ﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚ

١٢٨- قال الشافعي رحمه الله تعالى : قال الله تبارك وتعالى : حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ الآية. قال الشافعي : والأمهات أم الرجل الوالدة، وأمهاتها، وأمهات آبائه وإن بعدت الجدات لأنهن يلزمهن اسم الأمهات. والبنات بنات الرجل لصلبه، وبنات بنيه، وبناتهن وإن سفلن فكلهن يلزمهن اسم البنات، كما لزم الجدات اسم الأمهات وإن علون وتباعدن منه. وكذلك ولد الولد وإن سفلوا، والأخوات من ولد أبيه لصلبه أو أمه نفسها، وعماته من ولد جده الأدنى أو الأقصى ومن فوقهما من أجداد، وخإلاته من والدته أم أمه وأمها، ومن فوقهما من جداته من قبلها، وبنات الأخ كل ما ولد الأخ لأبيه أو لأمه أو لهما من ولد ولدته والدته، فكلهم بنو أخيه وإن تسفلوا، وهكذا بنات الأخت.
قال الشافعي : وحرم الله تعالى الأخت من الرضاعة، فاحتمل تحريمها معنيين : أحدهما، إذا ذكر الله تحريم الأم والأخت من الرضاعة فأقامهما في التحريم مقام الأم والأخت من النسب أن تكون الرضاعة كلها تقوم مقام النسب، فما حرم بالنسب حرم بالرضاع مثله.
وبهذا نقول بدلالة سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم والقياس على القرآن. والآخر، أن يحرم من الرضاع الأم والأخت ولا يحرم سواهما.
قال الشافعي : فإن قال قائل : فأين دلالة السنة بأن الرضاعة تقوم مقام النسب ؟ قيل له ـ إن شاء الله تعالى ـ : أخبرنا مالك بن أنس، عن عبد الله بن دينار، عن سليمان بن يسار، عن عروة بن الزبير، عن عائشة رضي الله تعالى عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :« يحرم من الرضاع ما يحرم من الولادة »١.
أخبرنا مالك، عن عبد الله بن أبي بكر٢، عن عمرة بنت عبد الرحمان : أن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أخبرتها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان عندها، وأنها سمعت صوت رجل يستأذن في بيت حفصة فقالت عائشة : فقلت يا رسول الله ! هذا رجل يستأذن في بيتك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :« أراه فلانا ـ لعم حفصة من الرضاعة » فقلت : يا رسول الله لو كان فلان حيا لعمها من الرضاعة أيدخل علي ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :« نعم، إن الرضاعة تحرم ما يحرم من الولادة »٣.
أخبرنا ابن عيينة قال : سمعت ابن جدعان٤ قال : سمعت ابن المسيب يحدث عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قال : يا رسول الله هل لك في ابنة عمك بنت حمزة فإنها أجمل فتاة في قريش، فقال :« أما علمت أن حمزة أخي من الرضاعة وأن الله تعالى حرَّم من الرضاعة ما حرم من النسب »٥.
أخبرنا الدراوردي عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم في ابنة حمزة مثل حديث سفيان في بنت حمزة٦.
قال الشافعي : وفي نفس السنة أنه يحرم من الرضاع ما يحرم من الولادة، وأن لبن الفحل يحرم كما يحرم ولادة الأب يحرم لبن الأب لا اختلاف في ذلك.
أخبرنا مالك، عن ابن شهاب، عن عمرو بن الشريد٧ : أن ابن عباس سئل عن رجل كانت له امرأتان فأرضعت إحداهما غلاما وأرضعت الأخرى جارية، فقيل له : هل يتزوج الغلام الجارية ؟ فقال : لا اللقاح واحد٨.
أخبرنا سعيد بن سالم قال : أخبرنا ابن جريج أنه سأل عطاء عن لبن الفحل أيحرم ؟ فقال : نعم. فقلت له : أبلغك من ثبت ؟ فقال : نعم. قال ابن جريج : قال عطاء : وأخواتكم من الرضاعة فهي أختك من أبيك٩.
أخبرنا سعيد بن سالم، عن ابن جريج : أن عمرو بن دينار أخبره أنه سمع أبا الشعثاء١٠ يرى لبن الفحل يحرم، وقال ابن جريج، عن ابن طاوس عن أبيه أنه قال : لبن الفحل يحرم١١.
