ﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁ ﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚ

بعضكم إلى بعض، وأخذن منكم ميثاقا غليظا هو حق الصحبة والمضاجعة، ووصفه بالغلظ لقوته وعظمته، وقيل: الميثاق: «إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان».
والشريعة لم تحدد مقدار الصداق بل تركته للظروف والأحوال، وإن التغالى فيه لمعوق للزواج الذي هو مطلوب الشرع.
من يحرم التزوج بهن [سورة النساء (٤) : الآيات ٢٢ الى ٢٣]
وَلا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ إِلاَّ ما قَدْ سَلَفَ إِنَّهُ كانَ فاحِشَةً وَمَقْتاً وَساءَ سَبِيلاً (٢٢) حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ وَبَناتُكُمْ وَأَخَواتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخالاتُكُمْ وَبَناتُ الْأَخِ وَبَناتُ الْأُخْتِ وَأُمَّهاتُكُمُ اللاَّتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَواتُكُمْ مِنَ الرَّضاعَةِ وَأُمَّهاتُ نِسائِكُمْ وَرَبائِبُكُمُ اللاَّتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسائِكُمُ اللاَّتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ وَحَلائِلُ أَبْنائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلاَّ ما قَدْ سَلَفَ إِنَّ اللَّهَ كانَ غَفُوراً رَحِيماً (٢٣)
المفردات:
سَلَفَ مضى. مَقْتاً: ممقوتا ومبغوضا. ساءَ سَبِيلًا أى: بئس ذلك طريقا.

صفحة رقم 353

المعنى:
ذكر الله في هاتين الآيتين ما يحرم على الرجال نكاحهن وقد كانوا في الجاهلية إذا توفى الرجل عن امرأته كان ابنه أحق بها ينكحها إن شاء إن لم تكن أمه، أو ينكحها من شاء!! والمراد بالنكاح: العقد كما قال ابن عباس.
روى ابن جرير: كل امرأة تزوجها أبوك دخل بها أو لم يدخل بها فهي حرام، والمراد بالآباء ما يشمل الأجداد، والمراد أنكم تستحقون العقاب لنكاحكم ما نكح آباؤكم إلا ما مضى فهو معفو عنه، إن هذا النكاح كان فاحشة يأباها العقل وممقوتا في الشرع وساء سبيلا، وبئس ذلك الطريق في العرف، ولذا كانوا يسمونه نكاح المقت وبعد هذا بين الله أنواع المحرمات وهي أنواع.
نكاح الأصول:
فقد حرم الله نكاح الأمهات وكذا الجدات.
ونكاح الفروع:
فقد حرم الله نكاح البنات وهن يشملن بنات الصلب وبنات الأبناء.
نكاح الحواشي القريبة والبعيدة:
فقد حرم نكاح الأخت سواء كانت شقيقة أو لأب أو لأم.
ونكاح العمات والخالات القريبة والبعيدة كعمة الأب وخالة الأم.
وقد حرم بنات الأخ وبنات الأخت من جهة الأبوين أو لأب أو لأم.
ما حرم من جهة الرضاع:
يحرم بالرضاع ما يحرم بالنسب.

صفحة رقم 354

فإذا رضع طفل من امرأة فهي أمه تحرم عليه، وزوجها أبوه وأولادها أخواته، وهكذا للرضاع أحكام كثيرة مذكورة في كتب الفقه، ويجب على المسلمين العناية به.
ما يحرم بسبب المصاهرة:
فقد حرم أم الزوجة التي دخلت بها أو عقدت عليها، وكالأم الجدة.
وابنة الزوجة التي من غيرك- وهي الربيبة- بشرط الدخول بأمها، وكذا أولاد أولادها، فإن لم يدخل بها لا يحرم عليها بناتها، وزوجة الابن وابن الابن تحرم على الأب والجد.
ما يحرم بسبب عارض:
الجمع بين الأختين أو بين المرأة وقريباتها، وضابط ذلك كل امرأتين بينهما قرابة لو كانت إحداهما ذكرا لحرم عليه نكاح الأخرى كالمرأة وعمتها وخالتها... إلخ.
إلا ما قد سلف فلا يؤاخذ عليه... وعن ابن عباس أن أهل الجاهلية كانوا يحرمون ما حرم الله إلا نكاح امرأة الأب والجمع بين الأختين. إن الله كان غفورا رحيما.
والله أعلم.

صفحة رقم 355

التفسير الواضح

عرض الكتاب
المؤلف

محمد محمود حجازي

الناشر دار الجيل الجديد
سنة النشر 1413
الطبعة العاشرة
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية