تفسير سورة سورة الصف
أبو زكريا يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور الديلمي الفراء
معاني القرآن
أبو زكريا يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور الديلمي الفراء (ت 207 هـ)
ﰡ
آية رقم ٢
قوله عز وجل : لِمَ تَقُولُونَ ما لاَ تَفْعَلُونَ .
كان المسلمون يقولون : لو نعلم أي الأعمال أحب إلى الله لأتيناه، ولو ذهبَتْ فيه أنفسنا وأموالنا، فلما كانت وقعة أحد فتولوا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى شُجّ وكسرت رباعِيَتُه فقال : لِمَ تَقُولُونَ ما لاَ تَفْعَلُونَ لذلك.
كان المسلمون يقولون : لو نعلم أي الأعمال أحب إلى الله لأتيناه، ولو ذهبَتْ فيه أنفسنا وأموالنا، فلما كانت وقعة أحد فتولوا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى شُجّ وكسرت رباعِيَتُه فقال : لِمَ تَقُولُونَ ما لاَ تَفْعَلُونَ لذلك.
آية رقم ٣
ثم قال : كَبُرَ مَقْتاً عِندَ اللَّهِ [ أَن تَقُولُواْ فأن في موضع رفع لأن ( كبر ) بمنزلة قولك : بئس رجلاً أخوك، وقوله : كَبُرَ مَقْتاً عند الله ] : أضمر في كبر آسما يكون مرفوعا. وأما قوله : كَبُرَتْ كَلمة فإن الحسن قرأها رفعا، لأنه لم يضمر شيئا، وجعل الفعل للكلمة، ومن نصب أضمر في كبرت اسما ينوي به الرفع.
آية رقم ٤
وقوله : كَأَنَّهُم بُنْيَانٌ مَّرْصُوصٌ بالرصاص، حثهم على القتال.
آية رقم ٨
وقوله : وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ .
قرأها يحيى أو الأعمش شك الفراء :«والله متمُّ نورِه » بالإضافة، ونونها أهل الحجاز : متمٌّ نورَه. وكلٌّ صواب.
قرأها يحيى أو الأعمش شك الفراء :«والله متمُّ نورِه » بالإضافة، ونونها أهل الحجاز : متمٌّ نورَه. وكلٌّ صواب.
آية رقم ١٠
وقوله : هَلْ أَدُلُّكمْ على تِجَارَةٍ تُنجِيكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ * تُؤْمِنُونَ ، وفي قراءة عبد الله : آمنوا، فلو قيل في قراءتنا : أن تؤمنوا ؛ لأنه ترجمة للتجارة، وإذا فسرْت الاسم الماضي بفعل جاز فيه أن وطرحها ؛ تقول للرجل : هل لك في خير تقوم بنا إلى المسجد فنصلي، وإن قلت : أن تقوم إلى المسجد كان صوابا. ومثله مما فسر ما قبله على وجهين قوله : فَلْيَنْظُرِ الإِنسَانُ إِلَى طَعَامِهِ : أنا، وإنا، فمن قال : أنا ها هنا فهو الذي يدخل ( أَنْ ) في يقوم، ومن قال : إنا فهو الذي يلقى ( أنْ ) من تقوم، ومثله : عَاقِبَةُ مَكْرِهِمْ أَنَّا و( إِنَّا ).
آية رقم ١١
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٠:وقوله : هَلْ أَدُلُّكمْ على تِجَارَةٍ تُنجِيكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ * تُؤْمِنُونَ ، وفي قراءة عبد الله : آمنوا، فلو قيل في قراءتنا : أن تؤمنوا ؛ لأنه ترجمة للتجارة، وإذا فسرْت الاسم الماضي بفعل جاز فيه أن وطرحها ؛ تقول للرجل : هل لك في خير تقوم بنا إلى المسجد فنصلي، وإن قلت : أن تقوم إلى المسجد كان صوابا. ومثله مما فسر ما قبله على وجهين قوله : فَلْيَنْظُرِ الإِنسَانُ إِلَى طَعَامِهِ : أنا، وإنا، فمن قال : أنا ها هنا فهو الذي يدخل ( أَنْ ) في يقوم، ومن قال : إنا فهو الذي يلقى ( أنْ ) من تقوم، ومثله : عَاقِبَةُ مَكْرِهِمْ أَنَّا و( إِنَّا ).
آية رقم ١٢
وقوله : يَغْفِرْ لَكُمْ جزمت في قراءتنا في هل. وفي قراءة عبد الله للأَمر الظاهر، لقوله :( آمِنوا )، وتأويل : هل أدلكم أمر أيضاً في المعنى، كقولك للرجل : هل أنت ساكت ؟ معناه : اسكت، والله أعلم.
آية رقم ١٣
وقوله : وَأُخْرَى تُحِبُّونَها في موضع رفع ؛ أي : ولكم أخرى في العاجل مع ثواب الآخرة، ثم قال : نَصْرٌ مِّن اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ : مفسّر للأخرى، ولو كان نصرا من الله، لكان صوابا، ولو قيل : وآخر تحبونه يريد : الفتح، والنصر كان صوابا.
آية رقم ١٤
وقوله : كُونُواْ أَنصَارَ اللَّهِ قرأها عاصم بن أبي النَّجود مضافا، وقرأها أهل المدينة : أنصاراً الله، يفردون الأنصار، ولا يضيفونها، وهي في قراءة عبد الله : أنتم أنصار الله.
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
9 مقطع من التفسير