قوله جَلَّ وَعَزَّ: حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ
١٥٢٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، عَنْ سُفْيَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَجَاءٍ، عَنْ عُمَيْرٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " يَحْرُمُ مِنَ النَّسَبِ سَبْعٌ، وَمِنَ الرَّضَاعِ سَبْعٌ، قَالَ اللهُ جَلَّ وَعَزَّ: حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ إِلَى قوله: وَبَنَاتُ الأَخِ وَبَنَاتُ الأُخْتِ وَمِنَ الرَّضَاعِ وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ إِلَى قوله إِلا مَا قَدْ سَلَفَ ثُمَّ قَالَ: وَلا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلا مَا قَدْ سَلَفَ قَالَ سُفْيَانُ: الأَوَّلُ: النَّسَبُ، وَالآخَرُ: الصِّهْرُ "
١٥٣٠ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي الشَّوَارِبِ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ وَهُوَ ابْنُ زِيَادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَاصِمٌ الأَحْوَلُ، عَنْ لاحِقِ بْنِ حُمَيْدٍ، وَعِكْرِمَةَ، قَالا: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: " إِنَّ اللهَ جَلَّ وَعَزَّ جُعِلَ النَّسَبُ فِي سَبْعٍ، وَجُعِلَ الصِّهْرُ فِي سَبْعٍ، قَالَ: حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالاتُكُمْ وَبَنَاتُ الأَخِ وَبَنَاتُ الأُخْتِ وَجُعِلَ الصِّهْرُ فِي سَبْعٍ وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ، وَسَقَطَ هَاهُنَا هَذَا الْوَاحِدُ: {وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ وَحَلائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ
أَصْلابِكُمْ وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الأُخْتَيْنِ إِلا مَا قَدْ سَلَفَ} ثُمَّ قَالَ السَّابِعَةُ: وَلا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ "
١٥٣١ - حَدَّثَنَا أَبُو حاتم، قَالَ: حَدَّثَنَا هشام بْن عمار، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن شعيب بْن شابور، قَالَ: أخبرني عَبْد اللهِ بْن زياد بْن سمعان، قَالَ " حرم الله عَزَّ وَجَلَّ سبعا من الولادة، وحرم سبعا من الصهر والرضاعة، فحرم عَلَى الرجل من نسبه، أمه، وابنته، وأخته، وعمته، وخالته، وبنت أخيه، وبنت أخته فَقَالَ عندما حرم من ذَلِكَ: حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالاتُكُمْ وَبَنَاتُ الأَخِ وَبَنَاتُ الأُخْتِ فسمى الله هَؤُلاءِ تسمية فِي كتابه، ثم حرم بتحريمهن من شاء، فمضت به السنة، فحرم لحرمة الأم مَا فوقها
وما تحتها، مَا فوقها من الجدات فهن: أمهات أبيها، وما أسفل منها من بناتها، فهن أخوات أبيها، وما كَانَ أسفل من ذَلِكَ، من بنات بنيها، وبنات ابْن ابنها، وابنها عم وخال، فحرم لحرمة الأم مَا فوقها وما تحتها وحرم بحرمة البنت مَا أسفل منها من بناتها، أو بنات بنيها، وبنات بناتها فالأب جد هَؤُلاءِ كمنزلة والدهم وحرم بحرمة الأخت مَا أسفل منها من بناتها، وبنات بنيها، وبنات بناتها أخ الأم خال هَؤُلاءِ كلهم، وما فوق الأخت من أمهاتها، وعماتها، وخالاتها، إن كانت أخته لأبيه وأمه، فهي حرام، وإن كانت أخته لأبيه
فأمها حرام، لأنها حليلة أبيه، وأم أمها، وخالتها، وما فوق ذَلِكَ من أمهاتها حلال وبنات أمها من غير أبيه قبل نكاحه إياها، وبعد نكاحه إياها، إن مات عنها، أو طلقها، إن كانت بيده، لم يفارقها، فهي حلال، وإن كانت أخته لأمه فأمهاتها من قبل أمها حرام، وأمهاتها من قبل أبيها حلال وحرم بحرمة العمة، إن كانت أخت الأب لأبيه، وأمه، فما فوقها من أمهاتها، وعماتها، وخالاتها وإن كانت أخت الأب لأبيه، فإنها حرام، لأنها حليلة الجد، والجد فِي ذَلِكَ كمنزلة الأب، وما فوق أخ العمة، من خالات العمة، وأمهاتها فهي حلال، وإن كانت أخت الأب لأمه، فأمها، وخالتها، وأمهات أمها حرام، وعماتها وأمهاتهن من قبل أبيها حلال، وما أسفل من العمة
