تفسير سورة سورة الشورى

نور الدين أحمد بن محمد بن خضر العمري الشافعي الكازروني

تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
معالم التنزيل
البغوي
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
أحكام القرآن
الجصَّاص
أحكام القرآن للكيا الهراسي
الكيا الهراسي
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القيم من كلام ابن القيم
ابن القيم
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
المحرر في أسباب نزول القرآن من خلال الكتب التسعة
خالد بن سليمان المزيني
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه
مكي بن أبي طالب
أسباب نزول القرآن - الواحدي
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
تفسير سفيان الثوري
عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي
تفسير النسائي
النسائي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
تفسير الشافعي
الشافعي
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
أحكام القرآن
الجصاص
جهود ابن عبد البر في التفسير
ابن عبد البر
لطائف الإشارات
القشيري
أحكام القرآن
إلكيا الهراسي
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
أحكام القرآن
ابن العربي
أحكام القرآن
ابن الفرس
جهود القرافي في التفسير
القرافي
التفسير القيم
ابن القيم
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب

الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم

نور الدين أحمد بن محمد بن خضر العمري الشافعي الكازروني (ت 923 هـ)

إلَّا:﴿ قُل لاَّ أَسْأَلُكُمْ ﴾[الإنعام: ٩٠] إلى أربع آياتٍ. لمَّا ذمّهم بتكذيبهم القرآن وبين حقيته، أكد ذلك بقول: ﴿ بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ ﴾: ﴿ حـمۤ * عۤسۤقۤ ﴾: كما مر، والتفصيل ليوافق الحواميم ﴿ كَذَلِكَ ﴾: الإيحاء ﴿ يُوحِيۤ ﴾: حكاية عن الماضي دال على الاستمرار ﴿ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ ﴾: إذ ما من رسول إلا وأوحي إليه: ﴿ حـمۤ * عۤسۤقۤ ﴾.
﴿ ٱللَّهُ ﴾: فاعل يوحي وأما على فتح الحاء فمر فوع بما عليه يوحي ﴿ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ ﴾: في أفعاله ﴿ لَهُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ وَهُوَ ٱلْعَلِيُّ ٱلعَظِيمُ * تَكَادُ ٱلسَّمَٰوَٰتُ ﴾: من هيبته ﴿ يَتَفَطَّرْنَ مِن فَوْقِهِنَّ ﴾: تَشَّقّقُ كل واحدة فوق الأخرى أو يبتديء الانفطار من جهتهم الفوقانية، لأن أعظم آياته من تلك الجهة كالكرسى والجنة ﴿ وَالْمَلَائِكَةُ يُسَبِّحُونَ ﴾: ملتبسين ﴿ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ ﴾: كما مر ﴿ وَيَسْتَغْفِرُونَ ﴾: يشفعون ﴿ لِمَن فِي ٱلأَرْضِ ﴾: من المؤمنين أو يطلبون هدايتهم فيعم ﴿ أَلاَ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ ﴾: لأوليائه ﴿ وَٱلَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ ﴾: شركاء ﴿ ٱللَّهُ حَفِيظٌ ﴾: رقيب ﴿ عَلَيْهِمْ ﴾: فيجازيهم ﴿ وَمَآ أَنتَ عَلَيْهِم بِوَكِيلٍ ﴾: موكل بهم ﴿ وَكَذَلِكَ ﴾: الإيحاء ﴿ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ قُرْآناً عَرَبِيّاً لِّتُنذِرَ أُمَّ ٱلْقُرَىٰ ﴾: أهلها ﴿ وَمَنْ حَوْلَهَا ﴾: من كل الأرض فإنها وسطها ﴿ وَتُنذِرَ ﴾: الناس ﴿ يَوْمَ ٱلْجَمْعِ ﴾: القيامة ﴿ لاَ رَيْبَ فِيهِ ﴾: منهم ﴿ فَرِيقٌ فِي ٱلْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي ٱلسَّعِيرِ * وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ لَجَعَلَهُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً ﴾: على دين الإسلام ﴿ وَلَـٰكِن يُدْخِلُ مَن يَشَآءُ فِي رَحْمَتِهِ ﴾: بالهداية ﴿ وَالظَّالِمُونَ مَا لَهُمْ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ ﴾: يدفع عنهم العذاب ﴿ أَمِ ﴾: بل ﴿ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِهِ أَوْلِيَآءَ ﴾: إن أرادوا أولياء ﴿ فَٱللَّهُ هُوَ ٱلْوَلِيُّ ﴾: بالحق ﴿ وَهُوَ يُحْيِـي ٱلْمَوْتَىٰ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ * وَمَا ٱخْتَلَفْتُمْ ﴾: مع الكفار ﴿ فِيهِ مِن شَيْءٍ ﴾: من الدين ﴿ فَحُكْمُهُ ﴾: راجعٌ ﴿ إِلَى ٱللَّهِ ﴾: يُميز الحق عن المبطل في القيامة ﴿ ذَلِكُمُ ٱللَّهُ رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ ﴾: أرجع ﴿ فَاطِرُ ﴾: مبدع ﴿ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ جَعَلَ لَكُم مِّنْ ﴾: جنس ﴿ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَمِنَ الْأَنْعَامِ أَزْوَاجًا ﴾: ذكورا وإناثا ﴿ يَذْرَؤُكُمْ ﴾: يخلقكم أو يكثركم ﴿ فِيهِ ﴾: في ذلك الجعل لأنه سبب للتوالد ﴿ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ ﴾: الكاف صلة إذ مثل له، أو مثله ذاته من قبيل: مثلك لا يفعل كذا، وهذا أبلغ، أو الأحسن أنه نفى مثله على طريقة البرهان لأن من له مثل فلمثله مثل فليس له مثل ﴿ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ﴾: للأقوال ﴿ ٱلْبَصِيرُ ﴾: للأفعال ﴿ لَهُ مَقَالِيدُ ﴾: خزائن ﴿ ٱلسَّمَٰوَٰتِ ﴾: بنحو المطر ﴿ وَٱلأَرْضِ ﴾: بنحو النبات ﴿ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ ﴾: يضيق لمن يشاء اختبارا ﴿ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ * شَرَعَ ﴾: سن ﴿ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّىٰ بِهِ نُوحًا ﴾: أول نبي شرع ﴿ وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ ﴾: آخرهم ﴿ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَىٰ ﴾: المراد من بينهما من أولي الشريعة ﴿ أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ ﴾: وهو الإيمان والطاعة لا الفروع المختلفة بينهم ﴿ وَلاَ تَتَفَرَّقُواْ ﴾: تختلفوا ﴿ فِيهِ ﴾: بخلاف الفروع ﴿ كَبُرَ ﴾: عظم ﴿ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ ﴾: من الإيمان ﴿ اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ ﴾: إلى ما يدعوهم إليه ﴿ مَن يَشَآءُ وَيَهْدِيۤ إِلَيْهِ مَن يُنِيبُ ﴾: يقبل إليه ﴿ وَمَا تَفَرَّقُوۤاْ ﴾: الأمم ﴿ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ ﴾: بالتوحيد ﴿ بَغْياً ﴾: لعداوة ﴿ بَيْنَهُمْ وَلَوْلاَ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ ﴾: بإمهالهم ﴿ إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى ﴾: القيامة ﴿ لَّقُضِيَ بِيْنَهُمْ ﴾: بتعذيب الكفرة عاجلا ﴿ وَإِنَّ الَّذِينَ أُورِثُوا الْكِتَابَ ﴾: اليهود والنصارى ﴿ مِن بَعْدِهِمْ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ ﴾: من كتابهم لا يؤمنون به حق الإيمان ﴿ مُرِيبٍ ﴾: موقع للريبة كما مر ﴿ فَلِذَلِكَ ﴾: التفرق ﴿ فَٱدْعُ ﴾: إلى الاتفاق على الدين ﴿ وَٱسْتَقِمْ ﴾: على الدعوة ﴿ كَمَآ أُمِرْتَ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَآءَهُمْ ﴾: في تركها ﴿ وَقُلْ آمَنْتُ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ كِتَابٍ ﴾: لا كأهل الكتاب كم مر ﴿ وَأُمِرْتُ لأَعْدِلَ ﴾: في الحكم ﴿ بَيْنَكُمُ ٱللَّهُ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ لَنَآ أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ ﴾: كل يجازي بعمله ﴿ لاَ حُجَّةَ ﴾: لا حجاج وخصومة ﴿ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ ﴾: إذ الحق ظاهر، ونسخ بآية القتال ﴿ اللَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَنَا ﴾: في القيامة ﴿ وَإِلَيْهِ ٱلْمَصِيرُ ﴾: فيفصل بيننا ﴿ وَٱلَّذِينَ يُحَآجُّونَ ﴾: يجادلون ﴿ فِي ﴾: إبطال دين ﴿ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا اسْتُجِيبَ ﴾: استجاب الناس ﴿ لَهُ ﴾: بقبوله ﴿ حُجَّتُهُمْ دَاحِضَةٌ ﴾: باطلة ﴿ عِندَ رَبِّهِمْ وَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ * ٱللَّهُ ٱلَّذِيۤ أَنزَلَ ٱلْكِتَابَ ﴾: ملتبسا ﴿ بِٱلْحَقِّ وَٱلْمِيزَانَ ﴾: الشرع الذي يوازن به الحقوق ﴿ وَمَا يُدْرِيكَ ﴾: يعلمك ﴿ لَعَلَّ ٱلسَّاعَةَ ﴾: مجيء القيامة ﴿ قَرِيبٌ ﴾: فاشتغل بما أمرت قبل مجيئها كما مر ﴿ يَسْتَعْجِلُ بِهَا ﴾: بالساعة ﴿ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِهَا ﴾: استهزاء ﴿ وَالَّذِينَ آمَنُوا مُشْفِقُونَ ﴾: خائفون ﴿ مِنْهَا ﴾: مع توقعهم ثوابها ﴿ وَيَعْلَمُونَ أَنَّهَا الْحَقُّ ﴾: الكائن من ربهم ﴿ أَلَا إِنَّ الَّذِينَ يُمَارُونَ ﴾: يجادلون ﴿ فِي السَّاعَةِ لَفِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ ﴾: عن الحق
﴿ اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبَادِهِ ﴾: مربيهم بصنوف بر لا تبلغه الأفهام ﴿ يَرْزُقُ مَن يَشَآءُ ﴾: منهم ما يشاء ﴿ وَهُوَ ٱلْقَوِيُّ ﴾: على مراده ﴿ ٱلْعَزِيزُ ﴾: الغالب على أمره ﴿ مَن كَانَ يُرِيدُ ﴾: بعمله ﴿ حَرْثَ ٱلآخِرَةِ ﴾: استعارة للثواب، وأصله إلقاء البذر، ويقال للزرع ﴿ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ ﴾: إلى سبعمائة وأكثر ﴿ وَمَن كَانَ يُرِيدُ ﴾: بعمله ﴿ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ ﴾: شيئا ﴿ مِنْهَا ﴾: قدر ما قسم له ﴿ وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ ﴾: إذ لكل امرئ ما نوى ﴿ أَمْ ﴾: بل ﴿ لَهُمْ شُرَكَاءُ ﴾: آلهة ﴿ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ ﴾: كالشرك ونحوه ﴿ وَلَوْلاَ كَلِمَةُ ﴾: وعده ﴿ ٱلْفَصْلِ ﴾: في القيامة ﴿ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ ﴾: وبَين المؤمنين بتعذيبهم عاجلا ﴿ وَإِنَّ ٱلظَّالِمِينَ ﴾: أي: إنّهمُ ﴿ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ * تَرَى ٱلظَّالِمِينَ ﴾: في القيامة ﴿ مُشْفِقِينَ ﴾: خائفين ﴿ منِ ﴾: وبال ﴿ مَّا كَسَبُواْ وَهُوَ وَاقِعٌ بِهِمْ وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ فِي رَوْضَاتِ ﴾: أطيب بقاع ﴿ ٱلْجَنَّاتِ لَهُمْ مَّا يَشَآءُونَ عِندَ رَبِّهِمْ ﴾: الثواب ﴿ ذَلِكَ هُوَ ٱلْفَضْلُ ٱلْكَبِيرُ * ذَلِكَ ﴾: الثواب ﴿ ٱلَّذِي يُبَشِّرُ ٱللَّهُ عِبَادَهُ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ قُل