| نكوكارى از مردم نيك رأى | يكى را بده مى نويسد خداى |
- روى- ان الله لما لعن إبليس سأله النظرة فانظره اى أمهله الى قيام الساعة فقال انظر ماذا ترى فقال وعزتك لا اخرج من صدر عبدك حتى تخرج نفسه فقال الرب وعزتى وجلالى لا أحجب التوبة عن عبدى حتى تخرج نفسه فانظر الى رحمة الله ورأفته على عباده انه سماهم مؤمنين بعد ما أذنبوا فقال وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ وأحبهم بعد التوبة فقال وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ: قال الحافظ قدس سره
| بمهلتى كه سپهرت دهد ز راه مرو | ترا كه گفت كه اين زال ترك دستان گفت |
الشرع والمروءة والمراد هاهنا النصفة فى المبيت والنفقة والإجمال فى القول ونحو ذلك فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ وسئمتم صحبتهن بمقتضى الطبيعة من غير ان يكون من قبلهن ما يوجب ذلك من الأمور المذكورة فلا تفارقوهن بمجرد كراهة النفس واصبروا على معاشرتهن فَعَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْراً كَثِيراً والمراد بالخير الكثير هاهنا الولد الصالح او المحبة والألفة والصلاح فى الدين وهو علة للجزاء أقيمت مقامه للايذان بقوة استلزامها إياه كأنه قيل فان كرهتموهن فاصبروا عليهن مع الكراهة فلعل لكم فيما تكرهونه خيرا كثيرا ليس فيما تحبونه. وعسى تامة رافعة لما بعدها مستغنية عن تقدير الخبر اى فقد قربت كراهتك شيأ وجعل الله فيه خيرا كثيرا فان النفس ربما تكره ما هو أصلح فى الدين واحمد عاقبة وادنى الى الخير وتحب ما هو بخلافه فليكن نظركم الى ما فيه خير وصلاح دون ما تهوى أنفسكم
. اعلم ان معاشرتهن بالمعروف والصبر عليهن فيما لا يخالف رضى الله تعالى وإلا فالرد من مواضع الغيرة واجب فان الغيرة من اخلاق الله واخلاق الأنبياء والأولياء قال عليه السلام (أتعجبون من غيرة سعد وانا أغير منه والله أغير منى ومن أجل غيرة الله حرم الفواحش ما ظهر منها وما بطن) اى ما كان من اعمال الظاهر وهو ظاهر واحوال الباطن وهو الركون الى غير الله والطريق المنبئ عن الغيرة ان لا يدخل عليها الرجال ولا تخرج هى الى الأسواق دون الحمام قال الامام قاضى خان دخول الحمام مشروع للرجال والنساء خلافا لما قاله البعض- روى- ان رسول الله ﷺ دخل الحمام وتنوّر وخالد بن وليد دخل حمام حمص لكن انما يباح إذا لم يكن فيه انسان يكشف العورة انتهى والناس فى زماننا لا يمتنعون عن كشف العورة أعاليهم وأسافلهم فالمتقى يجتنب عن الدخول فى الحمام من غير عذر والحاصل ان المرأة إذا برئت من مواقع الخلل واتصفت بالعفة فعلى الزوج ان يعاشرها بالمعروف ويصبر على سائر أوضاعها وسوء خلقها بخلاف ما إذا كانت غير ذلك: قال الشيخ السعدي
| چومستور باشد زن خوبروى | بديدار او در بهشت است شوى |
| اگر پارسا باشد وخوش سخن | نگه در نكويى وزشتى مكن |
| چوزن راه بازار گيرد بزن | وگرنه تو در خانه بنشين چوزن |
| ز بيگانگان چشم زن كور باد | چوبيرون شد از خانه در كور باد |
| شكوهى نماند دران خاندان | كه بانگ خروش آيد از ماكيان |
| گريز از كفش در دهان نهنگ | كه مردن به از زندگانى به ننگ |
| من اگر نيكم وگر بد تو برو خود را باش | هر كسى آن درود عاقبت كار كه كشت |
