تفسير سورة سورة الدخان
الشعراوي
لا يوجد تفسير لهذه الآيات في هذا الكتاب.
إذن: تستقيم بنا الحياةُ حين نسير على المنهج، لذلك سماه (الصراط المستقيم) وسماه (سواء السبيل) يعني: في الوسط لا يميل هنا ولا هنا، لأنه يريد أنْ يُوفر عليك المجهود ويوفر الوقت، كل هذا ثمرة المنهج والسير على الصراط المستقيم.
وهذه رحمة من الله بنا، نعم رحمة بنا ألاَّ يتركنا للتجربة يموج بعضُنا في بعض حتى نصلَ إلى الصواب وإلى الحق وإلى الصراط المستقيم، من رحمته بنا ألاَّ يتركنا نتعاند ونتصادم بعضُنا ببعض، بل جعل لنا قوانين، وجعل لنا منهجاً نسير عليه من بداية الطريق.
وفرْق بين أمر يُلجئك إلى أنْ تُعدِّل مسارك وبين أمر معتدل من البداية، من رحمة الله بنا أنْ يجعلنا نسير في اتجاه واحد بحيث تكون كُلُّ الحركات في اتجاه البناء، وكل المجهودات إلى غاية واحدة، يتعاون فيها كل الأفراد، ويتساند فيها كل الأفراد.
وإلاَّ لو كانتْ الحركاتُ متصادمة فهي تهدم وتدمر، وما فائدة أنْ تبني وغيرُك يهدم... وتأمل لفظ القرآن رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ [الدخان: ٦] ولم يقُلْ رحمة من الله، لأن الربّ هَو مُتولِّي التربية والرعاية، وسبق أنْ قلنا إن الألوهية تكليف والربوبية عطاء، فهذه الرحمة رحمة الرب الراعي الرحيم كالأم تربي طفلها الصغير وتحنو عليه وتُقوِّيه.
وما دام هو سبحانه ربكم ومُربِّيكم وخالقكم كان يجب عليكم أنْ تطيعوه وألاَّ تخرجوا عن منهجه إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ السميع لكل آلام الناس وشكاواهم إنْ جهروا بها، وهو (العليم) بأحوالهم وما يختلج في صدورهم إنْ كتموها في أنفسهم، وإنْ كان الخطاب هنا بصيغة المفرد ومُوجهاً إلى سيدنا رسول الله.
رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ أي: يا محمد. وهذه عناية خاصة من الله برسوله وبيان لمنزلته صلى الله عليه وسلم من الله، فعيْنُ الله تحرسه، وعزيزٌ عليه أنْ يصيبه أذىً أو ألم من قومه، فهو أغلى البشر عنده، لذلك ربَّاه التربيةَ التي تجعله لا مهدياً في نفسه فحسب، إنما وهادياً للناس.
لا يوجد تفسير لهذه الآيات في هذا الكتاب.
هُمْ فِي شَكٍّ.. لنعرف معنى الشك نقول: إن النسب العقلية في القضايا ستُّ نسب. منها: العلم: وهو أن تعتقد قضية يُؤيدها الواقع. والجهل: أنْ تعتقد قضية مخالفة للواقع. والتقليد: وهو أنْ تعتقد قضية ولا تستطيع التدليلَ عليها كالطفل يُقلّد أباه فيقول: الله أحد لكنه لا يقيم الدليل عليها، ثم الشك وهو أنْ يستوي عندك أمران لا ترجح أحدهما على الآخر، فإنْ رجحت أحدهما فالراجح ظنّ، والمرجوح وَهْم.
فالشك إذن أنْ يستويَ عندهم الكفر والإيمان، وليتهم في شَكٍّ فقط، إنما أيضاً يَلْعَبُونَ فلو كانوا في شَكٍّ وجادِّين في البحث والتأمل لوصلوا إلى الحق، لكنهم هازلون لاعبون، لا حرصَ عندهم للوصول إلى الحق.
لا يوجد تفسير لهذه الآيات في هذا الكتاب.
أي: عذاب الدنيا الذي نزل بهم، والذي سمَّاه القرآن العذاب الأدنى وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِّنَ الْعَذَابِ الأَدْنَىٰ دُونَ الْعَذَابِ الأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ [السجدة: ٢١] سنكشف عنهم عذاب الدخان والقحط والجوع الذي اضطرهم لأنْ يأكلوا الميتة، سنكشفه عنكم قليلاً لنثبتَ لكم أنكم كاذبون ولو أمام أنفسكم لتقتنعوا بهذه الحقيقة؛ لأن المؤمنين بي يعرفونها ويشهدون بها، أما أنتم فتنكرونها.