لاَّ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ ﴾: على التبليغ ﴿ أَجْراً إِلاَّ ﴾: لكن أسئلكم ﴿ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَىٰ ﴾: القرابة، أي: أن تؤدوني في الحق قرابتي منكم يا قريش، أو في التقرب إلى الله تعالى، أو في قرابتي، يعني عليا وفاطمة وابناهما رضي الله تعالى عنهم ﴿ وَمَن يَقْتَرِفْ ﴾: يكتسب ﴿ حَسَنَةً ﴾: كمودته فيها ﴿ نَّزِدْ لَهُ فِيهَا حُسْناً ﴾: بمضاعفة الثواب ﴿ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ شَكُورٌ ﴾: يقبل القليل ﴿ أَمْ ﴾: بل أَ ﴿ يَقُولُونَ ٱفْتَرَىٰ ﴾: محمد صلى الله عليه وسلم ﴿ عَلَى ٱللَّهِ كَذِباً فَإِن يَشَإِ ٱللَّهُ يَخْتِمْ ﴾: يربط ﴿ عَلَىٰ قَلْبِكَ ﴾: بالصبر على أذاهم ﴿ وَيَمْحُ اللَّهُ الْبَاطِلَ وَيُحِقُّ ﴾: يثبت ﴿ ٱلْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ ﴾: القرآن فلو كان باطلا لمحقه ﴿ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ ﴾: بما في ﴿ ٱلصُّدُورِ ﴾: القلوب ﴿ وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ ﴾: بالعفو وهي الندامة على الذنب من حيث هو محو ذنب وسيأتي بيانها في التحريم ﴿ وَيَعْفُواْ عَنِ ٱلسَّيِّئَاتِ ﴾: كلها لمن شاء ولو بلا توبة لظاهر العطف ﴿ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ ﴾: فيجازي ﴿ وَيَسْتَجِيبُ ﴾: دعاء ﴿ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ ﴾: فيثبتهم ﴿ وَيَزِيدُهُم مِّن فَضْلِهِ ﴾: على ما استحقوا بقبول شفاعتهم فيمن أحسن إليهم النار كما في الحديث ﴿ وَٱلْكَافِرُونَ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ * وَلَوْ بَسَطَ ٱللَّهُ ٱلرِّزْقَ لِعِبَادِهِ ﴾: بإغناء كلهم ﴿ لَبَغَوْاْ ﴾: لأفسدوا ﴿ فِي ٱلأَرْضِ ﴾: بطران نزلت في أهل الصفة أو العرب فلم يبسط ﴿ وَلَـٰكِن يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ ﴾: بتقدير ﴿ مَّا يَشَآءُ ﴾: من أرزاقهم ﴿ إِنَّهُ بِعِبَادِهِ خَبِيرٌ ﴾: بخفياتهم ﴿ بَصِيرٌ ﴾: بجلياتهم ﴿ وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ ﴾: مطرا يغيثهم ﴿ مِن بَعْدِ مَا قَنَطُواْ ﴾: منه ﴿ وَيَنشُرُ ﴾: يبسط ﴿ رَحْمَتَهُ ﴾: المطر ﴿ وَهُوَ ٱلْوَلِيُّ ﴾: للمؤمنين ﴿ ٱلْحَمِيدُ ﴾: على أفعاله ﴿ وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَمَا بَثَّ ﴾: نشر ﴿ فِيهِمَا مِن دَآبَّةٍ ﴾:" ودواب السماء مراكب أهل الجنة "كذا في الحديث، وقيل: الملائكة بهم دبيب مع طيرانهم ﴿ وَهُوَ عَلَىٰ جَمْعِهِمْ ﴾: للبعث ﴿ إِذَا يَشَآءُ قَدِيرٌ * وَمَآ أَصَـٰبَكُمْ مِّن مُّصِيبَةٍ ﴾: في الدنيا ﴿ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ ﴾: من المعاصي فلا يؤاخذكم به في الآخرة، كما في الحديث، ويؤيده: ﴿ وَيَعْفُواْ عَن كَثِيرٍ ﴾: منها، وهذا في العصاة، وأما غيرهم ولو طفلا فلرجع درجاتهم
﴿ وَمَآ أَنتُمْ بِمُعْجِزِينَ ﴾: فائتين الله ﴿ فِي ٱلأَرْضِ وَمَا لَكُمْ مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ * وَمِنْ آيَاتِهِ ﴾: السفن ﴿ الْجَوَارِ فِي الْبَحْرِ ﴾: والسفن ﴿ كَٱلأَعْلاَمِ ﴾: كالجبال عظما ﴿ إِنْ يَشَأْ يُسْكِنِ الرِّيحَ فَيَظْلَلْنَ ﴾: يصرن ﴿ رَوَاكِدَ ﴾: ثوابت ﴿ عَلَىٰ ظَهْرِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ ﴾: على الشدائد ﴿ شَكُورٍ ﴾: عند الرخاء، أي: المؤمن الكامل ذا" الإيمان