قال الشافعي : وإذا تزوج الرجل المرأة فماتت، أو طلقها قبل أن يدخل بها، لم أر له أن ينكح أمها لأن الأم مبهمة التحريم في كتاب الله عز وجل ليس فيها شرط، إنما الشرط في الربائب.
قال الشافعي : وهذا قول الأكثر من المفتين، وقول بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم١٢.
أخبرنا مالك، عن يحيى بن سعيد قال : سئل زيد بن ثابت عن رجل تزوج امرأة، ففارقها قبل أن يصيبها هل تحل له أمها ؟ فقال زيد بن ثابت : لا، الأم مبهمة١٣ ليس فيها شرط١٤، إنما الشرط في الربائب١٥.
قال الشافعي : وهكذا أمهاتها وإن بعدن وجداتها، لأنهن من أمهات نسائه.
قال الشافعي : وإذا تزوج الرجل المرأة فلم يدخل بها حتى ماتت، أو طلقها، فكل بنت لها وإن سفلن حلال لقول الله عز وجل : وَرَبَائِبُكُمُ اللاتي فِى حُجُورِكُم مِّن نِّسَآئِكُمُ اَلَّـاتِى دَخَلْتُم بِهِنَّ فَإِن لَّمْ تَكُونُوا دَخَلْتُم بِهِنَّ فَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ ١٦ فلو نكح امرأة ثم طلقها قبل أن يدخل بها، ثم نكح ابنتها حرمت عليه أم امرأته١٧، وإن لم يدخل بامرأته لأنها صارت من أمهات نسائه، وقد كانت قبل من نسائه، غير أنه لم يدخل بها. ولو كان دخل بالأم لم تحل له البنت، ولا أحد ممن ولدته البنت أبدا، لأنهن ربائبه من امرأته التي دخل بها١٨.
قال الله عز وجل : وَحَلَـائِلُ أَبْنَآئِكُمُ اَلذِينَ مِنَ أصلابكم ١٩ فأي امرأة نكحها رجل حرمت على أبيه دخل بها الابن أم لم يدخل، وكذلك تحرم على جميع آبائه من قبل أبيه وأمه، لأن الأبوة تجمعهم جميعا. وكذلك كل من نكح ولد ولده من قبل النساء والرجل وإن سفلوا، لأن الأبوة تجمعهم جميعا. قال الله تعالى : وَلا تَنكِحُوا مَا نَكَحَ ءَابَآؤُكُم مِّنَ اَلنِّسَاء إِلا مَا قَدْ سَلَفَ ٢٠ فأي امرأة نكحها رجل حرمت على ولده، دخل بها الأب أم لم يدخل بها، وكذلك ولد ولده من قبل الرجال والنساء وإن سفلوا، لأن الأبوة تجمعهم جميعا.
قال الشافعي : وكل امرأة أب أو ابن حرمتها على ابنه أو أبيه بنسب، فكذلك أحرم إذا كانت امرأة أب أو ابن من الرضاع.
فإن قال قائل : إنما قال الله تبارك وتعالى : وحلائل أَبْنَآئِكُمُ اَلذِينَ مِنَ أصلابكم ٢١ فكيف حرمت حليلة الابن من الرضاعة ؟ قيل : بما وصفت من جمع الله بين الأم والأخت من الرضاعة، والأم والأخت من النسب في التحريم، ثم بأن النبي صلى الله عليه وسلم قال :« يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب »٢٢. فإن قال : فهل تعلم فيما أنزلت ؟ وَحَلَئالُ أَبْنَآئِكُمُ اَلذِينَ مِنَ اَصْلَباكُمْ ٢٣ قيل : الله تعالى أعلم فيم أنزلها، فأما معنى ما سمعته متفرقا فجمعته، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم أراد نكاح ابنة جحش٢٤ فكانت عند زيد ابن حارثة٢٥، فكان النبي صلى الله عليه وسلم تبناه فأمر الله تعالى ذكره أن يدعى الأدعياء لآبائهم : فَإِن لَّمْ تَعْلَمُوا ءَابَاءهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِى اِلدِّينِ ٢٦ وقال : وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءكُمُ أَبْنَاءكُمْ إلى قوله : وَمَوَالِيكُمْ ٢٧ وقال لنبيه صلى الله عليه وسلم :
فَلَّمَا قَضى زَيْدٌ مِّنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا لِكَىْ لا يَكُونَ عَلَى اَلْمُومِنِينَ حَرَجٌ ٢٨ الآية.
قال الشافعي : فأشبه ـ والله تعالى أعلم ـ أن يكون قوله : وَحَلَئالُ أَبْنَآئِكُمُ اَلذِينَ مِنَ اَصْلَبِاكُمْ ٢٩ دون أدعيائكم الذين تسمونهم أبناءكم. ولا يكون الرضاع من هذا في شيء، وحرمنا من الرضاع بما حرم الله قياسا عليه، وبما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه :« يحرم من الرضاع ما يحرم من الولادة »٣٠.
