الآية الخامسة : وقوله تعالى : وأمهات نسائكم [ النساء : ٢٣ ].
٢٥٨- يحيى : عن مالك : عن يحيى بن سعيد، أنه قال : سئل زيد بن ثابت عن رجل تزوج امرأة، ثم فارقها قبل أن يصيبها. هل تحل له أمها ؟ فقال زيد بن ثابت : لا، الأم مبهمة. ليس فيها شرط. وإنما الشرط في الربائب. ١
وقال مالك، في الرجل يتزوج المرأة، ثم ينكح أمها فيصيبها : أنه لا تحل له أمها أبدا. ولا تحل لأبيه، ولا لابنه. ولا تحل له ابنتها، وتحرم عليه امرأته.
قال مالك : فأما الزنى فإنه لا يحرم شيئا من ذلك. لأن الله تبارك وتعالى قال : وأمهات نسائكم فإنما حرم ما كان تزويجا، ولم يذكر تحريم الزنى. فكل تزويج كان على وجه الحلال يصيب صاحبه امرأته، فهو بمنزلة التزويج الحلال.
فهذا الذي سمعت. والذي عليه أمر الناس عندنا.
قوله تعالى : اللاتي دخلتم بهن [ النساء : ٢٣ ].
٢٥٩- ابن العربي : قال مالك : هو التمتع من اللمس أو القبل. ٢
قوله تعالى : وأن تجمعوا بين الأختين إلا ما قد سلف [ النساء : ٢٣ ].
٢٦٠- يحيى : قال مالك في الأمة تكون عند الرجل فيصيبها، ثم يريد أن يصيب أختها : إنها لا تحل له، حتى يحرم عليه فرج أختها بنكاح، أو عتاقة، أو كتابة، أو ما أشبه ذلك يزوجها عبده، أو غير عبده. ٣
٢ - أحكام القرآن لابن العربي: ١/٣٧٨. وينظر أحكام القرآن لابن الفرس ١٥٤..
٣ -الموطأ: ٢/٥٣٨. كتاب النكاح باب ما جاء في كراهية إصابة الأختين بملك اليمين..
تفسير الإمام مالك
أبو عبد الله مالك بن أنس الأصبحي المدني