تفسير سورة سورة الغاشية
محمد محمد عبد اللطيف بن الخطيب
أوضح التفاسير
محمد محمد عبد اللطيف بن الخطيب (ت 1402 هـ)
الناشر
المطبعة المصرية ومكتبتها
الطبعة
السادسة، رمضان 1383 ه - فبراير 1964 م
ﰡ
آية رقم ١
ﭽﭾﭿﮀ
ﮁ
﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾ الداهية التي تغشى الناس بأهوالها وشدائدها؛ يعني يوم القيامة. أو هي النار؛ كقوله تعالى: ﴿وَتَغْشَى وُجُوهَهُمْ النَّارُ﴾ والمعنى: هل علمت يا محمد حديث الغاشية؟ فإن لم تكن تعلم؛ فهاك حديثها، وحدثها
آية رقم ٢
ﮂﮃﮄ
ﮅ
﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خَاشِعَةٌ﴾ ذليلة
آية رقم ٣
ﮆﮇ
ﮈ
﴿عَامِلَةٌ نَّاصِبَةٌ﴾ أي وقع منها في الدنيا عمل، وأصابها فيه نصب؛ أي تعب. وقيل: إنها تعمل ما تتعب فيه يوم القيامة: كخوض النار، وجر السلاسل والأصفاد، ونحو ذلك. والأول أولى؛ لمقابلته مع قوله تعالى في وصف أهل الجنة ﴿لِّسَعْيِهَا رَاضِيَةٌ﴾ أي لأعمالها في الدنيا
آية رقم ٥
ﮍﮎﮏﮐ
ﮑ
﴿تُسْقَى مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ﴾ أي شديدة الحرارة؛ من أنى الحميم: إذا انتهى حره؛ فهو آن الضريع: شوك رديء ترعاه الإبل؛ فتسوء حالها. ويسمى الشبرق. و
آية رقم ٨
ﮠﮡﮢ
ﮣ
﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاعِمَةٌ﴾ حسنة منعمة؛ ذات بهجة
آية رقم ٩
ﮤﮥ
ﮦ
﴿لِّسَعْيِهَا رَاضِيَةٌ﴾ لعملها في الدنيا فرحة، مطمئنة لما رأته من ثوابه
آية رقم ١٠
ﮧﮨﮩ
ﮪ
﴿فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ﴾ بستان مرتفع. والعلو هنا: حساً ومعنى
آية رقم ١١
ﮫﮬﮭﮮ
ﮯ
﴿لاَّ تَسْمَعُ فِيهَا لاَغِيَةً﴾ أي لا تسمع فيها فحشاً، ولا شتماً، ولا سباً
آية رقم ١٣
ﯕﯖﯗ
ﯘ
﴿فِيهَا سُرُرٌ مَّرْفُوعَةٌ﴾ ليرى الجالس عليها ما خوله ربه من النعيم، والملك العظيم وهي مرفوعة قدراً ومحلاً
آية رقم ١٥
ﯜﯝ
ﯞ
﴿وَنَمَارِقُ﴾ وسائد. وهو ما يسمى بالمسند والمخدة
آية رقم ١٦
ﯟﯠ
ﯡ
﴿وَزَرَابِيُّ﴾ بسط فاخرة منقوشة ﴿مَبْثُوثَةٌ﴾ مبسوطة
آية رقم ١٧
ﯢﯣﯤﯥﯦﯧ
ﯨ
﴿أَفَلاَ يَنظُرُونَ﴾ نظر تأمل واعتبار ﴿إِلَى الإِبْلِ كَيْفَ خُلِقَتْ﴾ على هذا النحو العجيب، والوضع الغريب فانظر - يا رعاك الله - كيف أنها تبرك؛ ليستطيع الإنسان أن يضع عليها حمولتها عن قرب، ثم تقوم بما تحمل، بما ينوء بالعصبة أولي القوة. ثم تميزها بالصبر على الجوع
