ﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣ

ومن لم يستطع منكم طولا غنى ل أَنْ يَنْكِح الْمُحْصَنَات الْحَرَائِر الْمُؤْمِنَات هُوَ جَرْي عَلَى الْغَالِب فَلَا مَفْهُوم لَهُ فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانكُمْ يَنْكِح مِنْ فَتَيَاتكُمْ الْمُؤْمِنَات وَاَللَّه أَعْلَم بِإِيمَانِكُمْ فَاكْتَفُوا بِظَاهِرِهِ وَكِلُوا السَّرَائِر إلَيْهِ فَإِنَّهُ الْعَالِم بِتَفْضِيلِهَا وَرُبّ أَمَة تَفْضُل حُرَّة فِيهِ وَهَذَا تَأْنِيس بِنِكَاحِ الْإِمَاء بَعْضكُمْ مِنْ بَعْض أَيْ أَنْتُمْ وَهُنَّ سَوَاء فِي الدِّين فَلَا تَسْتَنْكِفُوا مِنْ نِكَاحهنَّ فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلهنَّ مَوَالِيهنَّ وَآتُوهُنَّ أَعْطُوهُنَّ أُجُورهنَّ مُهُورهنَّ بِالْمَعْرُوفِ مِنْ غَيْر مَطْل وَنَقْص مُحْصَنَات عَفَائِف حَال غَيْر مُسَافِحَات زَانِيَات جَهْرًا وَلَا مُتَّخِذَات أَخْدَان أَخِلَّاء يَزْنُونَ بِهِنَّ سِرًّا فَإِذَا أُحْصِنَّ زُوِّجْنَ وَفِي قِرَاءَة بِالْبِنَاءِ لِلْفَاعِلِ تَزَوَّجْنَ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ زِنًا فَعَلَيْهِنَّ نِصْف مَا عَلَى الْمُحْصَنَات الْحَرَائِر الْأَبْكَار إذَا زَنَيْنَ مِنْ الْعَذَاب الْحَدّ فَيُجْلَدْنَ خمسين ويغربن نصف سنة ويقاس عليهم الْعَبِيد وَلَمْ يَجْعَل الْإِحْصَان شَرْطًا لِوُجُوبِ الْحَدّ لِإِفَادَةِ أَنَّهُ لَا رَجْم عَلَيْهِنَّ أَصْلًا ذَلِكَ أَيْ نِكَاح الْمَمْلُوكَات عِنْد عَدَم الطَّوْل لِمَنْ خشي خاف العنت الزنى وأصله المشقة سمي به الزنى لِأَنَّهُ سَبَبهَا بِالْحَدِّ فِي الدُّنْيَا وَالْعُقُوبَة فِي الْآخِرَة مِنْكُمْ بِخِلَافِ مَنْ لَا يَخَافهُ مِنْ الْأَحْرَار فَلَا يَحِلّ لَهُ نِكَاحهَا وَكَذَا مَنْ اسْتَطَاعَ طَوْل حُرَّة وَعَلَيْهِ الشَّافِعِيّ وَخَرَجَ بِقَوْلِهِ مِنْ فَتَيَاتكُمْ الْمُؤْمِنَات الْكَافِرَات فَلَا يَحِلّ لَهُ نِكَاحهَا وَلَوْ عَدِمَ وَخَافَ وَأَنْ تَصْبِرُوا عَنْ نِكَاح الْمَمْلُوكَات خَيْر لَكُمْ لِئَلَّا يَصِير الْوَلَد رَقِيقًا وَاَللَّه غَفُور رَحِيم بِالتَّوْسِعَةِ فِي ذَلِكَ
٢ -

صفحة رقم 105

تفسير الجلالين

عرض الكتاب
المؤلف

جلال الدين محمد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم المحلي الشافعي

الناشر دار الحديث - القاهرة
سنة النشر 1422 - 2001
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية