ:
النِّكَاحُ
وَرُوِيَ عَنِ طَاوُسٍ قَالَ: الدُّخُولُ: الجماع.
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ
٥٠٩٢ - وَبِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ فَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ قَالَ: فَلا حَرَجَ.
٥٠٩٣ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ دِينَارٍ قَالَ: سَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ عَنْ رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً فَمَاتَتْ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا، وَلَهَا بِنْتٌ أَيَتَزَوَّجُ بَنَتْهَا؟ فَتَلا عَلَيَّ: وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ قَالَ: لَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَحَلائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ
٥٠٩٤ - حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ بْنِ عَزْرَةَ، ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ قَالَ سَعِيدٌ:
وَكَانَ قَتَادَةُ يَكْرَهُ إِذَا تَزَوَّجَ الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ، ثُمَّ طَلَّقَهَا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا أَنْ يَتَزَوَّجَهَا أَبُوهُ، وَيَتَأَوَّلُ: وَحَلائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ.
٥٠٩٥ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بكر المقدسي، ثنا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنِ الْحَسَنِ وَمُحَمَّدٍ: أَنَّ هَؤُلاءِ الآيَاتِ مُبْهَمَاتٌ وَحَلائِلُ أَبْنَائِكُمْ، وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ وَرُوِيَ عَنِ طَاوُسٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ وَإِبْرَاهِيمَ وَالزُّهْرِيِّ وَمَكْحُولٍ نَحْوُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ
٥٠٩٦ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ مَوْلَى جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، ثنا سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ، ثنا يَحْيَى يَعْنِي: ابْنَ أَبِي زَائِدَةَ، ثنا دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: سَأَلْتُ عَطَاءً عَنْ: وَحَلائِلُ أَبْنَائِكُمْ قَالَ: كُنَّا (نَتَحَدَّثُ) «١» وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا نَكَحَ امْرَأَةَ زَيْدٍ، فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ بِمَكَّةَ فِي ذَلِكَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى:
وَحَلائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الأُخْتَيْنِ
٥٠٩٧ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ أَنَّ رَجُلا سَأَلَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ عَنِ الأُخْتَيْنِ مِنْ مِلْكِ الْيَمِينِ، هَلْ يُجْمَعُ بَيْنَهُمَا؟ فَقَالَ عُثْمَانُ: أَحَلَّتْهُمَا آيَةٌ، وَحَرَّمَتْهُمَا
آيَةٌ، وَمَا كُنْتُ لأَصْنَعَ ذَلِكَ فَخَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ، فَلَقِيَ رَجُلا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَسَأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: لَوْ كَانَ إِلَيَّ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ، ثُمَّ وَجَدْتُ أَحَداً فَعَلَ ذَلِكَ لَجَعَلْتُهُ نَكَالا- قَالَ مَالِكٌ: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: أُرَاهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ. قَالَ:
وَبَلَغَنِي عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ نَحْوُ ذَلِكَ.
٥٠٩٨ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، ثنا أَبُو أَحْمَدَ، ثنا سُفْيَانُ، عَنِ الأَعْمَشُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَجَاءٍ، عَنْ عُمَيْرٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: يَحْرُمُ مِنَ النَّسَبِ سَبْعٌ، وَمِنَ الصِّهْرِ سَبْعٌ، ثُمَّ قَرَأَ وَأُمَّهَاتُكُمُ اللاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَابِكُمْ وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الأُخْتَيْنِ فَهَذَا الصِّهْرُ.
٥٠٩٩ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي عُتْبَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يَجْمَعُ بَيْنَ الأُخْتَيْنِ الأَمَتَيْنِ، فَكَرِهَهُ فَقَالَ: يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى إِلا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ فَقَالَ لَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ: بَعِيرُكَ أَيْضاً مِمَّا مَلَكَتْ يَمِينُكَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: إِلا مَا قَدْ سَلَفَ
٥١٠٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ، ثنا الْوَلِيدُ، ثنا زهير ابن مُحَمَّدٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: إِلا مَا قَدْ سَلَفَ قَالَ: فِي جَاهِلِيَّتِهِمْ.
٥١٠١ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي الرَّجُلِ يَتَزَوَّجُ الْمَرْأَةَ، ثُمَّ يُطَلِّقُهَا قَبْلَ أَنْ يَرَاهَا، قَالَ: لَا تَحِلُّ لأَبِيهِ وَلا لابْنِهِ. قُلْتُ:
مَا قَوْلُهُ: إِلا مَا قَدْ سَلَفَ قَالَ: كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ يَنْكِحُ امْرَأَةَ أَبِيهِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا
٥١٠٢ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلَهُ: غَفُوراً رَحِيماً قَالَ: غَفُورٌ لِمَا كَانَ مِنْهُمْ مِنَ الشِّرْكِ.
تفسير ابن أبي حاتم
أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن إدريس بن المنذر التميمي، الحنظلي الرازي
أسعد محمد الطيب