تفسير سورة سورة النبأ
شهاب الدين أحمد بن إسماعيل بن عثمان الكوراني الشافعيّ ثم الحنفي
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
معالم التنزيل
البغوي
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القيم من كلام ابن القيم
ابن القيم
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني
أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
تفسير النسائي
النسائي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
لطائف الإشارات
القشيري
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
أحكام القرآن
ابن العربي
أحكام القرآن
ابن الفرس
جهود القرافي في التفسير
القرافي
التفسير القيم
ابن القيم
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير القرآن الكريم
ابن عثيمين
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني
شهاب الدين أحمد بن إسماعيل بن عثمان الكوراني الشافعيّ ثم الحنفي (ت 893 هـ)
الناشر
جامعة صاقريا كلية العلوم الاجتماعية - تركيا
المحقق
محمد مصطفي كوكصو (رسالة دكتوراه)
ﰡ
سُورَةُ النَّبَإِ
مكية، وآيها أربعون
(عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ (٢) بيان لشأن المفخم، أو متعلق بـ (يَتَسَاءَلُونَ) و (عَمَّ) بما فسره (الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ (٣) منهم المنكر له ومنهم الشاك. والضمير للفريقين، المؤمنون يسألون لزيادة الاستيقان والاستعداد له، والكفار استهزاءً وعناداً.
مكية، وآيها أربعون
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ (١) أصله " عن ما " فاتصلت في الخط وحذف الألف؛ فرقاً بينها وبين الخبرية، وإيذاناً بشدة الاتصال وكثرة الدوران. وقرأ ابن كثير في رواية البزي: " عمَّه " بهاء السكت في الوقف؛ ليكون حيراناً عن الذاهب وهو أحد حرفي الثنائي. كان مشركو مكة يسأل بعضهم بعضاً عن أمر القيامة، أو رسول اللَّه - ﷺ - والمؤمنين استهزاء. على أن التساؤل بمعنى السؤال، كالتداعي والترائي بمعنى: الدعوة والرؤية. والمراد: تفخيم شأن المسئول عنه مجرداً عن الاستفهام؛ لوقوعه في كلام من لا يخفى عليه خافية.(عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ (٢) بيان لشأن المفخم، أو متعلق بـ (يَتَسَاءَلُونَ) و (عَمَّ) بما فسره (الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ (٣) منهم المنكر له ومنهم الشاك. والضمير للفريقين، المؤمنون يسألون لزيادة الاستيقان والاستعداد له، والكفار استهزاءً وعناداً.
(كَلَّا سَيَعْلَمُونَ (٤) ردع للمتسائلين هزواً، ووعيد.
(ثُمَّ كَلَّا سَيَعْلَمُونَ (٥) كرِّره مبالغة، وآثر (ثم)؛ دلالة على أنَّ الثاني أشدّ من الأول، وكما فخم شأن البعث فخم ما يقع بعده. وقيل: الأول عند النزع والثاني في القيامة، أو الأول للبعث، والثاني للجزاء.
(أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهَادًا (٦) وَالْجِبَالَ أَوْتَادًا (٧) وأنتم لا تنكرون شيئاً من ذلك، فإنكار البعث لماذا؟ وهل ذاك إلا على منوال هذا؟. أو من أبدع هنه الأشياء إنما أبدعها لحكمة لا عبثاً، فلا بد من البعث والجزاء. (وَخَلَقْنَاكُمْ أَزْوَاجًا (٨) ذكراً وأنثى.
(وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتًا (٩) موتاً. منْ السبت وهو: القطع. والنوم أحد الموتين. (وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاسًا (١٠) ساتراً عن العيون يمكن إخفاء ما لا يراد إظهاره من بيات العدو، أو الفرار منه إلى أمور شتى.
(وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشًا (١١) وقت معاشكم تتقلبون فيه لحوائجكم. استدل بخلقهم ذكراً وأنثى، واستوفى أحوالهم مفترقين ومقترنين.
وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعًا شِدَادًا (١٢) محكمة لا يؤثر فيها مرور الدهور.
(وَجَعَلْنَا سِرَاجًا وَهَّاجًا (١٣) أي: الشمس النير الأعظم، من وهجتِ النار: التهبت أو أضاءت.
