وَالْوَجْهُ الرَّابِعُ:
٢١٦٦ - أَخْبَرَنِي أَبِي، قَالَ رُوِيَ عَنْ نحيى بْنِ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلانَ، وَعَمْرِو ابن الْحَارِثِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، فِي قَوْلِهِ: وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ مِثْلَ قَوْلِ الرَّجُلِ: هُوَ كَافِرٌ هُوَ مُشْرِكٌ. لَا يُؤَاخِذُهُ اللَّهُ حَتَّى يَكُونَ ذَلِكَ مِنْ قَلْبِهِ.
قوله تَعَالَى: وَاللَّهُ غَفُورٌ
٢١٦٧ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا نحيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِهِ: غَفُورٌ يَعْنِي: إِذَا تَجَاوَزَ عَنِ الْيَمِينِ الَّتِي حَلَفَ عَلَيْهَا.
قوله: حَلِيمٌ
٢١٦٨ - وَبِهِ عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: حَلِيمٌ: إِذْ لَمْ يَجْعَلْ فِيهَا الْكَفَّارَةَ، ثُمَّ نَزَلَتِ الْكَفَّارَةُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ
٢١٦٩ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، ثنا أَبُو قُتَيْبَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الرِّجَالِ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ إِيلاءُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُقْسِمُ بِاللَّهِ لَا أَقْرَبُكُنَّ شَهْرًا.
٢١٧٠ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَهَذَا الرَّجُلُ يَحْلِفُ لامْرَأَتِهِ، لَا يَنْكِحُهَا بِاللَّهِ.
٢١٧١ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا عُثْمَانُ بْنُ حَفْصٍ الْبَصْرِيُّ، ثنا ملسمة بْنُ عَلْقَمَةَ ثنا دَاوُدُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، فِي قَوْلِهِ: لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ قَالَ: يَحْلِفُونَ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ وَعَبْدِ الْكَرِيمِ، نَحْوُ ذلك
قوله تعالى: تربص أربعة أشهر
[الوجه الأول]
٢١٧٢ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالا: إِذَا مَضَتْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ فَهِيَ تَطْلِيقَةٌ، وَهِيَ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا.
٢١٧٣ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا الْمُسَيَّبُ بْنُ وَاضِحٍ، ثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عن يحي بْنِ بِشْرٍ أَنَّهُ سَمِعَ عِكْرِمَةَ يَقُولُ: لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فاؤ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلَاقَ قَالَ: ذَلِكَ رَحْمَةٌ رَحِمَهَا اللَّهُ، فَمَلَّكَهَا أَمْرَهَا، لانْقِضَاءِ الأَرْبَعَةِ أَشْهُرِ بِمَا ظَلَمَهَا وَأَضَرَّ بِهَا. وَلا يَحِلُّ لِرَجُلٍ أَنْ يَهْجُرَ امْرَأَتَهُ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ إِلا مِنْ مَعْذِرَةٍ، الَّتِي قَالَ اللَّهُ: وَاللاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ «١»
٢١٧٤ - قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فِي إِحْدَى رِوَايَاتِهِ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ عُمَرَ فِي إِحْدَى رِوَايَاتِهِ وَابْنِ الْحَنَفِيَّةِ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَأَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَأَبِي سَلَمَةَ وَسَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَقَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ وَمَسْرُوقٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَعَطَاءٍ وَالْحَسَنِ وَإِبْرَاهِيمَ وَجَابِرِ بْنِ زَيْدٍ وَعِكْرِمَةَ وَمَكْحُولٍ وَالزُّهْرِيِّ وَابْنِ شُبْرُمَةَ، أَنَّهُمْ قَالُوا: إِذَا انْقَضَتْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ فَهِيَ تَطْلِيقَةٌ.
الْوَجْهُ الثَّانِي:
٢١٧٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الأَحْمَسِيُّ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الأَخْنَسِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَلِيٍّ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: يُوقَفُ الْمُولِي.
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَيُرْوَى عَنْ عُثْمَانَ فِي إِحْدَى رِوَايَاتِهِ وَابْنِ عُمَرَ، فِي إِحْدَى رِوَايَاتِهِ وَعَائِشَةَ وَأَبِي الدَّرْدَاءِ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَسَهْلِ بْنِ سَعْدٍ وَالشَّعْبِيِّ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ فِي إِحْدَى رِوَايَاتِهِ وَسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ وَالْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ وَطَاوُسٍ وَأَبِي مِجْلَزٍ، أَنَّهُمْ قَالُوا: يُوقَفُ الْمُولِي.
٢١٧٦ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ «٢»
قَوْلُهُ: لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ قَالَ: كَانَ مُجَاهِدٌ يَقُولُ: إِذَا مَضَتْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ، يُوقَفُ حَتَّى يُرَاجِعَ أَهْلَهُ أَوْ يُطَلِّقَ.
(٢). تفسير مجاهد ١/ ١٠٨.
وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ:
٢١٧٧ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا الْمُسَيَّبُ بْنُ وَاضِحٍ، ثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ أَبِي عَوَانَةَ، عَنِ الْمُغِيرَةِ، قَالَ: قَالَ الْقَعْقَاعُ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ عَنِ الرَّجُلِ تُرْضِعُ امْرَأَتُهُ صَبِيًّا، قَال:
أَخَافُ أَلا يَطَأَهَا حَتَّى تَفْطِمَ وَلَدَهَا؟ قَالَ: مَا أَرَى هَذَا بِغَضَبٍ، إِنَّمَا الإِيلاءُ فِي الْغَضَبِ.
قوله: فإن فاؤ
[الوجه الأول]
٢١٧٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الأَحْمَسِيُّ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ عَامِرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: الْفَيْءُ: الْجِمَاعُ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَمَسْرُوقٍ وَالشَّعْبِيِّ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، نَحْوُ ذَلِكَ
وَالْوَجْهُ الثَّانِي:
٢١٧٩ - حَدَّثَنَا الأَحْمَسِيُّ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنْ مَنْ سَمِعَ الشَّعْبِيَّ يَعْنِي مُحَمَّدَ بْنَ سَالِمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: الْفَيْءُ: الرِّضَى.
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنْ عَلْقَمَةَ وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ مِثْلُ ذَلِكَ.
وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ:
٢١٨٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الأَحْمَسِيُّ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّ رَجُلا آلَى مِنِ امْرَأَتِهِ فَنَفِسَتْ، فَسُئِلَ مَسْرُوقٌ وَأَصْحَابُ عَبْدِ اللَّهِ، فَقَالُوا: يُشْهِدُ.
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ، وَأَحَدِ قَوْلَيْ عَلْقَمَةَ، قَالا: الْفَيْءُ:
الإِشْهَادُ.
وَالْوَجْهُ الرَّابِعُ: أَنْ يَكُونَ مَعْذُورًا، فَيَفِيءَ بِلِسَانِهِ.
٢١٨١ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: إِنْ آلَى، ثُمَّ مَرِضَ أَوْ سُجِنَ أَوْ سَافَرَ، ثُمَّ رَاجَعَ، فَإِنَّ لَهُ عُذْرًا، أَلا يُجَامِعَ. قَالَ: وَسَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ يَقُولُ مِثْلَ ذَلِكَ.
تفسير ابن أبي حاتم
أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن إدريس بن المنذر التميمي، الحنظلي الرازي
أسعد محمد الطيب