نصفان: نصفٌ صَبرٌ ونِصفٌ شُكرٌ "﴿ أَوْ يُوبِقْهُنَّ ﴾: يهلك أهلهن بإغراقهم بنحو عصف ﴿ بِمَا كَسَبُوا ﴾: إن يشأ ﴿ وَيَعْفُ عَن كَثِيرٍ ﴾: فلا يسكن ريحهم ولا يوبقهم، والإسكان والإهلاك لينتقم منهم ﴿ وَيَعْلَمَ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ ﴾: وبرفع " يعلم " ظاهر ﴿ فِيۤ آيَاتِنَا مَا لَهُمْ مِّن مَّحِيصٍ ﴾: مفر من العذاب ﴿ فَمَآ أُوتِيتُمْ مِّن شَيْءٍ ﴾: من المال ﴿ فَمَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ﴾: تتمتعون بها حياتكم ﴿ وَمَا عِندَ ٱللَّهِ ﴾: من الثواب ﴿ خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ لِلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ * وَٱلَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ ٱلإِثْمِ ﴾: ما فيه وعيد شديد ﴿ وَٱلْفَوَاحِشَ ﴾: ما تزايد قبحه، تخصيص بعد تعميم ﴿ وَإِذَا مَا غَضِبُواْ هُمْ يَغْفِرُونَ ﴾: يتجاوزون ﴿ وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ ﴾: بطاعته كالأنصار ﴿ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَمْرُهُمْ ﴾: ذو ﴿ شُورَىٰ ﴾: تشاور ﴿ بَيْنَهُمْ ﴾: والشورى: العرض، أي: لا يبرمون أمرا حتى يشاوروا ﴿ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ * وَٱلَّذِينَ إِذَآ أَصَابَهُمُ ٱلْبَغْيُ ﴾: الظلم ﴿ هُمْ يَنتَصِرُونَ ﴾: بقدر مشروع، أي: يعفون في محله، وينتقمون في محله ﴿ وَجَزَآءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا ﴾: سماها بها ازدواجا وتحريضا على العفو ﴿ فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ ﴾: بينه وبين عدوه ﴿ فَأَجْرُهُ ﴾: لازم ﴿ عَلَى ٱللَّهِ ﴾: أُبْهمَ تعظيما ﴿ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ ﴾: المتجاوزين في الانتقام ﴿ وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ ﴾: ظلم الظالم إياه ﴿ فَأُوْلَـٰئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِّن سَبِيلٍ ﴾: بالمعاقبة ﴿ إِنَّمَا ٱلسَّبِيلُ ﴾: بها ﴿ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ ﴾: يفسدون ﴿ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ ﴾: أما بالحق كتخريب ديار الكفرة فلا يضر ﴿ أُوْلَـٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ * وَلَمَن صَبَرَ ﴾: على الأذى ﴿ وَغَفَرَ ﴾: عنه ﴿ إِنَّ ذَلِكَ ﴾: منه ﴿ لَمِنْ عَزْمِ ﴾: معزوم ﴿ ٱلأُمُورِ ﴾: مطلوبها ﴿ وَمَن يُضْلِلِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُ مِن وَلِيٍّ مِّن بَعْدِهِ ﴾: بعد إضلاله إياه ﴿ وَتَرَى الظَّالِمِينَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ ﴾: في القيامة ﴿ يَقُولُونَ هَلْ إِلَىٰ مَرَدٍّ ﴾: رجعة إلى الدنيا ﴿ مِّن سَبِيلٍ * وَتَرَاهُمْ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا ﴾: على النار الدال عليها العذاب ﴿ خَاشِعِينَ ﴾: خاضعين ﴿ مِنَ ٱلذُّلِّ يَنظُرُونَ ﴾: إلى النار ﴿ مِن طَرْفٍ خَفِيٍّ ﴾: مسارقة، إذ لا يقدرون على فتح أجفانهم عليها كراهة ﴿ وَقَالَ الَّذِينَ آمَنُوا ﴾: حينئذ ﴿ إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ ﴾: بالضلالة ﴿ وَأَهْلِيهِمْ ﴾: بإضلال كما مرَّ ﴿ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ ﴾: قال تعالى: ﴿ أَلَا إِنَّ الظَّالِمِينَ فِي عَذَابٍ مُقِيمٍ ﴾: دائم ﴿ وَمَا كَانَ لَهُم مِّنْ أَوْلِيَآءَ يَنصُرُونَهُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ وَمَن يُضْلِلِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُ مِن سَبِيلٍ ﴾: إلى الهدى ﴿ ٱسْتَجِيبُواْ لِرَبِّكُمْ ﴾: بطاعته ﴿ مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لاَّ مَرَدَّ ﴾: لا ردَّ ﴿ لَهُ مِنَ ٱللَّهِ ﴾: قبله بعدما أتى به ﴿ مَا لَكُمْ مِّن مَّلْجَأٍ يَوْمَئِذٍ وَمَا لَكُمْ مِّن نَّكِيرٍ ﴾: إنكار لذنوبكم ﴿ فَإِنْ أَعْرَضُواْ ﴾: عن الإجابة ﴿ فَمَآ أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً ﴾: لأعمالهم ﴿ إِنْ ﴾: ما ﴿ عَلَيْكَ إِلَّا الْبَلَاغُ ﴾: نسخ بآية القتال ﴿ وَإِنَّآ إِذَآ أَذَقْنَا ٱلإِنسَانَ ﴾: جنسه ﴿ مِنَّا رَحْمَةً ﴾: كصحة وغنى ﴿ فَرِحَ بِهَا وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ ﴾: بلاء ﴿ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ﴾: من المعاصي ﴿ فَإِنَّ الْإِنْسَانَ كَفُورٌ ﴾: أفاد بالاظهار أن هذا الجنس موسوم بالكفران وبإذا، و " إنْ " تحقق النعمة لأنها تقتضيه بالذات بخلاف البلاء ﴿ لِلَّهِ مُلْكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ يَهَبُ لِمَن يَشَآءُ إِنَاثاً ﴾: قدمها على الذكور لأنها أكثر لتكثير النسل، وللوصية برعايتهن، ثم تدارك تأخيرهم بالتعريف بقوله: ﴿ وَيَهَبُ لِمَن يَشَآءُ ٱلذُّكُورَ * أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَاناً وَإِنَاثاً ﴾: ترك المشيئة فيه لرجوعه إلى الأولين، أفاد بتأخيرهن أن تقديمهن أولا، لم يكن لتقدمهن بل لمقتض آخر، وقيل: الأولان في المنفرد منهما والثالث في التوأمين ﴿ وَيَجْعَلُ مَن يَشَآءُ عَقِيماً ﴾: لا يلد ﴿ إِنَّهُ عَلِيمٌ ﴾: بخلقه ﴿ قَدِيرٌ ﴾: على ما يشاء ﴿ وَمَا كَانَ ﴾: ما صح ﴿ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا ﴾: أي: كلا ما خفيا يدركه بسرعة مشافهة أو مهتفا به في اليقظة، كقصة المعراج، وإلقاء الزبور في صدر داود أو في المنام كرؤيا إبراهيم، والمراد هنا المشافهة بقرنية ﴿ أَوْ ﴾: إلا كلاما ﴿ مِن وَرَآءِ حِجَابٍ ﴾: يسمع كلامه ولا يراه كموسى عليه الصلاة والسلام ﴿ أَوْ ﴾: إلا أن ﴿ يُرْسِلَ رَسُولاً ﴾: ملكا ﴿ فَيُوحِيَ ﴾: الملك ﴿ بِإِذْنِهِ مَا يَشَآءُ ﴾: تعالى ﴿ إِنَّهُ عَلِيٌّ ﴾: عن مماثلة الخلق ﴿ حَكِيمٌ ﴾: في أفعاله ﴿ وَكَذَلِكَ ﴾: الإيحاء ﴿ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ ﴾: يا محمد ﴿ رُوحاً ﴾: وحيا يحيى القلوب أو جبريل ﴿ مِّنْ أَمْرِنَا ﴾: الموحى إليك ﴿ مَا كُنتَ تَدْرِي ﴾: قَبْلُ ﴿ مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ ﴾: أي: شرايعه، إذ الأنبياء كانوا مؤمنين قبل الوحي، وهو صلى الله عليه وسلم كان على دين إبراهيم كما مرَّ ﴿ وَلَـٰكِن جَعَلْنَاهُ ﴾: الروح أو الكتاب أو الإيمان ﴿ نُوراً نَّهْدِي بِهِ مَن نَّشَآءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِيۤ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ ﴾: الإسلام ﴿ صِرَاطِ ٱللَّهِ ٱلَّذِي لَهُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ ﴾: خلقا وملكا ﴿ أَلَا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ ﴾: ترجع ﴿ ٱلأُمُورُ ﴾: بارتفاع الوسائط والتعليقات.
تقدم القراءة

تم عرض جميع الآيات

3 مقطع من التفسير