حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتكُمْ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ وَشَمِلَتْ الْجَدَّات مِنْ قِبَل الْأَب أَوْ الْأُمّ وَبَنَاتكُمْ وَشَمِلَتْ بَنَات الْأَوْلَاد وَإِنْ سَفَلْنَ وَأَخَوَاتكُمْ مِنْ جِهَة الْأَب أَوْ الْأُمّ وَعَمَّاتكُمْ أَيْ أَخَوَات آبَائِكُمْ وَأَجْدَادكُمْ وَخَالَاتكُمْ أَيْ أَخَوَات أُمَّهَاتكُمْ وَجَدَّاتكُمْ وَبَنَات الْأَخ وَبَنَات الْأُخْت وَيَدْخُل فِيهِنَّ أَوْلَادهمْ وَأُمَّهَاتكُمْ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ قَبْل اسْتِكْمَال الْحَوْلَيْنِ خَمْس رَضَعَات كما بينه الحديث وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم وَيُلْحَق بِذَلِكَ بِالسُّنَّةِ الْبَنَات مِنْهَا وَهُنَّ مَنْ أرضعتهم موطوأته وَالْعَمَّات وَالْخَالَات وَبَنَات الْأَخ وَبَنَات الْأُخْت مِنْهَا لِحَدِيثِ يَحْرُم مِنْ الرَّضَاع مَا يَحْرُم مِنْ النَّسَب رَوَاهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَأُمَّهَات نِسَائِكُمْ وَرَبَائِبكُمْ جَمْع رَبِيبَة وَهِيَ بِنْت الزَّوْجَة مِنْ غَيْره اللَّاتِي فِي حُجُوركُمْ تُرَبُّونَهُنَّ صِفَة مُوَافِقَة لِلْغَالِبِ فَلَا مَفْهُوم لَهَا مِنْ نِسَائِكُمْ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ
أَيْ جَامَعْتُمُوهُنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلَا جُنَاح عَلَيْكُمْ فِي نِكَاح بَنَاتهنَّ إذَا فَارَقْتُمُوهُنَّ وَحَلَائِل أَزْوَاج أَبْنَائِكُمْ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَابكُمْ بِخِلَافِ مَنْ تَبَنَّيْتُمُوهُمْ فَلَكُمْ نِكَاح حَلَائِلهمْ وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْن الْأُخْتَيْنِ مِنْ نَسَب أَوْ رَضَاع بِالنِّكَاحِ وَيُلْحَق بِهِمَا بِالسُّنَّةِ الْجَمْع بَيْنهَا وَبَيْن عَمَّتهَا أَوْ خَالَتهَا وَيَجُوز نِكَاح كُلّ وَاحِدَة عَلَى الِانْفِرَاد وَمِلْكهمَا مَعًا وَيَطَأ وَاحِدَة إلَّا لَكِنْ مَا قَدْ سَلَفَ فِي الْجَاهِلِيَّة مِنْ نِكَاحهمْ بَعْض مَا ذُكِرَ فَلَا جُنَاح عَلَيْكُمْ فِيهِ إنَّ اللَّه كَانَ غَفُورًا لِمَا سَلَفَ مِنْكُمْ قَبْل النَّهْي رَحِيمًا بِكُمْ فِي ذلك
٢ -
تفسير الجلالين
جلال الدين محمد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم المحلي الشافعي