من بنات العمة، وبنات بنيها وبنات بناتها فهو حلال وحرم بحرمة الخالة إن كانت أخت الأم لأبيها وأمها مَا فوقها، من أمهاتها، وعماتها وخالاتها وإن كانت أخت الأم لأبيها فإنها مكروهة يستثقلها العلماء، وما فوق أم الخالة، من أمهاتها فهو حلال وإن كانت أخت الأم لأمهاتها، فأمهاتها وأمهات أمهاتها حرام، وأمهاتها من قبل أبيها حلال، وما أسفل من الخالة من بناتها، وبنات بنيها وبنات بناتها فهو حلال وحرم لحرمة بنت الأخ مَا أسفل منها، من بناتها، وبنات بنيها، وبنات بناتها، فهو حرام عم المرأة عم هَؤُلاءِ كلهم، وما فوق بنت الأخ من قبل أمها، وأمهات أمها، وخالتها فهي حلال وما فوق ذَلِكَ، من أمهات أبيها إن كانت بنت أخته لأبيه وأمه، فهي حرام وإن كانت بنت أخيه
لأبيه فجدتها أم أبيها حرام، لأنها حليلة أبيه وأم عمتها، وما كَانَ حذو الجدة، من أخوات الجدة، فما فوق ذَلِكَ، من أمهاتها، فهي حلال، وإن كانت بنت أخيه لأمه فجدتها أم أبيها، وما فوقها، من أمهاتها حرام، وجدة أمها وأبيها شاكلت أم أبيه، وما فوق ذَلِكَ، من أمهاتها حلال وحرم بحرمة بنت الأخت مَا أسفل منها، من بناتها، وبنات بنيها، وبنات بناتها هُوَ حرام خال المرأة خال هَؤُلاءِ كلهن، وما فوق بنت الأخ، من أمهاتها، إن كانت بنت أخيه لأبيه وأمه، فهي حرام، وإن كانت بنت أخته لأبيه، فإنها وأم أبيها، حرام،
وما فوق ذَلِكَ حلال، لأن أمها أخته، وجدتها حليلة ابنه، وإن كانت بنت أخته لأمه، فأمها وأمهات أمها حرام، وأمهاتها من قبل أبيها حلال وحرم الله من الصهر والرضاعة: أمه الَّتِي أرضعته، وأخته من الرضاعة، وحليلة أبيه، وحليلة ابنه، وأم امرأته، وبنت امرأته الَّتِي دخل بها، وأخت امرأته أن يجمعهما، فَقَالَ عندما حرم من ذَلِكَ وَلا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ وَقَالَ: وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ إِلَى قوله: إِنَّ اللهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا قَالَ ابْنُ سمعان: فسمى الله هَؤُلاءِ تسمية فِي كتابه، ثم حرم بتحريمهن مَا شاء، فمضت به السنن "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ
١٥٣٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حجاج، قَالَ: حَدَّثَنَا حماد، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن عمرو، عَنْ يزيد بْن عَبْدِ اللهِ بْن قسيط أنه قَالَ: سأل سعيد بْن المسيب، وعطاء بْن يسار، وسليمان بْن يسار، وأبا سلمة بْن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْن عوف، فَقَالُوا: " إنما تحرم من الرضاعة مَا كَانَ من قبل النساء، ولا تحرم مَا كَانَ من قبل الرجال "
١٥٣٣ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ خُصَيْفٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: " لا بَأْسَ بِلَبَنِ الْفَحْلِ " وَكَذَلِكَ رُوِيَ عَنِ النَّخَعِيِّ، وَمَكْحُولٍ "
١٥٣٤ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: جَاءَ أَفْلَحُ أَخُو أَبِي الْقُعَيْسِ يَسْتَأْذِنُ عَلَيْهَا، فَقَالَ: إِنِّي عَمُّهَا، فَأَبَتْ أَنْ تَأْذَنَ لَهُ، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَوَلا أَذِنْتِ لِعَمِّكِ؟ " قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّمَا أَرْضَعَتْنِي الْمَرْأَةُ، وَلَمْ يُرْضِعْنِي الرَّجُلُ، قَالَ: " فَأْذَنِي لَهُ، فَإِنَّهُ عَمُّكِ، تَرِبَتْ يَمِينُكِ " قَالَ: وَكَانَ أَبُو الْقُعَيْسِ أَخُو زَوْجِ الْمَرْأَةِ الَّتِي أَرْضَعَتْ عَائِشَةَ
قوله جَلَّ وَعَزَّ: وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ
١٥٣٥ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ مُثَنَّى بْنَ الصَّبَّاحِ، يُحَدِّثُ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " أَيُّمَا رَجُلٍ نَكَحَ امْرَأَةً فَدَخَلَ بِهَا، أَوْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا، فَلا تَحِلُّ لَهُ أُمُّهَا "
١٥٣٦ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، " فِي أُمَّهَاتِ نِسَائِكُمْ، قَالَ: هِيَ مُبْهَمَةٌ "
