ثم بين ما حرم، فقال تعالى ذكره: حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالاَتُكُمْ وَبَنَاتُ ٱلأَخِ وَبَنَاتُ ٱلأُخْتِ ، فهذا النسب، ثم قال سبحانه: وَأُمَّهَاتُكُمُ اللاَّتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُم مِّنَ ٱلرَّضَاعَةِ وَأُمَّهَاتُ نِسَآئِكُمْ وَرَبَائِبُكُمُ ٱللاَّتِي فِي حُجُورِكُمْ مِّن نِّسَآئِكُمُ ٱللاَّتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ ، يعنى جامعتم أمهاتهن.
فَإِن لَّمْ تَكُونُواْ دَخَلْتُمْ بِهِنَّ ، يقول: إن لم تكونوا جامعتم أمهاتهن.
فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ ، يقول: فلا حرج عليكم فى تزوج البنات.
وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَابِكُمْ ، يقول: وحرم ما تزوج الابن الذى خرج من صلب الرجل ولم يتبناه، فهذا الصهر.
وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ ، فحرم جمعهما، إلا أن يكون إحداهما بملك، فزوجها غيره، فلا بأس.
إَلاَّ مَا قَدْ سَلَفَ قبل التحريم.
إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا [آية: ٢٣] لما كان من جماع الأختين قبل التحريم.
تفسير مقاتل بن سليمان
أبو الحسن مقاتل بن سليمان بن بشير الأزدي البلخى