تفسير سورة سورة الإنشقاق
أمير عبد العزيز
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
معالم التنزيل
البغوي
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
أحكام القرآن
الجصَّاص
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القيم من كلام ابن القيم
ابن القيم
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني
أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
تفسير النسائي
النسائي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
أحكام القرآن
الجصاص
جهود ابن عبد البر في التفسير
ابن عبد البر
لطائف الإشارات
القشيري
أحكام القرآن
إلكيا الهراسي
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
أحكام القرآن
ابن العربي
أحكام القرآن
ابن الفرس
جهود القرافي في التفسير
القرافي
التفسير القيم
ابن القيم
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير القرآن الكريم
ابن عثيمين
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
مقدمة التفسير
بيان إجمالي للسورة
هذه السورة مكية، وآياتها خمس وعشرون. وهي مبدوءة بالحديث عن أخبار القيامة وما يقع فيها من شديد النوازل والبلايا. على أن الحديث عن أخبار القيامة قد احتل شطرا كبيرا من آيات الكتاب الحكيم. ولا عجب فإن القايمة مرعبة مخوفة. وفيها من عظيم الأهوال والشدائد والفظائع ما يفوق كل تصور، وما يشده البال ويستنفر الخيال. فضلا عن كثرة الزائغين عن السبيل المستقيم، المكذبين بهذا اليوم الحافل المشهود. فلا جرم أن ذلك يقتضي إكثارا من التحذير مما يجده المكذبون الجاحدون يوم القيامة من ألوان الهوان والتنكيل.
هذه السورة مكية، وآياتها خمس وعشرون. وهي مبدوءة بالحديث عن أخبار القيامة وما يقع فيها من شديد النوازل والبلايا. على أن الحديث عن أخبار القيامة قد احتل شطرا كبيرا من آيات الكتاب الحكيم. ولا عجب فإن القايمة مرعبة مخوفة. وفيها من عظيم الأهوال والشدائد والفظائع ما يفوق كل تصور، وما يشده البال ويستنفر الخيال. فضلا عن كثرة الزائغين عن السبيل المستقيم، المكذبين بهذا اليوم الحافل المشهود. فلا جرم أن ذلك يقتضي إكثارا من التحذير مما يجده المكذبون الجاحدون يوم القيامة من ألوان الهوان والتنكيل.
ﰡ
آية رقم ١
ﭣﭤﭥ
ﭦ
بسم الله الرحمان الرحيم
إذا السماء انشقت ١ وأذنت لربها وحقّت ٢ وإذا الأرض مدّت ٣ وألقت ما فيها وتخلّت ٤ وأذنت لربها وحقت ٥ ياأيها الإنسان إنك كادح إلى ربك كدحا فملاقيه ٦ فأما من أوتي كتابه بيمينه ٧ فسوف يحاسب حسابا يسيرا ٨ وينقلب إلى أهله مسرورا ٩ وأما من أوتي كتابه وراء ظهره ١٠ فسوف يدعوا ثبورا ١١ ويصلى سعيرا ١٢ إنه كان في أهله مسرورا ١٣ إنه ظن أن لن يحور ١٤ بلى إن ربه كان به بصيرا .
ذلك إخبار من الله عن أحداث الساعة وعما يجري فيها من وقائع كونية تتغير فيها ملامح الوجود وتضطرب من شدتها أحوال الخلائق كافة. فيقول سبحانه : إذا السماء انشقت يعني إذا تصدعت السماء وتقطعت. وجواب الشرط محذوف وتقديره : بعثتم١.
إذا السماء انشقت ١ وأذنت لربها وحقّت ٢ وإذا الأرض مدّت ٣ وألقت ما فيها وتخلّت ٤ وأذنت لربها وحقت ٥ ياأيها الإنسان إنك كادح إلى ربك كدحا فملاقيه ٦ فأما من أوتي كتابه بيمينه ٧ فسوف يحاسب حسابا يسيرا ٨ وينقلب إلى أهله مسرورا ٩ وأما من أوتي كتابه وراء ظهره ١٠ فسوف يدعوا ثبورا ١١ ويصلى سعيرا ١٢ إنه كان في أهله مسرورا ١٣ إنه ظن أن لن يحور ١٤ بلى إن ربه كان به بصيرا .
ذلك إخبار من الله عن أحداث الساعة وعما يجري فيها من وقائع كونية تتغير فيها ملامح الوجود وتضطرب من شدتها أحوال الخلائق كافة. فيقول سبحانه : إذا السماء انشقت يعني إذا تصدعت السماء وتقطعت. وجواب الشرط محذوف وتقديره : بعثتم١.
١ البيان لابن الأنباري جـ ٢ ص ٥٠٣..