١٥٣٧ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " هِيَ مُبْهَمَةٌ "
١٥٣٨ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي فَرْوَةَ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: " إِنَّ رَجُلا مِنْ بَنِي كمخ مِنْ فَزَارَةَ تَزَوَّجَ امْرَأَةً، ثُمَّ رَأَى أُمَّهَا، فَأَعْجَبَتْهُ، فَاسْتَفْتَى ابْنَ مَسْعُودٍ فَأَمَرَهُ أَنْ يُفَارِقَهَا، ثُمَّ يَتَزَوَّجَ أُمَّهَا، فَتَزَوَّجَهَا، وَوَلَدَتْ أَوْلادًا، ثُمَّ أَتَى ابْنَ مَسْعُودٍ
بِالْمَدِينَةِ، فَسَأَلَ عَنْ ذَلِكَ، فَأُخْبِرَ أَنَّهَا لا تَحِلُّ لَهُ، فَلَمَّا رَجِعَ إِلَى الْكُوفَةِ، قَالَ لِلرَّجُلِ: إِنَّهَا عَلَيْكَ حَرَامٌ، إِنَّهَا لا تَنْبَغِي لَكَ، فَفَارَقَهَا "
١٥٣٩ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بكر، قَالَ:
حَدَّثَنَا ابْنُ علية، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ أخبرني عكرمة بْن خالد، عَنْ مجاهد، أنه قَالَ فِي " وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ أريد بهما الدخول جميعا "
١٥٤٠ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بكر، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ علية، عَنْ ابْن أبي عروبة، عَنْ قتادة، " فِي الرجل يتزوج المرأة، ثم يطلقها، قبل أن يدخل بها، أيتزوج أمها؟ قَالَ علي: هي بمنزلة الربيبة "
١٥٤١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ خَلاسٍ، أَنَّ عَلِيًّا قَالَ فِي رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا، أَلَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ ابْنَتَهَا؟ قَالَ عَلِيٌّ: " هُمَا بِمَنْزِلَةِ وَاحِدَةٍ، يَجْرِيَانِ مَجْرًى وَاحِدًا إِنْ طَلَّقَ الْبِنْتَ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا، تَزَوَّجَ أُمَّهَا، وَإِنْ تَزَوَّجَ أُمَّهَا ثُمَّ طَلَّقَهَا، قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا، تَزَوَّجَ ابْنَتَهَا "
١٥٤٢ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حميد، قَالَ: حَدَّثَنَا خالد، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة، عَنْ سعيد بْن المسيب، عَنْ زيد، أنه كَانَ يَقُول: " إِذَا تَزَوَّجَهَا فَتُوُفِّيَتْ، فَأَصَابَ مِيرَاثَهَا، فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ أُمَّهَا وَإِنْ طَلَّقَهَا فَمَا شَاءَ فَعَلَ يَعْنِي: إِنْ شَاءَ تَزَوَّجَهَا "
١٥٤٣ - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ، قَالَ: " إِنْ طَلَّقَ الْبِنْتَ طَلاقًا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا، تَزَوَّجَ أُمَّهَا، فَإِنْ مَاتَتْ مَوْتًا، لَمْ يَتَزَوَّجْ أُمَّهَا "
١٥٤٤ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ حَفْصٍ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ عُوَيْمِرٍ الأَجْدَعِ، مِنْ بَكْرِ كِنَانَةَ، أَخْبَرَهُ " أَنَّ أَبَاهُ أَنْكَحَهُ امْرَأَةً بِالطَّائِفِ، قَالَ: فَلَمْ أَجْمَعْهَا حَتَّى تُوُفِّيَ عَمِّي عَنْ أُمِّهَا، وَأُمُّهَا ذَاتُ مَالٍ كَثِيرٍ، فَقَالَ أَبِي: هَلْ لَكَ فِي أُمِّهَا؟ قَالَ: فَسَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، وَأَخْبَرْتُهُ الْخَبَرَ، فَقَالَ: انْكِحْ أُمَّهَا، قَالَ: فَسَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ، فَقَالَ: لا تَنْكِحْهَا، فَأَخْبَرْتُ أَبِي مَا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَمَا قَالَ ابْنُ عُمَرَ، فَكَتَبَ إِلَى مُعَاوِيَةَ، وَأَخْبَرَهُ فِي كِتَابِهِ بِمَا قَالَ ابْنُ عَمْرٍ وَابْنُ عَبَّاسٍ، فَكَتَبَ مُعَاوِيَةُ: إِنِّي لا أُحِلُّ مَا حَرَّمَ اللهُ، وَلا أُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللهُ، وَأَنْتَ وَذَاكَ، وَالنِّسَاءُ كَثِيرٌ، وَلَمْ يَنْهَنِي، وَلَمْ يَأْذَنْ لِي، وَانْصَرَفَ أَبِي عَنْ أُمِّهَا، فَلَمْ يَنْكِحْهَا "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: وَرَبَائِبُكُمُ