قال الشافعي في قول الله عز وجل : وَلا تَنكِحُوا مَا نَكَحَ ءَابَآؤُكُم مِّنَ اَلنِّسَاء إِلا مَا قَدْ سَلَفَ ٣١ وفي قوله : وَأَن تَجْمَعُوا بَيْنَ الأختين إِلا مَا قَدْ سَلَفَ ٣٢ كان أكبر ولد الرجل يخلف على امرأة أبيه، وكان الرجل يجمع بين الأختين، فنهى الله عز وجل عن أن يكون منهم أحد يجمع في عمره بين أختين، أو ينكح ما نكح أبوه إلا ما قد سلف في الجاهلية قبل علمهم بتحريمه، ليس أنه أقر في أيديهم ما كانوا قد جمعوا بينه قبل الإسلام، كما أقرهم النبي صلى الله عليه وسلم على نكاح الجاهلية الذي لا يحل في الإسلام بحال٣٣. ( الأم : ٥/٢٣-٢٥. ون الأم : ٥/١٤٨. وأحكام الشافعي : ١/١٨١-١٨٣. و ١/٢٥٦-٢٥٧. ومختصر المزني ص : ٢٢٦. ومناقب الشافعي : ١/٢٩٤-٢٩٥. ومعرفة السنن والآثار : ٥/٢٨٢-٢٨٣ و ٦/٧٨-٧٩. )
ـــــــــــــــــ
١٢٩- قال الشافعي : قال الله : حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالَاتُكُمْ وَبَنَاتُ اَلاَخِ وَبَنَاتُ اَلاُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمُ اَلَّـاتِى أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُم مِّنَ اَلرَّضَاعَةِ وَأُمَّهَاتُ نِسَآئِكُمْ وَرَبَائِبُكُمُ اَلَّـاتِى فِى حُجُورِكُم مِّن نِّسَآئِكُمُ اَلَّـاتِى دَخَلْتُم بِهِنَّ فَإِن لَّمْ تَكُونُوا دَخَلْتُم بِهِنَّ فَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ وَحَلَئالُ أَبْنَآئِكُمُ اَلذِينَ مِنَ اَصْلَابِكُمْ وَأَن تَجْمَعُوا بَيْنَ اَلاُخْتَيْنِ إِلا مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّ اَللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ اَلنِّسَاء الا مَا مَلَكَتَ أيمانكم كِتَابَ اَللَّهِ عَلَيْكُمْ وَأَحَلَّ لَكُم مَّا وَرَاء ذَالِكُمُ ٣٤ قال : وذكر الله من حرَّم، ثم قال : وَأَحَلَّ لَكُم مَّا وَرَاء ذَالِكُمُ فقال رسول الله :« لا يجمع بين المرأة وعمتها، ولا بين المرأة وخالتها »٣٥ فلم أعلم مخالفا في اتباعه. فكانت فيه دلالتان : دلالة على أن سنة رسول الله لا تكون مخالفة لكتاب الله بحال، ولكن مبينة عامَّه وخاصه.
ودلالة على أنهم قبلوا فيه خَبَرَ الواحد، فلا نعلم أحدا رواه من وجه يصح عن النبي إلا أبا هريرة٣٦.
قال : أفيحتمل أن يكون هذا الحديث عندك خلافا لشيء من ظاهر الكتاب ؟ فقلت : لا، ولا غيره. قال : فما معنى قول الله : حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ أُمَّهَاتُكُمْ ٣٧ فقد ذكر التحريم وقال :
وَأَحَلَّ لَكُم مَّا وَرَاء ذَالِكُمُ ٣٨. قلت : ذكر تحريم من هو حرام بكل حال، مثل الأم والبنت والأخت والعمة والخالة وبنات الأخ وبنات الأخت. وذكر من حرم بكل حال من النسب والرضاع. وذكر من حرم من الجمع بينه، وكان أصل كل واحدة منهما مباحا على الانفراد، قال : وَأَحَلَّ لَكُم مَّا وَرَاء ذَالِكُمُ يعني بالحال التي أحلها به. ألا ترى أن قوله : وَأَحَلَّ لَكُم مَّا وَرَاء ذالِكُمُ بمعنى ما أحل به، لا أن واحدة من النساء حلال بغير نكاح يصح، ولا أنه يجوز نكاح خامسة على أربع، ولا جمع بين أختين، ولا غير ذلك مما نهى عنه. ( الرسالة : ٢٢٦-٢٢٩. ون الرسالة : ٢٠١-٢٠٦. والأم : ٥/٣، ٥/٥، ٥/١٥٠. )
ــــــــــــ
١٣٠- قال الشافعي : وقال الله عز وجل : وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ اَلنِّسَاء الا مَا مَلَكَتَ اَيْمَانُكُمْ ٣٩ والمحصنات اسم جامع، فجماعه أن الإحصان : المنع.
والمنع يكون بأسباب مختلفة منها : المنع بالحبس، والمنع يقع على الحرائر بالحرية، ويقع على المسلمات بالإسلام، ويقع على العفائف بالعفاف، ويقع على ذوات الأزواج بمنع الأزواج، فاستدللنا بأن أهل العلم لم يختلفوا فيما علمت : بأن ترك تحصين الأمة والحرة بالحبس لا يحرم إصابة واحدة منهما بنكاح ولا ملك. ولأني لم أعلمهم اختلفوا في أن ال

