50352 وقفة

تأمل قول يوسف:(وَقَدْ أَحْسَنَ بِي إِذْ أَخْرَجَنِي مِنَ السِّجْنِ) فلم يذكر خروجه من الجب، مع أن النعمة فيه أعظم، لوجهين: أحدهما: لئلا يستحيي إخوته، والكريم يغضي عن اللوم، ولاسيما في وقت الصفاء....

الزركشي [يوسف:١٠٠]

يزداد التعجب ويشتد الاستغراب من أناس يقرؤون سورة يوسف، ويرون ما عمله إخوته معه عندما فرقوا بينه وبين أبيه، وما ترتب على ذلك من مآسي وفواجع: إلقـاء في البئـر، وبـيعه مملوكًا، وتعريضه للفتن وسجنه،...

اللجنة العلمية بمركز تدبر [يوسف:٩٢]

لو قام المذنبون في هذه الأسحار على أقدام الانكسار ورفعوا قصص الاعتذار مضمونها: (يَا أَيُّهَا الْعَزِيزُ مَسَّنَا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُزْجَاةٍ فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ وَتَ...

ابن رجب [يوسف:٨٨]

الخادم متى علم أن مخدومه مطلع عليه؛ كان أحرص على العمل وأكثر التذاذًا به، وأقل نفرة عنه، وكان اجتهاده في أداء الطاعات وفي الاحتراز عن المحظورات أشد؛ فلهذه الوجوه أتبع الله تعالى الأمر بالحج والنه...

الرازي [البقرة:١٩٧]

جاء لفظ القرآن في بيان الرخصة بالأسهل فالأسهل: (ففدية من صيام أو صدقة أو نسك) ولما أمر النبي كعب بن عجرة بذلك أرشده إلى الأفضل فالأفضل، فقال: «انسك شاة، أو أطعم ستة مساكين أو صم ثلاثة أيام»( أبو...

ابن كثير [البقرة:١٩٦]

استدل العلماء بقوله: (وأنتم عاكفون في المساجد) على أن الاعتكاف لا يصح إلا في المسجد، ووجه الدلالة: كأن الأمر مستقر ومفروغ منه، أن الاعتكاف لا يكون إلا في المسجد، وقد حكى الإجماع على ذلك.

القرطبي [البقرة:١٨٧]

(عَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَنِي بِهِمْ جَمِيعًا) هذا دأب المؤمن في علاقته مع ربه، فهو يحسن الظن به دومًا، فكيف بمثل هذا اليوم العظيم؟ قال ابن المبارك: جئت إلى سفيان عشية عرفة وهو جاث على ركبتيه،...

ابن أبي الدنيا [يوسف:٨٣]

من أحسن ما يفتح لك باب فهم الفاتحة قوله تعالى -في الحديث القدسي-: «قال الله تعالى: قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين، ولعبدي ما سأل، فإذا قال العبد: (الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ )، قال ا...

محمد بن عبدالوهاب [الفاتحة:٧]

بين : (اهدِنَــــا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ) و : (وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا) : قصَّةُ حالِ المؤمن مع الهداية في الدارين، ففي الدنيا بحث، وفي الآخرة حمدٌ!

متدبر [الفاتحة:٦]

العبد محتاج إلى الاستعانة بالله في فعل المأمورات وترك المحظورات والصبر على المقدورات كلها في الدنيا وعند الموت وبعده من أهوال البرزخ ويوم القيامة، ولا يقدر على الإعانة على ذلك إلا الله، فمن حقَّق...

ابن رجب [الفاتحة:٥]

من عظمة منهج أهل السنة في حبهم لجميع الصحابة j أنهم ليس في قلوبهم غِلٌّ على أحد منهم؛ لأن الله أنزل في كتابه: (وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِن...

عمر المقبل [الحشر:١٠]

سئل الشيخ ابن باز: هل هناك فرق في الأجر بين قراءة القرآن من المصحف أو عن ظهر قلب؟ فأجاب: لا أعلم دليلًا يفرق بينهما، وإنما المشروع التدبر وإحضار القلب، فإذا كانت القراءة عن ظهر قلب أخشع لقلبه وأق...

عبدالعزيز ابن باز [ص:٢٩]

تأمَّل هذا السر العظيم من أسرار التنزيل وإعجاز القرآن الكريم: ذلك أن الله - تعالى - لما ذكر في فاتحة سورة النور شناعة جريمة الزنى، وتحريمها تحريما غائبا، ذكر سبحانه من فاتحتها إلى تمام الآية 33...