(ثُمَّ كَلَّا سَيَعْلَمُونَ (٥) كرِّره مبالغة، وآثر (ثم)؛ دلالة على أنَّ الثاني أشدّ من الأول، وكما فخم شأن البعث فخم ما يقع بعده. وقيل: الأول عند النزع والثاني في القيامة، أو الأول للبعث، والثاني للجزاء.
(أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهَادًا (٦) وَالْجِبَالَ أَوْتَادًا (٧) وأنتم لا تنكرون شيئاً من ذلك، فإنكار البعث لماذا؟ وهل ذاك إلا على منوال هذا؟. أو من أبدع هنه الأشياء إنما أبدعها لحكمة لا عبثاً، فلا بد من البعث والجزاء. (وَخَلَقْنَاكُمْ أَزْوَاجًا (٨) ذكراً وأنثى.
(وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتًا (٩) موتاً. منْ السبت وهو: القطع. والنوم أحد الموتين. (وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاسًا (١٠) ساتراً عن العيون يمكن إخفاء ما لا يراد إظهاره من بيات العدو، أو الفرار منه إلى أمور شتى.
(وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشًا (١١) وقت معاشكم تتقلبون فيه لحوائجكم. استدل بخلقهم ذكراً وأنثى، واستوفى أحوالهم مفترقين ومقترنين.
وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعًا شِدَادًا (١٢) محكمة لا يؤثر فيها مرور الدهور.
(وَجَعَلْنَا سِرَاجًا وَهَّاجًا (١٣) أي: الشمس النير الأعظم، من وهجتِ النار: التهبت أو أضاءت.
(وَأَنْزَلْنَا مِنَ الْمُعْصِرَاتِ... (١٤) من السحاب التي شارفت أن يعصرها الرياح للمطر. من أعصرت الجارية: قاربت عصر الحيض، أو من الرياح التي حان لها عصر السحاب. وعن الحسن وقتادة رضي اللَّه عنهما: من السموات؛ لأن الماء ينزل من السماء إلى السحاب، فكأنَّ السماوات يعصرن أي. يُمَكّن من العصر. (مَاءً ثَجَّاجًا) منصَبّاً بكثرة، يُقال: ثجَّه، وثجَّ بنفسه. وفي الحديث: " الحجُّ عجٌّ وثجٌّ " أي: رفع الصوت بالتلبية والذكر، وكثرة دماء القرابين.
(لِنُخْرِجَ بِهِ حَبًّا... (١٥) للإنسان. (وَنَبَاتًا) للدواب (وَجَنَّاتٍ أَلْفَافًا (١٦) ملتفة، جمع لُفّ كخُفّ وخفاف، أو جمع لفيف كشريف، أو لَفَّاء كخضراء. أو ملتف بحذف الزوائد. وفيه أن هذا لا نظير له؛ لأن تصغير الترخيم ثابت دون تكسيره.
(إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ كَانَ مِيقَاتًا (١٧) في علم اللَّه. والميقات: ما يؤقت به الشيء، والمراد به: حدّ الدنيا ونهايته، أو حدّ الخلائق وما ينتهون إليه.
(يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ... (١٨) بدل أو بيان ليوم الفصل. (فَتَأْتُونَ أَفْوَاجًا) جماعات (يَوْمَ نَدْعُو كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ). والحديث المروي: " أنَّ أمته - ﷺ - تحشر عشرة أصناف " موضوع مختلق.
(لِنُخْرِجَ بِهِ حَبًّا... (١٥) للإنسان. (وَنَبَاتًا) للدواب (وَجَنَّاتٍ أَلْفَافًا (١٦) ملتفة، جمع لُفّ كخُفّ وخفاف، أو جمع لفيف كشريف، أو لَفَّاء كخضراء. أو ملتف بحذف الزوائد. وفيه أن هذا لا نظير له؛ لأن تصغير الترخيم ثابت دون تكسيره.
(إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ كَانَ مِيقَاتًا (١٧) في علم اللَّه. والميقات: ما يؤقت به الشيء، والمراد به: حدّ الدنيا ونهايته، أو حدّ الخلائق وما ينتهون إليه.
(يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ... (١٨) بدل أو بيان ليوم الفصل. (فَتَأْتُونَ أَفْوَاجًا) جماعات (يَوْمَ نَدْعُو كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ). والحديث المروي: " أنَّ أمته - ﷺ - تحشر عشرة أصناف " موضوع مختلق.