١ - رواه البخاري في الشهادات (٥٦) باب: الشهادة على الأنساب (٧) (ر٢٥٠٣). وفي الخمس (٦١) باب: ما جاء في بيوت أزواج النبي صلى الله عليه وسلم (٤) (ر٢٩٣٨). وفي النكاح (٧٠) باب: وَأُمَّهَاتُكُمُ اَلَّـاتِى أَرْضَعْنَكُمْ (٢١)(ر٤٨١١).
ورواه مسلم في أول الرضاع (١٧) (ر١٤٤٤-١٤٤٥).
ورواه أصحاب السنن. ورواه مالك، وأحمد، والدارمي، والبيهقي. والشافعي في المسند (ر١٠٧١-١٠٨٦-١٠٨٧)..

٢ - عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم. عن: أبيه، وأنس، وعمرة. وعنه: فليح، والسفيانان، وابن علية. حجة. ت سنة: ١٣٥. الكاشف: ٢/٧١. ون التهذيب: ٤/٢٥٠. وقال في التقريب: ثقة..
٣ - نفسه..
٤ - علي بن زيد بن جدعان التيمي، البصري، الضرير. أحد الحفاظ وليس بالثبت. سمع: سعيد بن المسيب، وجماعة. وعنه: شعبة، وزائدة، وابن علية، وخلق. قال الدارقطني: لا يزال عندي فيه لين. قال منصور بن زاذان: لما مات الحسن قلنا لابن جدعان: اجلس مجلسه. ت سنة: ١٣١. الكاشف: ٢/٢٧٨. ون التهذيب: ٥/٦٨٥. وقال في التقريب: ضعيف. وقال صاحب التحرير ٣/٤٣: لم يحتج به مسلم، وإنما روى له مسلم مقرونا بثابت البناني..
٥ - رواه البخاري في الشهادات باب: الشهادة على النساب (٧) (ر٢٥٠٢) عن ابن عباس. وفي النكاح (٧٠) باب:
وَأُمَّهَاتُكُمُ اَلَّـاتِى أَرْضَعْنَكُمْ (٢١) (ر٤٨١٢).
ورواه مسلم في الرضاع (١٧) باب: تحريم ابنة الأخ من الرضاعة (٣) (ر١٤٤٧).
ورواه النسائي، وابن ماجة، وأحمد، والبيهقي. والشافعي في المسند (ر١٠٧٣)..

