وَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ مِنكُمْ طَوْلاً من لم يجد مِنْكُم مَالا أَن يَنكِحَ الْمُحْصنَات الْحَرَائِر الْمُؤْمِنَات فَمِنْ مَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُم فتزوجوا مِمَّا ملكت أَيْمَانكُم مِّن فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَات من الولائد اللَّاتِي فِي أَيدي الْمُؤمنِينَ وَالله أَعْلَمُ بِإِيمَانِكُمْ بمستقر قُلُوبكُمْ على الْإِيمَان بَعْضُكُمْ مِّن بَعْضٍ أَي كلكُمْ أَوْلَاد آدم وَيُقَال بَعْضكُم على دين بعض وَقيل بَعْضكُم بِبَعْض فانكحوهن فتزوجوا الولائد بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ مالكيهن وَآتُوهُنَّ أعطوهن يَعْنِي الولائد أُجُورَهُنَّ مهورهن بِالْمَعْرُوفِ فَوق مهر الْبَغي مُحْصَنَاتٍ يَقُول تزوجوا الولائد المتعففات غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ غير معلنات بِالزِّنَا وَلاَ مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ فَلَا يكون لَهَا خَلِيل يَزْنِي بهَا فِي السِّرّ فَإِذَآ أُحْصِنَّ تَزَوَّجن الولائد فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ بزنا فَعَلَيْهِنَّ على الولائد نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصنَات الْحَرَائِر مِنَ الْعَذَاب الْجلد ذَلِكَ تزوج الولائد حَلَال لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَت مِنْكُمْ الزِّنَا والفجور مِنْكُم وَأَن تَصْبِرُواْ عَن نِكَاح الولائد خَيْرٌ لَّكُمْ تكون أَوْلَادكُم أحراراً وَالله غَفُورٌ فِيمَا يكون مِنْكُم من الزِّنَا رَّحِيمٌ حِين رخص لكم تزوج الولائد عِنْد الضَّرُورَة
صفحة رقم 68تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
محمد بن يعقوب بن محمد بن إبراهيم بن عمر، أبو طاهر، مجد الدين الشيرازي الفيروزآبادي