تفسير سورة سورة الأنعام

جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي

تذكرة الاريب في تفسير الغريب

جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي (ت 597 هـ)

لجعلناه رجلا أي في صورة رجل وللبسنا أي ولخلطنا عليهم ما يخلطون على انفسهم حيى يشكوا ولا يدرون املك هو ام ادمي
ثم لم تكن فتنتهم أي بليتهم التي الزمتهم الحجه وزادتهم لائمه ووجه فتنتهم بهذا انهم كذبوا فيما قد كانوا يعرفونه من الشرك
ليحزنك الذي يقولون يعني الكفر الله والتكذيب بالنبي صلا الله عليه وسلمفانهم لا يكذبونك بحجة وانما هو عناد
انما يستجيب الذين أي يجيبك الذين يسمعون سماع قبول والموتى يبعثهم الله أي لا يستجيبون حتى يبعثهم الله فضربهم مثلا للكفار
ولولا أي هلاوارادوا بالايه مثل ايات الانبياءالا امم امثالكم أي بعضها يفقه عن بعض بما ركب فيها فلذلك ركبت الافهام في المشركين ليتدبروا الحججما فرطنا أي ما تركنا من شيء الى وقد بيناه في القران والمراد بالشيء الذي يحتاج الى معرفته وذلك مبين في القران اما نصا واما مجملا واما دلاله
الى أمم من قبلك المعنى ارسلنا اليهم رسلا فخافوهمفاخذنا بالباساء وهي الفقر والضراء نقص الاموال والانفس
آية رقم ٦٧
لكل نبا مستقر أي خبر يخبرالله به وقت يقع فيه
آية رقم ٧٥
وكذلك أي وكما اريناه البصيرة في دينه نريه ملكوت السموات والارض أي ملكها
الاصباح والصبح واحد قاله الزجاجسكنا أي تسكنون فيه سكون راحةالحسبان الحساب فهما يجريان بحساب ويرجعان الى زيادة ونقصان
وجعلوا لله أي وصفوا لله شركاء الجن أي جعلوا الجن شركاء قال قتادة قالوا الملائكة بنات الله وخلقهم أي الله خلق الجن فكيف يكون شريكه مخلوقاوخرقوا أي اختلفوا له بنين كقول اليهود عزير ابن الله وقول النصارى المسيح ابن الله وقول مشركي العرب الملائكة بنات الله
وما يشعركم انها من كسر الالف فالخطاب بما يشعركم للمشركين والمعنى وما يدريكم انكم تؤمنون اذا جاءت وانها مكسورة على الاستئناف والاخبار عن حالها ومن فتح الالف فالخطاب بما يشعركم للنبي صلى الله عليه وسلم واصحابه وانها بمعنى لعلها وقال الفراء لا صلة
ونقلب افئدتهم نحولها والمعنى لو اتيناها باية لقلبنا افئدتهم عن الايمان بها عقوبة لهم كما لم يؤمنوا به أي بالقران اول مرة في الدنيا
وانه يعني الاكل لفسقليوحون أي يوسوسون الى اوليائهم الكفار ليجادلوكم في الميتة فيقولون اتاكلون ما قتلتم ولا تاكلون ما قتل اللهوان اطعتموهم في استحلال الميتة
اكابر مجرميها المعنى جعلنا في كل قرية مجرميها اكابرهم العظماءوالمكر الخديعة والحيلة وكان المشركون قد اجلسوا قوما على الطريق يقدحون في النبي صلى الله عليه وسلم ويقولون شاعر كاهن ليصدوا عن الايمان به
قد استكثرتم من الانس أي من اغوائهمربنا استمتع بعضنا ببعض استمتاع الجن بالانس طاعتهم لهم فيما يغرونهم به من المعاصي واستماع الانس بالجن ان الجن زينت لهم الشهوات حتى سهل عليهم فعلهاوبلغنا اجلنا وهو الموتخالدين فيها مذ يبعثون الا ما شاء الله من مقدار الحشر والحساب
آية رقم ١٣٢
ولكل درجات لكل عامل منازل يبلغها بعمله ان خيرا فخيرا وان شرا فشرا وانما قيل درجات لتفاضلها في الارتفاع والانحطاط
على مكانتكم أي على مواضعكم والمعنى على ما انتم عليه وهذا وعيد والمعنى ان رضيتم بالعذاب فاقيموا على حالكم وقيل هذا منسوخ باية السيف و عاقبة الدار الجنة
وذرا خلقوالحرث الزرع وكانوا اذا زرعوا خطوا خطا فقالوا هذا لله وهذا لالهتنا فاذا حصدوا ما جعلوه لله فوقع منه شيء فيما هو للاصنام قالوا هو غني فاذا وقع مما هو للاصنام فيما هو لله اعادوه وقالوا هي فقيرة وكانوا يجعلون من الانعام شيئا لله فاذا ولدت اناثا ميتا اكلوه وان وجد ذلك في انعام الهتهم عظموه ان ياكلوه
حجر أي حرام والمعنى انهم حرموا انعاما وهي البحيرة والسائبة والوصيلة والحامي وحرثا جعلوه لاصنامهموانعام حرمت ظهورها يعني الحامي وانعام لا يذكرون اسم الله عليها وهي قربان الهتهم
ثماني ازواج أي افرادالذكرين من الضان والمعز حرم او اثنيين والمعنى ام كان حرم الذكرين فكل الذكور حرام وان كان حرم الانثيين فكل الاناث حرام وان كان حرم ما اشتملت عليه الارحام الانثيين فهو يشتمل على الذكور والاناث فيكون كل جنين حراما وهذا رد عليهم فيما حرموه من البحيرة والسائبة والوصيلة والحامي وفيما احلوه بقولهم خالصة لذكورنا
لو شاء الله ما اشركنا أي لو لم يرض شركنا حال بيننا وبينه فتعلقوا بالمشيئة وتركوا الامر ومشيئة الله تعالى تعم الكائنات وامره لا يعم مراداته فليس للانسان ان يتعلل بالمشيئة بعد ورود الامرهل عندكم من علم في تحريم ما حرمتمتخرسون تكذبون
ان تقولوا لئلا تقولوا والخطاب لاهل مكةعلى طائفتين وهم اليهود والنصارىوان كنا عن دراستهم لغافلين لا نعلم ما هي لان كتبهم ليست بلغتنا
آية رقم ١٦٢
والنسك جمع نسيكة وهي الذبائح ومقصود الاية افعالي واحوالي لله لا لغيره كما انتم تشركون
تقدم القراءة

تم عرض جميع الآيات

98 مقطع من التفسير