(وَفُتِحَتِ السَّمَاءُ فَكَانَتْ أَبْوَابًا (١٩) عطف على " فتأتون "، وإيثار الماضي؛ لكونه محقق الوقوع، أو حال أي: فتأتون والحال أنها قد فتِّحت، والمراد: كثرة الطرق والشقوق، كقوله: (وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُونًا). وقرأ الكوفيون مخففاً.
(وَسُيِّرَتِ الْجِبَالُ... (٢٠) في الهواء تمرُّ مرَّ السحاب. (فَكَانَتْ سَرَابًا) أي: كالسراب يحسب ماء ولا ماء؛ لأن شأن الجبل الثبات والقرار.
(إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَادًا (٢١) مكاناً يرصد فيه خزنة النار الكفارَ، أو خزان الجنة المؤمنين يحرسونهم إذا مرّوا عليها. (لِلطَّاغِينَ مَآبًا (٢٢) مرجعاً ومأوى.
(لَابِثِينَ فِيهَا أَحْقَابًا (٢٣) لَا يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْدًا وَلَا شَرَابًا (٢٤) إِلَّا حَمِيمًا وَغَسَّاقًا (٢٥) الأحقاب جمع حقب وهي ثمانون سنة. وقيل: دهر طويل كقوله: (أَوْ أَمْضِيَ حُقُبًا)
(وَسُيِّرَتِ الْجِبَالُ... (٢٠) في الهواء تمرُّ مرَّ السحاب. (فَكَانَتْ سَرَابًا) أي: كالسراب يحسب ماء ولا ماء؛ لأن شأن الجبل الثبات والقرار.
(إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَادًا (٢١) مكاناً يرصد فيه خزنة النار الكفارَ، أو خزان الجنة المؤمنين يحرسونهم إذا مرّوا عليها. (لِلطَّاغِينَ مَآبًا (٢٢) مرجعاً ومأوى.
(لَابِثِينَ فِيهَا أَحْقَابًا (٢٣) لَا يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْدًا وَلَا شَرَابًا (٢٤) إِلَّا حَمِيمًا وَغَسَّاقًا (٢٥) الأحقاب جمع حقب وهي ثمانون سنة. وقيل: دهر طويل كقوله: (أَوْ أَمْضِيَ حُقُبًا)
والمعنى: يلبثون أحقاباً كثيرة لا يذوقون فيها إلا الماء الحار وغسالة أهل النار وصديدهم، ثم ينقلون إلى نوع آخر من العذاب. وإن جعل (لَا يَذُوقُونَ) استئنافاً فالمراد بأحقاب: دهوراً غير متناهية كلما مضى حقب تبعه آخر، ألا يرى كيف وقع وهم الانقطاع بقوله: (فَلَنْ نَزِيدَكُمْ إِلَّا عَذَابًا). وقرأ حمزة: (لَابِثِينَ) مقصوراً، وهو أقوى وعليه الرسم، وحمزة والكسائي وحفص: (غَسَّاقًا) مشددا.
(جَزَاءً وِفَاقًا (٢٦) أي: جوزوا جزاءً ذا وفاقٍ؛ لأعمالهم أو وصف بالمصدر.
(إِنَّهُمْ كَانُوا لَا يَرْجُونَ حِسَابًا (٢٧) وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا كِذَّابًا (٢٨) يقال: كذّب تكذيباً وكذاباً. قال سيبويه: الأصلي كذَّاباً والتاء عوض عن التضعيف، والياء عن الألف.
(وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ كِتَابًا (٢٩) نصب على المصدر، أي: إحصاء، أو أحصيناه بمعنى: كتبنا؛ لتلاقي الإحصاء والكتبة في الضبط، أو على الحال أي: مكتوباً في اللوح أو في صحف الحفظة.
(فَذُوقُوا... (٣٠) أي: العذاب. التفت إليهم في مقام السخط؛ زيادة في العذاب. (فَلَنْ نَزِيدَكُمْ إِلَّا عَذَابًا) استثناء من الأعم أي: شيئا من الأشياء. وعن أبي برزة الأسلمي: " سألت رسول اللَّه - ﷺ - عن أشدّ آية في كتاب اللَّه على الكفار فتلاها ".