آية رقم ٢
ﭧﭨﭩ
ﭪ
قوله : وأذنت لربها وحقت أي سمعت السموات في تصدعها وتشققها، لربها وأطاعت له في أمره إياها بالتشقق والتصدع. أو أطاعت أمر ربها بذلك وحقيق بها أن تنقاد لأمره ولا تمتنع.
آية رقم ٣
ﭫﭬﭭ
ﭮ
قوله : وإذا الأرض مدّت أي بسطت وسوّيت.
آية رقم ٤
ﭯﭰﭱﭲ
ﭳ
قوله : وألقت ما فيها وتخلت رمت ما في جوفها من الموتى وصارت خالية لم يبق في باطنها شيء.
آية رقم ٥
ﭴﭵﭶ
ﭷ
قوله : وأذنت لربها وحقت أي سمعت وأطاعت أمر ربها بإلقاء الموتى إلى ظهرها أحياء، وحقيق بها أن تسمع وتنقاد لأمر الله.
آية رقم ٦
قوله : ياأيها الإنسان إنك كادح إلى ربك كدحا فملاقيه الإنسان ههنا اسم جنس والمراد به ابن آدم. والكدح معناه، العمل والسعي والكدّ والكسب. والمعنى : يا ابن آدم إنك ساع إلى ربك سعيا فملاقيه به سواء كان سعيك خيرا أو شرا، فاحذر الآخرة وسوء الحساب، واعمل من الخير والطاعة ما تنجو به يوم اللقاء.
آية رقم ٧
ﮁﮂﮃﮄﮅ
ﮆ
قوله : فأما من أوتي كتابه بيمينه وذلك في يوم الحساب والناس موقون واجمون شاخصون وقد غشيهم من الذعر والكرب ما غشيهم. فمن أعطي كتاب أعماله بيمينه فسوف يحاسب حسابا يسيرا. وذلك أن ينظر في أعماله فيتجاوز له عن سيئاته، لأنه من نوقش الحساب يومئذ هلك. فالمراد بالحساب اليسير عدم المناقشة أو المساءلة بل التجاوز عن الآثام. وفي ذلك روى البخاري ومسلم والترميذي عن عائشة ( رضي الله عنها ) قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" من حوسب يوم القيامة عذّب " قالت : يا رسول الله، أليس قد قال الله فأما من أوتي كتابه بيمينه ٧ فسوف يحاسب حسابا يسيرا ؟ فقال :" ليس ذاك الحساب إنما ذلك العرض، من نوقش الحساب يوم القيامة عذّب ".
آية رقم ٨
ﮇﮈﮉﮊ
ﮋ
قوله : فسوف يحاسب حسابا يسيرا وذلك في يوم الحساب والناس موقون واجمون شاخصون وقد غشيهم من الذعر والكرب ما غشيهم. فمن أعطي كتاب أعماله بيمينه فسوف يحاسب حسابا يسيرا. وذلك أن ينظر في أعماله فيتجاوز له عن سيئاته، لأنه من نوقش الحساب يومئذ هلك. فالمراد بالحساب اليسير عدم المناقشة أو المساءلة بل التجاوز عن الآثام. وفي ذلك روى البخاري ومسلم والترميذي عن عائشة ( رضي الله عنها ) قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" من حوسب يوم القيامة عذّب " قالت : يا رسول الله، أليس قد قال الله فأما من أوتي كتابه بيمينه ٧ فسوف يحاسب حسابا يسيرا ؟ فقال :" ليس ذاك الحساب إنما ذلك العرض، من نوقش الحساب يوم القيامة عذّب ".
آية رقم ٩
ﮌﮍﮎﮏ
ﮐ
قوله : وينقلب إلى أهله مسرورا يعني يرجع إلى أزواجه في الجنة مغتبطا قرير العين محبورا، وقيل : إلى أهله الذين كانوا له في الدنيا ليخبرهم بنجاته وفوزه.
آية رقم ١٠
ﮑﮒﮓﮔﮕﮖ
ﮗ
قوله : وأما من أوتي كتابه وراء ظهره ١٠ فسوف يدعوا ثبورا ذلك هو الشقي الخاسر الذي باء بالهلاك وسوء المصير يوم القيامة، فإنه تغلّ يمينه إلى عنقه وتجعل شماله وراء ظهره فيعطى كتابه بشماله من وراء ظهره. وحينئذ يوقن أنه خاسر وأنه في الأذلين. فما يلبث أن يدعوا ثبورا .