-[٧٤٧]- والعطش الأيام المعدودات. ثم بلوغها المسافات الطويلة. ثم اكتفاؤها من المرعى بما لا يكاد يرعاه سائر البهائم. إلى غير ذلك من استعدادها الخلقي الذي يساعدها: فشفتها مشقوقة لسهولة تناول الكلإ أثناء المشي، ورجلها مفرطحة لئلا تغوص في الرمال فيعوقها ذلك على السير. فتبارك الذي أحسن كل شيء خلقه
وقد خص الله تعالى «الإبل» بالذكر: لأنها أفضل دواب العرب، وأكثرها نفعاً
-[٧٤٧]- والعطش الأيام المعدودات. ثم بلوغها المسافات الطويلة. ثم اكتفاؤها من المرعى بما لا يكاد يرعاه سائر البهائم. إلى غير ذلك من استعدادها الخلقي الذي يساعدها: فشفتها مشقوقة لسهولة تناول الكلإ أثناء المشي، ورجلها مفرطحة لئلا تغوص في الرمال فيعوقها ذلك على السير. فتبارك الذي أحسن كل شيء خلقه
وقد خص الله تعالى «الإبل» بالذكر: لأنها أفضل دواب العرب، وأكثرها نفعاً
آية رقم ١٨
ﯩﯪﯫﯬ
ﯭ
﴿وَإِلَى السَّمَآءِ كَيْفَ رُفِعَتْ﴾ من غير عمد
آية رقم ١٩
ﯮﯯﯰﯱ
ﯲ
﴿وَإِلَى الْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ﴾ فبعضها قائم، وبعضها منحدر، وبعضها كبير، وبعضها صغير؛ وما خفي منها في باطن الأرض أكبر مما ظهر. قال تعالى: ﴿وَالْجِبَالَ أَوْتَاداً﴾ وكل ذلك لحفظ توازن الأرض - أثناء دورانها - لئلا تميد بكم
آية رقم ٢٠
ﯳﯴﯵﯶ
ﯷ
﴿وَإِلَى الأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ﴾ بسطت رأي العين؛ ولو أنها في واقع الأمر كروية الشكل. وها قد وضحت الأدلة، وقامت البراهين - حتى بلغت حد اليقين - على وجود رب العالمين
آية رقم ٢١
ﯸﯹﯺﯻ
ﯼ
﴿فَذَكِّرْ﴾ هؤلاء الكفار؛ بصنع العزيز الجبار، وبأنعمه تعالى عليهم، ووضوح أدلة وجوده وجوده ﴿إِنَّمَآ أَنتَ مُذَكِّرٌ﴾ فلا عليك أن يهتدوا
آية رقم ٢٢
ﯽﯾﯿ
ﰀ
﴿لَّسْتَ عَلَيْهِم بِمُسَيْطِرٍ﴾ بمتسلط
آية رقم ٢٣
ﭑﭒﭓﭔ
ﭕ
﴿إِلاَّ مَن تَوَلَّى وَكَفَرَ﴾ فلا داعي لتذكيره. قال تعالى: ﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ ﴿فَذَكِّرْ إِن نَّفَعَتِ الذِّكْرَى﴾ أما ﴿مَن تَوَلَّى وَكَفَرَ﴾ وطغى واستكبر؛ فيقابل بالسنان لا باللسان وبعد ذلك يرد إلى يوم القيامة
آية رقم ٢٤
ﭖﭗﭘﭙ
ﭚ
﴿فَيْعَذِّبُهُ اللَّهُ الْعَذَابَ الأَكْبَرَ﴾ في النار وبئس القرار؛ بعد أن يلقى العذاب الأصغر في الدنيا؛ بالقتل، والأسر، والذل، وعذاب القبر
آية رقم ٢٥
ﭛﭜﭝ
ﭞ
﴿إِنَّ إِلَيْنَآ إِيَابَهُمْ﴾ مرجعهم جميعاً
آية رقم ٢٦
ﭟﭠﭡﭢ
ﭣ
﴿ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُمْ﴾ جزاءهم على ما فعلوه في دنياهم.
— 747 —
سورة الفجر
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
— 747 —
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
21 مقطع من التفسير