(جَزَاءً وِفَاقًا (٢٦) أي: جوزوا جزاءً ذا وفاقٍ؛ لأعمالهم أو وصف بالمصدر.
(إِنَّهُمْ كَانُوا لَا يَرْجُونَ حِسَابًا (٢٧) وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا كِذَّابًا (٢٨) يقال: كذّب تكذيباً وكذاباً. قال سيبويه: الأصلي كذَّاباً والتاء عوض عن التضعيف، والياء عن الألف.
(وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ كِتَابًا (٢٩) نصب على المصدر، أي: إحصاء، أو أحصيناه بمعنى: كتبنا؛ لتلاقي الإحصاء والكتبة في الضبط، أو على الحال أي: مكتوباً في اللوح أو في صحف الحفظة.
(فَذُوقُوا... (٣٠) أي: العذاب. التفت إليهم في مقام السخط؛ زيادة في العذاب. (فَلَنْ نَزِيدَكُمْ إِلَّا عَذَابًا) استثناء من الأعم أي: شيئا من الأشياء. وعن أبي برزة الأسلمي: " سألت رسول اللَّه - ﷺ - عن أشدّ آية في كتاب اللَّه على الكفار فتلاها ".
(إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا (٣١) مكان فوز من الجنة كما أن جهنّم للطاغين مئاباً، ثمّ فسِّره بقوله:
(حَدَائِقَ... (٣٢) جمع حديقة وهي: روضة ذات أشجار وقيل: روضة أحاط بها حائط. (وَأَعْنَابًا) أفردها؛ لقلة وجودها في أرض العرب.
(وَكَوَاعِبَ... (٣٣) جمع كاعب ناهدة الثدي. (أَتْرَابًا) لدات.
(وَكَأْسًا دِهَاقًا (٣٤) مترعة، من أدهقتُ الحوضَ فهو داهق (لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا كِذَّابًا (٣٥) أي: لا يتأذُّون من سماع اللغو وتكذيب بعضهم بعضاً. وقرأ الكسائي: " كِذَاباً " مخففاً إما مصدر كاذب، أو كذب نحو: كتبت كتاباً، كقول الأعشى:
فَصدّقَهَا وَكَذَبَتْهُ... وَالمرءُ يَنْفَعُهُ كِذَابُه
أي: لا يصدر منهم كذب حتى يسمعه السامع.
(جَزَاءً مِنْ رَبِّكَ... (٣٦) نُصب على المصدر. (عَطَاءً) بدل من جزاء، أو مفعول به، له أو لناصبه المحذوف (حِسَابًا) صفة بمعنى كافياً، من أحسبه الشيء إذا كفاه، حتى قال: حسبي، وقيل: على حسب أعمالهم.
(حَدَائِقَ... (٣٢) جمع حديقة وهي: روضة ذات أشجار وقيل: روضة أحاط بها حائط. (وَأَعْنَابًا) أفردها؛ لقلة وجودها في أرض العرب.
(وَكَوَاعِبَ... (٣٣) جمع كاعب ناهدة الثدي. (أَتْرَابًا) لدات.
(وَكَأْسًا دِهَاقًا (٣٤) مترعة، من أدهقتُ الحوضَ فهو داهق (لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا كِذَّابًا (٣٥) أي: لا يتأذُّون من سماع اللغو وتكذيب بعضهم بعضاً. وقرأ الكسائي: " كِذَاباً " مخففاً إما مصدر كاذب، أو كذب نحو: كتبت كتاباً، كقول الأعشى:
فَصدّقَهَا وَكَذَبَتْهُ... وَالمرءُ يَنْفَعُهُ كِذَابُه
أي: لا يصدر منهم كذب حتى يسمعه السامع.
(جَزَاءً مِنْ رَبِّكَ... (٣٦) نُصب على المصدر. (عَطَاءً) بدل من جزاء، أو مفعول به، له أو لناصبه المحذوف (حِسَابًا) صفة بمعنى كافياً، من أحسبه الشيء إذا كفاه، حتى قال: حسبي، وقيل: على حسب أعمالهم.