أو يكشف كذبهم أمام الناشئة، منهم الذين لم يتمكن منهم الكفر فيحدث خلخلة في صفوفهم، ويظهر الكافرون على حقيقتهم فلا يُقلدهم أبناؤهم الذين يتابعون هذه المواقف، ويشاهدون كذبَ الآباء والأجداد.
وفعلاً رأينا من أبناء الكافرين مَنْ أسلم وأبلى في الإسلام بلاءً حسناً أمثال عكرمة بن أبي جهل وغيره، ممَّنْ عاينوا كذب الآباء وعدم وفائهم مع الله.
لا يوجد تفسير لهذه الآيات في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآيات في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآيات في هذا الكتاب.
الكلام هنا عن بني إسرائيل، وهم يتمسكون بهذه الآية ويبنون عليها أنهم شعب الله المختار، فيقولون: إن الله الذي خلقكم وبعث إليكم رسولاً هو الذي اختارنا على العالمين.
وهذا ادعاء باطل لأن معنى عَلَى الْعَالَمِينَ [الدخان: ٣٢] أي: العالمين في زمانهم والمعاصرين لهم من قوم فرعون وغيرهم، وهؤلاء كانوا في الغالب وثنيين، ففضَّل الله بني إسرائيل عليهم لأنهم يؤمنون بالله وكانوا في هذا الوقت خيرة خَلْق الله جميعاً.
لكنهم أرادوا أنْ يسحبوا هذا الحكم على الناس جميعاً، وعلى العالمين في كل زمان ومكان، وهذا لا يجوز، بدليل أنهم لما خالفوا منهج الله قطَّعهم في الأرض أمماً، وبعثرهم في كل مكان عقاباً لهم.
حتى أنك تجد في كل بلد من البلاد حارة باسمهم تسمى (حارة اليهود)، تراهم مجتمعين ومنغلقين على أنفسهم لا ينسجمون ولا يذوبون في المجتمع من حولهم.
حتى أن القرآن عبَّر عن هذا المعنى بقوله تعالى: وَقَطَّعْنَاهُمْ فِي الأَرْضِ أُمَماً [الأعراف: ١٦٨] فكل جماعة منهم في مكان تمثل أمة بذاتها؛ لأنهم لا يذوبون في غيرهم من الأمم.
والذي ينفي ادعاءهم هذا قوله تعالى: وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَن يَسُومُهُمْ سُوۤءَ الْعَذَابِ [الأعراف: ١٦٧] وهذا هو الذي يحدث بالفعل، فمن حين لآخر يُسلِّط الله عليهم مَنْ يسومهم سوء العذاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآيات في هذا الكتاب.
الحق سبحانه وتعالى هنا يعطينا صورةً لطعام أهل النار والعياذ بالله، وفي موضع آخر يعطينا صورة لشرابهم، لأن الطعام والشراب هنا قِوَام الحياة، فطعامهم الزقوم، وهو شجرة صغيرة مُنتنة الرائحة، وطعمها مُرٌّ.
أما شكلها، فقال عنه سبحانه في آية أخرى: طَلْعُهَا كَأَنَّهُ رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ [الصافات: ٦٥] وهو تشبيه يؤدِّي المراد منه بدقة، فالمراد إظهار بشاعتها وقُبح منظرها.
لذلك وجدنا بعض المستشرقين يعترضون على هذا التشبيه يقولون: كيف يُشبِّه مجهولاً بمجهول لأن أحداً لم ير رؤوس الشياطين، والأصل في التشبيه أنْ تُشبه مجهولاً بمعلوم ليتم الإيضاح.
يقولون هذا لأنهم لا يعرفون شيئاً عن إعجاز القرآن وطريقة أدائه للمعنى، فلو أننا أجرينا مسابقة بين رسامي الكاريكاتير في العالم وقلنا لهم: ارسموا لنا صورة الشيطان، فكلُّ واحد سيرسمها من تخيُّله للقُبْح في نظره هو.
وهكذا سيكون عندنا صور متعددة، كلها قبيح مع أنها مختلفة، لأن القُبْح له ألوان مختلفة، والشيء البشع عند البعض قد لا يكون كذلك عند آخرين، مثل مقاييس الجمال نجدها نسبية بين الناس، فمثلاً البعض يرى الجمال في الشفاه الرقيقة، وآخر يراه في الشِّفاه الغليظة.
