50352 وقفة

أنفع الدعاء وأعظمه وأحكمه دعاء الفاتحة: اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (٦)؛ فإنه إذا هداه هذا الصراط أعانه على طاعته، وترك معصيته، فلم يصبه شيء لا في الدنيا ولا في الآخرة.

ابن تيمية [الفاتحة:٦]

تأمَّل كيف تضمَّنت هذه الآية: ١- إثبات المعاد. ٢- جزاء العباد بأع...

ابن قيم الجوزية (ابن القيم) [الفاتحة:٤]

قال أهل العلم: هذان الاسمان يفتحان -لمن عقل- أوسع أبواب المحبَّة لله، والرجاء فيه، وتنويع الاسمين -مع أنَّ المصدر واحد وهو الرحمة دليل سعتها، وفي الحديث القدسي: «أنا عند ظنِّ عبدي بي». (البخاري ح...

صالح آل الشيخ [الفاتحة:٣]

وصف الله تعالى نفسه بعد قوله رَبِّ الْعَالَمِينَ ﱸ بأنه الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ؛ لأنه لما كان في اتصافه بـ رَبِّ الْعَالَمِينَ ترهيب، قرنه بـ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ لما تضمنه من الترغيب؛ ليجمع في...

القرطبي [الفاتحة:٢]

لم يذكر الله تعالى قولًا مقرونًا بذكر الأفواه والألسن إلا وكان قولًا زورًا، كقوله: يقولون بِأَفْوَاهِهِم مَّا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ وقوله: (كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِنْ يَق...

القرطبي [آل عمران:١٦٧]

(أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ) جاءت في سياق الخطاب مع الكافرين؛ لتقرر أن التدبر للكافر هو مفتاح الهداية، فكيف بالمسلم؟!

عبدالله الغفيلي [المؤمنون:٦٨]

الآية دليل على أن المبادرة إلى الأعمال الصالحة: من صلاة في أول الوقت -وغير ذلك من العبادات- هو الأفضل، ومدح الباري أدل دليل على صفة الفضل في الممدوح على غيره.

ابن العربي [المؤمنون:٦١]

قال تعالى: (وَجِلَةٌ) أي: خائفة، يقول الحسن البصري: يعملون ما يعملون من أعمال البر، وهم يخافون ألا ينجيهم ذلك من عذاب ربهم، إن المؤمن جمع إحسانا وشفقة، وإن المنافق جمع إساءة وأمنا.

الطبري [المؤمنون:٦٠]

أوصى سفيان الثوري رجلًا فقال: إياك أن تزداد بحلمه عنك جرأة على المعصية؛ فإن الله لم يرض لأنبيائه المعصية والحرام والظلم، فقال: (يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِح...

حلية الأولياء [المؤمنون:٥١]

من ضعيف حُجج الملأ وغريبها قولهم لأقوامهم -تكذيبًا للرُّسل-: (وَلَئِنْ أَطَعْتُم بَشَرًا مِثْلَكُمْ)؛ فيقال لهم: فإن اتَّبعوكم في تحذيركم هذا؛ هل سيخرجون عن أن يتبعوا بشرًا مثلهم؟!

مساعد بن سليمان الطيار [المؤمنون:٣٤]

خلق سبحانه الحناجر مختلفة الأشكال: في الضيق والسعة والخشونة والملاسة والصلابة واللين والطول والقصر؛ فاختلفت بذلك الأصوات أعظم اختلاف، ولا يكاد يشتبه صوتان إلا نادرا (فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ...

ابن قيم الجوزية (ابن القيم) [المؤمنون:١٤]

إنّ اختيار هذا التعبير اختيارٌ عجيب، وفيه آياتٌ عظيمة لمن تدبَّر ونظر! فلم يقل: (ممسكون) أو نحو ذلك؛ لأنّ الذي يمسك فرجه عما لا يحل يكون حافظًا لنفسه من العقاب والآفات والأمراض والأوجاع!

فاضل السامرائي [المؤمنون:٥]

(وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ) قال الحسن البصري: إن الرجل ليجاهد في الله حق جهاده وما ضَرَبَ بسيف.