آية رقم ١١
ﮘﮙﮚ
ﮛ
قوله : يدعوا ثبورا أي ينادي نداء الخاسر الهالك المستيئس : وا ويلاه. وا ثبوراه. وهو من قولهم : دعا فلان لهفه، إذا قال : وا لهفاه. والثبور معناه الهلاك والخسران١
وبمثل هذا النداء الحرور يصطرخ الخاسرون يوم القيامة اصطراخ اليائس المذعور. وهذه الحقيقة المريرة المرعبة عن حال الأشقياء يوم الحساب تتجلى في هاتيك الكلمات الربانية المفزعة، التي تثير بأجناسها وروعة حروفها كوامن الخشية، والفزع وتستنفر في الجنان والخيال فظاعة التصور والوجل.
إن ذلكم لهو القرآن بجلال نظمه وروعة أسلوبه.
وبمثل هذا النداء الحرور يصطرخ الخاسرون يوم القيامة اصطراخ اليائس المذعور. وهذه الحقيقة المريرة المرعبة عن حال الأشقياء يوم الحساب تتجلى في هاتيك الكلمات الربانية المفزعة، التي تثير بأجناسها وروعة حروفها كوامن الخشية، والفزع وتستنفر في الجنان والخيال فظاعة التصور والوجل.
إن ذلكم لهو القرآن بجلال نظمه وروعة أسلوبه.
١ مختار الصحاح ص ٨٢..
آية رقم ١٢
ﮜﮝ
ﮞ
قوله : ويصلى سعيرا أي يردها فيحترق فيها.
آية رقم ١٣
ﮟﮠﮡﮢﮣ
ﮤ
قوله : إنه كان في أهله مسرورا كان في أهله في الدنيا ضاحكا منعّما مسرورا لا يعبأ بغير الشهوات ومتاع الحياة الدنيا.
آية رقم ١٤
ﮥﮦﮧﮨﮩ
ﮪ
قوله : إنه ظن أن لن يحور ظن هذا الشقي الخاسر وهو في الدنيا أنه لن يرجع إلى الله ولن يبعث بعد موته.
آية رقم ١٥
قوله : بلى إن ربه كان به بصيرا أي ليس الأمر كما ظن هذا الخاسر. بل إنه يحور إلينا أي يرجع بعد الممات إن ربه كان به بصيرا الله عالم بأنه راجع إليه. أو عالم بأعماله في الدنيا من المعاصي وأنه صائر إليه في الآخرة١.
١ تفسير القرطبي جـ ١٩ ص ٢٧٠- ٢٧٤ والكشاف جـ ٤ ص ٢٣٥ وتفسير الطبري جـ ٣٠ ص ٧٣- ٧٦..
آية رقم ١٦
ﯔﯕﯖ
ﯗ
قوله تعالى : فلا أقسم بالشّفق ١٦ والليل وما وسق ١٧ والقمر إذا اتّسق ١٨ لتركبن طبقا عن طبق ١٩ فما لهم لا يؤمنون ٢٠ وإذا قرئ عليهم القرآن لا يسجدون ٢١ بل الذين كفروا يكذبون ٢٢ والله أعلم بما يوعون ٢٣ فبشرهم بعذاب أليم ٢٤ إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم أجر غير ممنون .
يقسم الله بأجزاء مما خلق وهي : الشفق، والليل، والقمر. وله جل شأنه أن يقسم بما شاء من خلقه. والمقسوم عليه أن الناس راكبون حالا بعد حال إلى أن يلقوا ربهم يوم الحساب. وهذه حقيقة جليلة تتجلى في كلمات الله العذاب. الكلمات القرآنية النفاذة العطرة التي يفيض منها جمال النظم وحلاوة النغم مما يهيج في القلب والذهن والخيال كوامن الإعجاب والبهر والذكرى. وهو قوله سبحانه : فلا أقسم بالشفق لا، زائدة. أي أقسم بالشفق. وهو الحمرة من غروب الشمس إلى وقت العشاء الآخرة فإذا ذهب قيل : غاب الشفق وقيل : الشفق، النهار كله. والأول أظهر وهو قول أكثر العلماء.
يقسم الله بأجزاء مما خلق وهي : الشفق، والليل، والقمر. وله جل شأنه أن يقسم بما شاء من خلقه. والمقسوم عليه أن الناس راكبون حالا بعد حال إلى أن يلقوا ربهم يوم الحساب. وهذه حقيقة جليلة تتجلى في كلمات الله العذاب. الكلمات القرآنية النفاذة العطرة التي يفيض منها جمال النظم وحلاوة النغم مما يهيج في القلب والذهن والخيال كوامن الإعجاب والبهر والذكرى. وهو قوله سبحانه : فلا أقسم بالشفق لا، زائدة. أي أقسم بالشفق. وهو الحمرة من غروب الشمس إلى وقت العشاء الآخرة فإذا ذهب قيل : غاب الشفق وقيل : الشفق، النهار كله. والأول أظهر وهو قول أكثر العلماء.