جمهور العلماء وقد روى عن النبي عليه السلام انه قال فى رجل تزوج امرأة ثم طلقها قبل الدخول بها (انه لا بأس بان يتزوج ابنتها ولا يحل له ان يتزوج أمها) ويلحق بهن الموطوءات بوجه من الوجوه المعدودات فيما سبق آنفا والممسوسات ونظائرهن وأمهات تعم المرضعات كما تعم الجدات وَرَبائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ اى حرم نكاح الربائب جمع ربيبة والربيب ولد المرأة من آخر سمى به لانه يربه كما يرب ولده فى غالب الأمر فعيل بمعنى مفعول والتاء للنقل الى الاسمية. قال الامام والحجور جمع حجر وفيه لغتان قال ابن السكيت حجر الإنسان وحجره بالفتح والكسر هو ما يجمع على فخذيه من ثوبه والمراد بقوله فى حجوركم اى فى تربيتكم يقال فلان فى حجر فلان إذا كان فى تربيته والسبب فى هذه الاستعارة ان كل من ربى طفلا أجلسه فى حجره فصار الحجر عبارة عن التربية كما يقال فلان فى حضانة فلان وأصله من الحضن الذي هو
الإبط ثم ان كون التربية فى حجر الرابّ ليس بشرط للحرمة عند جمهور العلماء والوصف فى الآية خرج على الأغلب لانهن كن لا يتزوجن غالبا إذا كانت لهن أولاد كبار ويتزوجن مع الأولاد الصغار ليستعن بالأزواج على تربية الأولاد فخرج الكلام مخرج الغالب لا على الاشتراط كما فى قوله تعالى وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عاكِفُونَ فِي الْمَساجِدِ والمباشرة فى غير المساجد حالة الاعتكاف حرام ايضا مِنْ نِسائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ اى كائنة تلك الربائب من نسائكم اللاتي دخلتم بهن فمن متعلقة بمحذوف وقع حالا من ربائبكم ومعنى الدخول بهن ادخالهن الستر والباء للتعدية وهى كناية عن الجماع كقولهم بنى عليها وضرب عليها الحجاب وفى حكم الدخول اللمس ونظائره فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا اى فيما قبل دَخَلْتُمْ بِهِنَّ أصلا فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ اى فى نكاح الربائب إذا فارقتموهن اى أمهاتهن او متنّ وهو تصريح بما أشعر به ما قبله وَحَلائِلُ أَبْنائِكُمُ اى وحرم عليكم زوجات أبنائكم سميت الزوجة حليلة لحلها للزوج او لحلولها فى محله وقيل لحل كل منهما إزار صاحبه وفى حكمهن من نياتهم ومن يجرى مجراهن من الممسوسات ونظائرهن الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ لاخراج الأدعياء دون أبناء الأولاد والأبناء من الرضاع فانهم وان سفلوا فى حكم الأبناء الصلبية فالمبتنى إذا فارق امرأته يجوز للمتبنى نكاحها وقد تزوج النبي عليه السلام زينب ابنة جحش الاسدية بنت عمته امينة ابنة عبد المطلب حين فارقها زيد حارثة وكان قد تبناه وادعاه ابنا فعيره المشركون بذلك لان المتبنى فى ذلك الوقت كان بمنزلة الابن فانزل الله تعالى ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ وقوله تعالى وَما جَعَلَ أَدْعِياءَكُمْ أَبْناءَكُمْ وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ اى وحرم عليكم الجمع بين الأختين فى النكاح لا فى ملك اليمين واما جمعهما فى الوطء بملك اليمين فيلحق به بطريق الدلالة لا تحادهما فى المدار إِلَّا ما قَدْ سَلَفَ استثناء منقطع اى لكن ما قد مضى لا تؤاخذون به إِنَّ اللَّهَ كانَ غَفُوراً لمن فعل ذلك فى الجاهلية رَحِيماً لمن تاب من ذنوبه وأطاع لامر ربه فى الإسلام- تمت الجزء الرابع-
روح البيان
إسماعيل حقي بن مصطفى الإستانبولي الحنفي الخلوتي , المولى أبو الفداء