وهكذا تختلف مقاييس القُبْح في الذِّهْن الإنساني، والصورة التي تُفزع شخصاً قد لا تفزع الآخر، فأراد الحق سبحانه بهذه الصورة أنْ يشيع قبحها وبشاعتها، وأنْ يُقبِّحها قُبْحاً عاماً يستوعب كل نواحي القبح والبشاعة عند مختلف الناس.
إذن: الإبهام هنا أفضل، لأنه يجعلك تذهب في تصوُّر القبح كلَّ مذهب، لذلك نستطيع أن نقول: إن الإبهام هنا هو غاية الإيضاح وعَيْن البيان.
إذن: هي شجرة كريهة في شكلها وفي طعمها وفي رائحتها، ثم يزيد على ذلك فيُشبِّه طعمها بأنه كَالْمُهْلِ يَغْلِي فِي الْبُطُونِ [الدخان: ٤٥] المُهْل هو: المعدن المذاب الذي بلغ الغايةَ في الحرارة، أو هو الزيت المغلي...
ومعنى يَغْلِي فِي الْبُطُونِ [الدخان: ٤٥] أن درجة حرارته -والعياذ بالله- لا تنخفض بشُرْبه، فنحن مثلاً حين نشرب الشاي ساخناً نشعر بلسْعة الحرارة في الفم أثناء تناوله، لكن حين ينزل إلى المعدة تنخفض هذه الدرجة.
أما الزَّقوم والعياذ بالله فيظلُّ يغلي حتى في بطونهم كَغَلْيِ الْحَمِيمِ [الدخان: ٤٦].
مثل غليان الماء الذي بلغ أقصى درجة، وتناهتْ حرارته.
لا يوجد تفسير لهذه الآيات في هذا الكتاب.
أي: أن الجنة وما فيها من النعيم وقبل ذلك الوقاية من العذاب، كل هذا فَضْلاً مِّن رَّبِّكَ.. [الدخان: ٥٧] أي: تفضُّلاً منه سبحانه علينا وتكرُّماً منه على خَلْقه ليس بأعمالهم.
وهذه المسألة موضع خلاف بين العلماء، لأن الحق سبحانه قال في آية أخرى: ادْخُلُواْ الْجَنَّةَ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ [النحل: ٣٢] وقال أيضاً: قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُواْ هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ [يونس: ٥٨].
إذن: عندنا آيات تقول بفضل الله، وآيات تقول بالعمل، ولا بدَّ أنْ يتصيَّد خصوم الإسلام مثل هذه المسائل، ويحاولوا أنْ يُشكِّكوا في كلام رب العالمين، وأنْ يتهموه بالتناقض، تعالى اللهُ عن ذلك عُلواً كبيراً.
ولبيان هذه المسألة نقول: أنت حين تهتم بولدك وتنفق عليه وتعطيه دروساً ليتفوق، تفعل ذلك لصالحه أم لصالحك أنت؟ وحين يتفوَّق تأتي له بجائزة تحفزه على الاستمرار في النجاح. إذن: أنت كلفتَ نفسك بأشياء ونفقات لا تعودُ عليك، إنما تعود على ابنك.
كذلك الحق سبحانه وتعالى يتعامل مع خَلْقه، فالله خلقنا وخلق لنا مُقوِّمات حياتنا، ثم أعطانا المنهج وأثابنا عليه فانتفعنا بالاستقامة عليه في الدنيا وبالثواب عليه في الآخرة.
والحق سبحانه يفعل ذلك وهو الغنيُّ عنَّا، فله سبحانه كلُّ صفات الكمال قبل أنْ يخلق هذا الخَلْق، إذن: لا تنفعه طاعة، ولا تضرُّه معصية.
وإياك أنْ تظنَّ أنك بطاعتك لله وعبادتك له سبحانه أنك تسند عرشه جَلَّ وعلا أو تزيد في خلقه، فأنت المستفيد أولاً وأخيراً بمنهج الله، وشرفٌ أنْ تنتسبَ إلى هذا المنهج، وأنْ تكونَ عبداً لله تعالى.
لذلك ورد في الحديث القدسي:"يا عبادي، لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أفجر قَلْب رجل واحد منكم ما نقصَ ذلك من ملكي شيئاً. يا عبادي، لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أتقى قلب رجل واحد منكم ما زاد من ذلك في ملكي شيئاً. يا عبادي، لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم اجتمعوا في صعيد واحد وسألني كلُّ واحد مسألته فقضيتُها له ما نقصَ ذلك في ملكي شيئاً إلا كما ينقص المخْيَطُ إذا أُدخِلَ البحر، ذلك أنِّي جواد ماجدٌ واجد، عطائي كلام، وعذابي كلام، إنما أمري لشيء إذا أردتُه أنْ أقول له كُنْ فيكون".