الآيات من ٣٧ إلى ٤٠
(رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا... (٣٧) بدل من ربك، ورفعه نافع وابن كثير وأبو عمرو على أنه مبتدأ خبره (الرَّحْمَنُ)، أو هو بدل خبره (لَا يَمْلِكُونَ) وقرأ " الرحمنِ " بالجرّ ابن عامر وعاصم على البدل. ومن جرِّ الأول ورفع الثاني أبدل الأول وجعل الثاني مبتدأ خبره (لَا يَمْلِكُونَ) أو خبر محذوف. (مِنْهُ خِطَابًا) أي: من اللَّه، والمعنى: لا يملكون من جهته شيئاً من الخطاب؛ لأن المملوك لا يملك شيئاً على مالكه. وهذا لا ينافي الشفاعة بعد الإذن.
(يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلَائِكَةُ صَفًّا... (٣٨) ظرف لـ " يملكون "، أو لما بعده. والروح: جبريل، وإفراده؛ لشرفه " وقيل: نوع آخر من المخلوقات. وقيل: ملك لم يخلق اللَّه بعد العرش أعظم منه. (لَا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَقَالَ صَوَابًا) أي: من تكلم من هؤلاء الأشراف إنما يتكلم بشرط الإذن وقيل: الصواب. ففيه تقرير وتوكيد لقوله: " لا يملكون منه خطابا " (ذَلِكَ الْيَوْمُ الْحَقُّ... (٣٩) الكائن لا محالة. (فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ مَآبًا) منزلاً ومأوى بالإيمان والعمل الصالح.
(إِنَّا أَنْذَرْنَاكُمْ عَذَابًا قَرِيبًا... (٤٠) إذ كل آتٍ قريب. ولأنَّ ابتداءه من الموت. (يَوْمَ يَنْظُرُ الْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ) أي: كل امرئ ينظر عمله خيراً كان أو شراً؛ لقوله: (وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا) وقيل: المرء هو: الكافر؛ لقوله: (إنَّا أَنذَرْنَاكُمْ) وضع موضع المضمر. وعن قتادة: هو المؤمن؛ لقوله: (وَيَقُولُ الْكَافِرُ) والأول هو الوجه؛ لقوله، (إنَّ يَوْمَ الْفَصلِ)، ولقوله: (فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ مَآبًا) (وَيَقُولُ الْكَافِرُ يَا لَيْتَنِي كُنْتُ
(يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلَائِكَةُ صَفًّا... (٣٨) ظرف لـ " يملكون "، أو لما بعده. والروح: جبريل، وإفراده؛ لشرفه " وقيل: نوع آخر من المخلوقات. وقيل: ملك لم يخلق اللَّه بعد العرش أعظم منه. (لَا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَقَالَ صَوَابًا) أي: من تكلم من هؤلاء الأشراف إنما يتكلم بشرط الإذن وقيل: الصواب. ففيه تقرير وتوكيد لقوله: " لا يملكون منه خطابا " (ذَلِكَ الْيَوْمُ الْحَقُّ... (٣٩) الكائن لا محالة. (فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ مَآبًا) منزلاً ومأوى بالإيمان والعمل الصالح.
(إِنَّا أَنْذَرْنَاكُمْ عَذَابًا قَرِيبًا... (٤٠) إذ كل آتٍ قريب. ولأنَّ ابتداءه من الموت. (يَوْمَ يَنْظُرُ الْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ) أي: كل امرئ ينظر عمله خيراً كان أو شراً؛ لقوله: (وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا) وقيل: المرء هو: الكافر؛ لقوله: (إنَّا أَنذَرْنَاكُمْ) وضع موضع المضمر. وعن قتادة: هو المؤمن؛ لقوله: (وَيَقُولُ الْكَافِرُ) والأول هو الوجه؛ لقوله، (إنَّ يَوْمَ الْفَصلِ)، ولقوله: (فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ مَآبًا) (وَيَقُولُ الْكَافِرُ يَا لَيْتَنِي كُنْتُ
— 319 —
تُرَابًا) في الدنيا لم أخلق، أو في هذا اليوم؛ لما يرى سائر الحيوانات والوحوش تصير تراباً بعد جريان القصاص بينهما.
* * *
تمّت، والحمد للَّه على الدوام، والصلاة على خير الأنام، وآله وصحبه يوم القيام.
* * *
* * *
تمّت، والحمد للَّه على الدوام، والصلاة على خير الأنام، وآله وصحبه يوم القيام.
* * *
— 320 —
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
7 مقطع من التفسير