بكر أبو زيد [النور:٣١]

من أعظم الأشياء ضررًا على العبد بطالته وفراغه، فإن النفس لا تقعد فارغة بل إن لم يشغلها بما ينفعها شغلته بما يضره، (إِنَّ النَّفْسَ لأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ) .

ابن قيم الجوزية (ابن القيم) [يوسف:٥٣]

لا فرق بين عبادة القبر ومن فيه، وعبادة الصنم، وتأمل قول الله تعالى عن نبيِّه يوسف بن يعقوب حيث قال: (وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ آَبَائِي إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ مَا كَانَ لَنَا أَنْ نُشْرِ...

عبدالرحمن بن حسن [يوسف:٣٨]

(وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ) أكثر الخلق لا يعرف إلا دعاء الرهَب والحاجة.. ودعاء الرغَب أدلُّ على الشوق والعبادة؛ لذلك قُدِّم!

محمد الفراج [الأنبياء:٩٠]

(نَبِّئْنَا بِتَأْوِيلِهِ) لجأ أهل السجن إلى يوسف لتعبير رؤياهم، وهم لا يعرفون أنه من أهل العلم، ولا يعلمون أنه معبر للرؤى من قبل، فهم من الكفار والملك كافر والبلدة كافرة؛ لأن أهل الصلاح يظهر صلا...

محمد صالح المنجد [يوسف:٣٦]

(وَإِلَّا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُنْ مِنَ الْجَاهِلِينَ) وذلك لأنَّ الميل إليهنَّ جهْلٌ؛ لأنه يكون قد آثر لذةً قليلةً منغَّصةً على لذاتٍ متتابعات وشهوات متنوعات في جن...

تفسير السعدي [يوسف:٣٣]

(كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ) محبة الصور المحرمة وعشقها من موجبات الشرك، وكلما كان العبد أقرب إلى الشرك وأبعد من الإخلاص، كانت محبته...

ابن قيم الجوزية (ابن القيم) [يوسف:٢٤]

انظر إلى قوله تعالى في سورة يوسف عن النسوة: (فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ)، وقول الملك ليوسف: (فَلَمَّا كَلَّمَهُ قَالَ إِنَّكَ الْيَوْمَ لَدَيْنَا مَكِينٌ أَمِينٌ (...

محمد الحمد [يوسف:٣١]

(فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ ) وأكثر أسرار القرآن معبَّأةٌ في طيِّ القصص والأخبار!

أبو حامدالغزالى [الأعراف:١٧٦]

(وَشَهِدَ شَاهِدٌ) تلحظ العناية بشأن الشهادة، حيث ذكرت في لفظين متجاورين، فـ(شهد) يمثل القيام بالفعل -وهو الشهادة- و(شاهد) يبيِّن أنَّ الذي قام بالفعل من أبرز صفاته: الشهادة، ولولا هذا المعنى لقي...

عويض العطوي [يوسف:٢٦]

(وَيَتَفَكَّرُونَ) تأمَّل كيف جاء الثناء عليهم بصيغة الفعل المضارع (يتفكَّرون) التي تدل على الاستمرار، فالتفكر ديدنهم، وليس أمرًا عارضًا.. قال أبو الدرداء: «فكرة ساعة خيرٌ من قيام ليلة»(المحرر ال...

تدبر [آل عمران:١٩١]

(وَاسُتَبَقَا الْبَابَ) ولم يقل: واستبقا (إلى) الباب: ١- لأن الاستباق ليس مقصودًا لذاته، بل هو وسيلة، والمقصود هو الباب، ولو قيل: استبقا إلى الباب؛ لكان الباب منتهى السباق؛ لأنه بتجاوز الباب يتغي...

عويض العطوي [يوسف:٢٥]

(لَوْلا أَن رَّأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ) الله تعالى يعين أولياءه في اللحظات العصيبة بأمور تثبتهم، فهو كاد، لكن برهان من الله أراه إياه جعله ينصرف، ومهما كان المراد بهذا البرهان، فالإنسان لولا معونة...

محمد صالح المنجد [يوسف:٢٤]

(الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا) ذكر المرأة بهذا دون اسمها (زليخا)، أو الإضافة (امرأة العزيز)؛ ففيه إظهار كمال نزاهته، فإن عدم ميله إليها مع دوام مشاهدته لمحاسنها، واستعصاءه عليها مع كونه تحت ملكتها...

عويض العطوي [يوسف:٢٣]

(ولا يحيطون بشيء من علمه ) لم يقل: بعلمه، فهم لا يحيطون بعلمه، ولا بشيء من علمه، بل هم إن علموه، فإنما يعلمونه من وجه دون وجه بغير إحاطة

ابن جزي الغرناطي [البقرة:٢٥٥]