إذن: التكليف الذي يأتينا من الله تعالى لا ينتفع الله منه بشيء، إنما يعود نفعه علينا، ولو أخذنا المسألة بالعقل لقُلْنا أنه كان علينا أنْ ندفع الثمن، فالثواب على الطاعة إذن محْضُ فضل من الله، بل مجرد التشريع والمنهج الذي كلَّفك الله به محض فضل منه سبحانه.
لذلك قال تعالى: فَضْلاً مِّن رَّبِّكَ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ [الدخان: ٥٧] الفوز العظيم أنني حين أسير على وفْق منهج الله أنتفع به في الدنيا وأُثاب عليه في الآخرة.
أما قوله سبحانه: ادْخُلُواْ الْجَنَّةَ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ [النحل: ٣٢] قالوا: يعني بسبب أعمالكم الصالحة، فالعمل الصالح ليس ثمناً للجنة ولكنه سببٌ لدخولها، وقد أوضح سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه المسألة حين قال: "لا يدخل أحدٌ منكم الجنةَ بعمله، قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟ قال: ولا أنا إلا أنْ يتغمَّدني الله برحمته".
وفي ضوء هذا الحديث نفهم قوله تعالى: قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُواْ هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ [يونس: ٥٨].
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
لذلك كثيراً ما خاطبه ربه مُسلِّياً له مُخفِّفاً عنه، يخبره إِنْ عَلَيْكَ إِلاَّ الْبَلاَغُ.. [الشورى: ٤٨] لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ أَلاَّ يَكُونُواْ مُؤْمِنِينَ [الشعراء: ٣].
وقال: قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لاَ يُكَذِّبُونَكَ وَلَـٰكِنَّ الظَّٰلِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ [الأنعام: ٣٣] يعني: لا تحزن يا محمد لما يقولونه عنك، لأنهم يحبونك، ويُقدِّرونك ويعلمون صِدْقك ومكانتك، فأنت عندهم أعلى من أن تكذبَ عليهم، ولكن المسألة أنهم يجحدون بآياتي، فالمسألة عندي أنا.
كلمة فَارْتَقِبْ.. جاءت في هذه السورة مرتين هنا، وفي قوله سبحانه: فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَآءُ بِدُخَانٍ مُّبِينٍ [الدخان: ١٠] لما دعا رسول الله عليهم وقال:"اللهم اشْدُدْ وطأتك على مُضر، واجعلها عليهم سنين كسِنيٍ يوسف".
فنزل بهم من القحط والجدب ما نزل حتى أكلوا الجيف والعِلْهز وضجّوا يدعون الله أنْ يكشف عنهم، والله يعلم أنه لو كشف عنهم لَعادوا لما كانوا عليه من التكذيب لرسوله.
لذلك خاطب الله رسوله بقوله: فَـإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ [غافر: ٧٧].
فمعنى فَارْتَقِبْ.. أي: انتظر ما يحلُّ بهم من العذاب لأنهم يرتقبون ما يُريحهم منك ويُخلِّصهم من دعوتك، لذلك ربنا سبحانه وتعالى يُعلِّم رسوله كيف يجادلهم، فيقول لهم: قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَآ إِلاَّ إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَن يُصِيبَكُمُ اللَّهُ بِعَذَابٍ مِّنْ عِندِهِ أَوْ بِأَيْدِينَا فَتَرَبَّصُوۤاْ إِنَّا مَعَكُمْ مُّتَرَبِّصُونَ [التوبة: ٥٢].
يعني: قَلْ لهم يا محمد: أنتم تتربصون بنا إحدى الحسنيين، إما النصر عليكم، وإما أنْ نموت شهداء، فإن انتصرنا عليكم عَلا منهجُ الله وساد، وإنْ متْنَا كنا شهداء أحياء عند ربنا نُرزق.
ونَحن نتربَّص بكم أنْ يُصيبكم الله بعذاب من عنده أو بأيدينا، إذن: نحن تربَّصنا بكم بشرٍّ لكم، وأنتم تربصتم بنا بخير لنا.
تم عرض جميع الآيات
18 مقطع من التفسير