١٥٤٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حجاج، قَالَ: حَدَّثَنَا هشيم، عَنْ داود، أنه قرأ فِي مصحف عَبْد اللهِ: " وربائبكم اللاتي دخلتم بأمهاتهن "
١٥٤٦ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة " وَرَبَائِبُكُمُ من نسائكم بنات المرأة من غيره، وربية الرجل: بنت امرأته، ويقال لها: المربوبة، وهي بمنزلة قتيلة، ومقتولة "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ
١٥٤٧ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة " اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ فِي بيوتكم "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ إِلَى قوله فَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ
١٥٤٨ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيِّ، قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: " الدُّخُولُ،
وَالتَّغَشِّي وَالإِفْضَاءُ، وَالْمُبَاشَرَةُ، وَالرَّفَثُ، وَاللَّمْسُ هُوَ: الْجِمَاعُ، غَيْرَ أَنَّ اللهَ حَيِيٌّ كَرِيمٌ يَكْنِي بِمَا يَشَاءُ عَنْ مَنْ يَشَاءُ "
١٥٤٩ - حَدَّثَنَا إِسْحَاق، عَنْ عَبْد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أخبرني ابْن طاوس، عَنْ أبيه، أنه كَانَ يَقُول: " الدخول، واللمس، والمسيس، والجماع، والرفث فِي الصيام: الجماع: الجماع، والرفث فِي الحج: الإغراء به " قَالَ ابْنُ جريج: وَقَالَ عمرو بْن دينار: الدخول: الجماع
١٥٥٠ - حَدَّثَنَا إِسْحَاق، عَنْ عَبْد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قلت لعطاء " وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ مَا الدخول بهن؟ قَالَ: " أن تهدى إليك فتكشف وتفتش، وتجلس بين رجليها، قلت: إن فعل ذَلِكَ بها، فِي بيت أهلها، قَالَ: حسبة قد حرم ذَلِكَ عَلَيْهِ بناتها، قلت له: فغمز ولم يكشف، قَالَ: لا يحرم عَلَيْهِ الربيبة ذَلِكَ بأمها "
١٥٥١ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا نصر بْن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا معاذ بْن هشام، عَنْ أبيه، عَنْ قتادة، قَالَ " بنت الربيبة، وبنت ابنتها لا تصلح،
وإن كَانَ أسفل ببطون كثيرة "
١٥٥٢ - وحدثنا أَبُو سعد، قَالَ: حَدَّثَنَا نصر، قَالَ: حَدَّثَنَا معاذ، عَنْ أبيه، عَنْ قتادة، عَنْ أبي العالية، قَالَ " وإن كَانَ أسفل بسبعين بطنها فإنها لا تصلح "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: وَحَلائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ
١٥٥٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زيد بْن المبارك، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن ثور، عَنْ عَبْد الملك بْن جريج " وَحَلائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ لما نكح النَّبِيّ عَلَيْهِ السلام امرأة زيد، قالت قريش: نكح امرأة ابنه، فنزلت: وَحَلائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ و مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءَكُمْ أَبْنَاءَكُمْ "
١٥٥٤ - حَدَّثَنَا إِسْحَاق، عَنْ عَبْد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قلت لعطاء " وَحَلائِلُ أَبْنَائِكُمُ الرجل ينكح المرأة، لا يراها حَتَّى يطلقها، تحل لأبيه؟ قَالَ: هي مرسلة قلت: وَحَلائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ قَالَ: نرى ونتحدث، والله أعلم، أنها نزلت فِي مُحَمَّد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لما نكح امرأة زيد، قَالَ المشركون بمكة فِي ذَلِكَ، فأنزل الله {وَحَلائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ
أَصْلابِكُمْ}، وأنزلت: وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءَكُمْ أَبْنَاءَكُمْ ونزلت: مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ
١٥٥٥ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة " وَحَلائِلُ أَبْنَائِكُمُ حليلة الرجل: امرأته "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الأُخْتَيْنِ إِلا مَا قَدْ سَلَفَ