٦ - رواه الشافعي في المسند (ر١٠٧٤)..
٧ - عمرو بن الشريد بن سويد. عن: أبيه، وسعد، وطائفة. وعنه: إبراهيم بن ميسرة، ويعلى بن عطاء، وطائفة طائفي. الكاشف: ٢/٣٢١. ون التهذيب: ٦/١٥٨. وقال في التقريب: ثقة..
٨ - رواه الترمذي في الرضاع (٩) باب: ما جاء في لبن الفحل (٢) (ر١١٤٩).
ورواه مالك في الرضاع (٣٠) باب: رضاعة الصغير (١) (ر٥).
ورواه البيهقي في الرضاع باب: يحرم من الرضاع ما يحرم من الولادة وأن لبن الفحل يحرم ٧/٤٥٣.
ورواه الشافعي في المسند (ر١٠٨٥).
اللقاح واحد: أي أن ماء الفحل الذي حملت منه المرأتان واحد، واللبن الذي أرضعت كل واحدة منهما كان أصله ماء الفحل وهو الزوج..

٩ - رواه عبد الرزاق في كتاب الطلاق باب: لبن الفحل (ر١٣٩٣٣)..
١٠ - جابر بن زيد أبو الشعثاء الأزدي الإمام، صاحب ابن عباس. وعنه: قتادة، وأيوب، وخلق. قال ابن عباس: لو نزل أهل البصرة عند قوله لأوسعهم من كتاب الله ت سنة: ٩٣. الكاشف: ١/١٢٩. ون التهذيب: ٢/٤. وقال قي التقريب: ثقة فقيه..
١١ - قال البيهقي وروينا هذا المذهب من التابعين عن القاسم بن محمد، وجابر بن زيد أبي الشعثاء، وعطاء، وطاوس، ومجاهد، والزهري. ن السنن الكبرى: ٧/٤٥٣..
١٢ - روى مالك في النكاح (٢٨) باب: ما لا يجوز من نكاح الرجل أم امرأته (٩) (ر٢٣) أن عبد الله بن مسعود استفتي وهو بالكوفة عن نكاح الأم بعد الابنة إذا لم تكن الابنة مست فأرخص في ذلك. ثم إن ابن مسعود قدم المدينة، فسأل عن ذلك، فأُخْبرَ: أنه ليس كما قال، وإنما الشرط في الربائب، فرجع ابن مسعود إلى الكوفة، فلم يصل إلى منزله حتى أتى الرجل الذي أفتاه بذلك، فأمره أن يفارق امرأته.
وروى البيهقي في النكاح باب: ما جاء في قول الله تعالى: وَأُمَّهَاتُ نِسَآئِكُمْ.. الآية ٧/١٥٩ عن أبي عمرو الشيباني أن رجلا سأل ابن مسعود عن رجل طلق امرأته قبل أن يدخل بها أيتزوج أمها؟ قال: نعم. فتزوجها فولدت له، فقدم على عمر رضي الله عنه فسأله فقال: فرق بينهما، قال: إنها قد ولدت، قال: وإن ولدت عشرا..