آية رقم ١٧
ﯘﯙﯚ
ﯛ
قوله : والليل وما وسق يعني وما جمع وضم. ومصدره الوسق، بسكون السين. وسق الشيء أي جمعه وحمله فإذا جلّل الليل الجبال والأشجار والبحار والأرض فاجتمعت له فقد وسقها١.
والمعنى : والليل وما جمعه وستره وأوى إليه من الدواب وغيرها. وعن ابن عباس وما وسق أي وما جنّ وستر. وكل شيء حملته فقد وسقته.
والمعنى : والليل وما جمعه وستره وأوى إليه من الدواب وغيرها. وعن ابن عباس وما وسق أي وما جنّ وستر. وكل شيء حملته فقد وسقته.
١ مختار الصحاحا ص ٧٢٠، ٧٢١..
آية رقم ١٨
ﯜﯝﯞ
ﯟ
قوله : والقمر إذا اتسق أي إذا امتلأ واجتمع واستوى. او تكامل وتم واستدار.
آية رقم ١٩
ﯠﯡﯢﯣ
ﯤ
قوله : لتركبن طبقا عن طبق الطبق، ما طابق غيره. فيقال ما هذا بطبق لهذا أي لا يطابقه. ومنه قيل للغطاء، الطبق. ثم قيل للحال المطابقة لغيرها، طبق، فالمعنى : لتركبن حالا بعد حال ومنزلة بعد منزلة، كل واحدة مطابقة لأختها في الشدة والهول. وقيل : إن الناس يلقون يوم القيامة أحوالا وشدائد حالا بعد حال وشدة بعد شدة. فهم لما أنكروا البعث أقسم الله أن البعث قائم وأن الساعة آتية لاريب فيها، وأن الناس يلقون فيها الشدائد والأهوال إلى أن يفرغ من حسابهم، فيصير كل واحد منهم إلى ما أعده الله له من جنة أو نار.
آية رقم ٢٠
ﯥﯦﯧﯨ
ﯩ
قوله : فما لهم لا يؤمنون الإستفهام للإنكار والتعجيب.
يعني : ما لهؤلاء المشركين لا يقرون لله بالوحدانية ولا يصدقون بالبعث والحساب، وقد أقسم الله لهم أن ذلك حق، وقد رأوا من الدلائل والحجج والبينات ما يستوجب اليقين. ألا يصدقون الله في قوله وقسمه وهو سبحانه أصدق الصادقين.
يعني : ما لهؤلاء المشركين لا يقرون لله بالوحدانية ولا يصدقون بالبعث والحساب، وقد أقسم الله لهم أن ذلك حق، وقد رأوا من الدلائل والحجج والبينات ما يستوجب اليقين. ألا يصدقون الله في قوله وقسمه وهو سبحانه أصدق الصادقين.
آية رقم ٢١
قوله : وإذا قرئ عليهم القرآن لا يسجدون أي لا يذعنون ولا يخضعون ولا تخشع له قلوبهم. وقد كان أحرى بهم وهم العرب لدى نزول القرآن أن يبادروا بالإستجابة والخشوع والتصديق، فهم أعظم الناس إدراكا لما تضمنه القرآن بروعة نظمه الباهر وكمال أسلوبه المميز الفذ من عظيم المعاني والأفكار والعبر.
آية رقم ٢٢
ﯲﯳﯴﯵ
ﯶ
قوله : بل الذين كفروا يكذبون أي يكذبون بآيات الله وبرسوله.
آية رقم ٢٣
ﯷﯸﯹﯺ
ﯻ
قوله : والله أعلم بما يوعون الله أعلم بما يجمعونه في صدورهم، ويضمرونه من الكفر والتكذيب والحقد والحسد. أو بما يكتمونه من الأفعال. نقول : وعى الحديث، يعيه وعيا، أي حفظه١
١ مختار الصحاح ص ٧٢٩..
آية رقم ٢٤
ﯼﯽﯾ
ﯿ
قوله : فبشرهم بعذاب أليم أي بشر هؤلاء المكذبين بآيات الله، بأن لهم من الله العذاب الموجع الشديد.
آية رقم ٢٥
قوله : إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات استثناء منقطع. أي لكن الذين آمنوا بالله وحده فشهدوا أنه الإله الواحد الخالق المقتدر، وأدوا ما فرضه عليهم، واجتنبوا ما نهاهم عنه من الذنوب والمعاصي لهم أجر غير ممنون أي جزاء عند الله دائم غير منقوص ولا مقطوع١.
١ تفسير الطبري جـ ٣٠ ص ٨٠ وتفسير الرازي جـ ٣١ ص ١١٠ والكشاف جـ ٤ ص ٢٣٦..
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
25 مقطع من التفسير