الحسن البصرى [الحج:٧٨]

سورة الحج.. فيها من التوحيد والحِكَم والمواعظ على اختصارها ما هو بيِّن لمن تدبره، وفيها ذكر الواجبات والمستحبات كلها: توحيدًا وصلاة وزكاة وصيامًا، قد تضمن ذلك قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ...

ابن تيمية [الحج:٧٧]

كل من ترجوه من الناس، وتطمع في جاهه أو نصرته أو سلطانه وماله، فهو ضعيف مثلك، لا يملك لك شيئًا..! (ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ).

خالد المصلح [الحج:٧٣]

وأما وقيعة الفساق في أهل الفضل والدين، فعلى شَبَهٍ ممن قال الله فيهم: (وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آَيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ تَعْرِفُ فِي وُجُوهِ الَّذِينَ كَفَرُوا الْمُنْكَرَ يَكَادُونَ يَسْطُونَ بِ...

بكر أبو زيد [الحج:٧٢]

من الاتعاظ بالزمن دراسة التاريخ العام، وتتبع آيات الله في الآفاق، وتدبر أحوال الأمم.

أبو حامدالغزالى [الحج:٤٦]

(إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا) لا يبعد أن يكون المعنى: أنَّ الكفار يستعملون كلَّ ما في إمكانهم لإضرار المؤمنين، فيدفع الله كيدهم عن المؤمنين، فكان دفعه سبحانه لقوة عظيمة أهلها ف...

محمد الأمين الشنقيطي / تفسير أضواء البيان [الحج:٣٨]

قال بعض السلف: (لَن يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَكِن يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنكُمْ) إن اتقيت الله في هذه البدن، وعملت فيها لله، وطلبت ما قال الله؛ تعظيما لشعائر الله، ولحرمات ال...

الطبري [الحج:٣٧]

"تعظيم السلف لليلة القدر: كان تميم الداري يتأول قوله تعالى: (ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ) فقد اشترى حلة بألف درهم، يلبسها في الليلة التي تُرجى فيها...

سير اعلام النبلاء [الحج:٣٢]

التوحيد علو والشرك سقوط: (وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ) كذلك المشرك إذا ترك الاعتصام بالإيمان...

تفسير السعدي [الحج:٣١]

بعد أن ذكر الله المناسك -في سورة الحج- قال: (ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ عِندَ رَبِّهِ)، ففيه إشارة إلى أن الحج ليس أقوالًا وأعمالًا جوفاء، وأن الخير الكثير إنما...

عبدالله الغفيلي [الحج:٣٠]

التفث: لفظةٌ غريبة، لم يجد أهل العربية فيها شِعرًا، ولا أحاطوا بها خُبرًا، لكنني تتبعت التفث لغةً، فرأيت أبا عبيدة معمر بن المثنى قال: إنه قص الأظفار، وأخذ الشارب، وكل ما يحرم على المحرم إلا النك...

ابن العربي [الحج:٢٩]

(وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ أَن لَّا تُشْرِكْ بِي شَيْئًا) كان النهي عن الشرك أول شيء أُمِر به إبراهيم بعد إعلام الله له بمكان البيت، والمأمور بذلك أبو الأنبياء وداعية الت...

بدون مصدر [الحج:٢٦]

(وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ) (الحج: ٢٥) كان جماعة من الصحابة يتقون سكنى الحرم، خشيةَ ارتكاب الذنوب فيه، وروي عن عمر h قوله: «لأن أخطئ سبعين خطيئةً بغي...

ابن رجب [الحج:٢٥]

نظرت في هذه الآية: (أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ)، ثم قال: (وَكَثِيرٌ مِّنَ النَّاسِ) فرأيت الجمادات كلها قد وصفت بالسجود، واستثنى من العقلاء، فقلت: هذه قدرة عظيم...

ابن الجوزي [الحج:١٨]

يا هذا! اعبد الله لما أراده منك لا لمرادك منه؛ فمن عبده لمراد نفسه منه، فهو ممن يعبد الله على حرف (فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ خَس...

ابن رجب [الحج:١١]