١٣ - الأم مبهمة: عن البيان فلا تحل بحال..
١٤ - ليس فيها شرط: أي بالدخول..
١٥ - رواه مالك في النكاح (٢٨) باب: ما لا يجوز من نكاح الرجل أم امرأته (٩) (ر٢٢).
ورواه البيهقي في النكاح باب: ما جاء في قوله تعالى: وَأُمَّهَاتُ نِسَآئِكُمْ.. الآية ٧/١٦٠ وقال: هذا منقطع. وقد روي عن سعيد بن مسيب أن زيد بن ثابت رضي الله عنه قال: إن كانت ماتت فورثها فلا تحل له أمها، وإن طلقها فإنه يتزوجها..

١٦ - النساء: ٢٣..
١٧ - روى البيهقي في النكاح باب: ما جاء في قوله تعالى: وَأُمَّهَاتُ نِسَآئِكُمْ.. الآية ٧/١٦٠ عن الحسن عن عمران بن حصين رضي الله عنه أنه قال في رجل تزوج امرأة ثم طلقها قبل أن يدخل بها أو ماتت عنه، أنه لا تحل له أمها. وهو قول الحسن وقتادة..
١٨ - روى البيهقي في نفس الكتاب والباب عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: « أيما رجل نكح امرأة فدخل بها أو لم يدخل بها فلا يحل له نكاح أمها، وأيما رجل نكح امرأة فدخل بها فلا يحل له نكاح ابنتها، وإن لم يدخل بها فلينكح ابنتها».
ورواه ابن جرير في التفسير ٣/٦٦٤ وقال: وهذا خبر، وإن كان في إسناده ما فيه، فإن في إجماع الحجة على صحة القول به، مستغنى عن الاستشهاد على صحته بغيره..

١٩ - النساء: ٢٣..
٢٠ - النساء: ٢٢. وروى ابن جرير في التفسير ٣/٦٦٠ عن عكرمة عن ابن عباس قال: كان أهل الجاهلية يحرمون ما يحرم إلا امرأة الأب، والجمع بين الأختين. قال: فأنزل الله: وَلا تَنكِحُوا مَا نَكَحَ ءَابَآؤُكُم مِّنَ اَلنِّسَاء إِلا مَا قَدْ سَلَفَ (النساء: ٢٢). و وَأَن تَجْمَعُوا بَيْنَ اَلاُخْتَيْنِ (النساء: ٢٣)..
٢١ - النساء: ٢٣..
٢٢ - سبق تخريجه..
٢٣ - النساء: ٢٣..
٢٤ - زينب بنت جحش الأسدية أم المؤمنين، لها إخوة وهي بنت عمة النبي صلى الله عليه وسلم أميمة، وكانت تفتخر وتقول: زوجني الله من فوق عرشه. عنها: أم حبيبة، وزينب بنت أبي سلمة. ت سنة ٢٠. الكاشف: ٣/٤١٥. ون الإصابة: ٧/٦٦٧. والطبقات الكبرى: ٨/١٠١. والتهذيب: ١٠/٤٧٥..
٢٥ - زيد بن حارثة الكلبي مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم من السابقين الأولين. عنه: ابنه، وابن عباس، والبراء. استشهد يوم مؤتة سنة: ٨. الكاشف: ١/٢٩٠. ون الإصابة: ٢/٥٩٨. والطبقات الكبرى: ٣/٤٠. والتهذيب: ٣/٢١٨..
٢٦ - الأحزاب: ٥..
٢٧ - الأحزاب: ٤-٥. وهو قوله تعالى: وَما جَعَلَ أَدْعِيَاءكُمُو أَبْنَاءكُمْ ذَالِكُمْ قَوْلُكُم بِأَفْوَاهِكُمْ وَاللَّهُ يَقُولُ اَلْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِى اِلسَّبِيلَ اَدْعُوهُمْ ِلأَبَآئِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِندَ اَللَّهِ فَإِن لَّمْ تَعْلَمُوا ءَابَاءهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِى اِلدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ..
٢٨ - الأحزاب: ٣٧. وتمامها: لِكَىْ لا يَكُونَ عَلَى اَلْمُومِنِينَ حَرَجٌ فِى أَزْوَاجِ أَدْعِيَآئِهِمُو إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا وَكَانَ أَمْرُ اَللَّهِ مَفْعُولاً..
٢٩ - النساء: ٢٣..
٣٠ - سبق تخريجه..
٣١ - النساء: ٢٢..
٣٢ - النساء: ٢٣..
٣٣ - ن قول ابن جرير فيما سبق..
٣٤ - النساء: ٢٣-٢٤..
٣٥ - رواه عن أبي هريرة:
البخاري في النكاح (٧٠) باب: لا تنكح المرأة على عمتها (٢٨) (ر٤٨٢٠).
ومسلم في النكاح (١٦) باب: تحريم الجمع بين المرأة وعمتها أو خالتها في النكاح (٤) (ر١٤٠٨).
وأبو داود، والنسائي، وابن ماجة، ومالك، وأحمد، والبيهقي. والشافعي في المسند (ر١٠٦٢).
ورواه الترمذي في النكاح (٨) باب: ما جاء لا تنكح المرأة على عمتها ولا على خالتها (٣٠) (ر١١٢٥) عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن تزوج المرأة على عمتها أو على خالتها.
والحديث رواه الشافعي هنا دون ذكر سنده، ورواه في الأم ٥/٥ وفي المسند (ر١٠٦٢) بإسناده فقال: أخبرنا مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم، الحديث..

٣٦ - قال الشافعي رحمه الله في الأم ٥/٥ :«ولا يروى من وجه يثبته أهل الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا عن أبي هريرة، وقد روي من وجه لا يثبته أهل الحديث من وجه آخر، وفي هذا حجة على من رد الحديث، وعلى من أخذ بالحديث مرة وتركه أخرى».
وقد نحا البيهقي منحى الشافعي فقال: «والذي ذكر من أنه يروى من غير جهة أبي هريرة رضي الله عنه فكما قال، فإنه يروى عن علي وعبد الله ين مسعود، وعبد الله بن عمر، وعبد الله بن عباس، وعبد الله بن عمرو بن العاص، وأبي سعيد الخذري، وأنس بن مالك رضي الله تعالى عنهم أجمعين، ومن النساء عن عائشة رضي الله تعالى عنها، كلهم عن النبي صلى الله عليه وسلم، إلا أن جميع هذه الروايات ليست من شرط صاحبي الصحيح البخاري ومسلم، وإنما اتفقا ومن قبلهما ومن بعدهما من أئمة الحديث على إثبات حديث أبي هريرة في هذا الباب فقط كما قال الشافعي رحمه الله». ن السنن الكبرى: ٧/١٦٦.
قال العلامة شاكر: وهذا الذي قال الشافعي يدل على أنه لم يصل إليه طرق صحيحة من غير حديث أبي هريرة، ولكنه قد صح من حديث جابر، فرواه أحمد والبخاري والترمذي كما في ليل الأوطار، ونقل عن ابن عبد البر قتال: كان بعض أهل الحديث يزعم أنه لم يرو هذا الحديث غير أبي هريرة، يعني من وجه يصح، وكأنه لم يصح حديث الشعبي عن جابر، وصححه عن أبي هريرة، والحديثان جميعا صحيحان. ن هـ الرسالة: ٢٢٨..

٣٧ - النساء: ٢٣..
٣٨ - النساء: ٢٤..
٣٩ - النساء: ٢٤..

تفسير الشافعي

عرض الكتاب
المؤلف

الشافعي أبو عبد الله محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع بن عبد المطلب بن عبد مناف المطلبي القرشي المكي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير