أخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَالْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه عَن ابْن عَبَّاس وَمن لم يسْتَطع مِنْكُم طولا يَقُول: من لم يكن لَهُ سَعَة أَن ينْكح الْمُحْصنَات يَقُول: الْحَرَائِر فَمن مَا ملكت أَيْمَانكُم من فَتَيَاتكُم الْمُؤْمِنَات فَلْيَنْكِح من إِمَاء الْمُؤمنِينَ محصنات غير مسافحات يَعْنِي عفائف غير زوان فِي سر وَلَا عَلَانيَة وَلَا متخذات أخدان يَعْنِي أخلاء فَإِذا أحصن فَإِن أتين بِفَاحِشَة يَعْنِي إِذا تزوجت حرا ثمَّ زنت فعليهن نصف مَا على الْمُحْصنَات من الْعَذَاب قَالَ: من الْجلد ذَلِك لمن خشِي الْعَنَت هُوَ الزِّنَا فَلَيْسَ لأحد من الْأَحْرَار أَن ينْكح أمة إِلَّا أَن لَا يقدر على حرَّة وَهُوَ يخْشَى الْعَنَت وَأَن تصبروا عَن نِكَاح الْإِمَاء فَهُوَ خير لكم
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن أبي شيبَة وَابْن جرير عَن الْحسن أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم نهى أَن تنْكح الْأمة على الْحرَّة وَتنْكح الْحرَّة على الْأمة وَمن وجد طولا لحرة فَلَا ينْكح أمة
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَالْبَيْهَقِيّ عَن مُجَاهِد وَمن لم يسْتَطع مِنْكُم طولا يَعْنِي من لم يجد مِنْكُم غنى أَن ينْكح الْمُحْصنَات يَعْنِي الْحَرَائِر فَلْيَنْكِح الْأمة المؤمنة وَأَن تصبروا عَن نِكَاح الْإِمَاء خير لكم وَهُوَ حَلَال
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن جَابر بن عبد الله أَنه سُئِلَ عَن الْحر يتزوّج الْأمة فَقَالَ إِذا كَانَ ذَا طول فَلَا
قيل إِن وَقع حب الْأمة فِي نَفسه قَالَ: إِن خشِي الْعَنَت فليتزوجها
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن ابْن مَسْعُود قَالَ: إِنَّمَا أحل الله نِكَاح الْإِمَاء إِن لم يسْتَطع طولا وخشي الْعَنَت على نَفسه
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد قَالَ: مِمَّا وسع الله بِهِ على هَذِه الْأمة نِكَاح الْيَهُودِيَّة والنصرانية وَإِن كَانَ مُوسِرًا
وَأخرج ابْن جرير عَن السّديّ من فَتَيَاتكُم قَالَ: من إمائكم
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَسَعِيد بن مَنْصُور وَابْن أبي شيبَة وَالْبَيْهَقِيّ عَن مُجَاهِد قَالَ: لَا يصلح نِكَاح إِمَاء أهل الْكتاب إِن الله يَقُول من فَتَيَاتكُم الْمُؤْمِنَات
وَأخرج ابْن الْمُنْذر وَالْبَيْهَقِيّ عَن الْحسن قَالَ: إِنَّمَا رخص فِي الْأمة الْمسلمَة لمن لم يجد طولا
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن الْحسن قَالَ: إِنَّمَا رخص لهَذِهِ الْأمة فِي نِكَاح نسَاء أهل الْكتاب وَلم يرخص لَهُم فِي الْإِمَاء
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَالْبَيْهَقِيّ عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: لَا يتَزَوَّج الْحر من الْإِمَاء إِلَّا وَاحِدَة
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن قَتَادَة قَالَ: إِنَّمَا أحل الله وَاحِدَة لمن خشِي الْعَنَت على نَفسه وَلَا يجد طولا
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن مقَاتل بن حَيَّان ثمَّ قَالَ فِي التَّقْدِيم: وَالله أعلم بإيمانكم بَعْضكُم من بعض
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن السّديّ فانكحوهن بِإِذن أهلهن قَالَ: بِإِذن مواليهن وآتوهن أُجُورهنَّ قَالَ: مهورهن
وَأخرج ابْن جرير عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: المسافحات: المعلنات بِالزِّنَا والمتخذات أخدان ذَات الْخَلِيل الْوَاحِد قَالَ: كَانَ أهل الْجَاهِلِيَّة يحرمُونَ مَا ظهر من الزِّنَا ويستحلون مَا خَفِي يَقُولُونَ: أما مَا ظهر مِنْهُ فَهُوَ لؤم وَأما مَا خَفِي فَلَا بَأْس بذلك
فَأنْزل الله (وَلَا تقربُوا الْفَوَاحِش مَا ظهر مِنْهَا وَمَا بطن) (الْأَنْعَام الْآيَة ١٥١)
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن عَليّ قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَإِذا أحصن قَالَ: إحصانها إسْلَامهَا
وَقَالَ عَليّ: اجلدوهن
قَالَ ابْن أبي حَاتِم حَدِيث مُنكر
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَالطَّبَرَانِيّ عَن ابْن مَسْعُود أَنه سُئِلَ عَن أمة زنت وَلَيْسَ لَهَا زوج فَقَالَ: اجلدوها خمسين جلدَة قَالَ: إِنَّهَا لم تحصن
قَالَ: إسْلَامهَا إحصانها
وَأخرج عبد الرَّزَّاق عَن ابْن عمر قَالَ: فِي الْأمة إِذا كَانَت لَيست بِذَات زوج فزنت جلدت نصف مَا على الْمُحْصنَات من الْعَذَاب
وَأخرج عبد بن حميد عَن ابْن مَسْعُود قَرَأَ فَإِذا أَحْصَنَّ بِفَتْح الْألف وَقَالَ: إحصانها إسْلَامهَا
وَأخرج ابْن جرير عَن إِبْرَاهِيم فَإِذا أحصن قَالَ: إِذا أسلمن
وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَعبد بن حميد عَن إِبْرَاهِيم أَنه كَانَ يقْرَأ فَإِذا أحصن قَالَ: إِذا أسلمن وَكَانَ مُجَاهِد يقْرَأ فَإِذا أحصن يَقُول: إِذا تَزَوَّجن مَا لم تزوّج فَلَا حَدَّ عَلَيْهَا
وَأخرج ابْن الْمُنْذر وَابْن مرْدَوَيْه والضياء فِي المختارة عَن ابْن عَبَّاس أَنه قَرَأَهَا فَإِذا أحصن يَعْنِي بِرَفْع الْألف يَقُول: أحصن بالأزواج
يَقُول: لَا تجلد أمة حَتَّى تزوّج
وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَابْن الْمُنْذر عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: إِنَّمَا قَالَ الله فَإِذا أحصن فَإِن أتين بِفَاحِشَة فعليهن فَلَيْسَ يكون عَلَيْهَا حد حَتَّى تحصن
وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَابْن خُزَيْمَة وَالْبَيْهَقِيّ عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: لَيْسَ على الْأمة حد حَتَّى تحصن بِزَوْج فَإِذا أحصنت بِزَوْج فعلَيْهَا نصف مَا على الْمُحْصنَات
قَالَ ابْن خُزَيْمَة وَالْبَيْهَقِيّ: رَفعه خطأ
وَالصَّوَاب وَقفه
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن جرير عَن ابْن عَبَّاس أَنه كَانَ يقْرَأ فَإِذا أحصنَّ يَقُول: فَإِذا تَزَوَّجن
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَسَعِيد بن مَنْصُور عَن ابْن عَبَّاس أَنه كَانَ لَا يرى على الْأمة حدا حَتَّى تُزوَّج زوجا حرا
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَالْبُخَارِيّ وَمُسلم عَن زيد بن خَالِد الْجُهَنِيّ أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم سُئِلَ عَن الْأمة إِذا زنت وَلم تحصن قَالَ اجلدوها ثمَّ إِن زنت فاجلدوها ثمَّ إِن زنت فاجلدوها ثمَّ بيعوها وَلَو بضفير
وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَابْن الْمُنْذر عَن أنس بن مَالك أَنه كَانَ يضْرب إماءَهُ الْحَد إِذا زنين تزوّجن أَو لم يتزوجن
وَأخرج عبد بن حميد عَن مُجَاهِد قَالَ: فِي بعض الْقِرَاءَة فَإِن أَتَوا أَو أتين بِفَاحِشَة
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن ابْن مَسْعُود فِي قَوْله فعليهن نصف مَا على الْمُحْصنَات من الْعَذَاب قَالَ: خَمْسُونَ جلدَة وَلَا نفي وَلَا رجم
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن الْمُنْذر عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: حد العَبْد يفتري على الْحر أَرْبَعُونَ
وَأخرج ابْن جرير عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: الْعَنَت الزِّنَا
وَأخرج الطستي فِي مسَائِله عَن ابْن عَبَّاس إِن نَافِع بن الْأَزْرَق سَأَلَهُ عَن الْعَنَت قَالَ: الْإِثْم
قَالَ: وَهل تعرف الْعَرَب ذَلِك قَالَ: نعم
أما سَمِعت قَول الشَّاعِر: رَأَيْتُك تبتغي عنتي وتسعى على السَّاعِي عليّ بِغَيْر دخل
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد وَأَن تصبروا خير لكم قَالَ: عَن نِكَاح الْإِمَاء
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن ابْن مَسْعُود وَأَن تصبروا خير لكم قَالَ: عَن نِكَاح الْإِمَاء
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن عِكْرِمَة وَأَن تصبروا عَن نِكَاح الْأمة خير وَهُوَ حل لكم إسترقاق أَوْلَادهنَّ
وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن السّديّ فِي الْآيَة قَالَ: أَن تصبر وَلَا تنْكح الْأمة فَيكون أولادك مملوكين فَهُوَ خير لَك
وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَابْن أبي شيبَة عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: مَا تزحف ناكح الْإِمَاء عَن الزِّنَا إِلَّا قَلِيلا
وَأخرج عبد الرَّزَّاق عَن أبي هُرَيْرَة وَعَن سعيد بن جُبَير
مثله
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن أبي شيبَة عَن عمر بن الْخطاب قَالَ: إِذا نكح العَبْد الْحرَّة فقد أعتق نصفه وَإِذا نكح الْحر الْأمة فقد أرق نصفه
وأخرد ابْن أبي شيبَة عَن مُجَاهِد قَالَ نِكَاح الْأمة كالميتة وَالدَّم وَلحم الْخِنْزِير لَا يحل إِلَّا للْمُضْطَر
الْآيَات ٢٦ - ٢٨
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد ابن سابق الدين الخضيري السيوطي