وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلا (ل ٦٣) يَعْنِي: غنى أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَات يَعْنِي: الْحَرَائِر الْمُؤْمِنَات فَمِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ فَتَيَاتِكُمُ يَعْنِي: إماءكم الْمُؤْمِنَاتِ، وَلَا يحل نِكَاح إِمَاء أهل الْكتاب وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِكُمْ بَعْضكُم من بعض؛ يَعْنِي: الْمُؤمنِينَ، حرهم ومملوكهم، وَذكرهمْ وأنثاهم، وَالله أعلم بأيمانكم فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذن أهلهن أَي: ساداتهن (وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ
صفحة رقم 361
بِالْمَعْرُوفِ} يَعْنِي: مَا تراضوا عَلَيْهِ من الْمهْر محصنات غير مسافحات يَعْنِي: ناكحات غير زانيات وَلا متخذات أخدان المسافحة: المجاهرة بِالزِّنَا، وَذَات الخدن: الَّتِي كَانَ لَهَا خَلِيل فِي السِّرّ فَإِذا أحصن قَالَ قَتَادَة: يَعْنِي: أحصنتهن البعولة فَإِن أتين بِفَاحِشَة يَعْنِي: الزِّنَا فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا على الْمُحْصنَات يَعْنِي: الْحَرَائِر من الْعَذَاب يَعْنِي: من الْجلد؛ تجلد خمسين جلدَة لَيْسَ عَلَيْهَا رجم، وَإِن كَانَ لَهَا زوج. ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُم قَالَ قَتَادَة: إِنَّمَا أَمر الله نِكَاح الْإِمَاء الْمُؤْمِنَات لمن خشِي الْعَنَت على نَفسه - والعنت: الضّيق - أَي: لايجد مَا يستعف بِهِ، وَلَا يصبر فيزني. وَأَنْ تَصْبِرُوا خَيْرٌ لَكُمْ يَعْنِي: عَن نِكَاح الْإِمَاء.
صفحة رقم 362تفسير القرآن العزيز
أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن عيسى المرّي
حسين بن عكاشة