١٥٥٦ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعْدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُعَاذُ بْنُ عَفَّانَ، أَشُكُّ فِي اسْمِ عَفَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو جَعْفَرٍ الْمَخْرَمِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا قُرَادٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ " وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الأُخْتَيْنِ يَعْنِي: فِي النِّكَاحِ "
١٥٥٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا نَصْرٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ أَبُو النُّعْمَانِ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، قَالَ: زَعَمَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، " أَنَّهُ كَانَ لا يَرَى بَأْسًا أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَ الأُخْتَيْنِ الْمَمْلُوكَتَيْنِ "
١٥٥٨ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ
سِيرِينَ، عَنْ مَسْرُوقِ بْنِ الأَجْدَعِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: " يَحْرُمُ مِنَ الإِمَاءِ مَا يَحْرُمُ مِنَ الْحَرَائِرِ، إِلا الْعَدَدَ "
١٥٥٩ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَيُّوبَ، عَنْ عَمِّهِ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: " سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ لَهُ أَمَتَانِ أُخْتَانِ وَطِأَ إِحْدَاهُمَا، ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يَطَأَ الأُخْرَى، قَالَ: لا، حَتَّى يُخْرِجَهَا مِنْ مِلْكِهِ، قُلْتُ: فَإِنَّهُ زَوَّجَهَا عَبْدَهُ، قَالَ: لا، حَتَّى يُخْرِجَهَا مِنْ مِلْكِهِ "
١٥٦٠ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، " أَنَّ حَيًّا مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ سأَلُوا مُعَاوِيَةَ عَنِ الأُخْتَيْنِ، مِمَّا مَلَكَتِ الْيَمِينُ، تَكُونَانِ عِنْدَ الرَّجُلِ، يَطَؤُهُمَا؟ قَالَ: لَيْسَ بِذَلِكَ بَأْسٌ، فَسَمِعَ بِذَلِكَ النُّعْمَانُ بْنُ بَشِيرٍ، قَالَ: أَفْتَيْتُ بِكَذَا وَكَذَا؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ عِنْدَ رَجُلٍ أُخْتُهُ مَمْلُوكَةٌ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَطَأَهَا؟ قَالَ: أَمَا وَاللهِ لَرُبَّمَا رَدَدْتَنِي، أَدْرِكِ الْقَوْمَ فَقُلْ لَهُمُ: اجْتَنِبُوا ذَلِكَ، فَإِنَّهُ لا يَنْبَغِي لَهُمْ قَالَ: قُلْتُ: إِنَّمَا هِيَ الرَّحِمُ مِنَ الْعِتَاقَةِ، وَغَيْرِهَا "
١٥٦١ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بكر، قَالَ: حَدَّثَنَا غندر، عَنْ شعبة، عَنْ الحكم وحماد، قالا: " إذا كانت عند الرجل أختان، فلا يقربن واحدة منهما "
١٥٦٢ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بكر، قَالَ: حَدَّثَنَا أسباط، عَنْ أشعث، عَنِ الشَّعْبِيِّ، وابن سيرين، قالا: "
يحرم من جمع الإماء، مَا يحرم من جمع الحرائر، إِلا العدد "
١٥٦٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: " فِي الْقُرْآنِ آيَتَانِ تُحَرِّمُ وَاحِدَةٌ، وَتُحِلُّ أُخْرَى، وَمَا كُنْتُ لأَفْعَلُ وَاحِدًا مِنْهُمَا، لا أَنَا وَلا أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي، وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الأُخْتَيْنِ إِلا مَا قَدْ سَلَفَ، وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ كِتَابَ اللهِ عَلَيْكُمْ وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ "
١٥٦٤ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بكر بْن أبي شيبة، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بكر بْن عياش، عَنْ عَبْد العزيز بْن رفيع، قَالَ " سألت ابْن الحنفية عَنْ رجل عنده أمتان أختان، أيطأهما؟ قَالَ: أحلتهما آية، وحرمتهما آية،
تفسير ابن المنذر
أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المنذر النيسابوري