ﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣ

١٦٤- قال أبو عمر : قال الله عز وجل : ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات المؤمنات ، يعني الحرائر المؤمنات، فمن ما ملكت أيمانكم ، يعني ملك اليمين من بعضكم لبعض، فإنه لا يحل لأحد أن يتزوج أمة عند الجميع، ومن فتياتكم المؤمنات ، يقول : من إمائكم المؤمنات.
وهذا التفسير مما لم يختلف فيه. واختلفوا في الطول المذكور في هذه الآية، فقال أكثر أهل العلم : الطول : المال. ومعناه ها هنا وجود صداق الحرة في ملكه، وممن قال بهذا مالك في بعض أقاويله، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وأبو ثور. ( س : ١٦/٢٣١-٢٣٢ )
١٦٥- أخبرنا سعيد بن نصر، وأحمد بن قاسم، وعبد الوارث بن سفيان، قالوا : وحدثني قاسم بن أصبغ، قال : حدثني محمد بن إسماعيل، قال : حدثني عبد الله بن صالح، قال : حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن طلحة، عن ابن عباس في قوله : ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات المؤمنات فمن ما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات . يقول : هذا لمن لم تكن له سعة أن ينكح الحرائر، فلينكح من إماء المؤمنين، ذلك لمن خشي العنت ، وهو الفجور، وليس لأحد من الأحرار أن ينكح أمة إلا أن لا يقدر على حرة، ويخشى العنت. ( س : ١٦/٢٣٣ )
١٦٦- أجمع العلماء على أن الأمة إذا تزوجت، فزنت أن عليها نصف ما على الحرة البكر، من الجلد، لقول الله- عز وجل- : فإذا أحصن فإن أتين بفاحشة فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب ، والإحصان في الإماء على وجهين عند العلماء، منهم من يقول : فإذا( أحصن ) أي تزوجن، ومنهم من يقول : إحصان الأمة : إسلامها.
واختلف القراء في القراءة في هذه الكلمة ؛ فمنهم من قرأ ( أحصن ) بضم الهمزة وكسر الصاد، يريدون تزوجن وأحصن بالأزواج، يعني أحصنهن غيرهن، يعني الأزواج بالنكاح، وقد قيل أحصن بالإسلام، فالزوج محصنها، والإسلام محصنها. ومن قرأ بفتح الهمزة والصاد، أراد تزوجن أو أسلمن، على مذهب من قال ذلك، والمعنيان في القراءتين متقاربان متداخلان. (١) ( س : ٢٤/١٠١-١٠٢ )

١ - قال ابن جرير: والصواب من القول في ذلك عندي أنهما قراءتان معروفتان مستفيضتان في أمصار الإسلام فبايتهما قرأ القارىء فمصيب في قراءته الصواب، جامع البيان: ٥/٢١..

جهود ابن عبد البر في التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

أبو عمر يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر النمري القرطبي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير